جيولوجيافضاءفلك وعلم الكونيات

كيف لعطارد والزهرة أن يرشدا بحثنا عن الحياة خارج المجموعة الشمسية

تَحوَّل جيران الأرض إلى جحيم. وقد يساعدنا فهم تحولِها على معرفة أي من الكواكب الصخرية خارج مجموعتنا الشمسية صالح للحياة

بقلم: ليا كرين

ترجمة: مايا سليمان

تقبع قرب الشمس جمرتان متفحمتان. لن يلومك أحد إن ظننت أن هذين العالمين الغريبين كتلتان من الجحيم: عطارد سهل أسود معطوب، والزهرة عالم قائظ مُبتلى بمطر من الحمض الصافي.

ولكن، على الرغم من جميع السمات المرعبة لمظهرهما الخارجي، فإن باطنها مألوف على نحو مدهش. تُشكل كل من الزهرة وعطارد، مع الأرض والمريخ، الكواكب الصخرية الوحيدة في مجموعتنا الشمسية، في تناقض صارخ مع عمالقة الغاز المنتفخة التي تقبع على أطراف هذه المنظومة. وبلغة من يبحث عن الحياة خارج الأرض، تعد هذه الكواكب كواكب ربما تكون صالحة للحياة. وفي الواقع، إذا وجدنا كواكب كعطارد والزهرة في مجموعة شمسية بعيدة عن مجموعتنا، فقد نقول إنها مشابهة للأرض.

ولكن كيف تحولت هذه الكواكب التي تبدو مشابهة للأرض إلى كواكب بعيدة كل البعد عن كونها كذلك؟ هل هي مصادفة تكوينية، أم الملايين من السنين التي قضتها في بيئة غير مضيافة؟ إن التوصل إلى أجوبة عن هذه الأسئلة إضافة إلى فهم تنوع الكواكب الصخرية ذو أهمية عظيمة لعلم الفلك Astronomy. ومن دون أجوبة حاسمة، فلن نجهل تاريخ مجموعتنا الشمسية فحسب بل ستكون محدودين في بحثنا عن الحياة في مكان آخر.

يكمن جزء من المشكلة في أن الكواكب الداخلية تصعب زيارتها. فلم تصل إلى عطارد إلا مركبتان فضائيتان ومن بين المسابير الكثيرة التي انطلقت إلى الزهرة لم يظل أيٌّ منها يعمل لأكثر من 90 دقيقة. ورسم صورة أكثر دقة سيتطلب جيلًا جديدًا من المسابير من مثل بعثة كولومبو BepiColombo التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية European Space Agency ووكالة الاستكشاف الفضائي اليابانية Japan Aerospace Exploration Agency التي هي في طريقها الآن إلى عطارد. وعلى الرغم من أن احتمال العثور على أي أثر للحياة شبه معدوم، فإن المعلومات التي سترسلها ستساعدنا على البحث عن هذه الحياة في مكان آخر.

ولكن لنتعلم أي شيء عن عطارد علينا أولًا الوصول إليه.

المشكلة الرئيسية فيما يتعلق بالتخطيط لزيارة عطارد هي الشمس، فعندما يكون جارك نجمًا أكبر منك بستة ملايين ضعف ولديه مجال جاذبية أقوى بنحو 80 ضعفاً، عادة ما يميل الزوار إلى الانحراف عن مسارهم نحوه.

وإذا مرت مركبة فضائية بجانب عطارد بسرعة؛ فستأسرها جاذبية الشمس القوية وتجرها نحو هلاكها “ولكن حتى السفر مباشرة نحو الكوكب لن يضمن لك الوصول. “ففي اللحظة التي توجه فيها صاروخك إلى عطارد، ستكون سرعتك قد تخطت كثيرا ما يمكن لمجال جاذبية عطارد الإمساك بالصاروخ”، كما يقول بول بايرون Paul Byrne من جامعة ولاية كارولاينا الشمالية North Carolina State University. فللشمس جاذبية قوية لدرجة ستنحرف معها أي بعثة مباشرة نحو عطارد عن مسارها”.

كما لم نتعلم الكيفية التي ندخل بها مدار عطارد قبل منتصف ثمانينات القرن العشرين عندما حل المعضلة تشن وان ين Chen-Wan Yen من مختبر الدفع النفاث Jet Propulsion Laboratory في كاليفورنيا والتابع للناسا. وعلى المركبة الفضائية أن تتخذ طريقا طويلاً ذا مناظر خلابة فيلتف حول الأرض والزهرة ويدور بضع دورات حول عطارد لإبطائها قبل أن تدخل مدار الكوكب.

كان مارينر 10 -Mariner 10  المسبار الأول الذي طار بمحاذاة الكوكب ثلاث مرات في 1974 و1975، بدلا من أن يدور حوله. وبعد ذلك تبعه المسبار مسنجر Messenger الذي استمر دورانه حول الكوكب أربع سنوات بدءًا من عام 2011. “كان لدينا المسبار مارينر 10 الذي مرّ بمحاذاته ولم يلتقط سوى صور فوهات وأشياء أخرى غير مهمة”، كما يقول ديفيد روثري David Rothery  من الجامعة المفتوحة Open University  في بريطانيا، ويضيف قائلًا: “لكننا ما زلنا نتساءل عما إذا كان عطارد مثيرًا فعلًا لو لم نرسل المسبار مسنجر إلى هناك ليثبت أنه ليس كذلك”.

وأحد الأمور التي خبرها المسبار مسنجر مباشرة كان المدى الذي يسخن إليه الكوكب. كان على المسبار الابتعاد دوريّاً عن سطح المريخ لإبقاء أجهزته تحت درجة حرارة معينة – ففي النهار قد تصل الحرارة إلى نحو 430 درجة سيليزية. ولأنه بالكاد يوجد أي غلاف جوي لحبس الحرارة وتوزيعها حول الكوكب، تهبط الحرارة في الليل عندما تغرب الشمس إلى ما دون -175 سيليزية. والليل والنهار طويلان جدا أيضًا: بمعدل 176 يومًا أرضيًا بين شروق وآخر، أي اليوم الواحد أطول من سنة على الكوكب.

ودرجات الحرارة القصوى هذه تعني أن الحياة كما نعرفها شبه مستحيلة على عطارد. وهناك بضع فوهات لا تصل إليها أشعة الشمس قرب القطبين قد تحوي كميات محدودة من الماء المتجمد لكنها على الأرجح شديدة البرودة لتكوّن ماءً سائلًا بكميات قليلة أو معدومة من الأكسجين. “تتأرجح جميع المناطق تقريبًا بين السخونة والبرودة الشديدتين”، كما يقول بايرون. ويضيف: “وهي ليست بالرائعة لو كنت حشرة، فما بالك بأي كائن أكثر تعقيداً”. وضغط السطح المنخفض وغياب الهواء يجعلان من الكوكب أقل مضيافاً للحياة.

تنبع مشكلات أكثر من داخل الكوكب، إذ تقول ليليان أوستراك Lillian Ostrach  من مركز الجيولوجيا الكونية العلمي Astrogeology Science Center  في ولاية أريزونا التابع لإدارة المسح الجيولوجي الأمريكي US Geological Survey: “إن الكوكب ذو نشاط بركاني مكثف، والسهول الشمالية بمجملها -ما يشكل أكثر من 10 % من السطح- مكونة من حمم بركانية متحجرة”. ويظهر عطارد أدلة على ما يسمى بالنشاط البركاني المتفجر Explosive volcanism، وهو نوع من الانفجار البركاني أكثر دراماتيكية. فالعناصر التي تغلي عند درجات حرارة منخفضة نسبيّاً- تعرف بالمواد المتطايرة Volatiles- تُشكِّل فقاعات غاز في الحمم البركانية، تنبثق عند السطح لتلفظ صخرًا سائلًا وساخنًا في جميع الاتجاهات. يبدو أن معظم هذه الانفجارات حدث منذ نحو 3.8 تريليون سنة، عندما كان باطن عطارد لا يزال منصهراً بفعل حرارة تكوّن الكوكب.

طبيعة متطايرة

نظريّاً، كان من المفترض أن تتبخر جميع العناصر المتطايرة على سطح عطارد بسبب قربها من الشمس. ولكنها لا تزال هناك، إذ تقول كاتلين فاندر كادن Kathleen Vander Kaaden  من معهد القمر والكواكب Lunar and Planetary Institute في تكساس:  “كنا نظن قبل وصولنا إلى الكوكب أن عناصره المتطايرة قد نفدت… حتى زرنا الكوكب واكتشفنا وفرة هذه العناصر المتطايرة على سطحه”.

على كوكب خال من الماء السائل، تؤدي هذه المتطايرات دوراً أساسيّاً في تشكيل ملامح سطح الكوكب. فإضافة إلى تزويد براكينه بالطاقة، فهي مسؤولة أيضًا عن السمة التي تجعله مختلفاً تماماً عن الأرض. فبدلاً من غلاف جوي Atmosphere، لدى هذا الكوكب الصغير إكزوسفيرا Exosphere، وهو عبارة عن طبقة رقيقة وهشّة من الجسينات تطفو فوق السطح. “هي ليست غلافاً جويّاً بل تبخر بطيء للكوكب”، كما تقول فاليريا مانغانو Valeria Mangano  من المعهد الوطني للفيزياء الكونية National Institute of Astrophysics في روما بإيطاليا.

ويتكون الإكزوسفير في مجمله من الهيدروجين والأكسجين مع القليل من الهيليوم والصوديوم والبوتاسيوم. وفي الغالب يتشكل الإكزوسفير بفعل تسلل جسيمات مشحونة من الشمس عبر مجال الكوكب المغناطيسي وارتطامها بالسطح، فتتطاير بذلك جسيمات صغيرة من الغبار والغاز. “باستمرار يتشكل الإكزوسفير ويتشتت في الفضاء”، كما تقول مانغانو.

نعم ما قرأته صحيح، عطارد يتقلص ببطء. والتبخر ليس الدافع الوحيد. فبعد أن بدأت حرارة لب الكوكب المنصهر بالانخفاض بدأ الكوكب بالتحجر متسببًا بتقلص السطح. وتظهر المنحدرات على سطحه، التي قد تمتد عبر 1000 كيلومتر ويبلغ ارتفاعها ثلاثة كيلومترات، أنّ قطر الكوكب تقلص بضعة كيلومترات منذ بدأت قشرته بالتشكل، مجعدة بذلك المشهد الطبيعي لسطحه. ولأن سطح عطارد عبارة عن قشرة واحدة بدلاً من كونه صفائح تكتونية عديدة، فلم يكن بإمكان هذه المنحدرات التشكل بأي طريقة أخرى.

لكن على الرغم من ملايين السنين من التبريد، لا يزال جزء من لبّ الكوكب سائلًا. وقد يكون أحد أسباب استغراقه وقتًا طويلًا ليتجمد هو ببساطة ضخامة اللب. يشكل هذا اللب نحو 85% من قطر عطادر – وهي نسبة أكبر بكثير من أي كوكب آخر نعرفه. احفر بضع مئات من الكيلومترات داخل القشرة وستجد حديدًا منصهراً. وعلى الأرض يتعين عليك حفر نحو 3000 كيلومتر لتصل إلى الحدود الخارجية للب.

وهذه القشرة الرقيقة من الصخر التي تغظي لبّاً ضخماً، إضافة إلى المواد المتطايرة غير المتوقعة، دفعت ببعض الباحثين إلى استنتاجٍ مفاده أن عطارد تَشكَّل بعيدًا عن الشمس ثم ارتطم بكوكب ناشئ أكبر منه، أثناء انتقاله إلى الداخل من المجموعة الشمسية- مما جرّده من طبقته الصخرية الخارجية. “وقد يرتطم كوكب كهذا بالأرض أو الزهرة في وقت مبكر من تكونهما؛ فتفقدان غطاءهما الصخري ولكن ليس المواد المتطايرة”، كما تقول روثيري. كان عطارد سيكون كوكبًا أكبر مشابهًا للأرض من حيث البُنية، لولا هذا الارتطام.

لا يزال علماء الكواكب Planetary scientists يفكرون في الألغاز التي كشفها المسبار مسنجر. وهنا يأتي دور بعثة بيبي كولومبو. فمن المأمول أن تجيب عن بعض هذه الأسئلة. يتكون بيبي كولومبو من مسبارين دوّارين Orbiters مستعدين للانفصال عند وصولهما إلى عطارد لتزويدنا برؤية كاملة لم نشاهدها من قبل لهذا العالم الصغير الغريب. وقد أطلقت البعثة في عام 2018 لكنها لن تصل قبل عام 2025 بسبب المسار الملتوي الذي يجب عليها اتباعه لدخول المدار بأمان.

وفي هذه الأثناء صارت الزهرة كوكبًا غير جذّاب. ” الزهرة تشبه الطفل الأوسط”، كما تقول تريسي غريغ Tracy Gregg من جامعة بافلو University of Buffalo  في نيويورك، فهي تحظى بمحبة وتفضيل أقل من الشقيق المفضل المريخ والأشقاء من العملاقة الغازية. من بين الـ27 زيارة الناحجة منذ عام 1962، أُطلق منها خمس فقط بعد عام 1990. وهذا يعني أن معرفتنا بالزهرة أقل تحديثاً من معرفتنا بعطارد. وهذا ليس لأن الوصول إلى الزهرة صعب بل لأنه من الصعب استكشافها إذا وصلت إليها.

“على سطح الزهرة استطاعت المسابير السوفييتية الصمود بين ساعة وساعة ونصف قبل أن تحترق”، كما تقول غريغ. إذ تقارب حرارة السطح 470 درجة سيليزية بضغط ساحق من الغلاف الجوي الأثقل بنحو 90 مرة من الضغط عند مستوى سطح البحر على الأرض.

ولظروف الزهرة غير المضيافة للحياة أصول تختلف عن عطارد. “عادة ما يعتقد كثيرون أن الزهرة شديدة السخونة؛ لأنها أقرب إلى الشمس ولكن هذا غير صحيح”، كما يقول بيدرو ماتشادو Pedro Machado من معهد علم الفيزياء الكونية والفضاء Institute of Astrophysics and Space في البرتغال. تعكس غيومها نحو 70% من الأشعة التي تتلقاها من الشمس. ولكن الزهرة ساخنة بسبب تأثير يشبه تأثير الدفيئة (الاحتباس الحراري) Greenhouse، فيحبس غلافها الجوي السميك المكون من ثاني أكسيد الكربون الحرارة بالقرب من السطح. والغبش Haze السميك هذا الذي يدور –لسبب غير مفهوم- بسرعة تتجاوز سرعة دوران الكوكب بنحو 60 مرة يعني أنّ الحرارة تتوزع حول الكوكب بدلا من أن تنبعث نحو الفضاء البارد في الليل. وبعكس عطارد، لا يوجد جانب بارد من الكوكب.

كما يحجب الغلافُ الجوي السطحَ عن المركبات المدارية؛ فلا نمتلك أي فكرة عما يقبع تحت غيوم الزهرة. “فلا نعرف مما تتكون الزهرة”، يقول بايرون. ولا نعرف إن كانت صفائحها التكتونية لا تزال  نشيطة، ولا نعرف معدل تشكل الفجوات على سطحها، ولا سبب حركة غلافها الجوي بهذه السرعة”.

الزهرة كوكب يلفه الغموض. تظهر لنا بيانات الرادار ما يبدو أنها تضاريس بركانية: قنوات شقتها الحمم وسهول من الصخور البركانية وأكثر من 1600 بركان رئيسي – أكثر مما نجده على أي كوكب آخر في مجموعتنا الشمسية مع أنه لا يوجد أي دليل على أنها نشيطة حاليّاً. كما أنها موطن أطول قناة في المجموعة الشمسية، التي حملت يومًا ما الحمم عبر ما يقارب 7000 كيلومتر. ولكن لا أحد يعلم مصدر هذه الحمم ولا مكان اختفائها بعد أن شكَّلت القناة. “فلا نرى كومة كبيرة من الحمم أسفل هذه القنوات، ولا نرى أي جبال أو فجوات بركانية في مطلعها”، كما تقول غريغ، وتتابع قائلة: “هذه القنوات لا منبع لها على الزهرة ولا مصب، ومع هذا، فهي موجودة”.

كما توجد مساحات مضيئة غريبة من التضاريس تدعى تيسيري (مكعبات) Tesserae ، وعادة ما تكون ممتلئة بقمم سلاسل مرتفعات وأحواض تتشكل عندما تتحرك القشرة بفعل النشاط التكتوني. وأظهرت بعض الإشارات من المركبات التي هبطت على الزهرة أن هذه المناطق قد تكون غنية بالسيليكا، كالقشرة القارية على الأرض. “إذا استطعنا إثبات أن التيسيري كانت قشرة قارية، سيكون هذا اكتشافًا مهمًا؛ لأنه سيعني أن لهذا السطح تاريخاً جيولوجيّاً وكيميائيّاً أكثر تعقيدًا مما يحدث الآن على سطحه”، كما يقول بايرون.

وبالتأكيد سيكون هذا أيضًا أحد أوجه التشابه مع الأرض. “يجب أن يكون كوكبا الأرض والزهرة توأمين”، كما تقول غريغ، وتُضيف: “فهما يتكونان من العناصر نفسها ويبعدان عن الشمس المسافة نفسها تقريبًا ويبلغان الحجم نفسه تقريبًا… ولكن”
ولو تشكلت كل من الزهرة والأرض في مكان قريب من موقعهما الحالي؛ لكان لديهما كمية الماء نفسها، سواء إذا تكونتا مع وجود الماء عليهما أم حصلتا عليه من النيازك في وقت لاحق. لا تعليل واضحاً لاختلاف الزهرة اختلافاً كبيراً فيما عدا افتقادها لصفائح تكتونية مما حال دون تخزين ثاني أكسيد الكربون في الصخور. مبكراً في تاريخها قد تكون الزهرة في الماضي مكانًا مناسبًا للحياة، بمياه سطحية وغلاف جوي أقل سماكة، ولكن ليس الآن. “الكون على سطحها هو كالغوص في المحيط على عمق كيلومتر، ويشبه الوجود داخل محرقة أيضاً… توجد وجهات أفضل لتمضية العطلة”، كما يقول ماشادو.

“يجب أن تكون الأرض والزهرة توأمين، فهما مكونتان من العناصر نفسها. وعلى الرغم من ذلك…”

ولكن استحالة الحياة على الزهرة وعطارد قد تكون السبب وراء صعوبة حشد الاهتمام لزيارتهما. “على الأغلب أننا لن نجد حياة هناك… ولا يمكننا إرسال رائد يومًا ما وغرس علم في ترابهما”، كما يقول ماتشادو.

لكن قد يكونان مهمين لنا. “الهدف ليس فهم عطارد أو الزهرة فحسب… بل فهم عالمنا، وفهم عوالم أخرى حول نجوم أخرى.”، كما يقول بايرن. ولفهم هذه العوالم الأخرى، من المهم أن نفسر الاختلاف الكبير بين الكواكب الصخرية الأربعة في منظومتنا الشمسية – ولم واحد منها فقط يبدو صالحًا للحياة. و”لفهم كوكبنا الخاص، وحتى الكواكب الخارجية Exoplanets، علينا أن نفهم أيضا الثلاثة الباقية”، وفقا لروثيري. ولكن في واحد منها فقط، المريخ، هل نعلم أصلًا مما يتكون السطح أو أين ذهب معظم الماء؟

فهم الاختلافات التي قد تبدو مفصلية هنا قد يساعدنا على تفسير الاختلافات الطفيفة التي نراها بين العوالم التي تدور حول نجوم أخرى بعيدة. قد يكون كوكب خارجي ويشبه أرضنا جنة كالأرض أو جحيمًا كالزهرة”، كما يقول ماتشادو. ولتمييز هذا عن ذاك علينا العودة إلى الجمرتين الملتهبتين بجانب شمسنا.

نبذة عن الكاتبة

مراسلة صحافية في مجال الفضاء لمجلة نيوساينتيست New Scientist ومقرها بوسطن.

© Copyright New Scientist Ltd.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق