غير مصنف

الرحلة الكونية

الرحلة الكونية
الأفعوانية العظيمة(*)

هل يمكن للانتفاخ الكوني(1) أن يكون علامة
على أن كوننا مطمور في عالم أكثر رحابة منه؟

<C .بيرگيس> – <F. كويڤيدو>

 

مفاهيم مفتاحية

   نظرية الأوتار هي المرشح الأول لنظرية أساسية للطبيعة، لكنها تفتقر إلى اختبارات تجريبية. الانتفاخ الكوني هو الوصف الرئيسي للحظات الأولى للكون، لكنه يفتقر إلى شرح يستند إلى الفيزياء الأساسية. تُرى، هل يمكن أن توفر نظرية الأوتار حلا للمسائل التي يطرحها الانتفاخ، وبالعكس؟

مع التقاء الأكوان المتوازية الناشئة عن نظرية الأوتار بعضها ببعض، أو مع إعادة تشكيل الأبعاد الإضافية للفضاء، فإن الفضاء الموجود ضمن كوننا قد يكون مدفوعا للتوسع بمعدل متسارع.

 

ربما لا تظن أن الكوسمولوجيين قد يشعرون بالخوف المرضيّ من الأماكن المقفلة أو الضيقة claustrophobic في كون نصف قطره 46 مليون سنة ضوئية، ومملوء بسكستليونات(2) sextillions النجوم. ولكن أحد الأفكار الرئيسية الناشئة في كوسمولوجيا القرن الواحد والعشرين يذهب إلى أن الكون المعروف، وهو كل ما يمكننا رؤيته، ربما لا يكون سوى منطقة جد صغيرة في الامتداد الكامل للفضاء. وثمة أنماط مختلفة من أكوان متوازية، تُكوِّن كونا متعددا multiverse ضخما، غالبا ما تبرز بصفتها آثارا جانبية للنظريات الكوسمولوجية [انظر: «أكوان متكافئة»، ، العددان 11/12 (2003)، ص 4]. والأمل ضئيل بأن نرصد مباشرة في وقت ما تلك الأكوان، وذلك إما لبعدها الشاسع عنا وإما لأنها منفصلة عن كوننا.

http://oloommagazine.com/Images/Articles/2011/11-12/2011_11_12_10.jpg
إلى حد ما يمكنك الإحساس به في معدتك: خلال حركة الأكوان عبر الأبعاد الإضافية في الفضاء (وهذا مبين هنا بأسلوب متميز). فهي قد تتوسع حجما، وهذا يولد أسرارا كوسمولوجية كثيرة. تحذير: إذا رغبت في القيام بالجولة الكونية، فيجب أن يكون طولك أقل من 10-18  متر.

 

 

[الأساسيات]

عدة أكوان في كون واحد(**)

   وفقا لنظرية الأوتار، فإن كوننا القابل للرصد يمثل جزءا صغيرا من فضاء أرحب، له أبعاد أكثر من الأبعاد الثلاثة التي نراها مباشرة. وقد تكون الأبعاد الأخرى ميكروية في حجومها (أو إنه يصعب اختراقها)، أو مضغوطة جدا لتتخذ ما يسمى فضاء كالابي-ياو Calabi-Yau Space. قد يكون الكون الذي يمكن رصده موجودا على غشاء، وواقعا في طرف نتوء (يسميه الفيزيائيون بلعوما throat)، أو مكونا جزءا من غشاء ملتف حول مقابض شبيهة بفنجان للشاي.

http://oloommagazine.com/Images/Articles/2011/11-12/2011_11_12_12.jpg

 

 

بيد أنه من الممكن أن تكون بعض الأكوان المتوازية منفصلة عنا، ومع ذلك يمكنها التفاعل مع كوننا؛ وفي هذه الحالة، بوسعنا تحري تأثيراتها المباشرة. وما جذب انتباه الكوسمولوجيين إلى احتمال وجود تلك العوالم هو نظرية الأوتار string theory، التي تُعد المرشحة الأولى لوضع القوانين الأساسية في الطبيعة(3) [انظر: «الكون الذكي»، ، العددان 7/8 (2007)، ص 744: كتابان جديدان يقولان إن الوقت قد حان لإسقاط نظرية الأوتار. وانظر بهذا الصدد أيضا «نظرية كل شيء اللامدركة»، العددان 1/2 (2011)، ص 36]. ومع أن الأوتار الرمزية، التي سُميت نظرية الأوتار باسمها، صغيرة جدا، فإن المبادئ التي تحكم خاصياتها تتنبأ أيضا بأنواع جديدة من أشياء أكبر من الخيوط، تشبه الأغشية membranes، التي يُطلق عليها بالإنكليزية، اختصارا، اسم branes. وبوجه خاص، قد يكون كوننا غشاء brane  ثلاثي الأبعاد، موجودا ضمن فضاء ذي تسعة أبعاد. إن إعادة تشكيل فضاء ذي أبعاد أكثر، والتصادمات بين أكوان مختلفة، ربما أدت إلى بعض المظاهر التي يرصدها الفلكيون في أيامنا هذه.

وحديثا، تعرضت نظرية الأوتار لبعض التعليقات التي لا تصب في مصلحتها. فقد وجهت إليها انتقادات متنوعة(4)  يقع جميعها خارج حدود هذه المقالة، ولكن أهمها أنه مازال يتعين اختبارها تجريبيا، وهذا انتقاد لنظرية الأوتار لا يعدو كونه تعبيرا بصيغة معدلة لصعوبة عامة في اختبار نظريات في قياسات بالغة الصغر. هذا وإن جميع القوانين الأساسية المقترحة تواجه المشكلة نفسها، ومن ضمنها مقترحات أخرى كمثل الثقالة الكمومية العُرويةloop quantum gravity [انظر: «ذرات المكان والزمان»، ، العددان 8/9 (20044)، ص 4]. ويواصل المتخصصون في نظرية الأوتار البحث عن طرائق لاختبار نظريتهم. وإحدى الطرائق الواعدة في هذا المضمار هي دراسة كيف يمكن للنظرية تفسير سمات خفية للكون، وفي مقدمتها الطريقة التي تغيرت بها سرعة توسع الكون مع الزمن.

نحو القيام برحلة(***)

لقد شهد عام 2008 الذكرى السنوية العاشرة للإعلان عن أن الكون آخذ في التوسع بسرعة متزايدة، مدفوعا في ذلك بأحد مكوناته الذي يُسمى طاقة معتمة dark energy. ويعتقد معظم الكوسمولوجيين أن ثمة حقبة زمنية للتوسع المتسارع، الذي يسمى انتفاخا inflation، حدثت قبل الذرات بوقت طويل، هذا إذا تجاوزنا ذكر المجرات. لقد كانت درجة حرارة الكون، بعد مدة قصيرة من حقبة الانتفاخ المبكرة تلك، أعلى ببلايين المرات من أي درجة حرارة رُصدت على الأرض. ويجد الكوسمولوجيون والمتخصصون في فيزياء الجسيمات أنفسهم يعملون معا سعيا إلى تعرف القوانين الأساسية في الفيزياء في مثل هذه الدرجات العالية للحرارة. ويحث تلاقح الأفكار هذا هؤلاء العلماء على إعادة تفكيرهم بدقة في الكون المبكر بتطبيق نظرية الأوتار.

 

قوى عَشرة(****)

   تحدث الظواهر الطبيعية بمقاييس عديدة. وتنزع التفصيلات الصغيرة إلى عدم التأثير في التشكيلات ذات المقاييس الكبيرة، وهذا يُصعِّب اختبار النظريات الكمومية للثقالة، كنظرية الأوتار. ولكن الانتفاخ الكوني يسمح للأشياء ذات الصغر الذي لا يمكن تصوره بالتأثير في أشياء كبيرة قياساتها فلكية.

http://oloommagazine.com/Images/Articles/2011/11-12/2011_11_12_13.jpg

 

 

ومفهوم الانتفاخ يبرز لتفسير عدد من الأرصاد البسيطة، لكن المحيرة. ويتضمن كثير منها إشعاع الخلفية الكوني الميكروي الموجة (5) (CMBR) ، الذي تبقّى من الكون المبكر الحار. وعلى سبيل المثال، يبين هذا الإشعاع أن كوننا المبكر كان منتظما تماما إلى حد ما – وهذا شيء غريب، لأنه لم يوجد لأي من العمليات المألوفة، التي تجعل المادة متجانسة (كالموائع مثلا)، ما يكفي من الوقت للعمل. وفي بواكير الثمانينات من القرن المنصرم، توصل <H .A. گوث> [أستاذ في المعهد MIT] إلى أن حقبة جد سريعة للتوسع يمكن أن تكون هي المسؤولة عن هذا التجانس. فمثل هذا التوسع المتسارع قادر على تخفيف (تمديد) dilution أي مادة كانت موجودة من قبل والتقليل من التغيرات في كثافتها(6)؟ [انظر: «الكون التضخمي المتجدد ذاتيا»، ، العددان 8/9 (1995)، ص 24].

وبالقدر نفسه من الأهمية، يمكن القول إن هذا التوسع المتسارع لم يجعل الكون متجانسا تماما. فخلال حقبة الانتفاخ، كانت كثافة طاقة الفضاء متقلبة وذلك وفق القوانين الكمومية الإحصائية التي تحكم الطبيعة في المسافات تحت الذرية subatomic. وكما تفعل آلة عملاقة للنسخ الفوتوغرافي photocopy، فإن الانتفاخ كَبَّرَ هذه التقلبات الكمومية الصغيرة لتصبح ذات أبعاد فلكية، وقد أدى ذلك إلى تقلبات في الكثافة يمكن التنبؤ بها في وقت لاحق من تاريخ الكون.

 

[حقول عددية] كيف تؤثر الأغشية الأخرى فينا(*****)

 

http://oloommagazine.com/Images/Articles/2011/11-12/2011_11_12_14_c.jpg
مخطط للمسافة بين الأغشية (حقل عددي)

   إذا اقترب كون آخر من كوننا، فقد نشعر بتأثيره. والقوة المؤثرة قد تكون متجهة من اتجاه غير محدد. وهكذا قد ندرك هذه القوة كقوة بمفردها per se. وما قد نَتبينه قد يكون ما يدعى حقلا عدديا. وقوة هذا الحقل في أي مكان معين قد تعتمد على المسافة من الكون الآخر، الذي قد يختلف قليلا بالموقع لأن الغشاءين ربّما لا يكونان متوازيين تماما.

http://oloommagazine.com/Images/Articles/2011/11-12/2011_11_12_15_a.jpg
تنامي كوننا

   إن الطاقة الممثلة بحقل كهذا قد تكون هي المسيرة للانتفاخ inflation، وهو توسع ضخم في حجم كوننا في بداية تاريخه الكوني cosmichistory. والانتفاخ بدوره قد يكون هو الذي ضخّم التأثيرات الخيطيةstringy effects إلى حجم كوني. وإن انعطافا مشابها في معدل التوسع ربما يكون أيضا قد بدأ حديثا وأحدثته الطاقة المعتمة dark energy.

http://oloommagazine.com/Images/Articles/2011/11-12/2011_11_12_15_b.jpg
التغيرات في الحقل العددي

   لتعليل الانتفاخ، لا بد لطاقة الحقل العددي من أن تبقى ثابتة تقريبا ومن ثم أن تهبط فجأة، كمثل عربة على سكة أفعوانية تتلوى ارتفاعا وانخفاضا (كالتي تُشاهد في مدينة ملاهي).

 

 

إن ما يُرى في الإشعاع CMBR يعيد من جديد تنبؤات نظرية الانتفاخ بدقة عالية. وقد جعل هذا النجاح الرصدي من الانتفاخ تفسيرا رئيسيا للطريقة التي كانت تحكم سلوك الكون في الأوقات المبكرة جدا من عمر الكون. هذا وإن السواتل(7) التي ستُطلق لاحقا، مثل مرصد پلانك Planck observatory الذي خططت وكالة الفضاء الأوروبية لإطلاقه, ستبحث عن دعم لنظرية الانتفاخ.

ولكن، هل بمقدور القوانين الفيزيائية أن تولد حقا هذا الانتفاخ؟ هنا تصبح الحكاية أكثر ضبابية، فمن الصعوبة بمكان جَعْلُ كون يعج بأشكال منتظمة من المادة يسارع توسعه. فمثل هذا التسريع يحتاج إلى نمط من الطاقة يتسم بمجموعة غير عادية جدا من الخاصيات properties. فكثافة طاقته يجب أن تكون إيجابية، وأن تظل ثابتة تقريبا حتى وإن كان الكون يتوسع بطريقة درامية؛ ولكن كثافة الطاقة يجب إذ ذاك أن تنخفض فجأة للسماح للانتفاخ بأن يتوقف.

وللوهلة الأولى، يبدو من المستحيل على كثافة طاقة أي شيء أن تبقى ثابتة، لأن توسع الفضاء يجب أن يخفضها. بيد أن منبعا خاصا للطاقة، يسمى حقلا عدديا scalar field، قادر على تفادي هذا التخفيض. ويمكنك النظر إلى الحقل العددي كمادة بدائية جدا تملأ الفضاء وكأنها إلى حد ما غاز، لكنها لا تسلك سلوك أي غاز سبق لك رؤيته، إنها شبيهة بالحقلين الكهرمغنطيسي والتثاقلي المعروفين على وجه أفضل، لكنها أبسط منهما. ويعني مصطلح الحقل العددي ببساطة، أنه يكفي لتعيينه عدد واحد، هو مقدار magnitude الحقل، الذي يمكن أن يتغير من موقع إلى آخر ضمن الفضاء. وفي المقابل، فإن الحقل المغنطيسي هو حقل متجهي vector field له مقدار واتجاه أيضا (نحو القطب المغنطيسي الشمالي) في كل نقطة من الفضاء. ويقدم تقرير عن أحوال الطقس مثالين على كلا هذين الحقلين: فدرجة الحرارة والضغط هما عددان، أما سرعة الريح، فهي متجه.

إن الحقل العددي الذي سيّر الانتفاخ، والذي سُمي حقل الانتفاخ، هو بوضوح ما جعل التوسع يتسارع مدة طويلة قبل توقفه على نحو مفاجئ. كان الديناميك يشبه اللحظات الأولى من رحلة في عربة تجري فوق قضبان أفعوانية(8) roller-coaster. ففي البداية ترتفع العربة ببطء على طول تلة عادية. («ببطء» مصطلح نسبي؛ فالعملية كانت لاتزال سريعة جدا بالمقاييس البشرية.) بعد ذلك، يحدث هبوط شديد مثير، تتحول الطاقة الكامنة خلاله إلى طاقة حركية تتحول، في نهاية المطاف، إلى حرارة. وليس من السهل توليد مثل هذا السلوك نظريا. وقد قدم الفيزيائيون مجموعة من الاقتراحات خلال السنوات التسع والعشرين المنصرمة، لكن لم يكن بوسع أي منها أن يفرض نفسه. وما أعاق البحث جهلنا بما يمكن أن يكون مستمرا بطاقات عالية بقدر لا يصدق، من المحتمل أن تكون ذات صلة بالموضوع.

 

وتري (خيطي)(******)

نظرية الأوتار String Theory
نظرية موحدة مرشحة لجميع القوى الفيزيائية والجسيمات.

تضخم Inflation
حقبة من التوسع الكوني المتسارع حدثت في وقت مبكر من تاريخ الكون.

الكون القابل للرصد Observable Universe
مجموع كل ما يمكننا رؤيته يسمى أيضا «كوننا».

كون آخر Other Universe
منطقة غير مرصودة من الزمكان، ربما تتميز بخاصيات وقوانين فيزيائية فريدة.

كالاباي-ياو Calabi-Yau
شكل سداسي الأبعاد الخفية.

غشاء Brane
bran اختصارا لكلمة membrane
يمكن أن يكون ملاءة ثنائية البعد (كالغشاء العادي)، أو قد يكون له عدد أكبر أو أقل من الأبعاد.

حقل Field
صيغة للطاقة تملأ الفضاء مثل الضباب.

حقل عددي Scalar Field
حقل يحدد بعدد واحد في كل موقع. وكأمثلة عليه نورد: درجة الحرارة، حقل الانتفاخ.

معاملات Moduli
حقول عددية تصف حجم وهيئة أبعاد الفضاء الخفية.

يُفْني Annihilate
تحويل كلّي إلى إشعاع، كما يحدث عند تصادم مادة ومادة مضادة أو أغشية وأغشية مضادة.

 

 

مشدوهون بالأغشية(*******)

حين كان الانتفاخ يكتسب صدقية خلال الثمانينات من القرن العشرين، كان هناك أسلوب مستقل للتفكير آخذ في التقدم باتجاه تخفيض جهلنا بهذا الموضوع. وتقترح نظرية الأوتار أن الجسيمات تحت الذرية(9)  هي، في  الحقيقة، أجسام صغيرة أحادية البعد تشبه نُطقا مطاطية بالغة الصغر. ويكوِّن بعض هذه الأوتار عُرى loops  (تسمى أوتارا مغلقة)، لكن لبعضها شكل شريط دقيق قصير له طرفان (وهذه هي الأوتار المفتوحة). وتعزو النظرية جميع الجسيمات الأولية، التي اكتشفت حتى الآن، إلى طرز مختلفة من اهتزاز هذه الأنماط من الأوتار. وخلافا لنظريات أخرى في الجسيمات الأولية، فإن أفضل جزء من نظرية الأوتار هو أنها تتضمن الثقالة gravity بصفتها قسما عضويا  منها وذلك خلافا لنظريات أخرى في الجسيمات الأولية. وبعبارة أخرى، فإن الثقالة تبرز من النظرية بطريقة طبيعية، دون أن يفترض وجودها في مستهل صوغ النظرية.

إذا كانت النظرية صحيحة، فالفضاء ليس مطابقا تماما للشكل الذي نراه فيه. وبوجه خاص، تتنبأ النظرية بأن للفضاء تسعة أبعاد (للزمكان(10)spacetime عشرة أبعاد عند إدخال الزمن)، وهذا يمثل ستة أبعاد تُضاف إلى الأبعاد المألوفة الثلاثة: الطول والعرض والارتفاع؛ وهذه الأبعاد الستة الإضافية غير مرئية لنا، وعلى سبيل المثال، قد تكون صغيرة جدا، وقد نغفل عنها لأنها ببساطة لا تنسجم مع حواسنا. فقد يوجد في موقف للسيارات صدع بمقياس الشعرة، وهذا يضيف بعدا ثالثا (العمق) لذلك الموقف؛ ولكن إذا كان الصدع بالغ الصغر، فلن تراه أبدا. وحتى المتخصصون في نظرية الأوتار يجدون صعوبة في رؤية تسعة أبعاد، بيد أنه إذا عَلَّمنا تاريخُ الفيزياء شيئا، فهو أن الطبيعة الحقيقية للعالم قد توجد خارج قدرتنا على رؤيتها مباشرة.

 

[سيناريوهان اثنان] انتفاخ من الأغشية(********)

   اصطدامات بين الأغشية والأغشية المضادة

http://oloommagazine.com/Images/Articles/2011/11-12/2011_11_12_16.jpg
استجابة للأغشية المتآثرة، فإن الأغشية القريبة، مثل كوننا، تزداد حجما، وتتجنب، في الوقت نفسه، نتيجة هذه العملية المعقدة والغامضة.

   إعادة تشكيل الأبعاد الإضافية

http://oloommagazine.com/Images/Articles/2011/11-12/2011_11_12_17.jpg
تبتدئ الأبعاد الإضافية بشكل مختلف عن شكلها الحالي. والطاقة الكامنة التي تدفعها لتستقر في شكلها النهائي، يمكن أيضا أن تدفع انتفاخ الأبعاد الثلاثة المرصودة.

 

 

وعلى الرغـم من اسم النظـريـة، فإنها لا تتناول مجرد الأوتار، بكل ما لهذه الكلمة من معنى، إذ إنها تتضمن أيضا شيئا من نوع آخر يسمى غشاء ديريخليه Dirichlet brane، أو، اختصارا، غشاء D. والأغشية D هي سطوح كبيرة وضخمة تعوم ضمن الفضاء. إنها تعمل عمل الصفائح اللزجة المصمغة لقتل الذباب: فأطراف الأوتار المفتوحة تتحرك عليها، لكن لا يمكن نزعها عنها، وربما لم تكن الجسيمات تحت الذرية – كالإلكترونات والپروتونات – سوى أوتار مفتوحة، وإذا كان الأمر كذلك، فإنها تلتصق بغشاء. ولا يوجد سوى بضعة جسيمات افتراضية فقط، مثل الگراڤيتون graviton  (الذي ينقل قوة الثقالة)، يجب أن تكون هذه الجسيمات أوتارا مغلقة؛ ومن ثم فإنها قادرة على الحركة بحرية تامة عبر الأبعاد الإضافية. ويقدم هذا التميز سببا ثانيا لعدم رؤية الأبعاد الإضافية: فقد تكون آلاتنا مكونة من جسيمات محجوزة على غشاء. وإذا كان الأمر كذلك، فقد تكون الآلات المستقبلية قادرة على استعمال گراڤيتونات للامتداد إلى أبعاد إضافية.

 

ما القادم؟(*********)

   اختبارات التنبؤ بالموجات التثاقلية التي سيجريها ساتل پلانك Planck satelliteوالكواشف المقترحة للموجات التثاقلية.

عمليات بحث مقرابية telescopic عن الأوتار الكونية.

أبحاث نظرية لفهم اللحظة الأولية للانفجار الأعظم.

جهود متواصلة لتحديد ما إذا كانت نظرية الأوتار قادرة على تفسير الانتفاخ.

دراسة إمكانية الاتصال بأكوان أخرى.

 

 

ويمكن أن يكون للأغشية D أي عدد من الأبعاد، وصولا إلى تسعة. والغشاءD الصفري البعد (الغشاء D0) نمط خاص من الجسيمات، والغشاء D1  نمط خاص من الأوتار (وهو مختلف عن أي وتر أساسي)، والغشاء D2 هو غشاء أو جدار، والغشاء D3 هو حجم ذو طول وعرض وعمق، وهلم جرا. ومن الممكن احتجاز كوننا المرصود كله على مثل هذا الغشاء، الذي يسمى عالما غشائياbrane world. وربما تكون عوالم غشائية أخرى طافية هناك، كل منها كون لتلك العوالم المحتجزة على متنه. ولما كانت الأغشية قادرة على الحركة في الأبعاد الإضافية، فبإمكانها أن تتصرف مثل الجسيمات، أي إن بوسعها أن تتحرك وتتصادم وتفنى، وحتى أن تكون منظومات من الأغشية يدور بعضها حول بعض، مثل كواكب سيّارات planets المنظومة الشمسية.

ومع أن هذه المفاهيم استفزازية، فإن الاختبار البغيض لنظرية ما يحدث عندما يُطلب اختبارها. وهنا خيبت نظرية الأوتار الآمال، لأنه كان من المستحيل اختبارها تجريبيا، على الرغم من الأبحاث المستمرة طوال أكثر من عقدين من الزمن. وقد تبين أن من الصعب العثور على برهان قاطع – أي على تنبؤ بحيث إنه عندما تختبر صحته، فإنه سيخبرنا على نحو حاسم بما إذا كان العالم مكونا من أوتار أم لا. فحتى المصادم هادرون الضخم (11) (LHC) ، وهو المختبر الأوروبي لفيزياء الجسيمات الواقع قرب جنيڤ – ربما لا يمتلك ما يكفي من القوة ليساعدنا على اختبار صحة النظرية.

رؤية الأبعاد غير المرئية(**********)

هذه الرؤية تُعيدنا إلى الانتفاخ. فإذا كان حدوث الانتفاخ يجري بطاقات عالية، حيث تصبح الطبيعة الوترية للجسيمات واضحة كل الوضوح، فقد يوفر نفس الاختبارات التجريبية التي كانت نظرية الأوتار تبحث عنها. وفي السنوات القليلة السابقة، شرع الفيزيائيون في دراسة ما إذا كانت نظرية الأوتار قادرة على تفسير الانتفاخ. ولسوء الحظ، فإن عرض هذا الهدف أسهل من إنجازه.

وعلى نحو أوضح نقول إن الفيزيائيين يدرسون قدرة نظرية الأوتار على التنبؤ بحقل عددي ذي خاصيتين. أولاهما أن طاقته الكامنة يجب أن تكون كبيرة وموجبة وثابتة إلى حد ما، وذلك كي تولد الانتفاخ بقوة. ثانيا، يجب على هذه الطاقة الكامنة أن تكون قادرة على التحول فجأة إلى طاقة حركية – وهي التي تُحدث الانحدار الشديد لسكة الحديد الأفعوانية في نهاية الانتفاخ.

والخبر الجيد هو أن نظرية الأوتار تتنبأ بعدم حدوث نقص في الحقول العددية. فمثل هذه الحقول مثل جوائز ترضية لمخلوقات من أمثالنا الماكثين في ثلاثة أبعاد: فمع أننا لا نستطيع رؤية الأبعاد الإضافية، فإننا نتصورها بطريقة غير مباشرة بوصفها حقولا عددية. وهذا شبيه بالقيام بجولة في طائرة أُسدلت ستائر على جميع نوافذها. صحيح إنك عندئذ لا تستطيع رؤية البعد الثالث (الارتفاع)، لكن يمكنك الإحساس بآثاره عندما تؤلمك أذناك. فالتغير في الضغط (وهو حقل عددي) طريقة غير مباشرة لتصور ذلك البعد.

 

ما السبب في أن كوننا ثلاثي الأبعاد (3-D)؟(***********)

   حين يتلاقى غشاء وغشاء مضاد، فإنهما لا يُفنيان مباشرة للتحول إلى طاقة. وبدلا من ذلك فهما يتحولان أولا إلى شظايا صغيرة. وهذه الشظايا هي أغشية وأغشية مضادة صغيرة، أبعادها أقل باثنين من عدد الأبعاد الأصلية. فمثلا، إذا كان للغشاء والغشاء المضاد الأوليين سبعة أبعاد مكانية (غشاء وغشاء مضاد من النمط D7)، فإنهما يتشظيان إلى أغشية وأغشية مضادة D5. وتتحول هذه الشظايا بدورها إلى أغشية وأغشية مضادة من النمط D3، ثم إلى النمط D1. وعند ذلك فقط تفنى تماما.

وتميل سلسلة فناءات الأغشية والأغشية المضادة إلى استبعاد الأغشية الكبيرة، التي تجد بسهولة أغشيتها المضادة، ومن ثم تفنى. أما الأغشية الصغيرة، كتلك التي هي من النمطين D3 و D1، فتجد صعوبة أعظم في مصادفة أغشية مضادة في رحابة الفضاء ذي الأبعاد التسعة. وقد عمّمت <A. راندول> [من جامعة هارڤرد]، و <A. كارتس> [من جامعة واشنطن] نتائجنا لتضم أبعادا تسعة آخذة في التوسع. وقد تساعد هذه العملية على تفسير ميل معظم الأغشية، كغشائنا،إلى أن يكون لها، إلى حد ما، عدد قليل من الأبعاد.

 

 

يمثل ضغط الهواء وزن عمود الجو الكائـن فوق رأسك. ولكن ما الذي تمثله الحقول العددية في نظرية الأوتـار؟ يقول البعض إنها تمثل حجم وهيئـة الفضاء في الاتجاهات غير المرئية، وهي تعرف، بمصطلحات الرياضيات، باسم حقول «معاملات» هندسية geometric “moduli” fields. وتمثل حقول أخرى المسافة بين العوالم الغشائية. وعلى سبيل المثال، إذا اقترب غشاؤنا D3 من غشاء آخر D3، فقد تتغير المسافة بينهما قليلا مع تغير الموقع الذي يجري فيه القياس بسبب التموجات في كل غشاء. فقد يقيس الفيزيائيون في تورونتو حقلا عدديا لـD1، ويقيس الفيزيائيون في كامبردج قيمة لـD2، وفي تلك الحالة قد يستنتجون أن الغشاء المجاور يبعد عن كامبردج بقدر ضعف بُعْده عن تورونتو.

ولدفع غشاءين معا أو حرف بُعْد إضافي، فإن الفضاء يأخذ طاقة يمكن وصفها بحقل عددي. ويمكن لمثل هذه الطاقة جعل الأغشية تنتفخ، كما اقتُرح لأول مرة في عام 1998 من قبل <G. دْڤَالي> [من جامعة نيويورك] و<H .S .H. تاي> [من جامعة كورنل]. والنبأ السيئ هو أن الحسابات الأولى للحقول العددية المختلفة لم تكن مشجعة، إذ بينت أن كثافة طاقاتها منخفضة جدا – فهي أخفض من أن تتمكن من إحداث انتفاخ. وكان مظهر الطاقة يشبه قطارا على أرض مسطحة، أكثر من شبهه بقطار يرتفع ببطء على سكة حديد أفعوانية.

تقديم أغشية مضادة(************)

ورد موضوع الأغشية المضادة حين بدأ كلانا مع <M. ماجومادار> [الذي كان آنذاك في جامعة كامبردج] و <G. راجش>، و<J-.R. زانك>، والراحل <D. نوتل>، [الذين كانوا جميعا في معهد الدراسات المتقدمة في پرنستون] بالتفكير في هذا الموضوع عام 2001. وقد ابتكر <دڤالي> و <S. سولگانيك> [من جامعة نيويورك]، و<Q. شافي> [من جامعة ديلاوير] طريقة مماثلة للتفكير في الأغشية المضادة في الوقت نفسه.

وكان جديدنا هو دراسة الأغشية والأغشية المضادة. والأغشية المضادة بالنسبة إلى الأغشية هي مثل المادة المضادة بالنسبة إلى المادة. فهي يجذب بعضها بعضا كما تجذب الإلكترونات جسيماتها المضادة (الپوزترونات). فإذا اقترب غشاء من غشاء مضاد، فكل منهما يجذب الآخر. ويمكن للطاقة داخل الأغشية أن توفر الطاقة الموجبة اللازمة لبدء الانتفاخ؛ وتجاذبهما المتبادل قد يهيئ السبب ليتوقف الغشاءان ويتصادمان ليفني كل منهما الآخر بانفجار هائل. ولحسن الحظ، لا يتعين على كوننا الفناء للإفادة من هذه العملية الانتفاخية. فحين تتجاذب الأغشية وتفنى، فإن الآثار تصيب أغشية قريبة.

وحين حسبنا القوة الجاذبة في هذا النموذج، كانت أقوى من أن تفسر الانتفاخ، ولكن النموذج كان برهانا على المبدأ، إذ بيّن كيف يمكن لعملية مستقرة أن تحدث لها نهاية مفاجئة قد تملأ الكون بجسيمات. وكذلك، أوحت فرضيتنا المتعلقة بالأغشية المضادة بتفكير جديد حول السؤال المطروح منذ مدة طويلة عن السبب الذي جعل كوننا ثلاثي الأبعاد [انظر المؤطر في الصفحة 17].

لقد كان المستوى التالي للتفكير يتطلب طرح سؤال عما يحدث عندما يصبح الفضاء نفسه – وليس الأغشية الموجودة ضمنه فقط – ديناميا. ففي جهودنا الأولية، افترضنا أن حجم وشكل الفضاء ذي الأبعاد الإضافية ثابتان عندما تتحرك الأغشية. كان ذلك افتراضا صعبا، لأن الفضاء ينحني استجابة للمادة، لكنه افتراض يمكن فهمه، لأنه في عام 2001، لم يكن أحد يعرف كيفية حساب انحناء الأبعاد الإضافية بوضوح ضمن نظرية الأوتار.

التواءات الفضاء(*************)

خلال سنتين تغير الوضع تغيرا مثيرا. ففي عام 2003 ابتكر إطار نظري جديد سُمِّيَ KKLT – يتكون هذا الاسم من الحروف الأولى من أسماء المبتكرين – من قِبل <S. كاتشرو> و<R. كالّوش> و<A. ليند> [من جامعة ستانفورد] مع <S. تريڤيدي> [من معهد تاتا للأبحاث الأساسية في بومباي]. ويشرح إطارهم الظروف التي تجعل هندسة الأبعاد الإضافية شاقة وقاسية جدا، ومن ثم فهذه الأبعاد لا تنثني كثيرا عندما تتحرك الأشياء ضمنها. وهذا الإطار يتنبأ بعدد ضخم من تشكيلات الأبعاد الإضافية، كل منها موافق لكون ممكن مختلف. وتعرف مجموعة هذه الإمكانات باسم مجال نظرية الأوتار. ومن الممكن تحقيق كل من هذه الإمكانات في منطقتها الخاصة بها من الكون المتعدد(12) multiverse.

وفي إطار ما حدد من قبل الباحثين KKLT، يمكن للانتفاخ أن يحدث بطريقتين على الأقل. أولاهما أنه قد يكون ناجما عن استجابة الأبعاد الإضافية التثاقلية لحركة الأغشية والأغشية المضادة. ويمكن أن تكون هندسة الأبعاد الإضافية غريبة الشكل جدا، وتشبه الأخطبوط واستطالات متعددة أو بلاعيمthroats  فإذا تحرك غشاء على طول أحد هذه البلاعيم، فإن حركته عبر الأبعاد الملتوية تضعف التجاذب بين الأغشية والأغشية المضادة. ويسمح هذا الإضعاف بحدوث عملية التدحرج البطيء الذي يسبب الانتفاخ، وقد يحل هذا المسألة الرئيسية المتعلقة باقتراحنا الأصلي.

ثانيا، قد يكون مسبب الانتفاخ تغيرات صرفة في هندسة الأبعاد الإضافية، من دون حاجة على الإطلاق إلى أغشية متحركة. وفي عام 2005 قدمنا مع زملائنا أول سيناريو انتفاخي كثير الأوتار(13)  على طول ثاني هذه الخطوط. وتسمى هذه العملية العامة انتفاخ المعاملات moduli inflation، لأن حقول المعاملات التي تشرح الهندسة تعمل مثل الانتفاخات. ومع استقرار الأبعاد الإضافية في تشكيلاتها الحالية، فإن الأبعاد النظامية الثلاثة تتوسع بحركة متسارعة. وجوهر ما يحدث هو أن الكون يعطي نفسه شكلا معينا. وهكذا فإن انتفاخ المعاملات يربط ذهنيا عدد الأبعاد التي نراها بعدد وشكل الأبعاد التي لا نستطيع رؤيتها.

أوتار في السماء(**************)

إن نماذج الانتفاخ الوتري(14)، وخلافا لكثير من سمات أخرى لنظرية الأوتار، يمكن اختبارها رصديا في المستقبل القريب. ولمدة طويلة ظل الكوسمولوجيون يظنون أن الانتفاخ قد يولد موجات تثاقلية، وتموجات في نسيج المكان والزمان. وقد تُغيِّر نظرية الأوتار هذا التنبؤ، لأن النموذج الموجود للانتفاخ الوتري يتنبأ بموجات تثاقلية ضعيفة غير قابلة للرصد. وسيكون ساتل پلانك Planck satellite أشد حساسية للموجات التثاقلية البدائية من الآلات الموجودة حاليا. وإذا استطاع اكتشاف هذه الموجات، فإنه سيلغي جميع النماذج التي اقتُرحت حتى الآن لنظرية الأوتار.

يضاف إلى ذلك أن بعض نماذج انتفاخ الأغشية يتنبأ ببنى خطية ضخمة تسمى أوتارا كونية cosmic strings، تنشأ بطريقة طبيعية في عقابيل(15)aftermath فناء الأغشية والأغشية المضادة نتيجة تصادمها. وقد يكون لهذه الأوتار عدة أنماط: أغشية D1، أو أوتار أساسية تنتفخ لتبلغ حجما هائلا، أو مركب من هذه الأغشية والأوتار. وإذا كانت هذه الأوتار موجودة، فيجب على الفلكيين أن يكونوا قادرين على اكتشافها بالطريقة التي يشوهون بها الضوء الصادر عن المجرات.

وعلى الرغم من التقدم النظري، فما زال هناك كثير من الأسئلة المفتوحة. فالحدوث الحقيقي للانتفاخ مسألة لم تحل بعد. فإذا ألقت الأرصاد المحسنة ظلالا من الشك عليها، فإنه يتعين على الكوسمولوجيين التحول إلى صور بديلة للكون المبكر جدا. لقد أوحت نظرية الأوتار بعدة بدائل، تشير إلى أن كوننا وُجِد قبل الانفجار الأعظم big bang، وربما كان جزءا من دورة دائمة من الخلق والدمار(16) creation and destruction. والصعوبة في هذه الحالات هي وصف الانتقال الذي يمثل علامة على لحظة حدوث الانفجار الأعظم على الوجه الصحيح.

وخلاصة القول إن نظرية الأوتار توفر آليتين عامتين لإحداث الانتفاخ الكوني: تصادم الأغشية، وإعادة تشكيل الزمكان ذي الأبعاد الإضافية. وللمرة الأولى استطاع الفلكيون استخلاص نماذج محددة للانتفاخ الكوني، بدلا من أن يكونوا مجبرين على تقديم افتراضات لا يمكن التحقق من صحتها، ثم إنها قُدِّمت لأغراض خاصة. والتقدم مشجع جدا. إن نظرية الأوتار التي ولدت نتيجة جهود لتفسير الظواهر الطبيعية في مقاييس جد صغيرة قد تكتب بأحرف كبيرة عبر السماء.

 

المؤلفان

       Fernando Quevedo – Cliff Burgess     
تقابلا في بواكير الثمانينات من القرن المـاضي حين كـانـا طـالبي دراسـات عليا بإشراف الفيزيائي الذائع الصيت <S. واينبرگ>. ومنذ ذلك الوقت، استمرا بالعمل معا، و تدور معظم أبحاثهما حول السؤال التالي: كيف يمكن ربط نظرية الأوتار بالفيزياء الواقعية القابلة للرصد. <بيرگيس> باحث في Perimeter Institute في واترلو بأنتاريو، وأستاذ بجامعة ماك ماستر في هاملتون (كندا)، وقد فاز بزمالة Killam Fellowship عام 2005. أما <كويڤيدو>، فهو أستاذ في جامعة كامبردج، وقد فاز بزمالة Guggenheim Fellowship، إضافة إلى جوائز أخرى، وله نشاط يذكر في تطوير العلوم في بلده الأصلي گواتيمالا.
http://oloommagazine.com/Images/Articles/2011/11-12/2011_11_12_14_b.jpg http://oloommagazine.com/Images/Articles/2011/11-12/2011_11_12_14_a.jpg

  مراجع للاستزادة

 

The Inflationary Universe: The Quest for a New Theory of Cosmic Origins. Alan H. Guth. Addison-Wesley, 1997.

 

Lectures on String/Brane Cosmology. Fernando Quevedo in Classical and Quantum Gravity, Vol. 19, No. 22, pages 5721 – 5779; November 21, 2002. Available at http://arxiv.org/abs/hep-th/0210292

 

Cosmic Superstrings Revisted. Joseph Polchinski in AIP Conference Proceedings, Vol. 743, pages 331-340; December 10, 2004. http://arxiv.org/abs/hep-th/0410082

 

Brane Inflation: String Theory Viewed from the Cosmos. Henry S.-H. Tye. http://arxiv.org/abs/hep-th/0610221

 

On Inflation in String Theory. Renata Kallosh. http://arxiv.org/abs/hep-th/0702059

 

Inflation Cosmology. Andrei Linde. http://arxiv.org/abs/0705.0164

 

Lectures on Cosmic Inflation and its Potential Stringy Realizations. C.P. Burgess. http://arxiv.org/abs/0708.2865

 

(*)THE GREAT COSMIC ROLLER-COASTER RIDE

(**)MANY UNIVERSES IN ONE

(***)Going for a Ride

(****)POWERS OF TEN
(*****)HOW OTHER BRANES AFFECT US

(******)STRINGLISH

(*******)Brane Bogglers

(********)INFLATION FROM BRANES

(*********)WHAT’S NEXT

(**********)Seeing the Unseen Dimensions

(***********)WHY IS OUR UNIVERSE 3-D?

(************)Introducing Antibranes

(*************)Space Warps

(**************)Strings in the Sky

 

(1) cosmic inflation
(2) السكستليون: عدد يساوي في الولايات المتحدة وفرنسا واحدا إلى يمينه 21 صفرا.

(3) the foundational laws of nature

(4) varied criticisms

(5) cosmic microwave background radiation
(6) deviations in density ، انظر: “The Inflationary Universe,” by A. H. Guth and P. J. Steinhardt; Scientific American, May, 1984.

(7) satellites أو الأقمار الصنعية.

(8) هي سكة حديد تتلوى (في مدينة للملاهي) ارتفاعا وانخفاضا، وتجري فوق قضبانها عربات صغيرة يركبها الناس للاستمتاع بالرحلة.

(9) subatomic
(10) زمكان: نحت من: زمان – مكان.

(11) Large Hadron Collider

(12) انظر: “The String Theory Landscape,” by Raphael Bousso – Joseph Polchinski; Scientific American, September. 2004

(13) stringy inflationary scenario
(14) the stringy inflation models

(15) عقابيل مفردها عقبول وتعني النتيجة أو آثار حادثة ما.

(16) انظر: “The Myth of the Beginning of Time,”
by Gabriele Veneziano; Scientific American, May 2004

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق