أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
كيمياء

سوائل مفيدة بصورة مدهشة قادرة على امتصاص الغازات كالإسفنج

لفترة طويلة من الزمن، بدا إنشاء سائل مسامي أمرا مستحيلا. لكننا الآن ننكب بكل جدية على تصنيعها، ويمكن أن تُثْبت أنها مفيدة جدا في الكيمياء الصناعية وتخزين غازات الدفيئة وحتى في طب الطوارئ

بقلم كاثرين ساندرسون

هل توقفتَ مرّة لتتفكر في الأعجوبة التكنولوجية المتمثلة بإسفنجة المطبخ المتواضعة؟ يغلبُ أن تكون السوائل أشياء تتسرب إلى كل مكان ويصعب التحكم فيها، لكن يمكن لإسفنجة أن تمتصها وتنقلها إلى حيث يجب أن تكون بمسحة سريعة. سيبدو الأمر كما لو معجزة لو لم يكن مألوفا لنا.

ولكن إليك سؤالا بعيدا عن المألوف: هل يمكننا صنع إسفنجة سائلة؟ ستشبه الإسفنج المنزلي، إلّا أنّها ستمتصّ الغازات بدلا من السوائل، وسيكون من الممكن أن تُضخّ إلى مسافات بعيدة. سيجعلها هذا مفيدة بصورة لا تُصدّق. فنحن في خضمّ حالة طوارئ مناخية ناجمة عن انبعاث غازات الدفيئة Greenhouse gas مثل ثاني (ثنائي) أكسيد الكربون Carbon dioxide والميثان Methane. والإسفنج السائل قد يوفر طريقة أفضل لامتصاص تلك الغازات ومنعها من إحداث الضرر.

قد تتوقع ألا ينجح مفهوم السائل الإسفنجي. فكما تعلّم معظمنا في المدرسة، السائلُ هو شيء يملأ قاع أي وعاء يُسْكب فيه – لا يُتركُ أي ثقب أو فراغ. ولكن الكيميائيين الآن في المختبرات في أنحاء العالم يصنعون تشكيلة غنية من الإسفنج السائل المُصمم ببراعة ويختبرونه. نحن على وشك أن نكتشف فعلا مدى فائدة هذه التكنولوجيا الغريبة.

ما السوائل المسامية؟
بدأتْ قصةُ الإسفنج السائل – الذي يُسمى أحيانا بالسوائل المسامية Porous liquid – في عام 2007 حين بدأ الكيميائي ستيوارت جيمس Stuart James العمل في جامعة كوينز بلفاست Queen’s University Belfast بالمملكة المتحدة. حيث كان يجري أبحاثا على مواد صلبة تُعْرفُ بالأطر الفلزية العضوية Metal-organic framework (اختصارا: الأُطر MOFs)، وهي مركبات شبيهة بأقفاص، مصنوعة من أيونات الفلزات والجزيئات القائمة على الكربون. ما يميّزها هو مساميتُها الاستثنائية: فغرام واحد من الأطر MOF يمكن أن يحتوي على مسامّ تبلغ مساحتها الداخلية مساحة ملعب كرة القدم. بعبارة أخرى، الأطر MOF هي إسفنجات خارقة، يمكن تعديل تركيبها الكيميائي لتمتص أشياء محددة جدا. فعلى سبيل المثال، يمكن استخدامها للتخلص من السموم البيئية، أو لامتصاص بخار الماء من الهواء.

ولكنّ هناك مشكلة في الأطر MOF، وهو ما اكتشفه جيمس حين تحدّث إلى زميله المهندس الكيميائي ديفيد روني David Rooney. أشار روني إلى أن المهندسين أمثاله يكرهون العمل بالمواد الصلبة لأن التعامل معها شديد الصعوبة حين يتعلقُ الأمر بالكيمياء الصناعية ذات النطاق الواسع. فالتعامل مع الكميات الكبيرة من السوائل أسهل بكثير من التعامل مع المواد الصلبة لأنّه يمكن ضخّها وتحريكها بسهولة.

دفع هذا جيمس إلى التفكير فيما إذا كان من الممكن تحويل الأُطر MOF إلى سائل. كان يعلم أنها فكرة غريبة من البداية. يُصممُ العلماءُ دوما بنية المواد الصلبة بالتحكم في مكان وجود الجزيئات المكونة لها بالنسبة إلى بعضها البعض. ولكن في السوائل، تتدحرج هذه الجزيئات في كل مكان، لذا فإن تصميم بنية السائل ليكون مثل الإسفنج يبدو أمرا مستحيلا. يقول جيمس إنّه تساءل في ذلك الوقت: «هل من الجنون التفكير في أنه يمكنك بالفعل تصميم سائل من الجزيئات؟».

في غضون بضعة أشهر، نشر مبدأ أوليا Concept عن كيفية تحقيق ذلك. تحتوي جميع السوائل على فجوات صغيرة ومتغيرة باستمرار بين جزيئاتها. هذا هو السبب في أن الأسماك يمكن أن تتنفس الأكسجين الذائب في الماء: إذ يوجد في هذه الفراغات. لكنّ خطة جيمس كانت تقوم على تشكيل سوائل مصنوعة من جزيئات كالأقفاص الفارغة، مثل الأطر MOF. بهذه الطريقة سيكون السائل أكثر قدرة على الامتصاص بكثير، وذا ثقوب أكبر، ويمكن أن يستوعب كميات أكبر بكثير من الغاز.

تكمن المشكلة في أن العديد من الأطر الفلزية العضوية MOF لا تكون سائلة إلا في درجات حرارة عالية، وغالبا ما تكون هذه الدرجات أعلى من 200 °س، مما يجعلها غير عملية

ارتأى جيمس أن أبسط طريقة لصنع سائل مسامي هي أخذ مسحوق الإطار MOF وصهره. وأطلق على هذا السائل اسم السائل المسامي من النوع 1 Type 1 porous liquid وبدأ محاولة صنعه، وذلك بالعمل مع آندي كوبر Andy Cooper من جامعة ليفربول University of Liverpool في المملكة المتحدة. وتكمن المشكلة في أن العديد من الأطر MOF لا تكون سائلة إلا في درجات حرارة عالية، وغالبا ما تكون هذه الدرجات أعلى من 200°س، مما يجعلها غير عملية. وجد الباحثون أيضا أن الجزيئات الشبيهة بالقفص غالبا ما تتحلل حين تُسخّنُ إلى هذا الحدّ. يقول جيمس: «لقد كانت فكرة رائعة. لكنها مع الأسف لم تنجح».

غير أنّه سرعان ما توصل إلى حل بديل ممكن. إحدى طرق تحويل مادة صلبة إلى سائل هي صهرها -لكن هناك طريقة أخرى هي إذابتها، بطريقة مماثلة للطريق التي نذيب بها السّكر في كوب من الشاي. وجادل جيمس في أنّه قد يكون هناك نوع آخر من السائل المسامي، وهو النوع 2، يتألف من جزيء شبيه بالقفص مُذاب في مُذيب.

لفهم سبب صعوبة تحقيق ذلك، تخيّل جزيء القفص وجزيئات المُذيب كخليط من الدونات وخيوط السباغيتي المتلوية. تكمن المشكلة في أنّ خيوط السباغيتي يمكن أن تُسدّ بسهولة ثقوب الدونات، أي مسام الإسفنج السائل، مما سيمنع السائل من امتصاص أي شيء آخر.

للتغلب على هذا، ابتعد جيمس وزملاؤه عن الأُطرMOF القائمة على الفلزات (المعدن) واستخدموا بدلا من ذلك جزيئات كبيرة شبيهة بالقفص مصنوعة بصورة أساسية من ذرات الكربون التي يمكن تعديلها كيميائيا بسهولة أكبر. فقد جرّبوا مجموعة كبيرة من التصاميم المختلفة، لكن ظلّوا يواجهون صعوبات في دخول المُذيب إلى القفص. بعد ذلك، في عام 2015، توصلوا إلى فكرة استخدام مُذيب غير عادي مكون من جزيئات يُطْلقُ عليها الإيثر التاجي Crown ether. وشكْلُ هذا المركّب ليس كخيوط السباغيتي، بل يشبه إلى حد كبير أطباق عشاء كبيرة. وتوصلوا إلى الحالة المثلى التي تُذوّبُ فيها الأقفاص وتكون كبيرة جدا فلا تسدّ المسام داخل الأقفاص. وكان هذا المزيج الغريب من الجزيئات، الشبيهة بالقفص، الذائبة في الأثير التاجي أوّل سائل مسامي.

بالعمل مع مارغاريدا كوستا-غوميز Margarida Costa-Gomes من جامعة ليونUniversity of Lyon في فرنسا، اختبر جيمس مدى جودة هذا السائل في امتصاص الغاز، وقارنه بالإيثر التاجي النقي. كانتْ النتائجُ – التي نُشرتْ عام 2015 – مذهلة حقا. يقول جيمس: «أدى وجود المسافات الفارغة إلى زيادة ذوبان (ذائبية) Solubility الميثان في السائل بنحو ثمانية أضعاف».

إزالة غازات الدفيئة
منذ أن أُثْبت المبدأ Proof of concept، صار جيمس وكوبر يبتكران سوائل مسامية أخرى. فأحد الأشياء التي عملا على الوصول إليها هي جعل لزوجة Viscosity السوائل منخفضة قدر الإمكان – تخيّل زيت الطهي بدلا من الدبس – لتسهيل ضخها. استحصلوا أيضا على براءة اختراع لمبدئهم الأولي وأسسوا شركة أسمياها بوروس ليكويد تيكنولوجي Porous Liquid Technologies.

في العام الماضي، بدأت الشركة بتشغيل أول منصة تجريبية لتصنيع واختبار السوائل المسامية، انطلاقا من مختبر جيمس في بلفاست. فالهدف الأول هو اختبار قدرة الإسفنج السائل على امتصاص ثاني أكسيد الكربون الذي يطلقه الهاضمُ اللاهوائي Anaerobic digester امتصاصا انتقائيا، والهاضم بصورة أساسية خزان من البكتيريا يُسْتخْدمُ لتفكيك المواد العضوية مثل فضلات الطعام. وتُنْتجُ هذه العمليةُ مجموعة من الغازات – منها الميثان والهيدروجين وثاني أكسيد الكربون. من الناحية المثالية، سنفصلها ونسحبها كي نتمكّن من إعادة استخدامها. فهناك حاليا عملية مشابهة تعتمد على طريقة تتضمن مُذيبات قائمة على مواد كيميائية تُسمى الأمينات Amines. ولكنّها تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، وذلك لأنّ استخلاص غازات الدفيئة من المُذيب الأميني هو عمل شاق يتطلب الكثير من الطاقة.

في المنصة التجريبية Pilot rig، توجّهُ الغازاتُ المُخْتلطةُ من الهاضم إلى عمود Column يحتوي على السائل المسامي، الذي امتصّ ثاني أكسيد الكربون امتصاصا انتقائيا. بعد ذلك يُضخُّ الإسفنج السائل في وعاء آخر، حيث يُسخّنُ ويوضعُ تحت فراغ Vacuum فـ «يُعْصرُ» ثنائي أكسيد الكربون منه. يقول جيمس إن الاختبارات الأولية تشير إلى أن الإسفنج السائل يمكنه استخراج ثاني أكسيد الكربون باستخدام طاقة أقل بنسبة 17% مقارنة بالطريقة المُسْتخْدمة حاليا. يقول: «إنّه زمن مثير جدا».

هناك احتمالات كثيرة يمكن فيها للإسفنج السائل أن يوفّر فيها الطاقة بطرق أخرى. وتشير التقديرات إلى أن فصل المواد الكيميائية يمثل ما بين 10 إلى 15% من استخدام الطاقة في العالم. يقول رايان ليفلي Ryan Lively، وهو مهندس كيميائي من معهد جورجيا للتكنولوجيا Georgia Institute of Technology في أتلانتا Atlanta: «هناك حاجة مُلحة إلى إحداث تقدم في عمليات الفصل الكيميائي وفي المواد المُسْتخْدمة في ذلك. والسوائل المسامية هي اتجاه مهم جديد». يأمل جيمس بأنه سيطور مع مرور الوقت مجموعة متنوعة من هذه السوائل، يكون لكلّ واحدة منها خصائص مختلفة لتناسب التطبيقات المتنوعة (انظر: ثلاثة أشياء أخرى يمكننا فعلها باستخدام الإسفنج السائل).

كان جارِد ميسون Jarad Mason من جامعة هارفارد Harvard University مفتونا أيضا بالسوائل المسامية، لكنّه لاحظ أنها كانت كلها تقريبا قائمة على المُذيبات العضوية – أي المُذيبات المصنوعة من جزيئات أساسها الكربون. من منظور ميسون، كان هذا تقييدا شديدا لأنّه استبعد استخدامها في أي نظام حي. في أحسن الأحوال، المُذيباتُ العضوية غير متوافقة مع الخلايا والأنسجة، ويمكن أن تكون شديدة السُمِّية. يقول: «أي دراسة تود القيام بها وتتضمن تطبيقا طبيا بيولوجيا يجب أن تُجْرى في بيئة مائية».

شرع ماسون وزملاؤه في تصنيع إسفنج سائل قائم على الماء. غير أن مشكلة واجهتهم فورا. الماء جزيء صغير، أصغر بكثير من معظم المُذيبات العضوية، وهذا يعني أن الماء قد يسدّ بسهولة مسام أي جزيئات شبيهة بالقفص تُذابُ فيه، مما سيمنعها من امتصاص أي غاز. وللتغلّب على هذا، أخذ ماسون وزملاؤه جزيئات صغيرة من الأطر MOF وعدّلوها كيميائيا بإضافة مجموعات من الذرات المُحبّة للماء إلى القسم الخارجي، ومجموعات أُخرى من الذرات كارهة للماء إلى داخل التجويف. وأدّى هذا إلى تكوين جزيئات شبيهة بالقفص تُحب أن تذوب في الماء، لكن لكلّ منها مسام لا يمكن لجزيئات الماء أن تشغلها بسهولة.

لاختبار أداء هذا الإسفنج السائل، امتصّ ماسون وفريقه الهواء من محلول الماء والأُطر MOF وقاسوا كميّة الأكسجين الموجدة فيه. بعد ذلك فعلوا الشيء نفسه مع عينة من الماء النقي. فقد احتوى الإسفنج السائل على كمية أكسجين أكبر بمئة ضعف. وأظهروا أيضا أنه يمكن إطلاق الأكسجين مرة أخرى بضخّ الإسفنج السائل المُحمّل بالأكسجين في الدم غير المُؤكسج Deoxygenated blood. يقول ميسون: «يمكنك أن ترى لون المحلول يتحوّل من اللون الأحمر الداكن جدا إلى الأحمر الفاتح لأنّ خلايا الدم الحمراء تتأكسج».

مستقبل السوائل المسامية
يُسْتكْشفُ حاليا كيفية استخدام هذا الإسفنج السائل المتوافق بيولوجيا. تتمثل إحدى الأفكار بأنّه في حالة الطوارئ الطبية، يمكن حقنها في الأشخاص الذين لا يتنفسون. ستكون هذه طريقة أسرع لإدخال الأُكسجين إلى مجرى الدم من الاعتماد على التهوية الميكانيكية Mechanical ventilation. ولكن نطاقها يمكن أن يكون أوسع من ذلك بكثير. فقد يكون استخدام السوائل المسامية القائمة على الماء في العمليات الصناعية، مثلا لالتقاط الكربون وتخزينه، مفيدا لأن الماء مُذيب صديق للبيئة ومنخفضُ التأثير. 

في الآونة الأخيرة، حُقق تقدم نحو صُنع سائل مسامي من النوع 1، وهو النوع المثالي غير المُخفف الذي حلم به جيمس في الأيام الأولى. أضاف جيمس لأقفاص الأُطر MOF ذيولا طويلة لجعلها سائلة في درجة حرارة منخفضة – لكن تلك الذيول مالتْ إلى التشابك في تجاويف الأقفاص، مما أعاق قدرتها على امتصاص الغاز.

بدلا من ذلك، صمّم جوناثان نيتشكي Jonathan Nitschke من جامعة كيمبريدج Cambridge University جزيء قفص من مُكوِّن موجب الشحنة ومُكوِّن سالب الشحنة. تبيّن أن هذا المادة المُسماة السائل الأيوني Ionic liquid سائلة Fluid في درجة حرارة تحت درجة حرارة الغرفة. إضافة إلى ذلك، تتنافرُ شحنات الأقفاص فتبتعدُ عن بعضها البعض، مما يضمن إمكانية دخول جزيئات الغاز إلى فجوات الأقفاص. وكان هذا أوّل مثال على سائل مسامي من النوع 1، وأظهر نيتشكي أنّه يمكن أن يمتص مركبات الكلوروفلوروكربون CFC، وهي المواد الكيميائية المسؤولة عن إحداث ثقب في طبقة الأوزون Ozone layer.

هذا ويُقرّ نيتشكي بأنّ قوام ما صنعه كقوام العسل – وبذا ليس ملائما ليُضخّ عبر الأنابيب. وهذا يؤكد واقع أنّه لا يزال أمام الإسفنج السائل طريق طويل. ومع ذلك، فإن السوائل المسامية بدأت تتدفق نحو العمل. وفي غضون فترة ليست بالطويلة، قد تساعد على امتصاص الفوضى التي أحدثناها في كوكبنا.

ثلاثة أشياء أخرى يمكننا فعلها باستخدام الإسفنج السائل

التقاط الكربون
تُسْتخْدمُ تقنية التقاط الكربون وتخزينه Carbon-capture-and-storage لمحاولة عزل غازات الدفيئة المُنْتجة في محطات توليد الطاقة بالوقود الأحفوري وغيرها من الصناعات عالية الانبعاثات، مثل مصانع الصلب. فقد تكون السوائل المسامية طريقة أرخص وأكثر فعالية لامتصاص ثاني أكسيد الكربون من التكنولوجيا الحالية.

تنقية النفط الخام
تعتمد عملية فصل النفط الخام إلى جميع مكوناته – الغاز الطبيعي والبترول والبيتومين Bitumen وغيرها – حاليا اعتمادا كبيرا على التقطير Distillation الذي يتطلب كمية هائلة من الطاقة لتسخين الخليط. يمكن أن تمثّل السوائل المسامية تكنولوجيا فصْل بديلة ومنخفضة الطاقة.

حصاد الزينون
الزينون هو غاز نادر يُسْتخْدمُ في التجارب الفيزيائية، ويُسْتخْدمُ مُخدرا وفي صنع مصابيح الإضاءة. نحصل عليه حاليا بتسييل الهواء ثم تقطيره، وهي عملية عالية الاستهلاك للطاقة. ويمكن، بدلا من ذلك، استخدامُ السوائل المسامية لفصل الزينون من النفايات النووية.

© 2023, New Scientist, Distributed by Tribune Content Agency LLC

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

زر الذهاب إلى الأعلى