أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
ملف خاص

طرق جديدة لامتصاص الميثان قد توفر لنا الوقت الضروري في صراعنا مع التغير المناخي

أزلْ بليون طنٍ من الميثان من الهواء، وسنتمكّن من تبريد الأرض بمقدار 0.2 °س؛ مما يزيد الوقت المُتاح لإزالة ثاني أكسيد الكربون قبل فوات الأوان

عادةً ما يُلامُ ثاني أكسيد الكربون Carbon dioxide على ارتفاع درجة حرارة كوكبنا، لكنّ هناك غازَ دفيئةٍ Greenhouse gas رئيساً آخر يُسهم في تخريبِ سمائنا أيضاً: الميثان Methane. فكمية الميثان المنبَعِثَةُ في الغلاف الجوي أقلُّ بكثيرٍ من غاز ثاني أكسيد الكربون، لكن في الأعوام العشرين الأولى من وجوده فيه، كان تأثير احترار Warming الميثان أكبر بأكثر من 80 مرةً.
إضافةً إلى أنّ الميثان ينبعث من المواشي والأنابيب المَخرومة، فإنّه يتفاعل أيضاً مع أكاسيد النِتروس Nitrous oxide ما يجعل غاز الأوزون Ozone قريباً من سطح الأرض. هنا، يسببُ الأوزون مشكلاتٍ في التنفس، ويرتبطُ بمليون حالة وفاةٍ مُبَكِرَةٍ على مستوى العالم كل عامٍ.
إذا تمكّنا من تنقية الهواء من الميثان، فسيساعدُ ذلك على إيقافِ ارتفاع درجات الحرارة، مما سيمنحنا بعضَ الوقت لتقليلِ انبعاثاتِ الكربون الأخرى. ووفقاً لتقديراتٍ حديثةٍ لروب جاكسون Rob Jackson وزملائِه من جامعة ستانفورد Stanford University في كاليفورنيا، فإنّه مقابل كل بليون طنٍ يُزالُ من الميثان من الغلاف الجوي، تنخفضُ درجة حرارة سطح الأرض بنحو 0.2 °س. يقول جاكسون: «الأمر ليس سهلاً، ولكن إذا توصّلنا إلى المعادلات الصحيحة، فأعتقد أنها ستكون فرصةً رائعةً».
تكنولوجيا احتجاز ثاني أكسيد الكربون Capturing CO2 موجودةٌ منذ أعوامٍ. ويمكن احتجاز الغاز المنبعث من مداخن محطات توليد الكهرباء بربطه بمُذِيباتٍ في تفاعلٍ كيميائي عكوسٍ، ويمكن بعد ذلك حبس غاز ثاني أكسيد الكربون في أعماق الأرض. ولكن هذه المذيبات نفسها لا تستطيع امتصاص الميثان بالسهولة نفسها. وأحد أسباب ذلك هو أنّ شكل جزيئات الميثان مختلفٌ، مما يعني أن جزيئات المُذِيبات لا تتجمع حولها بسهولةٍ.
أحد الحلول هو نسيانُ فكرة احتجاز الميثان، وبدلاً من ذلك، تحويلُه كيميائياً إلى غاز ثاني أكسيد الكربون. قد يبدو إطلاق كميةٍ إضافيةٍ من غاز ثاني أكسيد الكربون في الهواء أمراً أحمق، ولكن نظراً لمدى سوء غاز الميثان، فقد تكون هذه خطوةً إيجابيةً. ويقول جاكسون: «كل جزيء ميثان يُطلَقُ في الهواء يتحول في النهاية إلى غاز ثاني أكسيد الكربون بطريقةٍ ما. كل ما نحاول فعله هو تسريع التحوّل». تستخدم معظمُ الولايات الأمريكية هذه الفكرة حالياً للتعامل مع الميثان المُتَسَرِّبِ من مواقع دفن النفايات، وذلك باستخدام غطاءٍ مُشَرَّبٍ بالميكروبات التي تحول الميثان إلى غاز ثاني أكسيد الكربون.
بدلاً من ذلك، قد نستخدم الزيوليت Zeolite، وهي موادٌ ممتلِئَةٌ بأنفاقٍ ذات مقاسٍ ذري يمكن حشر الجزيئات داخلها. ويمكن لبعض أنواع الزيوليت امتصاص الميثان، ثم تحفيزُ تفاعلٍ يحوّلُه إلى ميثانول، والذي يمكن استخدامُه في الصناعات الكيميائية. فقد وجد الكيميائيون حتى الآن مئات أنواع الزيوليت التي تؤدي هذه المهمة إلى حدٍ ما. فهذه التكنولوجيا ليستْ متطورةً، لكن جاكسون يعتقد أنها تَعِدُ بالكثير.

بقلم كاثرين ساندرسون

ترجمة د. محمد الرفاعي

.2022, New Scientist, Distributed by Tribune Content Agency LLC©

تسوق لمجلتك المفضلة بأمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

زر الذهاب إلى الأعلى