علم النفسملف خاص

2 النجاح في العمل: كيف تتعامل مع مسؤولك… وتحصل على تلك العلاوة

 بقلم: سام وونغ

ترجمة: ألطاف الزواوي

إنه ليس أنت، بل هم. يؤدي زملاؤك دوراً مهماً عندما يتعلق الأمر بحالتك المزاجية ومعدلات توترك، إليك ما يجب عليك معرفته للحد من الجحيم الذي يعرف باسم الزملاء ذوي الطبائع الصعبة.

“نحن لسنا جيدين بطبيعة الحال في علاقات العمل.”

معظمنا يبالغ في مدى قدرتنا على العمل مع أشخاص لسنا بالضرورة مقربين منهم. تقول الباحثة النفسية آشلي واينبراغ Ashely Weiberg من جامعة سالفورد Salford university في المملكة المتحدة: “إن الأمر يشبه قيادة السيارة قليلاً، إننا نميل إلى التفكير في أننا بارعون جدا.” نحن غالباً ما نبالغ في تقدير ذكائنا العاطفي، ومثال على ذلك،  الفشل في استيعاب الكيفية التي نعرب بها عن أنفسنا للآخرين. وتضيف واينبراغ إن التدريب في مراكز العمل ضمن مجموعات صغيرة يساعد على تحسين تفاهمنا.

التعامل مع أعدائك

في أي منظمة، هناك على الأرجح شخص واحد لا تطيقه، تقول واينبراغ، إذا كان بالإمكان  تجنبهم بكل بساطة “ما لم تكن معرضاً لذلك الفرد أو لسلوكهم السلبي كثيراً، فإن هذا إذاً هو أحد الحلول؛” إذا كان ذلك مستحيلاً، حاول التحدث إليهم لحل أي مسألة عالقة، كما يقول أرنولد باكر Arnold Bakker  من جامعة إراسموس روتردام Erasmus University Rotterdam، “إذا كان بإمكانك التحكم في مشاعرك وفي مشاعر الآخر، فإن مناقشة تلك المشكلات ستكون مفيدة وستؤدي إلى أداء أفضل.”

من الأفضل التحدث وجها لوجه

إذا تعاونت مع شخصٍ إلكترونياً ولم تَرَ أشخاصاً قطُّ؛ فسيكون من السهل جداً تجاهل طلباتهم. ولذلك إذا كان لديك موظفون يعملون عن بعد في فريقك، فاحرص على مجيئهم إلى المكتب دورياً، يقول باكر: “عندما يجب عليك بناء الثقة، في أغلب الأحيان من الأفضل العمل وجها لوجه لتعلم أنه يمكن الاعتماد على بعضكم بعضا.”

المسؤول الجيد ثمين

المسؤولون الجيدون يُمكِّنون من يشرفون عليهم؛ عن طريق منحهم الاستقلالية ومشاركتهم في اتخاذ القرار و في المعلومات الاستراتيجية. وللأشخاص الذين يعملون ضمن عدة فرق، فإن الحصول على مسؤول واحد جيد بإمكانه المساعدة على تخطي الأثر السلبي لمسؤول آخر غير جيد، سيحسن أداء الموظفين على جميع المستويات. لذلك، اقتنص أي فرصة تحصل عليها للعمل مع مسؤول جيد حتى لو لم يكن مسؤولك المتفرغ.

للمسؤول السيِّئ تأثير سلبي في صحتك

إن المسؤول السيِّئ لا يجعلنا أكثر بؤساً فقط؛ وتظهر نتائج دراسات أجريت على 20,000 شخص في السويد أن الأشخاص الذين لم يتوافقوا مع رؤسائهم أخذوا إجازات مرضية أكثر، وكانوا أيضاً أكثرعرضة لنوبات قلبية خلال عشر سنوات من المتابعة. إذا كان ذلك متاحا، فانتقل إلى فريق آخر أو عمل آخر واحرص على صحتك.

التملق لن يوصلك إلى أي مكان

قد تعتقد أن استرضاء مسؤولك عبر موافقته وتقديم الخدمات له سيحقق لك التقدم الوظيفي، لكن الإخلاص الزائف يتطلب تحكماً في الذات؛ ووفقاً لعلماء النفس يعتبر ذلك أمراً ذا تأثير محدود. وأظهرت إحدى الدراسات أنه عندما يحاول الموظفون استرضاء مسؤوليهم، فإنهم على الأرجح  يكونون غير لطفاء مع زملائهم وسيهملون اجتماعاتهم ويفسدون جهودهم سعياً منهم إلى نيل الحظوة.

إسأل نفسك عن تلك العلاوة أولاً

تقول مارغريت نيلي Margret Neale من جامعة ستانفورد Stanford University في كاليفورنيا: قبل أن تذهب إلى مسؤولك لتطلب إليه تلك العلاوة المهمة، يجدر بك التفكير أولاً في الكيفية التي ستشعر بها إذا ما طلب إليك أحدهم الشيء ذاته، وتضيف: “يجب عليك منح مسؤولك حافزاً ليوافق على ما تريده،” قُمْ بتأطير طلبك كحلٍّ لمشكلة ما يواجهها مسؤولك، على سبيل المثال، ستُحَسِّن التواصل بين الإدارات إذا كافأوك ، ولا تترد في طلب أمور أخرى سواء أكان ذلك راتباً أفضل أم تكنولوجيا أحدث أم ساعات عمل مرنة، فحتى لو لم تمتلك الشركة ميزانية كافية للعلاوة، فبإمكانها تقديم بديل لذلك.

العبرة: الأمر ليس منوطاً بهم…. بل بك أنت أيضاً.

© New Scientist

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق