أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
فيزياء نظرية

تحقيق خاص


تحقيق خاص

مناورات نيلز بور الذرية

http://oloommagazine.com/images/Articles/12/SCI96b12N1_H02_005585.jpg

بور، 1935

 

لا يرتبط اسم نيلز بور بالفضائح، بل بالعبقرية وسمو الشخصية. يعدّ بور ـ الفيزيائي الفائز بجائزة نوبل وأول من وصف الذرة باستخدام ميكانيك الكم ـ أحد عمالقة العلم في القرن العشرين. وخلال الحرب العالمية الثانية، عارض بور الاحتلال النازي لوطنه الدانمرك وأسهم وهو لاجئ في مشروع مانهاتنManhattan Project الذي وفّر للولايات المتحدة القدرة النووية الفائقة. ومع ذلك، كان بور مؤيدا قويا للتعاون الدولي، وقد ألح على روزفلت وتشرشل أن يزوِّدا الدول الأخرى بمعلومات عن القنبلة، وذلك من أجل تحقيق السلم العالمي.

 

هل كان ممكنا أن يتصرف بور تصرفا انفراديا في إطار هذه المعتقدات؟ في عام 1994 ادعت بعض المصادر ذات المكانة المرموقة علنا أن بور أعطى معلومات محظورة عن البرنامج الأمريكي للقنبلة إلى عملاء سوڤييت. وتركزت الشكوك على لقاء تم عام 1945 بين بور وممثلين عن الشرطة السرية.

 

وكما سيتضح من بداية المقالتين التاليتين، فإن هذه الشكوك لا أساس لها. يستعرض المؤلفون، وهم فيزيائيون ذائعو الصيت، الظروف التي قادت إلى اللقاء، ويثبتون أن بور لم يحاول قط إخفاء هذا اللقاء عن المسؤولين، فضلا عن ذلك، يشيرون إلى مذكرة رُفِعت إلى ستالين تتضمن سجلا للمحادثة وتوضح أن بور ظل، عن قصد، غامضا بالنسبة لما يعرفه. ولا بد أن تساعد المكانة العلمية المرموقة لهؤلاء المؤلفين على إزالة ما يكون قد علق بسمعة بور الطيبة.

 

وتلقي المقالة الثانية الضوء على إحدى مراحل حياة بور، وهي مرحلة تثير الإعجاب، ولو أنها غير معروفة بالدرجة نفسها، وخلالها وفر بور للحلفاء معلومات مهمة وأساسية عن البرنامج النازي الخاص بالأسلحة النووية. يقتفي المؤلف، وهو فيزيائي انقلب إلى مُخبرِ سري، الأثر الذي امتد 50 عاما ليكشف ما إذا كان العالِم الألماني <F. هَيزنْبرگ> قد سلم بور رسما تخطيطيا لجهاز نووي. وهذه القصة هي تذكرة مهمة لمرحلة ليست بعيدة، كانت موازين القوى وأعمال التجسس خلالها تؤثر في عمل كل فيزيائي يدرس أسرار الذرة.

المحررون

تسوق لمجلتك المفضلة بأمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

زر الذهاب إلى الأعلى