جغرافياجيولوجياعلم الآثار

في البداية: يمكننا أخيرا معرفة القصة الكاملة للحياة على الأرض.

بدأت أحداث أول 3.5 بليون عام من التطور في التكشّف أخيرا، وفيها من الأحداث المشوقة والمكائد ما يفوق أيّ أمر تخيّلناه.

ستيفاني سينغلتون Stephanie Singleton

بقلم: مايكل مارشال Michael Marshall

ترجمة: آية علي

تبدأ معظم قصص الحياة على الأرض قبل نحو نصف بليون سنة، وهو الوقت الذي أنتجت فيه قنبلة الإبداع التطوريّة أسلاف معظم الحيوانات والنباتات الموجودة حاليا على قيد الحياة. وبعد هذا “الانفجار الكامبريCambrian Explosion،” تألّفت قصة الحياة من الأسماك والبرمائيات والحشرات ونباتات الأرض، وظهور الديناصورات وانقراضها، ومن ثمّ ظهور البشر في نهاية المطاف. إنّها حكاية ملحمية، لكن امتدادها لا يغطي سوى ثمن تاريخ الحياة.

وعلى الرغم من أنّ الحيوانات والنباتات خلّفت تركت كمّية وفيرة من الأحافير، فإن الصخور المتبقية من الفترة التي تسبق الانفجار الكامبري لا تحتوي على أي أثر للحياة المُبكرة تقريبا. وقد أزعج هذا الأمر تشارلز داروين الذي كتب في كتابه “أصل الأنواع On The Origin of Species” قائلا: “لا أستطيع تقديم إجابة مُرضية عن السؤال المتعلق بعدم عثورنا على سجلات تخص تلك الفترات البدائية الطويلة.” ومنذ ذلك الحين عُثر على حفنة بقايا متأحفرة، لكن معظمها كان مجرد نقط مجهرية تتردد في الكشف عن أسرارها. لكن في السنوات الأخيرة، وجد الباحثون البارعون طرقاً جديدة للكشف عن أسرار الحياة.

هذه قصة أول 3.5 بليون سنة. إنّها حكاية تُهيمن عليها كائنات وحيدة الخلية، لكنّها حكاية تدور حول التغيرات الكاسحة كذلك. وتشمل الحكاية ولادة القارات، وأكبر حدث تلوث كيميائي، ووقوع حدث تطوري غريب ربّما لا يحدث أبداً في أي مكان آخر في الكون. إنها رحلة ملحمية، لذا استعدوا للانطلاق في أرجائها.

في البداية ظهرت الأرض التي تشكلت قبل نحو 4.54 بليون سنة من الصخور والغبار، وبعد ذلك بوقت قصير، اصطدمت بكوكب وليد آخر (أو ربّما عدة كواكب صغيرة). وتَمثّل تأثير هذا الاصطدام في صهر سطح كوكب الأرض، وقذف أجزاء من المادة في المدار، مُشكِّلةً القمر. أمّا المصدر الذي أتى منه أحد المكونات الحيوية للحياة، أي مياه الأرض؛ فهذا نقاش مستمر منذ زمن بعيد. ربما كانت مُحتجزة في الصخور التي شكّلت الكوكب، أو جُلبت في وقت لاحق بواسطة مذنّب، أو أتت من «فضاء بين نجمي» Interstellar space، وبذا تكون أقدم من الشمس نفسها.

وليس من الواضح الزمن الذي بدأت الحياة بالتحديد. ويقول غريغ فورنييه  Greg Fournier من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا Massachusetts Institute of Technology (اختصارا: المعهد MIT): “إن أقدم دليل لا جدال حوله هو حصائر الستروماتوليت Stromatolites  المترسبة في بحيرة ستريلي Strelley Pool بمنطقة بيلبارا في أستراليا.” فقد عُثر على هذه الحصائر المحفوظة من الكائنات الحية الدقيقة، والبالغ عمرها 3.4 بليون سنة، في غرب أستراليا. لكن لا يمكن أن تكون هذه هي الحياة الأولى؛ لأن للخلايا هياكل غشائية معقدة ومرتبطة ببعضها بعضا في سلاسل. ويعلق فورنييه قائلا: إنها تبدو “كنظام إيكولوجي بكتيري مُعقّد ومتنوّع.”

© Copyright New Scientist Ltd.

لقراءة المقالة كاملة تجدونها في مجلة العلوم عدد مارس/أبريل 2019

.يمكنكم الحصول على نسختكم من الكتب بالضغط عليها 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق