علم الجينات والوراثة

اختبار الحمض النووي سيؤدي إلى انخفاض الاضطرابات الجينية

نظرة على عام 2019

بقلم: أليس كلين Alice Klein
ترجمة: مي منصور بورسلي

من الممكن حدوث انخفاض ملحوظ في عدد الأطفال المولودين بأمراض وراثية، نتيجة لاستخدام اختبار الحمض النووي قبل الحمل على نطاق أوسع.

ويفحص الاختبار ما إذا كان الآباء المقبلون على الإنجاب يحملون جينات، وما إذا كان كلاهما سينقل نسخةً من الجين إلى طفلهما تسبب مرضًا، وهو ما يعرف بالحالة المتنحية. وعادة ما يُجرى الاختبار فقط على الأشخاص الذين يعرفون أنّ الاضطرابات المتنحية مثل التليف الكيسي Cystic Fibrosis تسري في عائلتهم.

ولكن ليس لدى معظم حاملي هذه الجينات أي تحذير من هذا القبيل، كما تقول أليسون أرشيبالد Alison Archibald في الخدمات الفكتورية للوراثة السريرية Victorian Clinical Genetics Services في أستراليا. وفي عام 2019 ستبدأ البلاد تجربة، فتُقدم اختبارات مجانية لعدد عشرة آلاف من الأزواج بغض النظر عن التاريخ العائلي، لفحص 500 مرض. وإذا أدى هذا إلى عدد أقل من الأطفال الذين يولدون مع هذه الأمراض، قد يُطبّق على المستوى الوطني.

ومنذ عام 2017 أوصت الكلية الأمريكية لأخصتصاصيي التوليد وأمراض النساء American College of Obstetricians and Gynecologists أنّ على جميع الأزواج الذين يخططون لإنشاء عائلات إجراء اختبارات للكشف عن اثنتين من الحالات المتنحية الأكثر شيوعًا: التليف الكيسي والضمور العضلي في العمود الفقري Spinal Muscular Atrophy.

“الفحص على المستوى الوطني يمكن أن يعمل على خفض معدلات التليف الكيسي والضمور العضلي في العمود الفقري بشكل حاد.”

وفي دراسة أجريت على اثني عشر ألف شخص في أستراليا، وجد فريق أرشيبالد أنّ واحداً من كل 20 شخصًا حمل جينات تليف كيسي أو ضمور عضلي في العمود الفقري. ومن بين هؤلاء كان واحد من بين كل أربعين شخصًا له شريك ناقل أيضًا؛ مما أدى إلى فرصة واحدة لوجود طفل مصاب من بين أربعة أطفال.

وقد يؤدي الفحص على مستوى الوطني إلى انخفاض حاد في معدلات الحالات الوراثية. وقد يختار الأزواج الذين حصلوا على نتيجة إيجابية الخضوع لعملية التلقيح الصناعي؛ مما يسمح لهم باختيار الأجنة السليمة.

وكذلك يختار الأزواج بشكل متزايد فحص الجنين المبكر في الحمل. ومنذ عام 2011 أُجري اختبار الدم المبكر للحمل لمتلازمة داون Down’s syndrome وغيرها من الاضطرابات الكروموسومية لما يُقدّر بعشرة ملايين امرأة في جميع أنحاء العالم.

وهناك مخاوف من أنّ المزيد من الفحص قبل الولادة سيؤدي إلى التمييز ضد الأشخاص الذين يعانون ظروفا وراثية. ولكن دراسة أُجريت في بلجيكا وجدت أن 83% من المصابين بالتليّف الكيسي يؤيدون إجراء فحوصات ما قبل الحمل.

© Copyright New Scientist Ltd.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق