أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
غير مصنف

كواركات بوساطة الحاسوب


كواركات بوساطة الحاسوب

لقد ساعدت حسابات تعتمد على الحواسيب دامت سنوات،

على توكيد النظرية الأساسية الكامنة وراء الكواركات، كما ساعدت ـ

بالاعتماد على مبادئ هذه النظرية، على تحديد هوية جسيم جديد.

<H.D. ڤاينگارتن>

 

إن تشغيل حاسوب فائق باستمرار طوال عدة سنين للحصول على نحو من عشر نتائج قد يثير دهشة بعض قليلي الصبر. على أن ذلك كان ـ بالنسبة لي ولمساعِديّ ـ وقتا أمضيناه جيدا. فقد كانت المهام الموكولة إلى هذه الآلة من التعقيد بحيث يتعذر تماما إجراؤها بالورقة والقلم، لكنها تتصدى لمسائل أساسية في نظرية الجسيمات الأولية. لذا تبدو الحسابات التي تدوم بضع سنين معقولة.

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/13/SCI97b13N1_H05_006627.jpg http://oloommagazine.com/images/Articles/13/SCI97b13N1_H05_006628.jpg

تستعمل سِقالات المكان والزمان في حسابات الديناميك اللوني الكمومي الشبيكي. وللاقتراب من الواقع، تُجرى الحسابات على شبيكات تتزايد كثافتها وحجمها تدريجا، وبذلك تتحسن الدقة الإجمالية للتمثيل، وفي هذه الحالة، لتمثيل كعكة.

 

برزت المسائل التي عُنينا بها من الديناميك اللوني الكمومي quantumchromodynamics QCD ، وهو النظرية التي تحكم سلوك الكواركات. يصف الديناميك QCD ـ الذي يشار إليه غالبا بهذا الرمز والذي صيغ في السبعينات، كيفية اتحاد الكواركات في ثنائيات أو ثلاثيات لتكوين الهدرونات hadrons، وهي طائفة الجسيمات التي تخضع للقوة النووية الشديدة. وينتمي إلى هذه الطائفة البروتون والنيوترون المألوفان، كما تنتمي إليها أصناف أخرى أكثر غرابة، تظهر مدة قصيرة في التصادمات العالية الطاقة التي تحدث في مُسَرِّعات الجسيمات، أو في وابل الأشعة الكونية. ولقد قدمت تجارب تَبَعْثُر الإلكترونات بالهدرونات ـ وهي تجاربُ صُممت لسَبْر بنية الهدرون الداخلية ـ البيانات الأولية التي أظهرت احتمالا كبيرا لصحة الديناميك QCD. وتمثل هذه النظرية الآن أحد العناصرالأساسية في النموذج العياري Standard Model لفيزياء الجسيمات.

 

على أن هذه النظرية كانت مفتقرة إلى بيِّنة مهمة. إذ يتعين على الديناميك (QCD) ـ باعتباره النظرية الأساسية للكواركات ـ أن يتيح للمرء حساب كتلة البروتون أو النيوترون، أو أي هدرون في الواقع. وغني عن البيان أن كتل هدرونات كثيرة قد حُددت تجريبيا، فكتلتا البروتون والنيوترون، مثلاً، صارتا معروفتين في مطلع هذا القرن. بيد أن حل المعادلات الرياضياتية، الضرورية لاستخلاص أمثال هذه الكتل من النظرية، كان فوق طاقة الحسابات اليدوية. وحتى أسرع حاسوب في السبعينات كان يتطلب أكثر من مئة سنة من العمل المستمر.

 

لهذا السبب شَرَعْنا سنة 1983، أنا وزملائي في مركز <J .T. واطسون> للبحوث، التابع للشركة IBM في تصميم حاسوب يعمل بالمعالجة المتوازية(1)، مخصص لحسابات الديناميك QCD فقط. وبإمكان هذه الآلة أن تنجز نحو  11 بليون عملية حسابية في الثانية، وبهذا تكون أقدر من أسرع آلات تلك الأيام بعدة مئات من المرات. (لقد جعل التقدم التقني هذه السرعة أقل إثارة للإعجاب: فهي تضارع تشغيل 200 «حاسوب شخصي» تستعمل فيها أكثر الشيپات chipsتقدما وهي (2)Pentium chips .

 

وفي عام 1991، بعد ثماني سنوات من وضع للتصاميم وتمويلٍ وبناء، صرنا قادرين على أن نبدأ تقديرا للكتل باستعمال الديناميك QCD. وبعد سنة تقريبا من «طحن» متواصل للأعداد، أنتج الحاسوب، المسمى GF11، نتائجه الأولى المشتملة على قيم كتل البروتون وسبعة هدرونات أخرى. وكانت الفروق بين تنبؤاتنا والنتائج التجريبية أصغر من 6 في المئة، وناشئة عن الخوارزمية الإحصائية التي استعملناها، ولا تعكس شكوكا في الديناميك QCD  نفسه.

 

وفي الشهر 11/1995 أنجزنا مجموعة ثانية من الحسابات، بعد أن جعلنا الحاسوب يعمل هذه المرة طوال سنتين. وقد استطاعت هذه الآلة إيجاد الكتلة وسرعة التفكك لجسيم مَلِص دون النووي elusive subnuclear particle، ينتمي إلى طائفة فرعية من الهدرونات تسمى الكُريّات اللاصقة glueballs. وباستعمال هذه البيانات، وبالبحث في جدول يحوي نتائج تجريبية، وجدنا أن هذه الكُرَيَّة اللاصقة قد ظهرت فعلا في تجارب مختبرية سابقة، لكنها مرّت من غير أن يتَعَرَّفها أحد. وبهذا أعطت حسابات الديناميك QCD أول مثال استطاعت فيه الحسابات المكثفة تحديد هوية جُسيم جديد.

 

والنتيجة هي اعتقادنا أن عملنا على الكتل الهدرونية وعلى كتلة الكرية اللاصقة وسرعة تفككها، يُعد تأكيدا مهما للديناميك QCD. ويمكن لعملنا أيضا أن يعطي مثالا على كيفية معالجة مسائل الفيزياء الأساسية في المستقبل. ولما كانت تكلفة مسرعات الجسيمات وتَعَقُّدُ النظرية يتآزران للحدّ من استكشافنا للطبيعة، فإن الحسابات الواسعة النطاق يمكن أن تحل المسائل التي لا توجد طريقة أخرى لمعالجتها.

 

الكواركات والحقل اللوني

ما الذي يجعل سلوك الكواركات معقدا جدا؟ إن جزءا صغيرا من السبب هو تنوع الكيفيات التي تستطيع الكواركات أن تتحد وَفْقها. ذلك أن للكواركات ست «نكهات» flavors: عُلْوي up، سُفلي down، غريب strange، مفتون charmed، ذُرْويّtop، قَعْريّ bottom. ولها فوق ذلك أحد «ألوان» ثلاثة، تسمى شحنات لونية، وغالبا ما توصف بأنها حمراء أو خضراء أو زرقاء. وعلى هذا ثمة 18 توافقاcombination مختلفا ممكنا للخصائص الكواركية. وإضافة إلى ذلك، هناك أشكال كواركية من المادة المضادة، ولها مجموعتها الخاصة المقابلة، المكونة من  18 توافقا من النكهات المضادة والألوان المضادة. إن الديناميك QCD يَحْظُر على الكواركات المضادة التجوّل الحر إذا كانت مفردة. لذا استنتج الفيزيائيون خواصها من رصد التفاعلات بين أزواج الهدرونات، وبين الهدرونات وجسيمات أولية أخرى كالإلكترونات والفوتونات.

 

على أن المصدر الرئيسي لتَعَقُّد الديناميك QCD هو أن الشحنات اللونية تُحْدث جيبًا طاقيا energy pocket، ويشار إلى هذا الجيب بوصفه حقلا كهرلونياchromoelectric field. ومن وجهة النظر هذه، تُماثل الشحناتُ اللونية الكواركية الشحناتِ الكهربائية العادية التي تولِّد حولها حقلا كهرمغنطيسيا. وكما أن الحقل الكهرمغنطيسي يربط الإلكترونات المشحونة سلبا بالنواة الذرية المشحونة إيجابا، فإن الحقل الكهرلوني يربط الكواركات بالكواركات المضادة ضمن الهدرونات (يمكن للشكلين: المادة والمادة المضادة أن يوجدا معا متجاورين مددا محدودة قبل أن يفني أحدهما الآخر). وهكذا نرى أن الديناميك QCD يفسر وجود مجال من الهدرونات الممكنة عندما يتحد الـ 366 نوعا مختلفا من الكواركات والكواركات المضادة، وترتب نفسها بكيفيات متعددة.

 

إن التماثل بين حقل كهرمغنطيسي وحقل كهرلوني لا يذهب أبعد من ذلك. وخلافا للحقل الكهرمغنطيسي يستطيع الحقل الكهرلوني أن يتفاعل بشدة مع نفسه ليولّد أصنافا مختلفة من تكتلات كثيفة. فيتكثف الحقل ضمن الهدرون في شكل دقيق كثيف شبيه بالوتر. ويحمل هذا الوتر جزءا كبيرا من كتلة الهدرون الكلية، وهو السبب الرئيسي في عدم استطاعة المرء الحصول على كتلة الهدرون من مجرد جمع كتل الكواركات التي يحويها. إن هذا التفاعل الذاتي الشديد للحقل الكهرلوني هو، في نهاية المطاف، الصعوبة الرئيسية في تقدير الكتل الهدرونية من الديناميك QCD.

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/13/SCI97b13N1_H05_006629.jpg

 

وبإمكان قِطع الحقل الكهرلوني الشبيهة بالوتر أن تكوِّن أيضا عروة مغلقة (حلقة)، فتخلق بذلك ـ وَفقا للديناميك اللوني الكمومي ـ جسيما بلا كواركات وكواركات مضادة. ولما كان الحقل الكهرلوني «يلصق» الهدرونات، المكونة من كواركات، بعضها ببعض، فإن الجسيمات المكونة من الحقل فقط تسمى الكريات اللاصقة.

 

تحويل الفضاء إلى شبيكة

إن استخلاص تنبؤات انطلاقا من هذه الأفكار العامة عن الديناميك اللوني الكمومي (QCD) يقتضي تفسيرا رياضياتيا، أكثر تحديدا لسلوك الكواركات والحقل الكهرلوني. والطرائق العددية (الخوارزميات الحاسوبية) التي طُبقت وتطبَّق على حسابات الديناميك QCD  تقوم كلها على صيغة للنظرية اقترحها سنة 1974<G.K.ولسن>، الذي يعمل حاليا في جامعة ولاية أوهايو.

 

والأسلوب تقني بعض الشيء. وباختصار، يمكن أخذ نموذج ولسن للديناميك QCD على أنه وصف لكيفية التغير مع الزمن للوضع النسبي للكواركات والحقل الكهرلوني. فمثلا يمكن أن يتكون أحد الأوضاع النسبية، ظُهرا، من كوارك منطلق ليصدم كواركا آخر بسرعة ميل واحد في الساعة، علما بأن الحقل الكهرلوني معدوم في جميع أرجاء الفضاء. وفي حالة أخرى، ربما رُصِدت في الثانية بعد الظهر، قد نجد الكواركين متجهين باتجاهين متعاكسين ومنحرفين 90 درجة عن مساريهما الأصليين، علما بأن الحقل الكهرلوني غير معدوم في بعض نقاط الفضاء. إن (نموذج ولسن للديناميك QCD) يَنسب احتمالا لهذا التغير خلال مدة الساعتين. ويتطلب استخلاصُ تنبؤات كمية من الديناميكQCD تحليل احتمالات انتقال كهذه؛ تحليلا فيه بعض الحيلة الرياضياتية.

 

تنطبق صيغة ولسن على عالَم غير مألوف إلى حد ما: فالمكان والزمان الواقعيان، المستمران وغير المحدودين، يُمَثَّلان تمثيلا تقريبيا باستعمال شبيكةlattice من النقاط المنفصلة، تشبه بعض الشيء ذرا (رؤوس) رقعة «داما» رباعية الأبعاد [ثلاثة للمكان (للفضاء) وواحد للزمان]. ولهذه «السِّقالة» (الشبيكة) حجم محدود، ونتيجة لذلك يمثَّل المكان والزمان تمثيلا تقريبيا بمجموعة محدودة من النقاط، يوجد في كل منها وضع نسبي محدَّد للكواركات والحقل الكهرلوني. فلا عجب أن تُعْرف صيغة وِلسُن للنظرية بالديناميك اللوني الكمومي الشبيكيQCD lattic.

 

والمفروض أن يتم الحصول على النتائج الخاصة بالعالَم الحقيقي، بإجراء الحسابات على متوالية من الشبائك تتناقص فيها الفواصل بين الذرا تدريجا، وتتزايد حجومها بالتدريج (وبعبارة أخرى، تتقلص المسافات بين نقاط الشبيكة إلى الصفر، ويتزايد حجم الشبيكة إلى اللانهاية). وتمثِّل نهايةُ متواليةِ النتائج هذه نُبوءةَ الديناميك QCD  الشبيكي فيما يخص العالم الحقيقي.

 

والمشكلة الحسابية هي أن قاعدة وِلسُن لتعيين احتمال انتقال ما، تتطلب جَمْع مجموعة ضخمة من الحدود. ويمثل ناتج الجمع هذا عددا واحدا في أي طريقة ممكنة لإنشاء جدول ما ذي عمودين: تُذْكر في أحدهما كل نقطة من نقاط الشبيكة، ويُورَد في الآخر الوضع النسبي للكواركات والحقول الموجودة في تلك النقطة.

 

إن عدد الطرائق المختلفة لإدراج المعلومات عن الوضع النسبي في جدول كهذا هو فلكي حقا. ففي كل نقطة من الشبيكة، تمثِّل مجموعة من 32 عددا حقيقيا الحقل الكهرلوني. وفي شبيكة لها في كل بُعْد 10 مواقع (10×10×10×10: يكاد هذا يساوي أصغر حجم يتيح لنا تقديرا تقريبيا للواقع ولو كان أوليا)، إن الجدول الذي يورد قائمة بالحقل في كل نقطة منه يعيِّن 000 320 عدد حقيقي: 32 عددا لكل موقع من 000 10 موقع في الشبيكة. وحتى لو تجاهلنا التعقيد الإضافي الناجم عن تَتَبُّع الكواركات، وأَدخلْنا تبسيطا غير واقعي، هو أن كلا من الأعداد الـ 000 320 يمكن أن يساوي الصفر أو الواحد فقط، فإن كل جدول يعطي متتالية فيها 000 320 من الأصفار والوُحْدان (جمع الواحد). والعدد الإجمالي لمثل هذه المتتاليات ـ ومن ثَم الإجمالي للحدود الممكنة في مجموع ولسن Wilson’s sum ـ يصبح مساويا اثنين مرفوعا إلى الأس 000 320 ؛ أي تقريبا الرقم واحد متبوعا بـ 000 96 صفر.

 

مونتِكارلو والديناميك اللوني الكمومي الشبيكي

في سنة 1979 كان <J .M. كروتس> و<A .L. جاكوبس> و<C. ريبي> في مختبر بروكهاڤن الوطني. وأدخلوا حينذاك في الاستعمال طريقة عددية عملية لتجنب هذه الحسابات الطويلة، انطلاقا من مقترح قدّمه ولسن. وطريقتهم هذه هي شكل من تكامل مونتِكارلو Monte Carlo integration يقدِّر بالتقريب حلَّ مسألة  معقدة، بانتفاءٍ إحصائي يشبه إلى حد بعيد استطلاع رأي الجمهور للتنبؤ بالفائز في انتخابات [انظر ما هو مؤطر في هذه الصفحة].

 

فبدلا من أن تُجمع جمعا صريحا مجموعة ضخمة من الأوضاع النسبية الشبيكية الممكنة، تؤخذ عينات لتخمين المجموع، وذلك بفحص مجموعة (أصغر جدا من الأولى) من حدود نموذجية تُنتخب عشوائيا. ويتطلب تقييم شبيكة ذات 10 وحدات بهذه الطريقة، قُرابة 20 بليون عملية حسابية فقط. وفي سنة 1979 كان باستطاعة حاسوب ذي سرعة معقولة أن ينجز نحو نصف مليون عملية حسابية في الثانية. وعلى هذا كان بإمكان طريقة مونتِكارلو أن تعطي قيمة تقريبية كافية الدقة في أقلَّ من يوم.

 

الديناميك اللوني الكمومي بطريقة مونتِكارلو

تفاديا للكم الهائل من الحسابات، التي يقتضيها الديناميك اللوني الكمومي الشبيكي في أحوال أخرى، يلجأ الباحثون إلى نهج مختصر يسمى طريقة مونتِكارلو. إذ تستطيع هذه التقنية إيجاد اتساعات الانتقال transitionamplitudes؛ أي احتمال أن تذهب الكواركات والحقل الكهرلوني من نقطة انطلاق معينة إلى حالة نهائية ما. إن رمي (حجر النرد ـ الزهر) die هو مثال علمي يكون فيه «اتساع الانتقال» مساويا أرجحية استقرار الزهر بحيث يكون وجه معين (من وجوهه الستة) إلى الأعلى. والصعوبة الخفية هي أن الكعب مُرَجَّح(3)loaded لا يعرف المرء أوجُههُ المُرجَّحة weighted. وفوق ذلك تتوقف النتيجة على توجيه الزهر قبل إلقائه، وعلى طول مدة رَجّه (هَزِّه).

تتكون طريقة مونتكارلو من رمي الزهر والنظر إلى ما يحدث، كما يفعل المقامر الفعلي (وهذا منشأ التسمية). ولإيجاد اتساع الانتقال للزهر، بين وضعه مُظْهِرا، على سبيل المثال (نقطة واحدة في الأعلى) ووضعه مُبْديا (ست نقاط في الأعلى) بعد دقيقة، يمكن للمرء أن يمسك الزهر، ونقطة واحدة في البداية في الأعلى، ويهزه مدة، ويرميه بحيث يسكن بعد دقيقة ثم ينظر: أَظهرتْ في الأعلى ست نقاط؟ ويكرر بعد ذلك طريقة العمل هذه عدة مرات. إن النسبة المئوية للمحاولات التي يستقر فيها الزهر مبديا ست نقاط في الأعلى يعطي «اتساع الانتقال» المطلوب.

إن إيجاد اتساع الانتقال في حالة الديناميك اللوني الكمومي (QCD) لا يختلف كثيرا. ففي البداية يحدد المرء الوضع النسبي المراد للحقل في الزمن الابتدائي (أي تمسك اليد الزهر بتوجيه معين.) ثم يولِّد الحاسوب متتاليا زمنيا عشوائيا للحقول الممطوطة عبر بُعد الشبيكة الزمني (تَرَجُّ اليد الزهر). ثم يتوقف عند حقل ما في الزمن النهائي المحدد (ترمي اليد الزهر). يفحص المرء عندئذ النتيجة ليقرر: أَصادفَ أن الوضع النسبي النهائي هو المراد؟ (أي ينظر: أجاء الزهر ب«ستة»؟). إن النسبة المئوية للمحاولات التي تؤدي إلى الوضع النسبي النهائي المحدد، تعطي اتساع الانتقال المراد. وحالما نجد اتساع الانتقال، بإمكاننا معرفة الكتل الحقيقية للهدرونات بقليل من الحساب.

في حساب نموذجي في الديناميك اللوني الكمومي (QCD)، يعطى كل من المعالجات المتوازية الـ 566 في الحاسوب GF11  قطعة من  الشبيكة ليحسبها. أما الخوارزميات الضرورية لتوليد حقول كهرلونية عشوائية، ولتعيين الكواركات، فتظهر باعتبارها برامج تجعل كل معالج «يمشي» عبر قطعة الشبيكة. وفي نقطة ما منها، يتوقف كل معالج ل(يرجّ) الحقل الكهرلوني ـ هذه العملية هي النظير الديناميكي اللوني الكمومي لرج الزهر بكيفية تتوقف على الحقل في ذلك الموقع وفي المواقع المجاورة.

ولقد حاولنا، باستعمال الحاسوب GF11، أن نحدد إلى أي مدى تتلاءم القيم التي حسبناها مع الكتل المرصودة في العالم الحقيقي، أي عندما تنعدم الفاصلة بين نقاط الشبيكة، ويغدو حجم الشبيكة لانهائيا. وقد حسبنا الكتل آخذين حجوما وفواصل شبيكية مختلفة.

ففي البداية أخذنا الحالة الحدية للحجوم الكبيرة. واخترنا 14-10 × 1.5  سنتيمتر فاصلة بين نقاط الشبيكة، وهي فاصلة كان معروفا عنها أنها تعطي نتائج غير بعيدة جدا من قيم الكتل في حالة الفاصلة المعدومة. وباستعمال قيمة الفاصلة هذه، حسبنا كتلا على شبيكات ذات أبعاد مكانية مختلفة. وكانت النتائج الناجمة عن شبيكة تضم 16 وحدة في البعد الواحد لا تختلف أكثر من 5 في المئة عن تلك الناشئة عن الحالة الحدية اللامتناهية الحجم. أما الشبيكة ذات الـ 24 وحدة فلا تختلف نتائجها أكثر من واحد في المئة.

وفي الخطوة الثانية، غيَّرنا القيمة الحدية للفاصلة بين نقاط الشبيكة. فحسبنا الكتل على شبيكة ذات 24 وحدة آخذين الفاصلة بين نقاطها مساوية  14-10 ×1.0 سنتيمتر، وعلى شبيكة ذات 32 وحدة في البعد الواحد والفاصلة بين نقاطها تساوي14-10  ×  0.75  سنتيمتر. ولكلتا هاتين الشبيكتين الحجم نفسه للشبيكة الأصلية ذات الـ 16 وحدة. وقد أتاحت لنا هذه الحسابات أن نستقرئ خارجيا تنبؤا في حالة شبيكة معدومة الفاصلة بين نقاطها. وبعبارة أخرى، أتاحت لنا أن نقابل الأعداد التي تم الحصول عليها بالقيم المقيسة للكتل.

http://oloommagazine.com/images/Articles/13/SCI97b13N1_H05_006630.jpg

لا تسهم رميات حجر الزهر (فَصّ النرد) في «اتساع الانتقال» إلا إذا أظهر الزهر «ستة» على وجهه العلوي (الصفان الأول والثالث).

 

 

ومن سوء الطالع أن هذا الحساب بدا معقولا لأنه يطبَّق على شكل مبسَّط من الديناميك اللوني الكمومي: فهو يشتمل على الحقل الكهرلوني فقط، ويتجاهل الكواركات، وقد أوصَلَنا إجراءُ حسابات مماثلة، باستعمال النظرية الكاملة، إلى سلسلة مشكلات تقنية. وفي سنة 1981 اقترحتْ عدة مجموعات من الباحثين أشكالا من خوارزمية مونتِكارلو تأخذ في الاعتبار وجود الكواركات. وكان من هؤلاء الفيزيائيين <N.D.بيتشر> وأنا، وكنا نعمل معًا في جامعة إنديانا، و<F.فوتشيتو> و<E.مارينا ري> و<G.باريزي>، وهم جميعا من جامعة روما. وقد تضمنت الخوارزمية المعدَّلة مقياسا لمدى صعوبة انتقال الكواركات والكواركات المضادة من الوضع النسبي الابتدائي إلى الوضع النهائي.

 

كان ثمن إدراج الكواركات والكواركات المضادة في الخوارزميات المعدلة، زيادة كبيرة في العمليات الحسابية المطلوبة لإجراء حسابات ذات مغزى. وحتى أسرع حاسوب آنذاك لم يكن قادرا على «طحن» الأعداد على شبيكة كافية الكِبَر، بُغية الحصول ـ في مدة معقولة ـ على تنبؤات تتعلق بالعالم الحقيقي؛ ولا أحد يطيق أن ينتظر ما يزيد على 100 سنة، وهي المدة التي كان الحساب يقتضيها.

 

كان منشأ هذا العائق إسهام إضافي في طاقة كل وضع نسبي للكواركات والحقل الكهرلوني. وتنجم هذه الطاقة الإضافية عن الظهور القصير الأمد والتفاني، لأزواج الكوارك والكوارك المضاد، الذي يَحْدث في أي منطقة من الفضاء الذي يحمل حقلا كهرلونيا.

 

وفي عام 1981 اقترحتُ طريقة لموازنة أثر هذه الظاهرة، تسمى تقريب التكافؤvalence approximation تتلخص في إلغاء إسهام أزواج الكوارك والكوارك المضاد، وفي الوقت نفسه، في قسمة جميع الشحنات اللونية على ثابتةٍ «عازلة لونية»chromodielectric.

 

ولتقدير القيمة الحدية للتنبؤات بالكتل في تقريب التكافؤ، تلك القيمة المقابلة لفاصلة شبيكية معدومة وحجم لانهائي، وجدنا في آخر الأمر أننا نحتاج إلى العمل على شبيكات يتدرج مقاسها حتى يصل إلى 32 وحدة على كل بُعْد. فصار الثمن الكلي للحساب الكامل 1017 عملية حسابية.

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/13/SCI97b13N1_H05_006631.jpg

 تمت أعلاه مقابلة الكتل الهدرونية المحسوبة بالقيم المقيسة تجريبيا. إن ضم كتل الجسيمات: اكسي، سيگما، بروتون سهّل الحساب.

 

كان بإمكان أسرع حواسيب بداية الثمانينات إنجاز نحو من 40 مليون عملية حسابية في الثانية، أي 1015 عملية في السنة. وعلى هذا، حتى بطريقة تقريب التكافؤ، قد يستغرق حساب كتل الهدرونات 100 سنة. لذا حالت قدرة الحواسيب غير الكافية بين الباحثين وبين الاستخراج الكامل من الديناميك اللوني الكمومي الشبيكي، لتنبؤات تتعلق بالعالَم الحقيقي.

 

استعمال الحاسوب GF11 للتنبؤ

بدأتُ في سنة 1983 مع زميليَّ في الشركة IBM ب<M.دنّو> و<J. بيتم> بتصميم حاسوب خاص بحسابات الديناميك اللوني الكمومي، يستطيع إنجاز 11 بليون عملية حسابية في الثانية، وبالتحديد: 11 بليون عملية عائمة الفاصلةfloating-point في الثانية، أو 11 جيگافلوبس(4) gigaflops (ومن هنا نشأ اسم الحاسوب GF11). وهذه الآلة أسرع من أحسن حواسيب ذلك الوقت ب250 مرة. وقد اقتضى بلوغُ هذه السرعة ضمَّ 566 معالِجا، تعمل كلها على التوازي. وكانت دورة الآلة the machine cycle ـ أي سرعة المعالِج في تنفيذ عملية جمع أو ضرب واحدة ـ مساوية 50 نانوثانية. وبإمكان كل معالج، قادر على 200 ميگافلوبس، أن يغذي معالجا آخر ببند واحد من البيانات one datum كل 200 نانوثانية. (يوجد الآن في العالم بضع عشرات من حواسيب فائقة أسرع من الحاسوب GF11، وربما استطاع أسرعها أن يجري الحسابات بمعدل يساوي عشرة أمثال معدل الحاسوب GF11.

 

كتبتُ مع و<C.J. سِكْسطن> نظام التشغيل، وهو تُرْجُمان(5) compiler ومجموعة برامج تشخيصية للمكونات المادية الحاسوبية hardware. وجعلنا الآلة تبدأ العمل، بالتعاون مع فريق يرأسه<D. جورج> ويضم <M. كاسيرا> و<M.كونورز> و<M. كومار> و<E. نوڤيكي> و<M. تساو>. ثم قمت مع كل من وسكسطن و<Ch. هوانگ> و<L. ونگ> بإكمال إعداد الآلة إعدادا نهائيا للخدمة الفعلية.

 

وبحلول أواخر عام 1991 كنت مع زملائي<F. بتلر> و<H. تشن> و <A.ڤاتشارينو> وسكسطن قادرين على بدء حساب كتل الهدرونات. بَحَثْنا عن كتل 11 هدرونا مكونة من انضمام ثلاث فقط من أخف نكهات الكواركات والكواركات المضادة، أي العلوي والسفلي والغريب. الكواركان العلوي والسفلي يكوِّنان النيوترونات (علوي واحد وسفليان) والبروتونات (علويان وسفلي واحد). وتوجد الكواركات الغريبة في تشكيلة منوعة من الهدرونات اللامستقرة. وقد حَسبْنا كتلة كل هدرون على شبيكات من مقاسات شتى. وكنا، عند كل اختيار لحجم الشبيكة والفاصلة بين نقاطها، نُعاير بعض الوسطاء (المقادير المميِّزة/ المعامِلات) وذلك بالمقابلة بالكتل المعروفة لثلاثة من الهدرونات. بقي لنا ثماني كتل(6) علينا التنبؤ بها في حالة كل طراز للشبيكة. ولإيجاد القيم الحدية في حالة شبيكة لانهائية الحجم وعديمة الفواصل بين نقاطها، لجأنا إلى استقراء خارجيextrapolation للتنبؤات التي تم الحصول عليها عندما كنا نُصغِّر الفاصلة الشبيكية ونكبّر الحجم. وهذه النتائج المستقرأة خارجيا تميِّز تنبؤات الديناميك اللوني الكمومي المتعلقة بالعالَم الحقيقي.

 

وفي جميع الحالات كان الفرق بين كل تنبؤ بكتلة، والقيمة المقابلة التي يتم الحصول عليها تجريبيا، أصغر من 6 في المئة. وهذه الارتيابات، إذا نُظر فيها معا، هي من مرتبة تتساوق مع «الأخطاء» المتوقعة من خوارزمية مونتِكارلو التي استعملناها. ومع أن هذه الأجوبة عُثر عليها بطريقة «تقريب التكافؤ» فإننا نعتقد أنه من المستبعد أن يستطيع تقريب التكافؤ أن يعطي، مصادفة، ثماني نتائج مضبوطة إذا كان الديناميك اللوني الكمومي نفسه خاطئا. وعلى هذا فإن هذه النتائج تؤكد تنبؤات الديناميك اللوني الكمومي بالكتل من جهة، ووثوقية تقريب التكافؤ من جهة أخرى.

 

ومنذ عهد أكثر قُرْبا تفحصتُ مع سكسطن وڤاتشارينو خواص أخف كُريَّة لاصقة (وهي العروة المغلقة للحقل الكهرلوني المذكور آنفا). إذ إن الحسابات السابقة التي أُجريت بحواسيب أقل سرعة، تضمنت ارتيابات كبيرة بحيث لم يكن بالإمكان عندما بدأنا عملنا أن تُحدَّد في التجارب بلا التباس، هُوية أي كُريَّة لاصقة. وبتشغيل 448 من معالجات الحاسوب GF11  باستمرار طوال سنتين، حسبنا كتلة أخف كرية لاصقة وسرعة تفككها إلى جسيمات أخرى أكثر استقرارا. وقد أدهشتنا الأجوبة لأن هذا الجسيم، وَفْقا لأرقامنا، كان قد ظهر في عدة تجارب مختلفة خلال الـ 12 سنة المنصرمة، ولم يَتَعرَّفْه أحد بسبب عدم وجود نبذة من خواصه كافية التفصيل. فكان هذا الحساب أول «اكتشاف» لجسيم دون النووي بالحاسوب.

 

ومع أننا نجحنا، يبقى ضروريا تعزيز الديناميك اللوني الكمومي (QCD) تعزيزا مباشرا من غير أي تقريب. وعلينا لبلوغ هذه النتائج أن نترقب إما ظهور حاسوب أسرع من الحاسوب GF11 بمئات المرات، وإما خوارزميات أشد اقتدارا بمئات المرات من أفضل الخوارزميات الحالية. وقد خَططتْ مؤخرا لآلة من هذا الصنف ثلاثُ مجموعات: الأولى في جامعة كولومبيا، والثانية في جامعة روما، والثالثة تتألف من عدة مؤسسات يابانية متعاونة. وربما يكون استعمال الديناميك QCD لتفسير نتائج بعض أصناف التجارب على تبعثر الجسيمات،  مهمة أصعب من حساب الكتل.

 

فيزياء نظرية تجريبية

إضافة إلى إيجاد كتل الهدرونات والكريات اللاصقة، فإن حساباتنا هي إشارة إلى تبدل جوهري للاتجاه الذي وُجِّهت فيه بعض ميادين فيزياء الجسيمات الأولية. ومع أن الطرائق العددية باستعمال الحاسوب قد طُبقت في فروع أخرى من العلوم الفيزيائية، فإن الورقة والقلم سادا التحليلَ النظري لسلوك الجسيمات. ولقد صار عملنا على الديناميك QCD  ضروريا بعد إخفاق الطرائق التحليلية في تخفيض رياضيات النظرية. ولكن لم تصبح الحسابات ممكنة إلا بعد أن صارت الحواسيب كافية الاقتدار فيما يخص الخوارزميات الأساسية.

 

ويبرز فارقٌ مميِّز بين أسلوب الورقة والقلم، والطريقة العددية، في درجة الثقة التي يمكن ربطها بالنتائج. ففي العمل النظري بالورقة والقلم يمكن (من حيث المبدأ) التوثق من أن كل خطوة تنتج منطقيا من الخطوة السابقة، ويمكن بذلك تأكيد صحة النتيجة النهائية.

 

وبالمقابل، في حالَتي الفيزياء التجريبية والحسابات الواسعة النطاق، غالبا ما يُتعذر تحققُ صحة النتائج بالمعنى الرياضياتي نفسه. وبدلا من ذلك، تُقبل النتائج، الجديرة بالتصديق، إذا أخفقت محاولاتٌ كافية العدد في إثبات خطئها. فمن الممكن أن نقبل النتيجة التجريبية القائلة بأن جميع الصخور تسقط إلى الأسفل، لا إلى الأعلى، إذ لم يجد أحد قط صخرة تسقط إلى الأعلى. ومع ذلك يبقى الاحتمال قائما وهو أن يجد شخصٌ مّا ذات يوم صخرة تسقط إلى الأعلى. وعلى هذا فإن دعوى سقوط الصخور جميعا إلى الأسفل تبقى، بالمعنى الرياضياتي الدقيق، بلا برهان.

 

لقد حدث في عملنا بحثٌ مشابه غير موفق عن صخرة تسقط إلى الأعلى. إذ يبقى من المحتمل أنه لو حسبنا كتلة البروتون على شبيكة فاصلتها أصغر كثيرا من التي استعملناها، لحصلنا مثلا على 2000 مليون إلكترون ڤلط: MeV (يكافئ الـ MeV الواحد 30-10 × 1.78غرام). وهذا يتعارض مع القيمة MeV 9366 التي حصلنا عليها بالاستقراء الخارجي لحالة شبيكة عديمة الفاصلة. لذا فإن القيمة الحدية التي زعمناها كتلةً للبروتون قد اختبرت بوساطة متتالية الأعداد التي استُعملت في استقرائنا، ولكن لم يبرهَن عليها حقا.

 

يمكن وصف الحسابات التي أجريناها بالعبارة الآتية التي تبدو متناقضة: «فيزياء نظرية تجريبية». ونظرا إلى تَعَقُّد النظريات الفيزيائية، وتكاليف المشروعات الضخمة والتزايد المستمر في القدرة على إجراء الحساب، فإنه من الجائز أن تصبح الفيزياء النظرية التجريبية، في حالة بعض قطاعات الفيزياء، مسبار الطبيعة العملي الأول.

 

 المؤلف

Donald H. Weingarten

عضو هيئة البحث في مركز <J .Th. واطسن> للبحوث التابع للشركة IBM. حصل على الدكتوراه من جامعة كولومبيا، وهو زميل في الجمعية الفيزيائية الأمريكية. وإلى جانب متابعته الدراسات في الديناميك اللوني الكمومي العددي، فإنه يتفحّص النظريات الكمومية للثقالة وضروبا شتى من معمارية الحاسوب(7).

 

مراجع للاستزادة 

GAUGE THEORY OF ELEMENTARY PARTtCLE PHYSICS. Ta-Pei Cheng and Ling-Fong Li. Oxford University Press, 1984.

LATTICE QUANTUM CHROMODYNAMICS. D. Weingarten in Particles, Strings and Supernovae. Edited by A. Jevicki and C.-I. Tan. World Scientific, Singapore, 1989.

LATTICE GAUGE THEORIES. H. J. Rothe. World Scientific, Singapore, 1992.

HADRON MASS PREDICTIONS OF THE VALENCE APPROXIMATION TO LATTICE QCD. F. Butler, H. Chen, J. Sexton, A. Vaccarino and D. Weingarten in Physical Review Letters, Vol. 70, No. 19, pages 2849-2852; May 10, 1993.

QUARKS, GLUONS AND LATTICES. M. Creutz. Cambridge University Press, 1993.

QUANTUM FIELDS ON A LATTICE. I. Montvay and G. Munster. Cambridge University Press, 1994.
Scientific American, February 1996

 

(1) المعالجة المتوازية parallel processing هي معالجة أكثر من برنامج واحد في وقت واحد في أكثر من معالج واحد. وهي تختلف عن «المعالجة التعددية» multiprocessing حيث تقسّم العملية إلى عدة تجميعات متسلسلة يتعامل كل معالج مع أحدها.

(2) هي شيپات chips المعالِج P5 (الجيل الخامس) من إنتاج الشركة Intel، وقد صُنع أول نموذج من هذا المعالج في الشهر 3/1993، وهو يعمل بتردد قدره MHz60. أما تردد آخر النماذج (لسنة 1995) فهو MHz200. (التحرير)

(3) زهر (حجر نرد) مُرجَّح: يميل إلى أن يَظهر منه أحد الأوجه أكثر من غيره. (التحرير)

(4) جيگافلوبس gigaflops: مركبة من كلمتي جيگا (أي 109) وفلوبس، وقد نشأت هذه الكلمة عن تجميع الحروف الأولى في العبارة: floating-point operations per second.

(5) تُرجُمان compiler: برنامج يقرأ عبارات مكتوبة بلغة برمجة عالية المستوى، ويترجمها إلى لغة آلة. وهو يختلف عن «المترجم» interpreter الذي يترجم وينفذ كل عبارة، واحدة بعد أخرى.

(6) لأن 11 – 3 = 8 . (التحرير)

(7) مِعْماريةُ الحاسوب computer architecture: هي تصميم نظام الحاسوب معتمدا على نوع البرامج التي ستُشغّل وتُعَدّ (علمية وأعمالية وهندسية وغيرها). ويحدِّد التصميم حجمَ الذاكرة المطلوبة وكيفية إدارتها (حماية الذاكرة، والذاكرة المظهرية) وكيفية التعامل مع التواقت (المقاطعة، المعالجة المتوازية) وحجم الناقل الداخلي الذي ينقل البيانات بين الذاكرة والمعالج، الخ. (التحرير)

تسوق لمجلتك المفضلة بأمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى