الطب وصحةذكاء اصطناعي

ذكاء اصطناعي لتتبع السرطان عن طريق التنبؤ بكيفية تطوّر الأورام قد يُنقذ الأرواح

بقلم: أندي كوغلان Andy Coghlan
ترجمة: مي منصور بورسلي

 

يكشف نظام الذكاء الاصطناعي الذي يدعى Revolver عن الحيل الخفية الشائعة التي تتطور من خلالها السرطانات للانتشار وتتحدى العلاج؛ مما يسمح للأطباء بالتعرف بشكل أفضل إلى المرحلة التي وصل إليها السرطان، وماذا يمكنهم فعله بعد ذلك وكيفية إيقافه.

وإذا تدخّلنا قبل فوات الأوان؛ يمكننا معالجة السرطان، كما تقول أندريا سوتوريفا Andrea Sottoriva من معهد أبحاث السرطان Institute of Cancer Research في لندن، ورئيسة فريق الدراسة الذي يطور تقنية Revolver. وتُضيف قائلة: “المفتاح هو، هل يمكنك التقدم خطوة قبل المرض؟”

 وقد ساعد نظام Revolver فريق سوتوريفا على الكشف عن الخطوات التطورية الرئيسية في السرطانات. إذ يستخدم بيانات من عدة مرضى لإنشاء “شجرة عائلة” جينية لتتعقب كيفية تطور السرطان، وتحدد سلسلة من الطفرات التي غالباً ما تؤدي إلى السرطان.

وغالبًا ما اعتمدت أشجار عائلة السرطان السابقة على عينات من مرضى منفردين. ولأنّ الطفرات في السرطانات عشوائية ومتنوعة للغاية، حتى في سرطان شخص واحد، فقد تحجب الطفرات غير الضارة في الخلفية المهمة منها وبذلك تغيب عن التحليل.

وقد تغلّب النظام Revolver على ذلك من خلال تحليل بيانات الطفرات في من 178 مريضاً في وقت واحد، فجمعوا 768 عينة من الأورام وأربعة أنواع من السرطان: الأمعاء والرئة والثدي والكلى.

وقد جعل هذا خطوات التطور الرئيسية تبرز بشكل أفضل من الطفرات الحميدة الخلفية. ومن المعروف بالفعل أنّ هناك ثلاث طفرات جينية أساسية ذات أهمية حاسمة بالنسبة إلى الأورام الحميدة في القولون لتصبح سرطانية، على سبيل المثال، ولكن لم تُر معًا في مريض واحد.

وعلى الرغم من ذلك، فقد حدد النظام Revolver الطفرات الثلاث باعتبارها الطفرات الرئيسية عندما اختُبرت على الملامح الجينية من 95 مصاباً بسرطان القولون والمستقيم. كما حدّد بشكل صحيح الطفرات الجينية الرئيسية المعروفة بالفعل لدفع تطور سرطان الرئة والثدي والكلى.

ويقول روبرت غاتنبي Robert Gatenby، من مركز موفيت للسرطان Moffitt Cancer Center في تامبا بولاية فلوريدا، الذي كان رائدا في الطريقة المبنية على نظرية اللعب Game-theory لعلاج سرطان البروستاتا وفقا لطريقة تطوره: “إن فهم تطوّر الورم أمر بالغ الأهمية لتحسين العلاج،” ويُضيف قائلا: “لقد وضع الفريق طريقة متطورة للغاية للقيام بذلك، وأنا أتطلع إلى تطبيقها مستقبلًا في العيادة.”

نُشرت المقالة في مجلة نيوساينتست، 8 سبتمبر 2018

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق