أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
غير مصنف

تقرير خاص

تقرير خاص

أهناك حاجة إلى رؤوس حربية جديدة؟(*)

إن اقتراح الحكومة الأمريكية بناء أول رأس حربي نووي

جديد خلال العَقدين القادمين يثير حشدا من الأسئلة.

<دي.بيلّو>

 

 

في هذه اللحظة بالذات، مئات القنابل والرؤوس الحربية النووية الأمريكية في حالة تأهب لمهاجمة أهداف في روسيا وفي أمكنة أخرى. وعلى الرغم من تفكك الاتحاد السوکييتي في عام 1991  ـ ومن ثم انتهاء سياسة الحرب الباردة للتدمير المتبادل المؤكد ـ فإن الولايات المتحدة الأمريكية تحتفظ بترسانة تحتوي على نحو000  10 سلاح نووي مع أن روسيا والصين وفرنسا والهند وإسرائيل وباكستان وبريطانيا هم الآن جميعا حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية أو، في أسوأ الأحوال، منافسون ولكن غير محاربين. وتمتلك جميع هذه الدول، عدا روسيا، ترسانة نووية محدودة. أما كوريا الشمالية وإيران، وهما على علاقات أكثر توترا بالولايات المتحدة، فإنهما لا تمتلكان القدرة بعد على إلحاق أذى نووي جسيم بها. والحقيقة أن الخطر النووي الأكثر إلحاحا يتجلّى في القنبلة القذرة dirty bomb ـ التي قد تتمثّل في قنبلة تقليدية محشوة بمادة مشعّة ـ أو متفجّرة نووية صغيرة؛ ذلك أن وجود ترسانة نووية ضخمة قد لايؤمن إلاّ رادعا محدودا ضد استخدام مثل هذه الأسلحة من قبل الإرهابيين أو الكيانات غير الحكومية.

 

تخطط الولايات المتحدة كجزء من التزاماتها ضمن إطار معاهدة موسكو بشأن تخفيض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية، لتخفيض عديدها الإجمالي من الأسلحة النووية العاملة إلى ما بين 1700 و 2200 من القنابل والرؤوس الحربية. وفي الوقت ذاته، ينتابُ القلق وزارتي الطاقة والدفاع الأمريكيتين، بشأن الرؤوس الحربية المتقادمة والتي قد لا تعمل بالشكل الأمثل بعد مُضي أعوامٍ على تخزينها، ولذا تُريدان استبدال بعضها. والسلاح الأول على القائمة هو الرأس الحربي W76 الذي يُشكل ثُلث عدد الرؤوس الحربية المتوافرة، وسيصل أقدم هذه الرؤوس الحربية W76إلى نهاية عمره الافتراضي المقدّر بـ 30عاما في هذه السنة (2007). إنّ متفجرا نوويا واحدا من نوع W76يولّد  عند تفجيره قوةً مقدارها 100 كيلوطن، وتكافئ000  100 طن من مادة TNT. وهو مُصمم لمحو أهدافٍ سهلة من الوجود كالموانئ والمواقع العسكرية والمصانع.

 

ومُنذ ثلاثة أعوام شَرعت وزارتا الطاقة والدفاع في برنامج الرأس الحربي البديل الموثوق (RRW). وفي الشهر 3/2007  فاز مختبر لورانس ليکرمور الوطني بأول مسابقة ضمن برنامج الرأس الحربي RRW لتصميم أول رأس حربي نووي أمريكي خلال 20 عاما. إن هذا السلاح المسمى RRW1 مُصَمَّمٌ ليوافق القدرات التفجيرية للرأس الحربي W76، لأنه سيحل بدلا عنه. ولكنه قد لا يَفي بدورٍ استراتيجي جديد في عالم ما بعد الحرب الباردة، ولهذا يتساءَلُ العديدُ من المراقبين عن مدى الحاجة إليه. ويخضع السلاح W76 حاليا لبرنامج يطيل عمره ويشمل تَجديد ما يقارب من 2000 رأس حربي، وقد ثَبُتَ أن لا أساس للقلق بشأن موثوقية مكونات الپلوتونيوم المتقادمة في هذا الرأس الحربي وغيره [انظر المؤطر في الصفحة 12].

 

 

شرح للمفردات التخصصية(**)

 

RRW1، W76

اقتُرح الرأس الحربي البديل الموثوق RRW1كبديل للسلاح النووي W76 عندما يصل هذا  الأخير نهاية فترة عُمره في الخدمة والمخطط لها ب30 عاما. ويُشير الرقم 1 إلى توقع وجود  سلسلة من هذه البدائل التي قد تتوافق مع قدرات أسلافها.

………………………………………………….

وكالة الأمن النووي

الوطنية (NNSA)

تُشرف وكالة الأمن النووي الوطنية، وهي شعبة من وزارة الطاقة، على الأسلحة النووية الأمريكية. وقد عَرضت العديد من الاعتبارات المنطقية لبناء الرؤوس الحربية البديلة الموثوقة RRW1.

………………………………………………….

أولي، ثانوي

قد يَستَخدِمُ الرأس الحربي RRW1 قلبا أوليًا  سَبق وأنِ اختُبر ـ وهو عبارة عن قنبلة نووية انشطارية تُفجّر أولا فَتَغَمِر القُنبلة الثانوية الاندماجية وتُغرقُها بالإشعاع مما يُحدث انفجارا اندماجيا حراريا نوويا. ويقول أنصار هذا الاقتراح إن استخداما أوليا مُختبرا يضمن موثوقية السلاح من دون الحاجة إلى التأكد من ذلك عبر تفجير الرأس الحربي بأكمله.

 

إلاّ أن وكالة الأمن النووي الوطنية ـ وهي الجهة المسؤولة في وزارة الطاقة عن الأسلحة النووية في الولايات المتحدة ـ عَرضت مجموعةً متنوعةً من الاعتبارات المنطقية الأخرى، منها تقليل احتمال العودة إلى الاختبارات النووية وكذلك صُنع أسلحة أخرى تُستخدم الموادُ السامة فيها بدرجة أقل. ومع أن تمويل أنشطة برنامج السلاح RRW لم يُصادق عليها بعد، وأن أجزاء من هذا البرنامج قد أُلغيت أو شُكِّك بجدواها من قبل أعضاء في الكونگرس، فإن استكمال عملية تقييم التكلفة وخطة الإنتاج سَيتمُ مع نهاية هذا العام (2007). ومع استمرارية تقادم مخزون الأسلحة النووية تبقى الأسئلة التالية التي تُواجه الحكومة: ما هو الغرضُ من الترسانة النووية الأمريكية إذًا؟ وممّ يجبُ أن تتكون؟ وكم هو عَددُ الأسلحة الضرورية؟

 

القديم نفسه؟(***)

 

إن أحدَ دفاعات الحكومة عن السلاح الجديد هو أنه لا يحتاج إلى أي اختبار، ففي عام 1992 أصدر الرئيس <P.كلينتون> قرارا موثّقا بإيقاف الاختبارات النووية. ويؤكدُ مسؤولو وكالة الأمن النووي الوطنية (NNSA) أن تَصميمَ السلاح RRW1 يستندُ أساسا إلى سلاح آخر جرى اختباره مسبقا، ولكنه يتطلبُ إضافةَ مجموعة من مكونات جديدة. «فهو جَديد من حيث إننا لم نصنع مثله من قبلُ، لكنه ليس بجديد من وجهة نظرِ الحدِّ من الأسلحة التقليدية،» على حدِّ قول<J.هارکي> [مدير مجموعة تخطيط السياسات في وكالة الأمن النووي الوطنية] الذي يُضيف بأن هذا السلاح سيتمتع بنفس شكل السلاح الحالي ووظيفته.

 

في الواقع، حقق تصميم <ليکرمور> نجاحا لأنه استند إلى تصميم سلاح سابق انفجر ضمن أكثر من 1000  اختبار نووي تم إجراؤها قبل صدور قرار الإيقاف الأمريكي. فالمكوّنُ الأساسُ لهذا السلاح ـ وهو القلب المصنوع من الپلوتونيوم ـ «قد اختُبرَ نوويا أربع مرات،» كما يلحظ<B.كودوين> [معاون مدير مختبر ليکرمور للدفاع والتقانات النووية]. «إن هذه الاختبارات الفريدة للتصميم الأساسي هي التي تولد ثقة عالية جدا بأنه سيعملُ كما هو متوقع.»

 

وسيعملُ الرأس الحربي الجديد بالطريقة نفسها المتبعة في أي قنبلة اندماجية، حيث ينفَجرُ القلب الانشطاري النووي أولا، والذي يُعرف بالأوليprimary، فيغمر المركبات الكيميائية المحيطة به، والتي تُعرف بالثانويةsecondary، ويُغرقها بالإشعاع. وسَيُحدِثُ هذا الإشعاع تفاعلا اندماجيا بين نظيري isotopes الهيدروجين التريتيوم والدوتيريوم الناجِمَين عن المادة المشعّعة. فيتبعُ ذلك حُدوث الانفجار الحراري النووي (الحرنووي) thermonuclear.

 

لم يُختبر سوى بضعة أنماطٍ من الأوليات. يقول <گودوين> «إنها التصميمُ المعروف بSKUA9»، وهذا التصميم هو واحدٌ من سلسلة أوليات ابتدعها مختبر ليکرمور ضمن آخر برنامج اختبار نووي في ثمانينات القرن الماضي لهدف وحيد هو التأكد من جدوى الخيارات المتاحة فيما يتعلق بالثانويات، والتي لم تُنتجُ لتُستعمل في أي سلاح قط. ونتيجة لهذه الاختبارات المسبقة والنمذجة الحاسوبية، فإن السلاحRRW1  لن يتطلب أية اختبارات تفجيرية أخرى طبقا لتصريحات وكالة الأمن النووي الوطنية ومختبر لورانس ليکرمور.

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/2008/3-4/126.gif
يَختبرُ الفنييون أنابيب النبض النتروني في مختبرات سانديا الوطنية والعائدة للرأس الحربي W76، وذلك كجزء من برنامج إطالة عمر الأسلحة التي مضى على إنتاجها نحو 30 عامًا.

 

ستُعَمِّق التحسينات في تصميم الرأس الحربي RRW1 الثقة في هامش السلاح(1) the weaponصs margin أيضا مقارنة بالسلاحW76 على حد قول<J.ستيفن> [نائب رئيس هندسة الأسلحة وتحقيق المُنْتَج في مختبر سانديا الوطني] الذي سيكونُ المسؤول عن دمج الرأس الحربي RRW1 في منظومات  الأسلحة كالصواريخ مثلا.

 

سيكون السلاح الحربي الجديد أكبر وأثخن وأثقل ـ وبذلك أيضا سيكون أقل احتمالا للفشل، وذلك كما قال <روتلر> و<گودوين>. إلاّ أن النقاد يلحَظُون إمكانية تحسين هامش الأسلحة الموجودة حاليا عبر تغيير مكونات تركيبتها أو تعديل آلية ما يُعرف بغاز الدفع(2)، أي التريتيوم والديوتيريوم الغازيين اللذين يُحيطان بقلب السلاح لتعزيز انفجاره. وقد أوضحا أيضا أنه لم يُصنع أي سلاح نووي في الترسانة الأمريكية الحالية من دون اختباره تفجيريا للتأكد من أدائه. «هل هناك قائد عسكري يُمكنه الاعتماد على شيءٍ لم يُختبر بشكل كامل؟ وحتى هذه اللحظة، الأمرُ ليس على هذه الحال.» هذا ما أدلى به<H.كريستنسين> [مدير مشروع المعلومات النووية في اتحاد العلماء الأمريكيين (FAS) الذي أسسه مُخترعو الأسلحة النووية الأولى عام 1945].

 

ويضيف الفيزيائي <V.F.هيپل> [من جامعة پرينستون]: إنك لن تعرف أبدا ما الخطأ الذي ارتكبته في صنع شيء إذا لم تَختبره. وتتميز الأسلحة الموجودة حاليا بأنها اختُبرت.»

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/2008/3-4/121.gif
تَحمِل غواصات الصواريخ الباليستية من طراز أوهايو رؤوسا حربية نووية من النمط W76.

 

صنع قنبلة أحسن(****)

 

إضافة إلى التأكد من وجود هامش كافٍ للأسلحة RRW1، تَنصبُّ تحسينات مُصممي الأسلحة على موضوعٍ آخر من مواضيع الموثوقية وهو ألا تَنفَجرَ القنابل بِمحْض الصُّدفة. وستتمتع الأسلحة RRW1 بميزات جديدة بحيث تكون متفجرات شديدة عديمة الحساسية وذات تقانة أمان متقدمة. وقد أكَّد الجيش خلال فترة الحرب الباردة ضرورةَ توضيب العديد من الرؤوس الحربية في سلاح واحد بغية توليد أقصى ناتج تفجيري مُمكن، وفي الوقت ذاته تخفيض الوزن الإجمالي للسلاح ليصل إلى أقصى مدى له. واليوم لم تَعد هذه الاعتبارات ذات أهمية حاسمة، كما يقولُ المُصممون.

 

وثمّة طريقة أخرى لتعزيز أمان هذه الأسلحة ـ تتعلق بالتعامل معها أثناء خزنها ـ وتتمثل في إضافة متفجرات كالمتفجرات(TATB (3 التي لا تنفجر لدى تَعرُّضِها لصدمات أو حرارة زائدة إلاّ عندما يتم تفجيرها بطريقة ملائمة. «لقد خبطنا بسرعة 4 ماك(4) متفجرات شديدة وعديمة الحساسية وبقوالب كبيرة من الأسمنت المسلح. فلم تَنفجر.» ويُضيف <گودوين> [من مختبر ليکرمور]: «إنها جدُّ آمنة بحيث يُمكنكَ أن تطفئ بها بنزينا يحترق؛ كما أنه لو قَرََّبت منها شُعلة لحامٍ فبإمكانِك إبقاء الشعلة بقربها إلى أن تَخبوَ وتنطفئ.»

 

 

[كيف تعمل]

انفجار على مرحلتين واحد-اثنين(*****)

 

إن الرؤوس الحربية النووية الحديثة هي قنابل اندماجية ـ أساسها القنابل الانشطارية التي تُحاط عادة بعناصر محددة يُمكنها إحداث تفاعل اندماجي حالما تتهيأ لها الظروف المناسبة.

بداية، تُحيط المتفجرات ذات الأشكال المحددة بالأوليات، وعندما يتمُ تَفجير القلب الانشطاري ينضَغطُ الپلوتونيوم بواسطة زناد خاص فيَقَعُ تحت وابل من النترونات. ومن ثم يَنشطِرُ (الپلوتونيوم) إلى عناصر أصغر، محررا طاقة.

تَغمرُ هذه الطاقةُ المتمثلة بالإشعاعات القلبَ الثانوي والذي هو عبارة عن أداة تحوي عناصر معدّة للاندماج. ويُحدثُ الإشعاع، الذي يتمّ تعزيزه في بعض التصاميم بتفاعل انشطاري آخر، تفاعل الاندماج بين نظيري الهيدروجين التريتيوم الديوتيريوم الموجودين في وقود الليثيوم ـ ديوتيرايد. ثم يُغذي الاندماج نفسه ذاتيا فَتنجُم عنه كرة نارية حرارية نووية.

http://oloommagazine.com/Images/Articles/2008/3-4/0005.gif

 

 

الأعداد النووية(******)

 

15 كيلو طن

تُكافئ000 15 طن من المادة TNT وهي كمية المادة TNT المكافئة للقوة التفجيرية للقنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما عام 1945.

50 ميگاطن

الناتج القياسي المكافئ لكمية 50 مليون طن من المادة TNT والذي نَتج من تفجير القنبلة،  التي سُميت «القيصر الروسي تزار» في اختبار عام 1961.

من 1 إلى 475 كيلوطن

مدى نواتج الأسلحة الفعالة في الترسانة الأمريكية. وزيادات الدعم تزيد هذه النواتج.

 

ومع ذلك، اتخذ زبائن القوات المسلحة قرارا بأن لا حاجة إلى تدابير الأمان الاحترازية هذه. فعلى سبيل المثال، امتنعت القوات البحرية الأمريكية عن استبدال المتفجرات المتعارفة في بعض الرؤوس الحربية Trident في أوائل تسعينات القرن الماضي، «حيث رأت أن الأمر لا يستحق تلك التدابير الاحترازية.» ويضيف <V.هيپل>: «فقد كانوا على ثقة من أنه باستطاعتهم التعامل مع الرؤوس الحربية بأمان.»

 

وثمة تحسين آخر يتعلق بأمان الرأس الحربي RRW1، وغَير متوافر في السلاح W76، وهو رَبْطُ الفِعْل المسموح PAL  5  بنِظام مُحوسَب يَستلزمُ تفويضا لإطلاق السلاح. ويُضيف <هارکي> «إن رَغبنا ضمن إطار التحديث في تحسين مُتطلبات الأمن الداخلي للرؤوس الحربية، كان لزاما علينا إضافة أجزاء إلى هذه الرؤوس الحربية، لكن من الصعب فِعلُ ذلك من دون إجراء اختبارات نووية لهذه الرؤوس.»

 

لكن السؤال يبقى ما إذا كانت القوات الحربية بحاجة إلى إضافات مُكلِفة كمثل ربط الفعل المسموح PAL. ويلاحظ <كريستنسين> أنه نظرا إلى أن السلاحW76  قد يُحمَلُ على متن الغواصات أو يُخزَنُ في ملاجئ آمنة إلى حد كبير، فهو لا يَتطلبُ إلا القليل من هذه التحسينات، أضفْ إلى ذلك أن برامج إطالةِ عُمر الأسلحة النووية الأخرى، كالقنبلة الثقالية(6) B61 مثلا قد فرضت تدابير أمنية أخرى كزيادة التشفير (التعمية) دون الحاجة إلى الانطلاق من تصاميم جديدة. ويضيف <كريستنسين> : «هناك سلاح صُمّم سابقا في ستينات وسبعينات القرن الماضي وكان يَفتَقِرُ إلى ميزات الأمان حينما تمَّ نشره للمرة الأولى. فقد كانت الأجزاء المُضافة تُلحَق بالسلاح من دون الحاجة إلى البدء بتصاميم جديدة.»

 

لقد أنفقت الولايات المتحدة ملايين الدولارات على تطوير أمن مواقع تخزين الأسلحة النووية بعد هجمات 11/9/2001، وتُرك مفتوحا السؤال عمن هو القادرُ حقا على إطلاق مثل هذه الأسلحة بشكل غير سليم. ويعلق على ذلك <I.أورليش> [نائب رئيس برامج الأمن الاستراتيجية(7)] قائلا: «لا أعرفُ أحدا يَعتَقِدُ بأن الحماية الأمنية للأسلحة النووية الأمريكية هي مَوضعُ شكٍ.» وتتفق مع ذلك ندوة الخُبراء التي عُقدت لتقييم برنامج الرأس الحربي RRW وهي لجنة شُكِّلت لتقييم مُجمّعُ الأسلحة النووية التابعة للجمعية الأمريكية لتقدم العلوم(8). ففي تقريرها التقييمي الصادر في الشهر 4/2007، وَجَدت اللجنة أن ليس ثمَّة داعٍ للاعتقاد بأن إضافة ميزات أخرى مثل PAL «سيَتَمخّضُ عنه خفضا جوهريا في الاعتماد الحالي على إجراءات الأمن المتمثلة بالحراس والمسدسات والبوابات.»

 

وتُصرحُ وكالة الأمن النووي الوطنية (NNSA) بأن الميزات الجديدة للأسلحة ضرورية أثناء الفترات الزمنية القصيرة التى يَتم خلالها نَقلُ هذه الأسلحة من موقع إلى آخر، وذلك بغية تفادي مخاطر اختطافها. «فهي تَمنحُنا مؤشرا إضافيا آخر على أننا نُفكّر بشكل عقلاني، وبالتحديد فيما يتعلق بسيناريوهات نقل الأسلحة،» وذلك على حدّ قول <هارکي>.

 

الرأس الحربي النووي الآمن(*******)

 

قد يُلغي الرأس الحربي RRW1 الحاجة إلى بعض المواد السامة التي تُستعمل غالبا في الأسلحة، كالبريليوم مثلا، وهو معدن هش ومُسَرطِن يَستطيعُ عَكسَ النترونات المتحررة من الانفجار النووي فيُعيدها ثانيةً لِتبدأ تفاعلا متسلسلا حراريا نوويا (حرنوويا). «ونظرا لِصُدور المُتطلبات الخاصة بوزن السلاح، فقد صار بإمكاننا استعمال مواد أثقل وزنا ولكنها حميدة بيئيا.» ويضيف <گودوين>: «وسيكون بمقدورنا التخلُّص من كامل المرحلة (الصناعية) التي ينجم عنها نحو 96%  من النفايات الإشعاعية السامة والتي كان يتعين علينا دفنها والاستعاضة عنها بنفاية غير سامة وقابلة للتدوير بنسبة 100%.»

 

«إنك تستعيض عن البريليوم(9) بمادة يُمكِنك بأمانة أكلها وتبقى بعافية.» ويُضيف <گودوين>: «إن الجسم البديل يتم غرسه كأي مادة حميدة حيويا.» لكن وبسبب بقاء مواصفاتها الدقيقة طيّ الكِتمان، فلا يستطيع <گودوين> البوحَ بماهيتها أو حتى دورها الدقيق في السلاح الجديد. لهذا، سَتبقى الأسلحة النووية تعتمد على الپلوتونيوم الذي يمكن أن يتسبب بالموت خلال بضع ساعات إن لم يتم التعامل معه بطريقة سليمة.

 

 

[القلق بشأن الموثوقية]

ثِقْ ولكن تَحقق(********)

 

 إن قلق الولايات المتحدة بشأن موثوقية الأسلحة المتقادمة دفعها في بادئ الأمر إلى الشروع في برنامج الرأس الحربي البديل الموثوق (RRW). فجادل البعض بأن قلوب الپلوتونيوم الأقدم سوف تتواهن وتُعرقل الانفجار الحراري النووي الذي صُمّم لأجله. لكن الاختبارات دون الحرجة(10) subcritical والنماذج الحاسوبية إضافة إلى تحليلات أخرى، قلّلت من هذه المخاوف. كما أن المراجعة المستقلة التي قامت بها لجنة من العلماء بإشراف الحكومة والتي تُعرف بلجنة جاسون قَدَّرت أن قلوب الپلوتونيوم الموجودة في الرؤوس الحربية الحاليةW76 ستدوم قرنا من  الزمن كحد أدنى. ولذلك أوصت لجنة جاسون بعدمِ اتخاذِ أي إجراء، عدا متابعة الصيانة الدورية الروتينية لتلك الرؤوس الحربية وذلك ضمن البرنامج الحالي الخاص بإطالة عمر هذه الرؤوس، مثل استبدال جملة الدارات المحيطة وبعض الأجزاء كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

ويُجادل بعض العلماء، وفي مقدمتهم <R.مورس> [الرئيس الأسبق لمجموعة تصميم القنابل والاندماج الليزري في مختبر لوس ألاموس الوطني] بأن تصميم الرؤوس الحربية W76 هو أصلا تصميمٌ خاطئ؛ لأن  غلاف اليورانيوم الرقيق الذي يُحيط بالقلب قد يُخفق في احتواء الانفجار الأولي مدة من الزمن تَلزم لنقل طاقته والبدء بإشعال الاندماج اللازم للتفجير الهيدروجيني اللاحق.

لكن العديد من العلماء والمسؤولين دَحضوا هذا المفعول المسمى مفعول مورس(11)، مشيرين بذلك إلى العديد من الاختبارات الناجحة التي جرت على جملة من الأسلحة في ثمانينات القرن الماضي. «فالرأس الحربيW76 بخير؛ وقد خضع لتقييمه السنوي،» وذلك على حد قول< H.أوبراين> [رئيس برنامج الرأس الحربي RRW في مختبر لورانس  ليکرمور الوطني].

ولكن، قد يَتسببُ برنامج إطالة العمر نفسه وبشكل غير مقصود، بقضايا تتعلق بالموثوقية. فاستبدال الأجزاء المتقادمة قد يُغيّرُ بشكل متزايد طبيعة السلاح. «فأنا لا أستطيع التخلي عن فاصمة fuse كهربائية صُنعت في  الثمانينات من القرن الماضي حتى وإن صَوب شخصا مسدسه نحو رأسي،» وذلك حسب ما أدلى به <S.J.روتلر> [نائب رئيس هندسة الأسلحة والتحقق من المنتج في مختبرات سانديا الوطنية] ويضيف: «كلما ابتَعدتَ أكثر ازدادتِ الشكوك، وعندها تواجه أحد أمرين: إما أن تُحيل السلاح على التقاعد أو تُجري اختبارا، وكلا الأمرين مرفوضان.»

D.B.

 

 

تكاليف(*********)

 

6.5 بليون دولار

تكلفة إدارة المخزون الاحتياطي في السنة المالية لعام2008

ـ حسب طلب الموازنة

الخاصة بوكالة الأمن

النووي الوطنية لعام 2008

 

21 بليون دولار

التكلفة اللازمة لاستبدال مجمع الأسلحة الحالي

ـ حسب <G.آلِّن>مدير

التحويل لدى وكالة الأمن

النووي الوطنية

 

 

5.8 تريليون دولار

التكلفة التقديرية لبرنامج الأسلحة النووية الأمريكية

ـ حسب<S.شوارتز>،

من معهد بروكينز

 

ويقتضي بناء رأس حربي جديد إعادة تأهيل مصانع الولايات المتحدة الأمريكية لإنتاج الأسلحة النووية، مثل مصنع أماريلّو في تكساس ومحطة مدينة كانساس في ميزوري والمحطة Y-12  في أوك ريدج تينسي. لقد أضحوا جميعا «قطعا أثرية» كما يُطلق عليهم <گودوين>، ذلك أن تاريخ بَعضِهم يَعودُ إلى أربعينات القرن الماضي. وقد كَشفت إدارة الرئيس بوش في الشهر 4/2007 عن خُططها البدء بمجمّع لبناء كافة مكونات الرؤوس الحربية النووية الجديدة، سُمي مجمّع 2030 نسبة للعام الذي يُتوقع أن يُكتمل فيه.

 

وحتى إن أمكن تقليص نشاطات مجمّع 2030، فإن تَحديثَ البنية التحتية الحالية يُعتبر أمرا لا مناص منه لإنجاز برنامج الرأس الحربي RRW، وذلك طِبقا لما تَمخَّضت عنه ندوة الجمعية AAAS، مُتضمّنا ذلك على الأقل مُضاعفة أعمال التجميع والتفكيك الحالية في مُنشأة پانتكس وزيادة إنتاج كميات قلوب الأسلحة المصنوعة من الپلوتونيوم في المنشأة TA-55  في لوس ألاموس التي بدأت بإنتاج الأوليات «القنابل الانشطارية» الجديدة للمرة الأولى منذ 18 عاما وذلك في الشهر7/2007. وفي هذا الصدد، يقول<M.شوين باور> [المساعد الرئيسي لنائب المسؤول عن العمليات في وكالة الأمن النووية الوطنية]: «نَمتَلِكُ حقا القدرة على إنتاج القلوب، لكنها بالآحاد وبالأزواج، فالمنشأة TA-55لا تَمتلكُ الطاقة الإنتاجية الملائمة.»

 

وبعيدا عن الشكوك بشأن الحاجة إلى الرأس الحربي النووي الجديد، فإن النقاد قَلِقون بشأن البنية التحتية الاستثمارية اللازمة لدعم عملية البناء والتكلفة الحالية المُجَدْوَلة لإعادة تجديد السلاح W76 وأسلحة أخرى. ويقول <گودوين> موضحا: «إن أردت إطالة عمر الأسلحة، فأنت بحاجة إلى إعادة إنشاء مشروع مجمّع الإنتاج في السبعينات من القرن الماضي والذي يمثل استثمارا هائلا في البنية التحتية.» ويضيف: «هل تُريد إعادة الاستثمار في تقانات هي في معظم الحالات غير سارة جدا؟ أم تُريد إطلاق أصغر مشروع استثماري كي يدعم ترسانة رادعة مختلفة جدا عما سبق، ترسانة صغيرة جدا؟»

 

والذي يجعل الأمر أكثر تعقيدا هو أن أحدا لا يَعلمُ كم سَتبلغ تكلفة السلاحRRW1 أو مجمّع 2030، فالفاتورة التفصيلية لكامل برنامج الرأس الحربي RRWستُصبح جاهزة في نهاية هذا العام (2007)، بعد أن يُكمل المهندسون تقديراتهم. وبانتظار توافر هذه التقديرات، ليس ثمة من وسيلة أخرى يُمكنها تبيان ما إذا كان برنامج الرأس الحربي RRW سيُمَثِّل وفرا أو عبئا ماليا إضافيا مقارنة بمبلغ6.5 بليون دولار المطلوبة لتمويل وكالة المخزون الاحتياطي للعام 2008.

 

قد يبدأ إنتاج البديل للسلاح W76 بحلول العام 2012، حيث يعتمدُ الأمر كليا على المخصصات المالية التي سيوافق عليها الكونگرس. ويتمثل السيناريو المفضّل لدى صُنّاع القنبلة في أن يَحلَّ السلاح RRW1 بديلا عن بعض أجزاء السلاح W76 والتي كانت ستُجدد في جميع الأحوال. وستأخُذ عملية التبديل هذه عقودا من الزمن طبقا لما يُفيد به خبراء الجمعية AAAS، كما سيتطلب الأمر التزاما «بميزانيات جديدة ضخمة.»

 

«في ميزانية عام 2007، طَلبت وكالة الأمن النووي الوطنية 88 مليون دولار لتغطية نفقات مرحلتي التصميم الأولي وتطوير السلاح RRW1. فمن أين أتى التمويل؟» لقد أتى من برنامج إطالة عمر السلاح W80، وهو برنامج أسلحة نووية آخر، وذلك على حد قول <R.نيلسون> العالم الكبير في اتحاد العلماء المهتمين(12)، وهو مجموعة علمية مستقلة للبحث والمدافعة. ويضيف قائلا: «نحن قلقون بشأن الموثوقية الطويلة الأمد المعول عليها بالنسبة إلى المخزون الاحتياطي، لكن كي يتمّ تمويل برنامج الرأس الحربي RRW نتجه نحو وقف ذات البرامج المُعولُ عليها للحفاظ على موثوقية المخزونات الاحتياطية.» ويُضيف بأن وقف تمويل برامج صيانة الأسلحة الموجودة حاليا يستثني الخيارات الأخرى: «فيجعل من المستحيل عكس مسلكنا.»

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/2008/3-4/125.gif

http://oloommagazine.com/images/Articles/2008/3-4/122.gif

على اليابسة أو في الجو أو البحر: يُمكن إطلاق الأسلحة من صوامع أرضية (غير ظاهرة) ومن غواصات (الشكل العلوي) ومن طائرة (الشكل السفلي) لضمان الانتقام.

 

التكلفة النهائية(**********)

 

ستلزم بلايين الدولارات لإعادة تأهيل البنية التحتية لإنتاج الأسلحة النووية إذا قرر الكونگرس المصادقة على برنامج الرأس الحربي RRW ومجمّع 2030، وذلك حسب قول المؤيدين والمعارضين. وقد عبر أعضاء من الكونگرس في لجنة الاعتمادات الفرعية لتطوير الطاقة والمياه، ومن كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، عن شكوكهم حول هذا البرنامج والاستراتيجية وراءَه، كما قدمته وزارتا الطاقة والدفاع في الشهر7/2007. «ومع أنه قد استنفد الكثير من الوقت والجهد في تحديد التصميم الفائز للرأس الحربي النووي الجديد، فقد بدا جليا أنه لم يُعر سوى القليل من التفكير حول ما إذا كانت الولايات المتحدة بحاجة إلى بناء رؤوس حربية نووية جديدة في هذا الوقت بالذات.» وهذا ما أدلى به رئيس اللجنة وعضو الكونگرس <P.فيسكلوسكي> عن ولاية إنديانا، في تصريح مكتوب. «فمن دون استراتيجية دفاعية شاملة تُحدد المهمة المستقبلية والتهديدات الصاعدة وحجم المخزون الاحتياطي النووي الخاص بالولايات المتحدة الأمريكية اللازم لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، يَستحيلُ على الكونگرس تخصيص التمويل المناسب للرأس الحربي RRW بطريقة مسؤولة وفعّالة.» ولا يدَّعي مُختبر ليکرمور بأن تَخزين الرأس الحربي RRW يُمكن أن يَدوم فترة أطول مما هي عليه بالنسبة إلى الأسلحة الحالية، طارحا بذلك إمكانية نشوء برنامج رأس حربي RRW آخر للرأس الحربي RRW خلال بضعة  عقود من الزمن.

 

إن الاستعاضة المخطط لها عن الرأس الحربي W76 بالرأس الحربي RRW1هي أيضا مجرد الأولى من تلك الاستعاضات. «وإن كُنا نُزْمِعُ حقا أن يكون لنا تأثير في خَفض المخزون الاحتياطي، وجب علينا إذًا أخذَ كامل المخزون بعين الاعتبار،» على حدّ قول <S.هنري> [نائب مساعد وزير الدفاع للشؤون النووية] في المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه التصميم الفائز، ويضيف <هنري>: «وهذا سيَتطلب تَحديد أولويات مختلفة على صعيد المختبرات والقدرات التصنيعية. «إنها البنية التحتية التجاوبية التي يُمكنك الاعتماد عليها لإيجاد الحلول والاستجابة للمفاجآت التقنية وتبدلات البيئة الجيوسياسية (الجغرافية السياسية). وستسمحُ لك هذه التجاوبية بالاستعاضة عن عدد من الأسلحة.»

 

ولقد شَرَعت الوكالة NNSA في دراسة الجدوى لسلاح آخر من الأسلحة الحربية المُنتَجة على نمط الرأس الحربي RRW، صمم خصيصا للإطلاق من الجو، وذلك وفق ما أدلى به <هارکي>. ويقول <كريستنسن>: «سيكون الرأس الحربي W78 الذي يوجد في قُمرة الصواريخ البالستية العابرة للقارات والتي تُطلَق عادة من قواعد أرضية، هو المرشّح المحتمل لكي يُستبدل به السلاحRRW2. وهذا السلاح (RRW2) هو قديم قدم السلاح الآخر تقريبا ويفتقر أيضا إلى المتفجرات الشديدة العديمة الحساسية وإلى بعض ميزات الأمان. ولم تُعلِّق وزارة الدفاع (DOD) ولا وكالة الأمن النووي الوطنية (NNSA) بأية ملاحظات حول عدد الرؤوس الحربية الضرورية من النمط RRW في نهاية المطاف.

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/2008/3-4/123.gif
هناك تسعة أنواع من القنابل والرؤوس الحربية الفعّالة في الترسانة الأمريكية، بما في ذلك القنابل الثقالية (B83)، وجميعها يَتطلبُ صيانة دورية روتينية.

 

رادع موثوق(***********)

 

قد يكون التأثير الأهم لبرنامج استبدال الأسلحة منصبا باتجاه الوضع العالمي للأسلحة النووية. فكل من المملكة المتحدة وفرنسا وروسيا والصين تبذل جُهودَ تَحديث مماثلة، إما جارية أو مُخطط لها. لكنّ بناء الرأس الحربي RRW1من قبل الولايات المتحدة قد يُرسل إشارة مثيرة باتجاه بقية دول العالم. «فإن كانت الولايات المتحدة، الأمة الأقوى في العالم، قد خَلُُصَت إلى أن ليس بإمكانها حماية مصالحها الحيوية إلا بالاعتماد على أسلحة نووية جديدة ولمهمات عسكرية جديدة، فإن ذلك سيكون إشارة جلية إلى الأمم الأخرى بأن السلاح النووي هو على قَدرٍ من الأهمية، ذلك إن لم يكن ضروريا أيضا لأغراضهم الأمنية،» وذلك وفق ما أفاد به <S.دريلّ> [خبير الحد من الأسلحة والفيزيائي في مركز المسرع الخطي بستانفورد] خلال مؤتمر الجمعية الفيزيائية الأمريكية في دنکر في الشهر 3/2007.

 

ونتيجةَ ذلك، فإن وزيري الخارجية الأسبقين<H.كسينجر> و <G.شولتز> ووزير الدفاع الأسبق <W.پيرّي> والسيناتور الأسبق عن ولاية جورجيا<S.نَنّ> [وهو الرئيس الأسبق للجنة مجلس الشيوخ للخدمات المسلحة] حاجّوا بأنه من الضروري أن تُجرد بلدان من مثل هذه الأسلحة. وقد جاء في مقالات هؤلاء المنشورة في مجلة وول ستريت في أوائل عام 2007: «نحن ندعم وضع أهداف لعالَمٍ خالٍ من الأسلحة النووية ونعمَل بحيوية على الإجراءات المطلوبة للوصول إلى ذاك الهدف.»

 

في نهاية المطاف، قد يُشير برنامج الرأس الحربي RRW إلى موضوع جوهري وهو تأكيد أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك القدرة على بناء ونشر الأسلحة النووية بطريقة سليمة إن دَعَتِ الحاجة إلى ذلك مرة أخرى في المستقبل. ويقول <هارکي>: «نود تَدريب العُلماء والمهندسين، فالأشخاص الذين قاموا بهذا العمل آنفا أثناء الحرب الباردة هم على وشك التقاعد. ونحن الآن بحاجة إلى أن يَقوم جيل المستقبل بهذا، وأن يقوم به الآن كي يتسنى تقديم المشورة إليهم من قبل الجيل الأقدم.»

 

ويُضيف الفيزيائي <B.شيفياك> [المحلل الأسبق للميزانية والسياسة في مكتب الولايات المتحدة للإدارة والتمويل]: «لدينا الرؤوس الحربية التي يُمكننا صيانَتُها على الأغلب في مواقع الإنتاج؛ إلا أن ذلك يَدعُ المختبرات من دون شيء تَفعله، ولهذا السبب أصبح لدينا برنامج الرأس الحربي RRW.»

 

ومن ثمّ، فإن الأساس المنطقي وراء برنامج الرأس الحربي RRW، ربما يكون في استبدال يعول عليه للعلماء والمهندسين والتقنيين، والحفاظ على القدرات لصنع أسلحة نووية جديدة. والسؤال هو هل هناك فعلا حاجة إلى هذا الاستبدال، والإجابة عنه موضوع جدلي آخر.

 

المؤلف

 David Biello

 محرر مشارك على الإنترنت على موقع SciAm.com.

 

 مراجع للاستزادة

 

Pit Lifetime. Mitre Corporation  2006. Available as a PDF at www.fas.org/irp/agency/dod/ Jason/pit.pdf

 

The Reliable Replacement Warhead Program: Background and Current Development. Congressional Research Service Report for Congress, 2007. Available atwww.fas.org/sgp/crs/nuke/RL32929.pdf

 

United States Nuclear Weapons Program: The Role of the Reliable Replacement Warhead. AAAS

Center for Science, Technology and Security Policy, 2007. Available at http://cstsp.aaas.org/content.html?contentid=899

 

(*)A NEED FOR NEW WARHEADS?

(**) JARGON BUSTER

(***) Same Old, same Old?

(****)building Better Bomb

(*****) A ONE-TOW PUNCH

(******)  NUCLEAR NUMBERS

(*******) The “Green” Nuclear Warhead

(********)TRUST BUT VERIFY

(*********) COSTS

(**********) The Ultimate Cost

(***********) A Credible Bettrrent

 

(1) يصف هامش السلاح قدرة هذا السلاح على تحاشي إحداث انفجار نووي إذا كان أثر هذا الانفجار سيكون محدودا؛ فالأسلحةُ ذات الهامش العالي sufficient margin على سبيل المثال، يجبُ أن تَمتَلكَ القدرة ذاتها عند أواخر عُمُرها تماما كما هي الحال عند صنعها.

(2) boost gas

(3) triaminotrinitrobenzene

(4) mach number هو نسبة سرعة جسم إلى سرعة الصوت في الوسط المحيط بهذا الجسم. وهنا قذفت المتفجرات بسرعة تبلغ 4 أضعاف سرعة الصوت.

(5) permisse action link

(6) gravity bomb

(7) strategic security programs

(8) AAAS

(9) beryllium

(10) تُعني في الفيزياء النووية أن هذه الاختبارات تتضمن كتلة أقل من الكتلة الحرجة critical mass.

(11)Morse effect

(12)Union of Concerned Scientists

http://oloommagazine.com/Images/none.gif
تسوق لمجلتك المفضلة بأمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

زر الذهاب إلى الأعلى