أجهزة ذكيةتكنولوجيا

10 تطورات تقنية خارقة لعام 2018

الشبكات العصبية المتبارزة. الأجنة الاصطناعية. الذكاء الاصطناعي في السُّحُب. مرحبا بكم في قائمتنا السنوية للتطورات التقنية الخارقة العشرة، والتي نعتقد أنّها ستشكّل الطريقة التي نعيش ونعمل بها الآن، ولسنوات عديدة قادمة.

منذ عام 2001 ونحن نختار كلَّ عام ما نسمّيه “10 تطورات تقنية خارقة”، وغالبا ما يتساءل الناس عمّا نعنيه بالضبط، وهذا تساؤل معقول. فلم تصل بعض من اختياراتنا إلى الاستخدام على النطاق الواسع بعد، في حين قد يكون بعضها الآخر على أعتاب أن يصبح متاحا تجاريا.

إنّ ما نبحث عنه حقا هو التقنية، أو ربما مجموعة من التقنيات التي سيكون لها تأثير عميق في حياتنا. وبالنسبة إلى تقنيات هذا العام، فهناك تقنية جديدة في الذكاء الاصطناعي تسمّى GAN، تعمل على منح الآلات القدرة على التخيل، وهناك أيضا الأجنّة الاصطناعية التي، وعلى الرغم من بعض القيود الأخلاقيّة الشائكة، تُعيد تعريف كيفيّة توليد الحياة، وتفتح نافذة بحث على اللحظات الأولى من حياة الإنسان. ومن هذه التقنيات كذلك وجود مصنع رائد في قلب صناعة البتروكيماويات في ولاية تكساس يحاول إنتاج طاقة نظيفة تماما من الغاز الطبيعي، الشيء الذي قد يصبح مصدرا رئيسيا للطاقة في المستقبل القريب. فهذه التقنيات، وما يتبعها من تقنيات أخرى في قائمتنا، تستحق الرصد والمتابعة الدائمتين. – المحرّرون.

طابعة معدن ثلاثية الأبعاد

ديريك براني DEREK BRAHNEY

في حين كانت الطباعة ثلاثية الأبعاد موجودة منذ عقود، إلّا أنّها بقيت إلى حد كبير بين أيدي الهواة والمصمّمين الذين ينتجون نماذج أولية Prototypes لمرة واحدة. كما أنّ استخدام أي شيء غير البلاستيك لطباعة الأشياء، وخاصة المعدن، عبارة عن عملية باهظة الثمن وبطيئة للغاية.

أمّا الآن، فقد أصبحت عملية رخيصة وسهلة كفاية لتكون وسيلة عمليّة محتملة لتصنيع الأجزاء، وإذا ما اعتُمِدت هذه الطريقة على نطاق واسع، فإنّها قد تغيّر الكيفيّة التي ننتج بها الكميات الكبيرة من منتجات عديدة.

** الطباعة ثلاثية الأبعاد للمعدن لتطور الخارق

باستطاعة الطابعات الآن صناعة الأشياء المعدنية بسرعة كبيرة وبتكلفة زهيدة.

سبب الأهمّية

القدرة على صناعة الأجسام المعدنية الكبيرة والمعقّدة حسب الطلب قد يحوّل وجه عملية التصنيع.

اللاعبون الرئيسيّون

ماركفورجيد Markforged، ديسكتوب ميتال Desktop Metal، جي إي GE.

التوفّر

حاليا.

على المدى القصير، لن تضطر الشركات المصنّعة إلى تخزين كميات كبيرة من منتجاتها، وبدلا من ذلك، فإنّها ستصبح قادرة ببساطة على طباعة أي منتج كلما احتاج إليه شخص ما، مثل طباعة قطعة بديلة لسيارة قديمة. وأمّا على المدى الأطول، فيمكن استبدال المصانع الكبيرة التي تنتج كميات محدودة من الأجزاء بمصانع أصغر تنتج أجزاء أكثر تنوعا، وتتكيف مع احتياجات العملاء المتغيّرة.

وتستطيع هذه التقنية إنتاج أجزاء أكثر قوة وأخفّ وزنا، وأشكالا معقّدة لم تكن لتُصنّع بأساليب تصنيع المعادن التقليدية. كما باستطاعة هذه التقنية توفير تحكّم أكثر دقّة للبُنى المعدنية الدقيقة. وفي عام 2017، أعلن باحثون من مختبر لورانس ليفرمور الوطني Lawrence Livermore National Laboratory أنّهم طوروا طريقة طباعة ثلاثية الأبعاد لصناعة أجزاء فولاذية مقاومة للصدأ Stainless-steel أقوى بمرتين من تلك المصنوعة بالطريقة التقليدية.

وفي عام 2017 أيضا، أصدرت شركة الطباعة ثلاثية الأبعاد ماركفورجيد Markforged، وهي شركة ناشئة Startup صغيرة تقع خارج ولاية بوسطن، أول طابعة معدنية ثلاثية الأبعاد بسعر أقل من مئة ألف دولار.

كذلك بدأت شركة ديسكتوب ميتال Desktop Metal، وهي شركة ناشئة أخرى في بوسطن، بشحن أول نماذجها الأولية لآلات معدنية في ديسمبر من عام 2017. وتخطط الشركة للبدء ببيع آلات أكبر مصممة للتصنيع، وهي أسرع بمئة مرة من أساليب الطباعة المعدنيّة القديمة.

وتصبح عملية طباعة المعادن أسهل فأسهل،  إذ توفّر ديسكتوب ميتال الآن برمجيّات تولّد تصاميم جاهزة للطباعة ثلاثيّة الأبعاد، إذ يخبر المستخدمون البرنامجَ بمواصفات الشيء الذي يرغبون في طباعته، فينتج البرنامج نموذجا حاسوبيا مناسبًا للطباعة.

وتمتلك شركة جينيرال إليكتريك GE المؤيدة منذ فترة طويلة لاستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد في منتجاتها الجوية (انظر: 10 تطورات تقنية خارقة لعام 2013: التصنيع الإضافي) نسخة تجريبية من طابعتها المعدنية الجديدة والسريعة بما فيه الكفاية لصنع أجزاء كبيرة. وتخطط الشركة للبدء ببيع الطابعة في عام 2018. – إيرين وينيك Erin Winick.

الأجنّة الاصطناعيّة

جامعة كامبريدج UNIVERSITY OF CAMBRIDGE

في تطوّر خارق يعيد تعريف الكيفيّة التي يمكن أن تولد بها الحياة، نجح علماء الأجنّة العاملون في جامعة كامبريدج University of Cambridge بالمملكة المتحدة في توليد أجنّة فئران واقعيّة المظهر باستخدام خلايا جذعية فقط: لا بويضات، ولا حيوانات منوية، مجرد خلايا مأخوذة من جنين آخر.

**الأجنّة الاصطناعيّة التطوّر الخارق

من دون استخدام البويضات أو الخلايا المنويّة، ولَّد الباحثون هياكل تشبه الأجنّة من خلايا جذعيّة فقط ممّا يوفّر لنا مسارا جديدا تماما لتوليد الحياة.

سبب الأهمّية

ستسهّل الأجنّة الاصطناعيّة على الباحثين دراسة البدايات الغامضة للحياة البشريّة، لكنّها ستثير جدالات بيولوجيّة أخلاقيّة جديدة.

اللاعبون الرئيسيّون

جامعة كامبريدج University of Cambridge، جامعة ميتشيغان University of Michigan، جامعة روكفلر Rockefeller University.

وضع الباحثون الخلايا الجذعية بعناية في سِقالة ثلاثية الأبعاد، وشاهدوا بافتتان، كيف بدأت هذه الخلايا بالتواصل والترابط فيما بينها لتشكّل جنين فأر يبلغ من العمر عدة أيام، والذي يحمل الشكل المميز للرصاصة.

وقالت رئيسة الفريق ماجدالينا زيرنيكا غويتز  Magdelena Zernicka-Goetz في مقابلة سابقة لها: “نحن نعلم أن الخلايا الجذعية سحرية في إمكاناتها القوية، نظرا لما يمكنها القيام به، لكننا لم نكن ندرك أنها قادرة على مثل هذا التنظيم الذاتي بشكل جميل أو متقن.”

وتقول زيرنيكا غويتز Zernicka-Goetz إن نمو أجنتها “الاصطناعية” لتصبح فئرانا لم يكن محتملا، إلا أنّها تُعد إشارة على كوننا قد نكون قريبين من ولادة حيوانات ثديية من دون بويضة على الإطلاق. ولكن هذا ليس هدف زيرنيكا غويتز، فهي ترغب في دراسة كيفية بدء خلايا الجنين المبكر باتّخاذ أدوارها المخصصة لها. والخطوة التالية حسب قولها هي توليد جنين اصطناعي من الخلايا الجذعية البشريّة؛ العمل الذي تجري متابعته في جامعتي ميتشيغان وروكفلر.

إنّ هذه الأجنّة الاصطناعية هي هبة عظيمة للعلماء، إذ ستسمح لهم بتحليل الأحداث في مراحل التطور الأولى وتفكيكها. وبما أنّ هذه الاجنّة تبدأ بخلايا جذعية يسهل التلاعب بها، فإنّ المختبرات ستكون قادرة على توظيف مجموعة كبيرة من الأدوات -مثل تحرير الجينات Gene editing- لفحصها ودراستها خلال عملية نموّها.

ولكن هذه الأجنّة الاصطناعية تطرح أسئلة أخلاقيّة؛ فماذا لو أصبحنا غير قادرين على تمييزها من الأجنّة الحقيقيّة؟ ولكم من الوقت يمكن زراعتها في المختبر قبل أن تبدأ بالشعور بالألم؟ إنّنا بحاجة إلى معالجة مثل هذه الأسئلة قبل أن تذهب سباقات العلم إلى أبعد من ذلك بكثير كما يقول العلماء البيولوجيّون. – أنطونيو ريغالادو Antonio Regalado.

مدينة الاستشعار

سايدووك تورونتو SIDEWALK TORONTO

تأخر تطبيق العديد من مخططات المدن الذكيّة، أو اضطر إلى تقليص أهدافها الطموحة، أو كانت أسعارها الباهظة بعيدة عن متناول الجميع باستثناء شديدي الثراء. ولكن مشروعا جديدا في مدينة تورونتو، يسمى كيسايد Quayside، يأمل بتغيير هذا النمط من الفشل من خلال إعادة التفكير في حيٍّ حضري من الألف إلى الياء، وبنائه بأحدث التقنيات الرقميّة.

**مدينة الاستشعار التطور الخارق

يهدف حيّ من أحياء ولاية تورنتو إلى أن يكون أول مكان ينجح في دمج التصميم الحضري المتطور مع أحدث صيحات التكنولوجيا الرقمية.

سبب الأهمّية

يمكن للمدن الذكيّة أن تجعل المناطق الحضرية معقولة التكلفة وصالحة للعيش وصديقة للبيئة.

اللاعبون الرئيسيون

مختبرات سايدووك Sidewalk Labs و ووترفرونت Waterfront في تورنتو.

وتتعاون مختبرات سايدووك التابعة لشركة ألفابيت Alphabet، ومقرها نيويورك، مع الحكومة الكندية في هذا المشروع فائق التقنية، والذي من المقرر أن يطل على الواجهة البحرية للمنطقة الصناعيّة في تورنتو.

ويتمثل أحد أهداف المشروع باتخاذ القرارات بشأن التصميم والسياسة والتكنولوجيا بناء على معلومات مستقاة من شبكة واسعة من أجهزة الاستشعار التي تجمع بياناتٍ عن كل شيء، بدءاً من نوعية الهواء ومستويات الضوضاء وحتى أنشطة الناس.

وتدعو الخطة إلى أن تكون جميع المركبات مستقلة ومتشَارَكة، كما ستتجوّل الروبوتات تحت الأرض للقيام بالمهام البسيطة، مثل تسليم البريد.

وتقول مختبرات سايدووك إنّها ستتيح الوصول إلى البرامج والأنظمة التي تنشئها، وذلك لتتمكن الشركات الأخرى من بناء الخدمات فوقها، مثلما يبني الناس تطبيقات الهواتف النقالة.

وتعتزم الشركة مراقبة البنية التحتية العامة عن كثب، مما أثار مخاوف بشأن إدارة البيانات والخصوصية. ولكن مختبرات سايدووك تعتقد أنّ باستطاعتها العمل مع المجتمع والحكومة المحلية للتقليل من تلك المخاوف.

ويقول المسؤول التنفيذي الذي يرأس تخطيط النظم الحضرية لمختبرات سايدووك ريت أغاروالا Rit Aggarwala: “الأمر المميّز حقا بشأن ما نحاول فعله في مشروع كيسايد Quayside هو أنّه ليس طموحا بشكل استثنائي فحسب، بل إنّه يمتاز أيضا بقدر من التواضع.” هذا التواضع قد يساعد كيسايد على تجنب المآزِق التي ابتليت بها مبادرات المدن الذكية السابقة.

وقد بدأت مدن أخرى في أمريكا الشمالية بالفعل بالمطالبة في أن تكون على قائمة مختبرات سايدووك، وذلك وفقا لوكالة ووترفرونت تورنتو، وهي الوكالة العامة المشرفة على تطوير مشروع كيسايد. ويقول الرئيس التنفيذي للوكالة ويل فليسيغ Will Fleissig: “لقد تقدمت كل من سان فرانسيسكو ودنفر ولوس أنجلوس وبوسطن بعروض من أجل الانضمام إلى المشروع.”  – إليزابيث وويك Elizabeth Woyke.

ذكاء اصطناعي للجميع

ميغل بورلان MIGUEL PORLAN

كان الذكاء الاصطناعي حتى الآن عبارة عن ألعوبة بين أيدي شركات التقنية العملاقة، مثل أمازون وبايدو وغوغل ومايكروسفت، وكذلك بعض الشركات الناشئة. أما بالنسبة إلى العديد من الشركات وقطاعات الاقتصاد الأخرى، فإنّ نُظُم الذكاء الاصطناعي تعد باهظة الثمن وصعبة التنفيذ بالكامل.

**ذكاء اصطناعي للجميع التطور الخارق

الذكاء الاصطناعي المبني على نظام السحابة cloud-based AI سوف يجعل التقنية أرخص وأسهل في الاستخدام.

سبب الأهمّية

يهيمن على استخدام الذكاء الاصطناعي في الوقت الحالي عدد قليل نسبيا من الشركات، ولكن باعتبار هذه الخدمة مبنية على نظام السحابة، فإن بإمكانها أن تكون متاحة على نطاق واسع لمزيد من الشركات، مما سيعطي الاقتصاد دفعة قوية.

اللاعبون الرئيسيون

أمازون، غوغل، مايكروسوفت.

التوفّر

حاليا.

ما هو هذا الحل؟ تجلب أدواتُ التعلّم الآلي السحابي Machine-learning tools الذكاءَ الاصطناعي إلى جمهور أعرض بكثير من ذي قبل. حتى الآن، تسيطر أمازون على الذكاء الاصطناعي السحابي عبر شركتها الفرعية AWC، وتتحدى غوغل هذا الأمر عبر تقديمها لتينسورفلو TensorFlow، وهي عبارة عن مكتبة ذات وصول مفتوح للذكاء الاصطناعي، والتي يمكن استخدامها لبناء برامج أخرى للتعلم الآلي. كما أعلنت غوغل مؤخرا عن إطلاق كلاود أوتومل Cloud AutoML، وهي مجموعة من الأنظمة مسبقة التدريب، والتي من شأنها أن تجعل استخدام الذكاء الاصطناعي أبسط وأيسر.

وتتعاون شركة مايكروسوفت التي تمتلك منصتها السحابية الخاصة المزودة بالذكاء الاصطناعي، والتي تُدعى أزود Azure، مع أمازون لتقديم غلون Gluon، وهي عبارة عن مكتبة للتعلم العميق ذات وصول مفتوح. ومن المفترض أن تجعل غلون بناء الشبكات العصبية – وهي تقنية رئيسية في الذكاء الاصطناعي تحاكي كيفيّة تعلم الدماغ البشري محاكاة كبيرة – عملية سهلة توازي سهولة بناء التطبيقات في أجهزة الهواتف الذكيّة.

ليس من المؤكد بعدُ من هي الشركة التي ستصبح رائدة في تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي السحابيّة، ولكن هذا الأمر يمثّل فرصة تجارية ضخمة للفائزين.

ستكون هذه المنتجات أساسيّة إذا انتشرت ثورة الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع عبر أجزاء مختلفة من الاقتصاد. أما في الوقت الحالي، فإن الذكاء الاصطناعي يُستخدم على الأغلب في صناعة التكنولوجيا، إذ يتوليد كفاءات وينتج خدمات ومنتجات جديدة. ولكن العديد من الشركات والصناعات الأخرى تكافح للاستفادة من تطورات الذكاء الاصطناعي.

ويمكن أيضا أن تتحول قطاعات -مثل الطب والصناعة التحويلية والطاقة- تحولا كبيرا إذا تمكنت من تنفيذ هذه التقنية على نحو أكمل، إضافة إلى حدوث دفعة كبيرة للإنتاجية الاقتصادية.

ومع ذلك، لا تزال تفتقر معظم الشركات إلى ما يكفي من الأشخاص الذين يعرفون كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي السحابي، لذا ستُنشئ كلاًّ من أمازون وغوغل خدمات استشاريّة أيضا.

وبمجرد أن تضع السحابةُ هذه التقنية في متناول الجميع تقريبا، يمكن لثورة الذكاء الاصطناعي الحقيقية أن تبدأ. – جاكي سنو Jackie Snow

الشبكات العصبيّة المتبارزة

رسم بيريك براهني ILLUSTRATION BY DEREK BRAHNEY

تزداد قدرة الذكاء الاصطناعي على تحديد الأشياء تزايدا كبيرا: اعرض عليه مليون صورة، وسيُظهر لك بدقة خارقة تلك الصور التي توضّح أشخاصا يعبرون الشارع. ولكن أن يُولِّد الذكاء الاصطناعي بنفسه صورا لأولئك الأشخاص لهو أمر ميؤوس منه. ولو كان قادرا على فعل ذلك، لأصبح بإمكانه توليد كثير من الصور الواقعية، ولكن صناعية، لمشاة في مختلف البيئات، مما سيتيح لسيارة ذاتية القيادة استخدامها لتدريب نفسها دون الحاجة أبدا إلى الخروج إلى الشارع.

**الشبكات العصبية المتبارزة التطور الخارق

يمكن لاثنين من أنظمة الذكاء الاصطناعي أن يتبارزا من أجل توليد صور أو أصوات واقعية للغاية وأصيلة، وهو أمر لم تكن الآلات قادرة قطِّ على فعله في السابق.

سبب الأهمّية

يُعطي هذا الآلاتِ شيئا أقرب ما يكون إلى “قدرة على التخيل” Sense of imagination الذي قد يساعدها على تقليل اعتمادها على البشر، ولكنّه سيحولها أيضا إلى أدوات قويّة بصورة مقلقة للغاية في يد التزييف الرقمي.

اللاعبون الرئيسيون

غوغل برين Google Brain، دييب مايند DeepMind، نيفيديا Nvidia.

التوفر

حاليا.

تكمن المشكلة في أن توليد شيء جديد تماما يتطلب وجود الخيال، الأمر الذي حيّر أنظمة الذكاء الاصطناعي حتى قبل هذه اللحظة.

لكن الحل خطر للمرة الأولى لإيان غودفيلو Ian Goodfellow، ثم لطالب دكتوراه في جامعة مونتريال أثناء نقاش أكاديمي في عام 2014.  تأخذ هذه المقاربة، والمعروفة بشبكة التعارض التوليدية Generative adversarial network، أو اختصارا الشبكة غان GAN، شبكتين عصبيّتين – النماذج الرياضياتية المبسّطة من الدماغ البشري التي يقوم عليها معظم التعلم الآلي الحديث – ويجعلهما يتباريان في لعبة قط وفأر رقميّة.

كلتا الشبكتين مدرّبتان على المجموعة نفسها من البيانات. وتُكَلّفُ إحدى الشبكتين، والمعروفة  بالمولّد Generator، بإنشاء تغيير على صور رأتها بالفعل، مثل صورة لأحد المشاة بذراع إضافيّة. أما الشبكة الثانية والمعروفة بالمُمَيِّز Discriminator، فيُطلَبُ إليها تحديد ما إذا كان المثال الذي تراه مشابه للصور التي سبق وتدربت عليها، أم أنها صورة زائفة أنتجتها الشبكة الأولى. أي: هل يُحتمل أن يكون الشخص ذو الثلاثة أذرع شخصا حقيقيا؟

مع الوقت، يمكن للشبكة المولّدة أن تصبح ممتازة في توليد الصور، لدرجة أن الشبكة المميزّة لا تستطع التمييز بين الصور الحقيقية والمزيّفة. فما حدث هو أنه تعملت الشبكة المولّدة على تمييز، ومن ثم توليد، صور واقعية جدا للمشاة.

أصبحت هذه التقنية واحدة من أكثر التطورات الواعدة في مجال الذكاء الاصطناعي خلال العقد الماضي، وتمكنت من مساعدة الآلات على توليد نتائج استطاعت حتى خداع البشر.

وقد استخدِمت الشبكة غان خطابات صوتية وصور وهمية واقعية للغاية. من الأمثلة على ذلك: زوّد باحثون من شركة نيفيديا Nvidia لصناعة الشرائح تقنية غان بصورٍ لمشاهير، فأنشئت مئات من الوجوه ذات مصداقية لأشخاص لا وجود لهم.

كما صنعت مجموعة بحثية أخرى لوحات زائفة غير مُقنعة، والتي تبدو مثل أعمال الفنان فان جوخ. بل وإضافة إلي ذلك، تستطيع التقنية GAN إعادة تخيّل الصور بطرق مختلفة، مثل جعل طريق مشمس يبدو مثلجا، أو تحويل خيول إلى حُمُرٍ وحشيّة.

لكن النتائج ليست مثاليّة دائما، فيمكن أن تستدعي الشبكة GAN صور دراجات بمقودين مثلا، أو وجوه توجد فيها الحواجب في مكان خاطئ. ولكن لأنّ الصور والأصوات غالبا ما تكون واقعية بشكل مذهل، فإنّ بعض الخبراء يعتقدون أن تقنية الشبكة GAN قد بدأت في فهم البنية الأساسية للعالم الذي تراه أو تسمعه. هذا يعني أن الذكاء الاصطناعي قد يكسب، إلى جانب القدرة علي التخيّل، قدرة أكثر استقلالية لفهم ما يراه في العالم.

– جيمي كوندليف Jamie Condliffe.

سماعات بابل فيش غوغل google

في سلسلة روايات الخيال العلمي الكلاسيكية “دليل المسافرة إلى المجرة” The Hitchhiker’s Guide to the Galaxy، يمكنك إدخال شريحة بابل فيش صفراء صغيرة في أذنك للحصول على ترجمة فوريّة.

أمّا في العالم الحقيقي، فقد استطاعت غوغل اختراع حل مؤقت، وهو زوج من سماعات الأذن التي يبلغ سعرها 159 دولارا، وتسمّى بكسل بدز Pixel Buds. وتعمل هذه السماعات مع كل من أجهزة غوغل الذكية بكسل Pixel وتطبيق ترجمة غوغل Google Translate لإنتاج ترجمة فورية بطريقة عملية.

**سماعات بابل فيش

التطور الخارق

تعمل الترجمة شبه الفورية لعدد كبير من اللغات حاليا، إضافة إلى كونها سهلة الاستخدام.

سبب الأهمّية

في عالم متزايد العولمة، لا تزال اللغة عائقا تشكّل أمام التواصل.

اللاعبون الرئيسيون

غوغل Google وبايدو Baidu

التوفّر

حاليا.

في البداية، يرتدي شخص السماعات، في حين يحمل آخر الهاتف. وبعدها يتحدث مرتدي السماعات بلغته الأم – اللغة الإنجليزية هي اللغة الافتراضية – فيترجم التطبيق كلامه وتشغيله بصوت مرتفع على الهاتف. بعد ذلك، يستجيب الشخص الممسك بالهاتف بلغته، فيُترجم هذا الرد ويُشغّل عبر سماعات الأذن.

تحتوي ترجمة غوغل على ميزة المحادثة بالفعل، كما تتيح تطبيقاتها الموجودة على أنظمة OS i أو Android لاثنين من مستخدميها التحدث، إذ تحدد تلقائيا اللغات المستخدمة في المحادثة ومن ثمَّ تترجمها. ولكن الضوضاء الموجودة في الخلفية قد تُصعّب على التطبيق فهم ما يقوله الناس، كما تصعّب معرفة متى توقف شخص ما عن الكلام ليحين وقت الترجمة.

تتفادى سماعات بكسل حدوث هذه المشكلات، نظرا لكون مرتديها يضغط بإصبعه على السماعة اليمنى طوال فترة حديثه. إن تقسيم التفاعل بين الهاتف وسماعات الأذن يمنح كل شخص التحكم في الميكروفون، ويساعد المتحدثين على الإبقاء على التواصل البصري، بما أنّهم لا يحاولون تمرير الهاتف فيما بينهم.

وقد تلقت هذه السماعات انتقادا لاذعا على نطاق واسع، فمنظرها يبدو سخيفا، كما أنها قد لا تلائم أذنيك جيدا، إضافة إلى أنّه قد يصعب إعدادها مع الهاتف، ولكن مثل هذه الأجهزة الصعبة يمكن إصلاحها. وتظهر سماعات بكسل مستقبلا واعدا من التواصل المفهوم والمتبادل بين اللغات في وقت شبه فوري. – راشيل ميتز Rachel Metz

غاز طبيعي خالي من الكربون

ميغل بورلان MIGUEL PORLAN

ربما يظل العالم عالقا في استخدام الغاز الطبيعي كأحد المصادر الرئيسية للكهرباء حتى المستقبل المنظور، وذلك نظرا لكونه رخيص الثمن وسهل التوفّر، فهو يزوّد الولايات المتحدة الآن بأكثر من 30% من طاقتها الكهربائيّة، و22% من الكهرباء العالميّة. وعلى الرغم من كونه أكثر نظافة من الفحم، إلّا إنّه لا يزال مصدرا هائلا لانبعاثات الكربون.

ومحطة التوليد التجريبية للطاقة خارج هيوستن مباشرة، في قلب صناعة النفط والتكرير في الولايات المتحدة، تختبر تكنولوجيا قد تتمكن من جعل الطاقة النظيفة من الغاز الطبيعي حقيقة واقعة. وتعتقد الشركة القائمة على هذا المشروع ذي الخمسين ميغا وات، والمسمّى نت باور Net Power، أن باستطاعتها توليد الطاقة بأسعار زهيدة توازي على الأقل أسعار محطات الغاز الطبيعي التقليدية، والتقاط كل ثاني أكسيد الكربون الصادر أثناء العمليّة.

**غاز طبيعي خالٍ من الكربون

التطور الخارق

محطة طاقة تعمل بكفاءة عالية وتكلفة زهيدة، فتلتقط الكربون الصادر عن حرق الغاز الطبيعي، متفادية بذلك انبعاث غازات الدفيئة.

سبب الأهمّية

يُنتج نحو 32% من الكهرباء في الولايات المتحدة بالغاز الطبيعي، وهو ما يمثّل نحو 30% من انبعاثات الكربون في قطاع الطاقة.

اللاعبون الرئيسيون

إيت ريفيرز كابيتال 8 Rivers Capital، إيكسيلون جينيريشن Exelon Generation،

سي بي آند آي CB&I.

التوفّر

من ثلاثة إلى خمسة أعوام.

إذا كان الأمر كذلك، فإنه يعني أن لدى العالم سبيلا لإنتاج الطاقة الخالية من الكربون من الوقود الأحفوري بتكلفة معقولة.  ويمكن إيقاف محطات الغاز هذه أو تشغيلها حسب الطلب، وذلك تجنبا لتكاليف رأس المال المرتفع للطاقة النووية، وتفادي العرض غير المستقر الذي توفره الطاقة المتجددة عموما.

إن مشروع نت باور هو عبارة عن تعاون بين شركتي التطوير التقني إيت ريفيرز كبيتال وإكسيلون جينيريشن وبين شركة بناء الطاقة سي بي اند آي. وتسير الشركة الآن في عملية تجهيز المصنع، وبدء الاختبار الأوّلي، وهي تعتزم نشر نتائج التقييمات الأولية خلال الأشهر المقبلة.

ويضع المصنع ثاني أكسيد الكربون الناتج من حرق الغاز الطبيعي تحت الضغط العالي والحرارة، وذلك باستخدام ثاني أكسيد الكربون في الحالة فائقة الحرج الناتج من العملية كـ”السائل العامل” Working fluid الذي يشغّل توربينات مبنيّة خصيصا لهذا الأمر. ويمكن إعادة تدوير الكثير من ثاني أكسيد الكربون تدويرا مستمرا، في حين يمكن التقاط ما تبقى منه بتكلفة زهيدة.

ويعتمد جزء أساسي من خفض تكاليف العمليّة على بيع ثاني أكسيد الكربون ذلك، ويتمثل استخدامه الرئيسي اليوم بالمساعدة على استخراج النفط من الآبار، لكن هذا السوق محدود، وليس أخضر تماما. ولكن في نهاية المطاف، تأمل نت باور برؤية طلب متزايد على استخدام ثاني أكسيد الكربون في تصنيع الإسمنت، وصناعة البلاستيك، وغيره من المواد القائمة على الكربون.

لن تستطيع تقنية نت باور حل جميع مشكلات الغاز الطبيعي، خاصة تلك المتعلقة بالاستخراج. ولكن بما أنّنا نستخدم الغاز الطبيعي، فالأجدر بنا استخدامه نظيفا قدر الإمكان. ومن بين جميع تقنيات الطاقة النظيفة قيد التطوير، تعد شركة “نت باور” واحدة من الشركات التي وعدت بأكثر من مجرّد تقدم هامشي في خفض انبعاثات الكربون. – جيمس تمبل James Temple

خصوصية تامّة على الإنترنت

ميغل بورلان MIGUEL PORLAN

قد تصبح خصوصية الإنترنت ممكنة أخيرا، وذلك بفضل أداة جديدة تستطيع مثلا إثبات أنك أكبر من 18 عاما دون الكشف عن تاريخ ميلادك، أو إثبات أنّ لديك ما يكفي من المال في البنك لإجراء معاملة ماليّة دون الكشف عن رصيدك أو عن أي تفصيل آخر. ويعمل هذا الأمر على الحد من انتهاك الخصوصية أو سرقات الهويّة.

**خصوصية تامّة على الإنترنت

التطور الخارق

يعمل علماء الحاسوب على إتقان أداة ترميز تستطيع إثبات شيء ما دون الكشف عن المعلومات الكامنة وراءه.

سبب الاهمّية

إذا كنت بحاجة إلى الكشف عن معلومات شخصية لإتمام شيء ما على الإنترنت، فسيكون من الأسهل القيام بذلك دون المخاطرة بانتهاك خصوصيتك أو تعريض هويّتك للسرقة.

اللاعبون الرئيسيون

        Zcash, JPMorgan Chase, ING

هذه الأداة عبارة عن بروتوكول ترميز ناشئ يسمّى “دليل المعرفة الصفر” Zero-knowledge proof. وعلى الرغم من أنّ الباحثين كانوا يعملون عليه منذ عقود، إلّا أنّ الاهتمام به قد تفجر في العام الماضي. ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى الهوس المتنامي بالعملات الإلكترونية التي في معظمها غير خاصة.

ويعود الكثير من الفضل في تقديم دليل المعرفة الصفر تقديما عمليا إلى زيكاش Zcash، وهي عُملة رقمية أٌطلِقت في أواخر عام 2016. وقد استخدم مطورو زكاش طريقة تسمى زكسنارك zk-SNARK (اختصارا لـ “حجة المعرفة الصفر الموجزة وغير التفاعلية” Zero-knowledge succinct non-interactive argument of knowledge) وتمنح المستخدمين القدرة على التحويل المجهول.

وهذا الأمر غير ممكن في العادة في التعامل بعملة البيتكوين أو في معظم أنظمة سجل الحسابات الرقمية Blockchain  العامة الأخرى، والتي تحدث المعاملات فيها على مرأى الجميع. وعلى الرغم من أنّ هذه المعاملات مجهولة من الناحية النظرية، إلّا أنّه يمكن جمعها مع غيرها من البيانات، ومن ثم تتبعها لتحديد المستخدمين. وقد وصف فيتاليك بوتيرين Vitalik Buterin، منشئ إثريوم Ethereum، ثاني أكثر شبكات البلوكتشين شعبية في العالم، تقنية زكسنارك بأنّها “تقنية تغيّر وجه اللعبة تماما.”

أمّا بالنسبة إلى البنوك، فيمكن أن تصبح هذه وسيلة سجلات الحسابات الرقمية في أنظمة الدفع، دون التضحية بخصوصية عملائها. وفي العام الماضي، فقد أضافت جي بي مورغان تشيس JPMorgan Chase تقنية زكسنارك لنظام الدفع لديها القائم على سجل الحسابات الرقمية .

ولكن على الرغم من كل الوعود التي تقدمها هذه التقنية، إلا أنّها معقدة وبطيئة في الحوسبة، كما أنّها تتطلّب ما يسمّى بـ “الإعداد الموثوق به” trusted setup مما ينشئ مفتاح ترميز يمكنه الإضرار بالنظام بأكمله إذا ما وقع في الأيادي الخاطئة. ولكن الباحثين يبحثون عن بدائل تنشر هذه البراهين الصفرية بشكل أكثر كفاءة، ودون الحاجة إلى وجود مثل هذا المفتاح. – مايك أوركوت Mike Orcutt.

العرَافَة الجينيّة

ديريك براني DEREK BRAHNEY

يوما ما، سيحصل المواليد على بطاقات تقرير الحمض النووي عند الولادة، وستقدّم هذه التقارير تنبؤات حول فرص تعرّضهم للإصابة بأزمة قلبية أو بالسرطان، أو لإدمان المخدّرات، أو ما إذا كان معدّل ذكائهم أعلى من المتوسّط.

**العرافة الجينيّة

التطوّر الخارق

يمكن للعلماء الآن استخدام الجينوم الخاص بك للتنبؤ بفرص إصابتك بأمراض القلب أو بسرطان الثدي، أو حتى التنبؤ بمعدل ذكائك.

سبب الأهمّية

يمكن أن تصبح التنبؤات القائمة على الحمض النووي هي التطور الكبير القادم في مجال الصحة العامة، لكنها ستزيد من مخاطر التمييز الجيني.

اللاعبون الرئيسيّون

هيليكس Helix، 23 أند مي 23andMe، ميرياد جينيتيكس Myriad Genetics

البنك البريطاني الحيوي UK Biobank

معهد برود Broad Institute

تطور هذا العلم -الذي يجعل من صناعة هذه البطاقات ممكنا- بصورة مفاجئة، وذلك بفضل الدراسات الجينية الضخمة، والتي تضّمن بعضها أكثر من مليون شخص.

وقد اتضح أن معظم الأمراض الشائعة، والعديد من أنماط السلوك والصفات، بما في ذلك الذكاء، ليس نتيجة جين واحد أو عدد قليل من الجينات فحسب، بل نتيجة مجموعة كبيرة تعمل معا في تناغم. وباستخدام بيانات من الدراسات الوراثية الحالية الضخمة، استطاع العلماء إنشاء ما يسمّى بـ “درجات الخطر الجينات المتعددة” Polygenic risk scores.

وعلى الرغم من كون اختبارات الحمض النووي الجديدة توفّر الاحتمالات لا التشخيصات، إلا أنّها قد تقدّم منفعة كبيرة للطب. ومن الأمثلة على ذلك: إذا حصلت النساء الأكثر عرضة للإصابة بالسرطان على مزيد من صور الأشعة السينية للثدي، في حين قلّ عدد الحصول على هذه الأشعّة لدى اللواتي يقلّ لديهنّ خطر التعرض للإصابة به، فإنّ هذه الاختبارات قد تكشف المزيد من الأمراض السرطانية الحقيقيّة، وتتجاهل الكثير من الإنذارات الخاطئة.

كما يمكن لشركات الأدوية استخدام هذه الدرجات في التجارب السريرية للأدوية الوقائية لمثل هذه الأمراض، مثل مرض آلزايمر أو أمراض القلب، فباستخدام المتطوعين الذين يزداد لديهم احتمال الإصابة بهذه الأمراض، سيصبح بإمكانهم اختبار مدى عمل الأدوية بدقّةٍ أكبر.

لكن المشكلة تكمن في أن التنبؤات أبعد ما تكون عن الكمال. فمن يرغب بمعرفة احتمال إصابته بمرض آلزايمر؟ وماذا لو تجاهل أحدٌ باحتمال منخفضة للإصابة بالسرطان القيام بالفحص، وأصيب بالسرطان رغما عن ذلك؟

وتعد الدرجات الجينية أيضا مثيرة للجدل لكونها لا تستطيع التنبؤ بالأمراض فحسب، بل والتنبؤ كذلك بأيّ صفة، إذ يمكنها مثلا التنبؤ بنحو 10% من أداء شخص ما في اختبارات الذكاء. ومن المرجّح أن تصبح تنبؤات الحمض النووي بشأن معدل الذكاء متاحة بشكل روتيني، وذلك مع تحسّن الدرجات. ولكن كيف سيستخدم الآباء والمعلّمون هذه المعلومات؟

بالنسبة إلى عالم الوراثة السلوكي إريك ترك هيمر Eric Turk-heimer، فإنّ فرصة استخدام البيانات الجديدة بطريقة جيدة أو سيئة هي ما يجعل هذه التقنية الجديدة “مُثيرة ومقلقة في الوقت ذاته.” – أنطونيو ريجالادو Antonio Regalado.

القفزة الكموميّة الهائلة للمواد

جيريمي ليبمان JEREMY LIEBMAN

تأتي احتمالات أجهزة الحواسيب الكمومية القوية الجديدة مع معضلة كبيرة، فهي ستكون قادرة على عمل حسابات مهولة لا يمكن مقارنتها بأيٍّ من آلات اليوم، ولكننا لم نكتشف بعد ما بوسعنا فعله بهذه القوى.

 

**القفزة الكموميّة للمواد

التطوّر الخارق

قامت شركة آي بي إم IBM  بمحاكاة البنية الإلكترونية لجزيء صغير، وذلك باستخدام جهاز حاسوب كمومي بسبعة كوبيت seven- qubit.

سبب الأهمّية

يسمح فهم الجزيئات بتفاصيلها الدقيقة للكيميائيّين بتصميم أدويةٍ أكثر فعاليّة، ومواد أفضل لتوليد الطاقة وتوزيعها.

اللاعبون الرئيسيّون

أي بي ام IBM، غوغل، ألان أسوبرو غوزيك Alán Aspuru-Guzik التابعة لهارفارد.

التوفّر

من خمسة إلى عشرة أعوام.

أحد الاحتمالات المرجّحة والجذّابة: تصميم الجزيئات على وجه التحديد.

يحلم الكيميائيون بالفعل ببروتينات جديدة لأدوية أكثر فعالية بكثير من الأدوية الحالية، وبمحاليل كهربائيّة جديدة لبطاريات أفضل، وبمركّبات تستطيع تحويل ضوء الشمس مباشرة إلى وقود سائل، وبخلايا شمسية ذات كفاءة أكبر.

نحن لا نمتلك هذه الأشياء لأن صياغة الجزيئات على الحواسيب التقليديّة أمر شاق للغاية. جرّب محاكاة سلوك الإلكترونيات ولو في جزيء بسيط نسبيا، وستواجه تعقيدات تفوق قدرات أجهزة الحاسب الحالية. لكنّها تُعدّ مسألة عادية بالنسبة إلى أجهزة الحواسيب الكموميّة التي تستخدم الكيوبت بدلا من البِتّات الرقمية المتمثلة في الآحاد والأصفار 1/0، وهذه الكيوبات عبارة عن أنظمة كمومية أيضا. وفي الآونة الأخيرة، استخدم باحثون من شركة آي بي إم حاسوبا كموميا بسبعة كيوبات لعمل نموذجٍ لجزيء صغير مصنوع من ثلاث ذرّات.

وينبغي أن يصبح من الممكن محاكاة جزيئات أكبر بكثير محاكات دقيقة، وأكثر إثارة للاهتمام، وذلك لكون العلماء يعملون على بناء آلات بمزيد من الكيوبات، وبخوارزميات كمومية أفضل بالطبع. – ديفيد روتمان David Rotman.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق