فضاء

وصول مركبة “الأمل” الإماراتية إلى المريخ

بقلم:  ليا كرين

ترجمة: مي بورسلي

 

مركبة الأمل المدارية Hope orbiter وصلت إلى المريخ. فهذه المركبة الفضائية غير المأهولة هي أول مهمة بين الكواكب لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي دخلت إلى مدار المريخ في 9 فبراير 2021، حيث ستبدأ بتكوين الصورة الأكثر اكتمالا للغلاف الجوي للمريخ.

قالت سارة العامري، رئيسة وكالة الفضاء الإماراتية UAE Space Agency والقائدة العلمية للبعثة، خلال مؤتمر صحافي في 28 يناير: “لقد كان الفريق على أتمِّ الاستعداد للوصول إلى مدار المريخ”.

وهذا المستوى من التحضير هو أمر بالغ الأهمية – إذ يستغرق وصول إشارة من مركبة الأمل إلى الأرض 11 دقيقة، لذا كانت العملية بأكملها للدخول إلى مدار المريخ في وضع الطيار الآلي. وإذا حدث خطأ ما، فإن المسبار مبرمج مسبقًا للتعامل مع المشكلات المختلفة بنفسه خلال الـ 27 دقيقة التي ستطلق فيها محركات الدفع لوضع المركبة الفضائية في مدار مستقر.

قال بيت ويذنيل Pete Withnell من جامعة كولورادو بولدر University of Colorado Boulder، مدير برنامج البعثة، خلال المؤتمر الصحافي: “بحلول الوقت الذي قد نرى فيه بداية الاحتراق، تكون المركبة قد قطعت بالفعل منتصف الطريق… ونكون في مقعد المراقبين، فنرى ما يحدث، لكننا لا نتفاعل في الوقت الفعلي”.

ويقول عمران شرف من مركز محمد بن راشد للفضاء Mohammed Bin Rashid Space Centre في دبي، وهو مدير من مدراء البرنامج، إن تأخر إشارات المركبة الفضائية هي محطمة للأعصاب. ويقول: “إطلاق الدافعات لمدة 27 دقيقة دون توقف هو شيء لم نجرِهِ به من قبل… إذ لم نتمكن من اختباره على الأرض لأنه إذا فعلنا ذلك، فربما يُتلف ذلك المركبة الفضائية، لذلك يمكننا اختبارها فقط لبضع ثوانٍ”. وحتى المناورات الصغيرة التي أجرتها المركبة في طريقها إلى المريخ لم تتطلب سوى إطلاق الدافعات لمدة دقيقة أو أقل.

ومع وصولها إلى المدار؛ فإن مركبة الأمل ستوفر لنا رؤية غير مسبوقة للمريخ. فالمركبات الست النشطة الأخرى التي تدور حول الكوكب تتبع مسارات تدور حول خط الاستواء تتراصف مع دوران الكوكب، بحيث لا ترصد المركبات أي مساحة معينة من السطح إلا في وقت واحد من اليوم. ومن ناحية أخرى، سوف تدور مركبة الأمل حول خط الاستواء، مما يسمح لها بالحصول على صورة كاملة للكوكب كل تسعة أيام – بما في ذلك كل بقعة على السطح في كل وقت من اليوم.

تحمل المركبة الفضائية ثلاث أدوات علمية رئيسية ستسمح لها برصد الغلاف الجوي للمريخ بأطوال موجية بدءًا من الأشعة تحت الحمراء إلى الأشعة فوق البنفسجية البعيدة. ويقول شرف: “للمرة الأولى، سيحصل العالم على نظرة شمولية للغلاف الجوي”.

الهدف هو دراسة كيفية تفاعل طبقات الغلاف الجوي المختلفة مع بعضها البعض والكيفية التي تتغير بها هذه التفاعلات اعتمادًا على الوقت من اليوم والسنة. وسيساعدنا هذا على الإجابة عن السؤال الذي طال أمده حول الكيفية التي يتسرب بها الغاز من الغلاف الجوي للمريخ ويطفو بعيدًا في الفضاء، وهي عملية تحافظ على برودة المريخ وجفافه، بدلاً من إحاطته بغلاف من الدفء والرطوبة كما كان في السابق.

ومع دخول مركبة الأمل المدار بأمانٍ سيقضي العلماء والمهندسون شهرين في اختبار المركبة الفضائية وأدواتها العلمية قبل البدء بإجراء قياسات للمريخ. ويقول شرف: “نأمل بحلول سبتمبر 2021 بأن تكون لدينا بيانات علمية يمكننا مشاركتها مع العالم”.

© 2021, New Scientist, Distributed by Tribune Content Agency

تسوق لمجلتك المفضلة بأمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

زر الذهاب إلى الأعلى