ميكانيكا الكم

في عالم الكم السبب لا يأتي قبل النتيجة بالضرورة

في الحياة اليومية يسبق السببُ النتيجةَ دائما، غير أن تجارب جديدة توحي بأن قيدا كهذا لا ينطبق على عالم الكم.

 بقلم: كيلي أوكس

ترجمة: أ. د. محمد قيصرون ميرزا

وجبة الفطور في بيتي هي عملية سببية، إذ يغلي الماء في الإبريق لأنني أدرت مفتاحه الكهربائي، ويصير الخبز المحمص ذهبي اللون لأنني وضعته في المحمصة. أما الزبدة؛ فإنها تصل إلى الطاولة لأنني نقلتها من الثلاجة. ومع كل ما نرى في الكون من غرابة، فإن هذه حقائق نقبلها دون نقاش. فالماضي هو الماضي والحاضر يسبق المستقبل، والسبب يسبق النتيجة. إلا عندما لا يكون الأمر كذلك.

لقد بدأ الفيزيائيون بإدراك أن السببية ربما لا تكون بديهية كما كنا نعتقد. وبدلا من أن يسبق السببُ النتيجةَ، فقد تأتي النتائجُ قبل أسبابها. والأكثر غرابة، قد يكون كلاهما صحيحا في الوقت ذاته. ففي هذا النوع من الحوادث يمكن أن تفتح الثلاجة لأن الزبدة كانت على الطاولة مسبقا، كما أن خبزك سيكون محمصا تماما قبل وبعد أن تضعه في المحمصة. فأنت لا تجهز فطورك بل إن فطورك يجهزك أنت أيضا.

التلاعب في السببية يؤدي إلى أكثر من صباح مشوش، بل قد يزعزع أركان الفيزياء من قواعدها. فلم يعد وجود تسلسل معين للحوادث يعاكس صورة الكون التي رسمتها النسبية العامة فحسب بل قد يشير إلى واقع أبعد من ميكانيكا الكم التي تعد أفضل نموذج لدينا عن العالم تحت الذري. إن السماح للسببية بأن تعمل في الاتجاهين قد يوفر وسيلة لدمج هاتين النظريتين في هيكل عملي واحد للجاذبية الكمية، وهو الهدف الذي نحاول الوصول إليه منذ أكثر من قرن. وقد تكون نهاية السببية سببا للاحتفال، أو بعكس ذلك.

وحتى الآن سعينا حثيثا  باتجاه واحد: إلى الأمام. يقول الفيزيائي جوليان باربور Julian Barbour: “إن لسهم الزمن أثرا هائلا في حياتنا”. ولهذا فإننا، وفق المنطق السائد، مدينون للقانون الثاني للثيرموديناميكا Second law of thermodynamics الذي ينص على أن الكون يزداد فوضوية Disorderly  مع مرور الزمن، موفرا بذلك اتجاها واضحا لكل ما يحدث فيه. فالقانون الثاني يفسر سبب عدم استطاعتك إعادة البيضة التي قليتها للتو إلى ما كانت عليه، على سبيل المثال، كما يفسر سبب عدم إمكانية عكس الانفجار الكبير Big bang– من المستحيل العودة إلى ذلك الكون المبكر ذي الترتيب الهائل من الحاضر الذي نحن فيه الآن.  فقد أطلق سهم الزمن، ويبدو أنه من المستحيل إيقافه.

هذا لا يعني أن مسار سهم الزمن سلس على الدوام. ففي أوائل القرن العشرين أضافت نظريات ألبرت آينشتاين Albert Einsteinفي النسبية تعقيدات أكثر إلى صورتنا عن الزمن. إذ تبين أن الزمن يجري أبطأ لمراقبين يسافرون بسرعات أعلى، وكذلك بالنسبة إلى آخرين بالقرب من مجالات ثقالية (جاذبية) Gravitational fields هائلة.  فمثلا لو أمضى واحد من توأمين خمس سنوات – وفقا لساعته – في مركبة فضاء تتحرك بسرعة قريبة من سرعة الضوء؛ لكان عند عودته إلى الأرض قد تقدم في السن بأقل بكثير من توأمه الثاني. ويمكن لحوادث تبدو متزامنة لمراقب ما أن تكون متعاقبة إلى آخر. غير أن هناك شرطا مهما. فمع احتمال أنهما تبدوان حادثتين متزامنتين، فإنهما لن تكونا مرتبطتين سببيّا إلا إذا كان هناك وقت كاف لتؤثر واحدة منهما في الأخرى. وبما أنه لا يمكن للمعلومات أن تتحرك بسرعة أكبر من سرعة الضوء، فإن هذا يضع شرطا صارما على الحوادث التي قد تسبب بعضها. وبما أن الضوء يستغرق ثماني دقائق للانتقال من الشمس إلى الأرض مثلا، فإن انفجارا فجائيا للشمس سيستغرق ثماني دقائق ليكون له أي تداع على الأرض.

“قد يؤدي التلاعب بالسببية إلى زعزعة أركان الفيزياء من قواعدها”

لقد بدا أن هذا أقصى ما يمكن أن يصل إليه تعقيد الزمن. لكن بعد سنوات قليلة تدخل ميكانيكا الكم. فمن بين تنبؤاتها الأكثر غرابة نجد مفهوم التراكب الكمي Quantum superposition: فكرة أنه يمكن لجسيم أن يكون في حالتين مختلفتين في الوقت ذاته.

وغالبا ما اعتبر أن هذا يعني وجود احتمال مفاده أن حادثة ما قد وقعت ولم تقع، أو أن قطة -باستعارة أكثر الأمثلة شيوعا- قد تكون حية وميتة حتى يتم رصدها. وعلى الرغم من غرابة هذه الأمثلة، فقد كان يعتقد أن هناك أشياء لا يمكن المساس بها. فتسلسل الحوادث التي تتم، مثلا، كان يعتقد أنه مستثنى من هذه الغرابة الكمية. يقول كاسلاف بروكنر Caslav Brukner من جامعة فيينا University of Vienna في النمسا: ” افترضنا حتى الآن أن التسلسل الزمني كان معرفا بدقة تامة”.

وضرب بروكنر بهذه الفرضية عرض الحائط في بحث علمي نشر في عام 2012 واقترح أن التسلسل الزمني لحادثتين، تماما مثل موقع جسيم أو المسار الذي تحرك فيه، قد يوجد أيضا في تراكب. وقد يعني هذا وجود احتمال مفاده أن هناك تعرجات مفاجئة في مسار سهم الزمن.

وتبين أن هذا التغيير الجذري في الزمن أكثر من مجرد خيال واسع، إذ يبدو أنه مدعوم بتجارب حقيقية. ففي عام 2015 شاهد فيليب والذر Philip Walther وزملاؤه من جامعة فيينا فوتونا يمر من خلال بوابتين A وB بترتيب معين؛ مما يعني أنه من المستحيل معرفة ما إذا مر من A، ومن ثم B أو عبر B ثم A – فمساره كان تراكبا لكليهما.

وهناك إشارات مثيرة للحيرة غير  أن صورة مشابهة قد تصلح للسببية. فقد تابع والذر وفريقه هذا العمل عام 2017 بنسخة أكثر تعقيدا من تجربة 2015 شملت قياسا مخصصا لفحص تسلسل السبب (انظر: ما الذي يأتي أولاً؟). وهنا صعب تطبيق ذلك، ويقول والذر: “عليك أن تبني الجهاز بحيث إنه من غير المسموح لك معرفة النتيجة التي حصلت عليها أو استخلاصها إلى أن تصل إلى نهاية العملية كلها”. ولو عرفت نتيجة القياس خلال التجربة؛ لانهار التراكب واستمرت العلاقات السببية بشكل طبيعي. ويتابع والذر قائلا: “لقد كانت المجموعة التالية من التجارب التي قلنا بعدها للوسط العلمي انظروا، لقد توصلنا فعلا إلى هذا”.

ما الذي أتى أولاً؟

عندما يتشابك فوتونان 1 و 2، فإن حالة كل منهما ترتبط بالأخرى. في تجربة 2017 تشابكت حالة فوتون أول بنفس ترتيب مرور الفوتون الآخر عبر البوابتين (دجاجة) و(بيضة). عمليًا، أدى وضع الفوتون 1 في تراكب لحالتيه إلى تراكب سببية ترتيب الفوتون 2. وهذا يعني أنه مرّ خلال البوابتين بالترتيبين أنفسهما خلال الوقت نفسه.

غير أن التلاعب بالتصميم يعني أن التجربة لم تعط إثباتا مقنعا بشكل كاف. ويقول شياران غيليغان – لي Ciaran Gilligan-Lee من جامعة يونيفيرسيتي كوليدج لندن University College London: “إن هذا موضوع مشوق فعلا”، بيد أنه يضيف محذرا: “لكنه لم يصل بعد إلى المستوى الذي يكون فيه لدينا إثبات قاطع أو على الأقل جيد بأنه قائم فعلا”.

و نشر بروكنر عام 2019 بحثا علميا أخذ فيه هذه الفكرة إلى أبعد من ذلك. فقد أراد أن يضع صورة للسببية تعكس التعقيد الكامل للعالم، واصلا بين مفاهيم التراكب الزمني من ميكانيكا الكم مع تنبؤات النسبية العامة بأن الزمن يبدو أنه يمر أبطأ بوجود مجالات ثقالية أشد. وقد تخيلت تجربته الفكرية سيناريو معينا لسفينتي فضاء – يقودهما عدوان لدودان سنسميهما <<أليس>> و<<بوب>>- بساعات متزامنة فيهما قبل أن تجهز كل سفينة مدافعها الفوتونية لتطلق نحو الأخرى. ومن ثم، وتحديدا في اللحظة 1200، تطلق كل واحدة فوتونا باتجاه سفينة الآخر. غير أن هناك مشكلة في هذه الخطة؛ لأن سفينة بوب راسية قرب كوكب عالي الكثافة. وبحسب النسبية العامة، فإن أجساما كهذه بمجالات ثقالية قوية ستجعل الساعات القريبة منها بطيئة. ومن ثم، فإن الزمن سيمر على بوب أبطأ وسيصل إليه فوتون أليس قبل أن تدل ساعته على 1200.

“يبدو أن هذا التغيير الجذري في الزمن مدعوم بتجارب حقيقية”

هذا تقليدي حتى الآن. غير أن بروكنر يتساءل: ما الذي سيحصل لو وضعنا كوكبا بهذه الجاذبية العالية في حالة تراكب كمي بحيث يكون قريبا من أليس وبوب في الوقت نفسه ويؤثر في ساعتيهما معا؟ يبدو أن المستحيل سيتحقق في هذا السيناريو: حالة تراكب قد وجدت، حيث يصل فوتون أليس إلى سفينة بوب قبل أن يطلق فوتونه، غير أن فوتون بوب يصل أيضا إلى سفينة أليس قبل أن تطلق فوتونها.

وقد يبدو من المستحيل معالجة جسم كبير بحجم كوكب بطرق ميكانيكا الكم، غير أن الفيزيائيين يعملون دون كلل لوضع أجسام أكبر وأكبر في حالات تراكب. ففي عام 2019 مثلا وضعت جزيئات يتألف كل منها من 2000 ذرة في حالتين متزامنتين Simultaneous states. وتعمل عدة مختبرات على وضع كرات صغيرة، قطرها بضع نانومترات، في تراكب، بحسب ما يقول والترز، لكنه يضيف إنه يشك فيما إذا كانت هذه الكرات كبيرة لدرجة تكشف معها عن الظواهر التي دلت عليها تجارب بروكنر الفكرية.

وهناك غرابة أشد تنتظرنا؛ ففي حالتهما الراهنة، فإنه ليس لدى بوب وأليس القدرةَ على التحكم في أفعالهما. غير أنه لو كان لديهما هذه القدرة لترابط الترتيب السببي لاختيارهما أيضا، بحسب بروكنر، ويضيف: “إذا غيرت أليس شيئا، فإنها ستؤثر في بوب”.

وعلى الرغم من أنها تجربة فكرية، فإن إضافة عامل الاختيار هذا لن يكون سهلاً لأنه يتطلب أن يقوم أحد الطرفين أو كليهما بإجراء قياس -وتتسبب القياسات تهالك التراكبات. غير أن ماغدالينا زيخ Magdalena Zych، من جامعة كوينزلاند University of Queensland في أستراليا، شريكة بروكنر في المقالة، تأمل بأن تجد طريقة لتشمل التجربة الترتيب السببي في المستقبل. لأنه بالنتيجة، كما تقول، إذا أمكن شبك Entangle  الترتيب الزمني Temporal order ؛ فإن الترتيب السببي لن يتأخر Causal order باللحاق به.

وإذا أمكن إعادة تلك التجربة الفكرية في مختبر ما؛ فهذا يعني أن صورة بروكنر للترتيب السببي لتراكب قد تتوافق مع النسبية العامة. وبافتراض أنه يمكن وضع كتلة كبيرة بدرجة كافية في تراكب كمي، فقد برهن بروكنر وفريقه على أن تذبذب التأرجح السببي يمتد بعيدا عن النقاط في الزمكان، حيث قد يوجد الجسم. وتقول زيخ: “بمعنى أن التسلسل الزمني بين بعض الحوادث في منطقة معينة من الفضاء قد يتشابك مع التسلسل الزمني لحوادث أخرى في الزمكان”. وهذا يعني أن كل ما يمكن أن يفعله بوب وأليس، وكذلك أي شيء آخر يحدث على سفينتيهما، فإنه يحدث قبل وبعد أي شيء يفعله الآخر. وقد يعني هذا أننا نعيش في عالم ليس فقط لا نعرف التسلسل الذي تتم فيه الحوادث فحسب، بل لا يوجد لها ترتيب محدد على الإطلاق.

يقول غيليغان – لي: “إنه بكل بساطة مذهل”. وليس هو الوحيد الذي يعتقد أنها أخبار مهمة جدا. فتقول آنا بيلين سينز Ana Belen Sainz من جامعة غدانسك University of Gdansk في بولندا: “إن هذا مدهش حتى لأولئك الذين أَلِفوا ظواهر نظرية ميكانيكا الكم الغريبة”.

تحويل مسار سهم الزمن

 لقد عبث الفيزيائيون بالسببية من قبل. فقد اقترحت نظريات سابقة أنه يمكن عكس السببية، أو أن سهم الزمن يجري بالاتجاه المعاكس. غير أن السببية الكمية تذهب خطوة أبعد من عكس أو تغيير ترتيب الأحداث فقط، بل تسمح بأن توجد في الأساس تراتيب متعددة في الوقت ذاته. يقول بروكنر: “قد نفكر في أن يؤثر A في B وأن يؤثر B في A، غير أن هناك شيئا آخر لا يمكن فهمه من هذين الحدين فقط” ويضيف إن وجود تراتيب سببية معا هو نوع جديد يجعل التركيب السببي في النظرية الكمية أغنى.

وإذا بقيت هذه الخاصة الكمية صحيحة فإن هناك احتمالا مفاده أن بإمكاننا استخدامها لمصلحتنا. إذ يمكن من الناحية النظرية أن تجري الحواسيب الكمية  Quantum computers حساباتٍ أكثر تعقيدا من الحواسيب التقليدية وتعمل أسرع منها. فبينما تخزن الحواسيب العادية ذاكرتها على شكل بت ثنائي (binary bits) – 0 أو 1 مثلا – والتي توجد في الحالات التقليدية فقط، فإن البت الكمي أو كيوبت Qubits قد يوجد في تراكب يسمح بالتحكم فيها بطريقة أكثر تعقيدا. وقد برهن بروكنر ورفاقه على أن وضع تصاميم دارات Circuit designs بتراتيب سببية مختلفةCausal orders ، في تراكب، يجعلها قادرة على أداء مهام  حوسبية بكفاءة أعلى. وقد تؤدي مثل هذه التراكبات إلى قنوات اتصال أكثر وضوحا عن طريق تقليل الحساسية للضوضاء.

غير أن الفائدة الحقيقية قد تأتي من صورة جديدة للكون. لعقود كثيرة ظل كل من ميكانيكا الكم والنسبية العامة هيكلين متناقضين: فأحدهما يصف الصغير جدا والآخر الكبير جدًّا. ولا توجد حتى الآن معالجة كمية مقنعة لكيفية عمل الجاذبية، التي لا تزال اختصاص النسبية العامة الخالص. لذا يبقى جمع هاتين النظريتين في نظرية واحدة للجاذبية الكمية من أهم التحديات الموجودة في الفيزياء النظرية.

وبينما لا يُعِدُّ المزج المبدئي لميكانيكا الكم مع النسبية العامة المستخدمة في التجربة الفكرية لبروكنر وزيخ نظرية للجاذبية الكمية غير أنه يمكن للهيكل الرياضياتي الذي طوروه أن يوفر أرضية مناسبة لاختبار مزايا قد تملكها مثل هذه النظرية. ويقول غيليغان – لي: ” إذا فهمنا هذه المزايا جيدا فقد يقودنا ذلك إلى كيفية صياغة نظرية كمية للجاذبية فعليا”.

في الواقع، إن الفكرة القائلة إن البنية السببية للأحداث ربما تكون في حالة تراكب هي فكرة يستخدمها علماء الفيزياء في نظريات الجاذبية الكمية في أعمالهم. إذ تقول فرانشيسكا فيديتو Francesca Vidotto من جامعة ويسترن Western University في أونتاريو بكندا: “إن هذا بالفعل في صلب نظرية الجاذبية الكمية”.

ويتوقع علماء الفيزياء أن تفشل السببية عند الظروف القصوى، حيث تنهار الفيزياء التي نعرفها الآن كليا، مثلما كان الأمر في اللحظات الأولى للانفجار الكبير أو داخل الثقوب السوداء Black Holes، التي يعتقد أن لها كثافة لا نهائية.  وتشير الأبحاث التي جرت مؤخرا في السببية الكمية إلى إمكان إعادة إنتاج مثل هذه التأثيرات للجاذبية الكمية في تجارب على الأرض مما يجعلها أسهل للرصد. تقول فيديتو: “مع تطور تقانات جديدة؛ فإنه يمكننا أن نفكر في سبر الجاذبية الكمية، ليس فقط بالفيزياء الكونية بل في مختبراتنا أيضا”.

وعلى الرغم من عدم اعتقادها أننا سنشهد نسخة مبسطة من التجربة الفكرية للكوكب الكمي في السنوات القليلة المقبلة، غير أنه يجب ألا نستبعد تمكن الفيزيائيين من التوصل إلى ما يقارب ذلك. وتقول: ” أعتقد أنه أمر ربما يتمكنون منه في وقت ما في المختبر”.

 والأكثر إثارة لبعض الأشخاص أن العمل في السببية الكمية يدفع حدود ميكانيكا الكم بذاتها. فليست نظرية الكم بالنسبة إلى غيليغان – لي هي بالضرورة الكلمة الأخيرة في فيزياء الأجسام الصغيرة جدا. فحتى نمضي إلى ما هو أبعد منها وإلى طريقة تفكير أحدث وأكثر بريقا، فإننا بحاجة إلى إيجاد سبل لتخفيف القيود على السببية. وتمثل أبحاث بروكنر تماما نوع التخفيف المطلوب. يقول غيليغان- لي: “قد تكون هذه طريقة لتجاوز نظرية الكم والحصول على نظرية أعمق للطبيعة. إنه نوع البحث الذي يجعلني أكثر حماسة، في الوقت الحالي، حول أسس الفيزياء”.

قد يبدو التخلي عن فكرتنا البديهية للسببية خطوة جذرية، لكن ذلك قد يؤدي إلى صورة أوضح لكيفية عمل الكون حقا. إنه أمر يستحق التفكير فيه أثناء تناول وجبة الإفطار.

© 2020, New Scientist, Distributed by Tribune Content Agency LLC.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق