الكيمياء الحيويةجائزة نوبلكيمياء

جائزة نوبل للكيمياء للمجاهر المُجَمِّدة التي تُظهر جزيئات الحياة

جاك دوبوشيه Jacques Dubochet، يواكيم فرانك Joachim Frank وريتشارد هندرسون Richard Henderson

حاز اكتشافُ طريقة لرؤية الجزيئات الحيوية المعقّدة بدقّةٍ ذريةٍ جائزةَ نوبل في الكيمياء هذا العام. وقد مُنحت الجائزة إلى جاك دوبوشيه Jacques Dubochet، يواكيم فرانك Joachim Frank وريتشارد هندرسون Richard Henderson لتطوير المجهر الإلكتروني المُجمِّد Cryo-Electron Microscopy، الذي يبرّد المواد لدرجات حرارة النيتروجين السائل Liquid Nitrogen. وقد سمحت لنا تقنياتهم برؤية سطح فيروس زيكا Zika virus، وسطح البروتينات البكتيرية Bacterial Proteins التي تسبب مقاومة للمضادات الحيوية، وسطح بروتينات خلايا الأورام Tumour Cell Proteins التي تجعل السرطانات مقاوِمة للعلاج الكيميائي Chemotherapy، بدقة غير مسبوقة. إذ كانت المجاهر الإلكترونية السابقة Electron Microscopes أقل نفعا. ويرجع ذلك جزئيا إلى أنها تحتاج إلى وضع العينة في فراغ Vacuum مما يتسبب في تبخر الماء المحيط بها، فينتج من ذلك انهيار الجزيئات قيد الدراسة وفقدان هيكلها الطبيعي بما في ذلك المجاهر الإلكترونية، لأنها تعمل بإطلاق شعاع من الإلكترونات على العينة.

لقد وجد ريتشارد هندرسون، من مختبر مجلس الأبحاث الطبية لعلم الأحياء الجزيئية في كامبريدج Medical Research Council Laboratory of Molecular  Biology in Cambridge  بالمملكة المتحدة، طريقةً لحماية الجزيئات الحيوية من خلال طلاء سطحها بمحلول الغلوكوز الذي يمنعها من الجفاف عند وضعها في الفراغ. وفي عام 1975 أنتج فريقه أفضل صورة للبروتين باستخدام المجهر الإلكتروني من أي وقت مضى، مع تصوير جزيء بكتيري يسمى باكتيريورودوبسين Bacteriorhodopsin،  يُبين كيفية عبوره لغشاء الخلية سبع مرات.

وقد طوّر يواكيم فرانك، من جامعة كولومبيا  Columbia University  في نيويورك، طريقة لمعالجة الصور التي تدمج العديد من الصور ثنائية الأبعاد لجزيئات حيوية لخلق صورةٍ حادةٍ ثلاثية الأبعاد.

وقام جاك دوبوشيه من جامعة لوزان University of Lausanne in  بسويسرا بتطوير تقنية لتزجيج الماء Vitrifying – أي تبريده بسرعة بحيث يتصلّب في شكل سائل حول جزيء حيوي، ليحافظ على شكله الطبيعي، حتى في الفراغ.

وقد أدى عمل الثلاثة جميعا معا إلى تفرّع حقل جديد. فكانت الصور المنتجة في البداية عديمة الشكل إلى حد ما، حتى وإن كانت مفيدة – مما قاد إلى تسمية المجهر

الإلكتروني المُجمِّد بـ بلوبولوجي Blobology. ولكن العديد من التحسينات على مرّ السنين جعلت الصور الناتجة أكثر وضوحا من أي وقت مضى، مما أسفر عن مجموعة من الاكتشافات الجديدة حول آلية الحياة المركّبة والأكثر تعقيدا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق