أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
فيزياء نظريةكيمياء

تكوين عناصر جديدة

تكوين عناصر جديدة

خلال السنوات الماضية أمكن إنتاج ثلاثة عناصر جديدة هي

العناصر 110 و111 و 112. ويبذل العلماء حاليا قصارى

جهودهم لتحضير العنصرين 113 و114. تُرى كم عنصرا

سيتمكن العلماء من إضافته إلى الجدول الدوري؟

<P. آرمبروستر> ـ <P .F. هيسبرگر>

 

قد يحلو لك أن تسميها مقامرة: إذ علينا أن نسلك طريقا ضيقا قد يوصلنا إلى الهدف، وقد نخطئ السبيل. بهذه الروح، نبدأ التجربة لصنع العناصر الجديدة الفائقة الثقل superheavy، والتي يمكن إنتاجها بطريقة طويلة معقدة، يتم فيها قذف نوى الذرات بعضها ببعض بسرعات هائلة، آملين باندماج fusionهذه النوى. لكن النواتج الناجمة عن ذلك تكون في غاية الهشاشة، ولا تلبث أن تتحطم فور تشكُّلها.

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/15/SCI99b15N5_H03_008823.jpg

http://oloommagazine.com/images/Articles/15/SCI99b15N5_H03_008824.jpg

http://oloommagazine.com/images/Articles/15/SCI99b15N5_H03_008825.jpg

http://oloommagazine.com/images/Articles/15/SCI99b15N5_H03_008826.jpg

http://oloommagazine.com/images/Articles/15/SCI99b15N5_H03_008827.jpg

http://oloommagazine.com/images/Articles/15/SCI99b15N5_H03_008828.jpg

http://oloommagazine.com/images/Articles/15/SCI99b15N5_H03_008829.jpg

http://oloommagazine.com/images/Articles/15/SCI99b15N5_H03_008830.jpg

يتكون العنصر 112 عندما تقذف نواة الزنك بنواة الرصاص بقوة تكفي للتغلب على التنافر الطبيعي بين النواتين الموجبتي الشحنة (a). تندمج النواتان إحداهما في الأخرى (b) لتكونا نواة مركبة قليلة الثبات. تطلق النواة حال تكونها نيوترونا لتنتج النظير 277 للعنصر (C) 112. يدوم العنصر الجديد بضع مئات من الميكروثواني قبل أن يبدأ اضمحلال نشاطه الإشعاعي ليكون سلسلة من ستة عناصر “وليدة” (d-i) وهي: العنصر 110 والهاسيوم والسيبورگيوم والرذرفورديوم والنوبيليوم والفيرميوم.

 

وتحت ظروف غير عادية فقط، يمكن أن يكتب لعنصر جديد أن يفلت من التفتت أثناء عملية الإنتاج وأن يستقر على شكل ثابت، وهي حالة نسميها الحالة الحضيضية (الدنيا) ground state. ولكن حتى لو توافرت هذه الظروف، فإن معدل إنتاج هذا العنصر يكون بسيطا جدا. فمن أجل إنتاج العنصر 112، وهو أثقل عنصر تم اصطناعه حتى اليوم، قمنا بإجراء تجربة استمرت 24 يوما وتمخضت عن صنع (خلق) ذرتين فقط من هذا العنصر، واللتين لم تعيشا سوى بضعة مكروثوان (بضعة أجزاء من مليون جزء من الثانية).

 

وعندما حاولنا صنع العنصر 113 في ربيع 1997، توقَّعنا أن يكون معدل الإنتاج أقل من سابقه بضعفين أو ثلاثة. لذا قمنا بإجراء التجربة لمدة 42 يوما متواصلا، ولكنا لم نحصل على شيء. ومازلنا نتساءل، عن سبب إخفاقنا هذا، وهل اخترنا وضعًا طاقيا غير ملائم؟ أم أن معدل الإنتاج كان أقل مما توقعنا، أو أن العنصر 113 يتمتع ببعض الخواص غير العادية، مما يصعب عملية تعرّفه بما لدينا من تجهيزات.

 

وعلى الرغم من الصعوبات التي تكتنف صنع عناصر جديدة لا يمكنها أن تعيش سوى فترة زمنية قصيرة، فإن هذا الأمر لن يثنينا عن الاستمرار في البحث. فعلى مدى العقود الستة الماضية تمكَّن العلماء من صنع 20 عنصرا صنعيا artificial، والسؤال المطروح أمامنا هو: كم عنصرا آخر يمكننا صنعه؟

 

العناصر الصُّنعية

في عام 1936 كان الفيزيائي <G .E. سيگري> يعمل على جهاز السيكلوترون (المسرّع الحلقي) cyclotron في بيركلي بكاليفورنيا، في مختبر صديقه <O .E. لورنس>. وقد قام سيگري بتشعيع عينة من المولبدينوم molybdenum بجسيمات تسمى الدويترونات deuterons وحمل العينة معه وعاد إلى جامعة پاليرمو. وهناك، اكتشف سيگري أول عنصر يصطنعه الإنسان، وهو تكتينيومtechnetium، أو العنصر رقم 43 (الرقم يشير إلى العدد الذري ويدل على موضع العنصر في الجدول الدوري، وكذلك على عدد الجسيمات الموجبة، أي البروتونات، الموجودة في نواة ذرة العنصر).

 

ترجع فكرة اصطناع التكتينيوم إلى تجارب قام بها فيزيائي إيطالي آخر هو <E. فيرمي>، حيث افترض عام 1934، وكان يعمل حينذاك في جامعة روما، بأن عناصر جديدة يمكن صنعها عن طريق صدم القلب المركزي للذرة، أي نواتها، بجسيمات غير مشحونة تعرف بالنيوترونات. وفي العادة فإن النيوترونات توجد في نوى الذرات، ولكن يمكن لنيوترون وحيد أن يخترق النواة وأن يبقى حبيسا فيها. وقد تكون النواة الناجمة عن ذلك ثابتة أو مُشعّة radioactive. وفي الحالة الأخيرة، فإن النيوترون، وعبر عملية تعرف بالاضمحلال البيتاوي beta-decay، يتحول إلى بروتون وإلكترون ونيوترينو مضاد antineutrino  (وهو جسيم تحت ذري subatomic غير مشحون ويفترض ألا تكون له كتلة، ويطلق أثناء الاضمحلال النووي). ونتيجة لعملية احتباس النيوترون والاضمحلال البيتاوي، يزداد عدد البروتونات في النواة، فيرتفع العدد الذري مع كل بروتون مضاف وبالتالي تتكون عناصر أعلى مرتبة.

 

التقطت مجموعات بحث أخرى فكرة تشعيع أنوية عدد من العناصر بالنيوترونات. وفي عام 1940 بادر كل من <M. ماك ميلان> و <H .Ph. أبلسون> (وكلاهما من جامعة كاليفورنيا في بيركلي) بالتقدم خطوة إلى الأمام لتحضير العنصر التالي غير المعروف، وقاما بالتشعيع النيوتروني في جهاز السيكلوترون هناك، واصطنعا العنصر 93، وهو أول عنصر بعد اليورانيوم، والذي كان أثقل العناصر الطبيعية المعروفة حتى ذلك الوقت. (أطلق على العنصر 93 اسم مناسب هو نپتونيوم neptunium، لأن نپتون Neptune هو أول الكواكب التي تلي الكوكب أورانوس). وخلال الأربعينات والخمسينات اكتشف الأمريكيون العاملون مع <T .G. سيبورگ> في مختبر لورنس بيركلي الوطني، والذين كانوا يكملون البحث العلمي الذي بدأ أثناء الحرب في مجال الأسلحة النووية، سلسلة من العناصر الجديدة هي: الپلوتونيوم plutonium (العنصر 94)، الأميريسيوم americium 95، الكيوريوم curium 69، البيركيليوم berkelium 97، الكاليفورنيوم californium 98، الآينشتانيوم einsteinium 99، والفيرميوم fermium100.

 

لقد تم إنتاج هذه العناصر الثمانية بكميات ملموسة، حسب نظرية فيرمي المتعلقة باحتباس النيوترون والاضمحلال البيتاوي. لكن الكمية التي أمكن تحضيرها من كل من هذه العناصر تفاوتت من عنصر إلى آخر.

 

ففي حين يبلغ الاحتياطي العالمي من البلوتونيوم حاليا أكثر من 1000 طن (1030 ذرة)، فإن الاحتياطي من الفيرميوم لم يتجاوز في يوم من الأيام جزءا واحدا من تريليون جزء من الغرام (1010 ذرة). ولسوء الحظ فإن وصفة فيرمي لم تتجاوز تحضير الفيرميوم؛ لأن الاضمحلال البيتاوي يتوقف عند ذاك، وبالتالي يتعذر تحضير عناصر جديدة عن طريق هذه التقنية، لذا كان لا بد من البحث عن وسيلة جديدة.

 

تنافس دولي

كان الخيار المتاح أن نجعل نوى عناصر خفيفة مثل الكربون (العنصر 6)، النتروجين (7) أو الأكسجين (8) تتصادم عند سرعات هائلة مع نوى عناصر ما بعد اليورانيوم transuranic، والتي تبدأ من الپلوتونيوم (94) وحتى الآينشتانيوم (99)، آملين بأن تؤدي طاقة التصادم إلى الحث على اندماج النواتين لتتكون بذلك عناصر أثقل. لكن الصعوبات العملية الهائلة التي نجمت عن محاولة الصدم العنيف لنواتين فرضت صعوبات عملية أساسية.

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/15/SCI99b15N5_H03_008831.jpg

تحتاج عملية اصطناع العناصر إلى جهد جماعي. ويظهر المؤلفان في الصورة مع الفريق الذي أنتج العنصر 112، وهو أثقل عنصر تم اصطناعه حتى اليوم. ويقف <P. آرمبروستر> في الصف الأول، وهو الثالث من اليسار، أما <P .F. هيسبرگر> فيقف في أقصى يسار الصف الخلفي.

 

ومن أجل التغلب على هذه الصعوبات لجأ العلماء إلى تحسين التقنية الحالية (وهي السيكلوترون أو المسرع الحلقي)، وقاموا ولأول مرة، ببناء مسرّعات (مسارعات) خطية linear accelerators. وتسمح هذه التجهيزات للباحثين بتسريع حزم الأيونات العالية الشدة عند طاقات محكومة. إن استخدام عناصر ما بعد اليورانيوم كان يعني حصر استخدام هذه التقنية على الدول التي تمتلك مفاعلات نووية كبيرة وبالتالي تملك أسلحة نووية. وهكذا، فإنه أثناء الحرب الباردة كان مختبر لورنس بيركلي الوطني في الولايات المتحدة والمعهد المشترك للأبحاث النووية في دوبنا بروسيا المكانين المهيئين لمثل هذه التجارب ، ويلاحظ أن التنافس بين هذين المركزين لم يقتصر على النواحي العلمية فقط، بل امتد إلى النواحي السياسية أيضا.

 

وفي العام 1955، أنتجت مجموعة بيركلي العنصر 101 وأسمته المندليڤيومmendelevium، وذلك بدمج الهيليوم (العنصر 2) والآينشتانيوم (99). وبين عامي 1958 و 1974 توصلت المجموعتان إلى تحضير كل من العناصر النوبيليوم (nobelium (102 واللورانسيوم lawrencium 103 والرذرفورديوم rutherfordium 104والدوبنيوم dubnium 105 والسيبورگيوم seaborgium 106. وقد كانت تلك الفترة مليئة بالتوتر الناجم عن الجدل بين الولايات المتحدة وروسيا حول أحقية كل منهما بشرف السبق في صنع هذه العناصر والتسميات التي تطلق عليها. وتعكس الأسماء المذكورة هنا التسميات المعترف بها من قبل الاتحاد الدولي للكيمياء البحتة والتطبيقية [انظر الجدول في الصفحة 22].

 

وبعد صنع العنصر 106، واجه العلماء عقبة أخرى تمثلت في فشل تقنية الاندماج المستخدمة حينذاك في إنتاج المزيد من العناصر. وفي الوقت ذاته دخلت ألمانيا ميدان السباق. ومع إنشاء معهد أبحاث الأيونات الثقيلة (GSI) في الشهر12/1969 بمدينة دارمشتات، بدأ الكيميائيون والفيزيائيون الألمان بالإسهام في هذا المجال، الذي كان حكرا على الباحثين الأمريكيين والسوڤييت. وفي عام 1975، بدأ العمل بمسرع الأيونات الثقيلة المسمى المسرع الخطي الشامل UNILAC (والموجود بمعهد أبحاث الأيونات الثقيلة GSI)، وذلك على أساس من فكرة تصوَّرها <C. شميلزر> من جامعة هايدلبرگ (وأول مدير للمعهدGSI).

 

وكانت هذه الآلة غير المسبوقة هي الأولى التي يمكنها تسريع جميع أنواع الأيونات، بما في ذلك أيونات اليورانيوم عند طاقات مستمرة ومحكومة، موفرة بذلك مرونة كبيرة في المحاولات الهادفة إلى دمج نواتين. وكان أحد أهدافنا الرئيسية من استخدام المسرع UNILAC صنع العناصر من 107 إلى 1144 على الأقل، والتي نطلق عليها العناصر الفائقة الثقل. ويعود اهتمامنا بالعنصر  114 إلى كون الحسابات النظرية تشير إلى أن هذا العنصر يتمتع بثبات خاص؛ لأن نواته لا بد أن تمتلك ما يُطْلِق عليه الفيزيائيون الغلاف (القشرة) المغلق closedshell.

 

في عام 1998، لاحظ كل من <O. هاكسل> و<D .H .J. ينسن> و<E .H. سوس> (من جامعة هايدلبرگ) و<G .M. ماير> (من مختبر آرگون الوطني) انتظاما مثيرا في عدد النيوترونات والبروتونات الموجودة في نوى الذرات: إذ إن بعض التوافقات ما بين أعداد هذه الجسيمات تحت الذرية تشكل أنواعا من النوى ذات ثبات معقول مقارنة بالنوى المجاورة. وتم سابقا تعرّف نماذج مشابهة أيضا في عدد الإلكترونات الموجودة في الذرات، حيث أنتجت ترتيبات (تشكيلات)configurations  مختارة من الإلكترونات عناصر لها ثبات كيميائي. وقد وجد العلماء أن مثل هذه النماذج تعكس الطريقة التي تملأ بها الإلكترونات أغلفة الطاقة (الطبقات الطاقية) energy shells  المتتابعة التي تحيط بنوى الذرات. فبعض هذه الأغلفة تحتوي على إلكترونين، فيما تحتوي أغلفة أخرى على ما يصل إلى 14 إلكترونا. ووجد الباحثون أيضا أن أكثر العناصر ثباتا، وهي الغازات النبيلة العديمة النشاط الكيميائي ـ يكون غلافها الخارجي مليئا تماما بالإلكترونات، وهذا ما يسمى بالغلاف المغلق.

 

وانطلاقا من فكرة ملء الأغلفة الإلكترونية، طور كل من كوپرتت ـ ماير، وبشكل مستقل ينسن، نموذج غلاف نواة الذرة، وفسرا كيف أن العديد من البروتونات والنيوترونات تنتج سوية أغلفة مغلقة. وقد اقتسم الاثنان جائزة نوبل في الفيزياء لعام 1963 تقديرا لهذا الاكتشاف.

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/15/SCI99b15N5_H03_008832.jpg

تمر الحزمة بعد ذلك عبر حارفات ومغانط إضافية والتي تقوم بتبئير النوى على سلسلة من ثلاثة مكاشيف، تقوم بتحديد الخواص المختلفة للنوى المتكونة أثناء الاندماج. إن معرفة مثل هذه العوامل كالشدة ونواتج اضمحلال النشاط الإشعاعي، تمكِّن العلماء من تعرّف طبيعة العنصر الذي تكون.

حالما تغادر حزمة الأيون عجلة الدريئة (الهدف)، التي يتم فيها الاندماج لتكوين عنصر جديد، فإنها تمر عبر سلسلة من مغانط التبئير (التركيز) focusing والعاكسات deflectors الكهربائية الساكنة والمغنطيسية.

تحرف هذه الأجهزة الأيونات التي لا تتوافق مع الخواص المميزة المتوقعة إلى خارج مجرى الحزمة تاركة بذلك نواتج الاندماج، المرغوبة فقط.

يمكِّن المرشح (جهاز التصفية) الباحثين في المعهد GSI من فصل نوى الذرات الفائقة الثقل. ويشغل هذا الجهاز غرفة بكاملها، كما هو واضح في الصورة أعلاه.

http://oloommagazine.com/images/Articles/15/SCI99b15N5_H03_008833.jpg

 

يبقى عدد البروتونات في النواة في ذرة أي عنصر، لكن نوى أشكال العنصر المختلفة أو ما يسمى بالنظائر isotopes  يمكن أن تحتوي على عدد مختلف من النيوترونات. وهكذا تتمايز النظائر بما يعرف بالوزن الذري، وهو رقم يساوي مجموع عدد كل من البروتونات والنيوترونات في النواة. وتشمل النظائر الثابتة، التي لها نوى غاية في الثبات، كلا من الكالسيوم 40 (20 بروتونا و20 نيوترونا) والكالسيوم 48 (20 بروتونا و28 نيوترونا) والرصاص 208 (82 بروتونا و126 نيوترونا). إضافة إلى ذلك فإن أحد نظائر العنصر 114، الذي يمتلك 114 بروتونا و184 نيوترونا، لا بد أن يكون له غلاف مغلق. ويصف الفيزيائيون العناصر المجاورة للذرات ذات الأغلفة المغلقة بأنها توجد على “جزيرة من الثبات” في بحر من نوى الذرات غير الثابتة.

 

وهكذا ومنذ أن بدأ العمل في المسرع UNILAC، كنا متلهفين للوصول إلى جزيرة الثبات تلك. وبدا كل شيء في البداية واعدا. فقد دلت الحسابات التي أجراها العلماء النظريون منذ البداية على أن العناصر القريبة من العنصر 114 لا بد أن يكون لكل منها عمر نصف life – half  طويل، يقدر ببلايين السنين، مقارنة بأعمار النصف لبعض العناصر الأخف مثل اليورانيوم أو الثوريوم. (إن عمر النصف للنظير هو الوقت اللازم لاضمحلال نصف عدد ذراته نتيجة لنشاطه الإشعاعي.) وقد توقعنا أن نتمكن من إنتاج كميات ملموسة من العناصر الفائقة الثقل ـ مما قد يقودنا إلى مواد غير مسبوقة يتولى الكيميائيون تعرّفها ويعكف الفيزيائيون النوويون والذريون على دراستها.

 

وفي مطلع الثمانينات صار من الواضح أن إنتاج العناصر الفائقة الثقل والقريبة من العنصر 114 لن يكون أمرا سهلا. فقد أخفقت جميع المحاولات لاصطناعها باستخدام توافقات متعددة من القذائف والأهداف في تفاعلات نووية. كما باءت بالفشل جميع الجهود التي بذلت لتعرّف هذه العناصر في الطبيعة.

 

الاندماج البارد

بعد أن علمنا بالاكتشاف المهم الذي حققه كل من <Y. أوگنسيان> وزميله في البحث <A. ديمن> بمؤسسة دوبنا عام 1974، قمنا في المعهد GSI باتباع استراتيجيتهما الجديدة في إنتاج العناصر الفائقة الثقل. لقد قام أوگنسيان وديمن بقذف هدف من الرصاص (العنصر 82) بأيونات الأرگون (18) وأنتجا العنصر 100 وهو الفيرميوم. وأدرك أوكنسيان أنه، خلال هذه العملية، كان تسخين النوى الجديدة المتكونة أقل كثيرا من مثيله في التصادم الأقوى اللازم عند تشعيع أثقل نظائر عناصر ما بعد اليورانيوم بأيونات خفيفة جدا، والذي كان الأسلوب المتبع حتى ذلك الوقت. واستنتج أن كمية كبيرة من النوى يمكنها أن تفلت من عملية الاندماج، من دون أن تتعرض للانشطار اللاحق، بسب طاقة الاستثارة (التحريض) الأخفض.

 

سياسات التسمية

إن الخلافات حول تحديد أصحاب السبق في اصطناع العناصر 102 إلى 109 أدت إلى إشكاليات دولية حول أسمائها. وفي عام 1994 كلف الاتحاد الدولي للكيمياء البحتة والتطبيقية (IUPAC) اللجنة الخاصة بتسمية المركبات الكيميائية غير العضوية (CNIC) بتحديد الأسماء الرسمية لهذه العناصر (حيث سمي الكثير منها من قبل مكتشفيها). ولم تؤد قائمة الأسماء المقترحة من قبل اللجنة CNICإلى حسم هذه القضية، بل إنها أشعلت الخلاف حول الموضوع. وفي عام 1997 استفتى الاتحاد الدولي IUPAC الكيميائيين في سائر أنحاء العالم حول تسمية هذه العناصر، وفي الشهر8/1997 قام الاتحاد بتحديد أسمائها النهائية، كما هو موضح فيما بعد، ومازالت أسماء العناصر 110 إلى 112 في حاجة إلى تحديدها بشكل رسمي.
العنصر المكتشف/ المكتشفون الأسماء المقترحة (صاحب الاقتراح) الاسم الرسمي (الرمز الكيميائي)
102 الادعاء الأساس: معهد نوبل في ستوكهولم بالسويد.

مدّعون آخرون: جامعة كاليفورنيا ببيركلي، المعهد المشترك للأبحاث النووية بدوبنا ـ روسيا.

جوليوتيوم (دوبنا) نوبيليوم (معهد نوبل، CNIC) نوبيليوم (NO)، تكريما لألفرد نوبل، المخترع السويدي ومؤسس جوائز نوبل
103 متنازع عليه، يدعي كل من فريقي دوبنا وبيركلي الأسبقية. لورانسيوم (بيركلي CNIC) لورانسيوم (Lr)، لأرنست لورنس، مخترع السيكلوترون
104 متنازع عليها، يدعي كل من فريقي دوبنا وبيركلي الأسبقية. دوبنيوم (CNIC) كورشاتوريوم (دوبنا) رذرفورديوم (بيركلي) رذرفورديوم (Rf)، تكريما للفيزيائي أرنست رذرفورد النيوزلاندي المولد، صاحب الأعمال المهمة للفهم المبكر للنواة
105 متنازع عليه،يدعي  كل من  فريقي دوبنا وبيركلي الأسبقية. هانيوم (بيركلي)

جوليوتيوم (CNIC)

نيلزبوهريوم (دوبنا)

دوبنيوم (Db)،تكريما لمختبر دوبنا
106 بيركلي (متفق عليه) رذرفورديوم (CNIC) سيبورﮔيوم (بيركلي) سيبورﮔيوم (Sg)، تكريما لكلين سيبورگ، الكيميائي الأمريكي الذي شارك في اكتشاف 11 عنصرا صنعيا
107 GSI، دار مشتات، ألمانيا (متفق عليه). بوهريوم (CNIC) نيلزبوهريوم (GSI) بوهريوم (Bh)، تكريما للفيزيائي الدنماركي نيلزبوهر، الذي أسهمت أبحاثه بشكل واضح في الفهم الحديث للذرة
108 GSI،  (متفقعليه) هانيوم (CNIC)هاسيوم (GSI) هاسيوم (Hs)وهو على اسمالولاية الألمانية هيسن، التي تقع فيها دار مشتات
109 GSI،  (متفق عليه) مايتنيريوم (CNIC, GSI) مايتنيريوم (Mt)، تكريما لليز مايتنر الفيزيائية النمساوية التي كانت أول من فكّر في  الانشطار النووي.

 

واهتم فريقنا في المعهد GSI بهذه التقنية، وأطلقنا عليها اسم الاندماج “البارد”، بسبب انخفاض طاقة الاستثارة ـ وبالتالي انخفاض درجة حرارة النواة أثناء العملية (وبالطبع فإن هذه الطريقة ليس لها علاقة بالجدل الذي دار منذ بضع سنين حول ما عرف باندماج نواة الدوتيريوم في أنبوب الاختبار عند درجة حرارة الغرفة.) أما الباحثون في بيركلي فقد نظروا إلى الاندماج البارد على أنه نوع من الفضول ولم يأخذوه مأخذ الجد، لكنه كان بالنسبة إلينا الفرصة الوحيدة للدخول في هذا الميدان. ويعود ذلك أولا إلى أن المادتين المستخدمتين، وهما الرصاص والبزموت، متوافرتان في الطبيعة ولا تحتاجان إلى مفاعل نووي لإنتاجهما. إضافة إلى ذلك، فإن هيئة المسرع UNILAC سمحت لنا باستخدام جميع أنواع الأيونات كقذائف، وأتاحت لنا أن نغير من طاقتها ضمن حدود صغيرة ومحكومة بحيث يمكن إعادة إنتاجها عند أية قيمة للطاقة.

 

لقد توافر لدينا أيضا الجهاز المناسب لفصل النواتج الناجمة عن تفاعل الاندماج وتعرّفها. ولما كان المسرع UNILAC قد شيد في المعهد GSI، فقد قام <G. مونزنبرگ> بقيادة فريق العلماء من كل من المعهد GSI  ومعهد الفيزياء الثاني في جامعة كيسن بألمانيا، والذي بنى مرشحا (مصفاة) خاصا، أطلق عليه اسم فاصل نواتج تفاعل الأيونات الثقيلة أو SHIP، والذي يستخدم خصيصا لهذا الغرض. ويقوم المرشح بإزالة القذائف والنواتج الجانبية غير المرغوبة لتفاعل الاندماج ثم يوجه باقتدار النواتج المطلوبة إلى مكشاف detector يسمح بتعرّفها من خلال نواتج اضمحلالها الإشعاعي.

 

العناصر من 107 وما بعده

في بداية الثمانينات تمكنت مجموعتنا من أن تثبت بشكل مقنع أن الاندماج البارد يحقق الهدف: فقد تعرّفنا عناصر البوريوم (107) والهاسيوم (108) والمايتنريوم (109). وقمنا بعدها بنشر وصف للتقنية التي اعتمدناها على صفحات هذه المجلة .

 

وتأكد لنا بعد هذا النجاح أن اتخاذ الخطوة التالية للوصول إلى العنصر 110 يحتاج إلى تحسينات على تقنياتنا التجريبية. ذلك أن إنتاج ذرة واحدة من المايتنريوم، العنصر 109، على سبيل المثال، تطلب أن نشغل المسرّع مدة أسبوعين من دون توقف. إضافة إلى ذلك فإن قدرتنا على إنتاج هذه العناصر الفائقة الثقل كانت تقل بمعدل الثلث مع كل إضافة واحدة إلى الجدول الدوري، مما يجعل الكشف عنها عملية بالغة الصعوبة.

 

وعلى الرغم من هذه المشكلات المتوقعة، فقد تابعنا الطريقة التي اعتمدناها في الماضي وأثبتت جدواها. وفي هذه الأثناء عادت فرق البحث في كل من بيركلي ودوبنا إلى الطريقة السابقة باستخدام الاندماج “الحار”، بحيث لم يكن هناك من ينافسنا حينذاك. ومن خلال العديد من التغييرات في هيكلية المسرعUNILAC، تمكّنا من رفع شدة حزمته الأيونية إلى ثلاثة أضعاف قيمتها. وتمكنا كذلك من زيادة حساسية المرشح SHIP إلى ثلاثة أضعاف قيمته أيضا. وأخيرا قام زميلنا <S. هوفمان> ببناء نظام مكشاف جديد يتميز بحساسيته العالية.

 

فضلا عن ذلك، حدث بعض التغيير أيضا على تشكيل فريقنا، فإضافة إلى المجموعة القديمة (التي تشتمل على كلينا إضافة إلى هوفمان ومونزنبرگ و<H. فولكر> و <E .M. لاينو> و<V. نينوڤ> و<J-H. شوت>)، انضم إلينا طاقم جديد يضم كلا من <G .A. پوپيكو> و<V .A. يريمين> و<N .A. أندرييڤ> (وهم من مختبر فليروڤ للتفاعلات النووية في دوبنا) إضافة إلى <S. سارو> و<R. جانيك> (من جامعة كومينيوس في براتسلافا بسلوفاكيا). لقد كنّا على اتصال وثيق بفريق دوبنا منذ عام 1973، وقد سمحت التغييرات السياسية الحالية لهؤلاء العلماء بالتعاون المباشر معنا.

 

وبعد أن استأنفنا تشغيل المسرِّع UNILAC عام 1993، قمنا بإجراء سلسلة تجارب بحزم شعاعية من نظائر الأرگون 40 (العنصر 18) والتيتانيوم  50 (العنصر 22)، اللذين استخدما سابقا لإنتاج نظائر متعددة لكل من المندليڤيوم والرذرفورديوم. وقمنا أيضا بإجراء تجارب أخرى لتحديد الطاقة المناسبة لصنع العنصر 110. وفي جميع هذه المحاولات كان نجاح التحسينات البنيوية التي اعتمدناها واضحا: إذ غدت شدة الحزمة وحساسية المكشاف بالتأكيد أفضل من ذي قبل.

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/15/SCI99b15N5_H03_008834.jpg

http://oloommagazine.com/images/Articles/15/SCI99b15N5_H03_008835.jpg

تعتبر مختبرات التقانة المتقدمة في المعهد المشترك للأبحاث النووية في دوبنا بروسيا (في الأعلى) ومختبر لورنس بيركلي الوطني في الولايات المتحدة (في الأسفل) مهدا لاصطناع العديد من العناصر الجديدة.

 

وفي9/11/1994 ـ وبعد توقُّفٍ دام أكثر من عشر سنوات ـ أصبحنا قادرين على تحديد نتاج اضمحلال عنصر آخر لم يكن معروفا بعد. إذ تكونت أثناء اندماج الرصاص 208 (العنصر 82) بالنيكل 62 (العنصر 28) نواة مركب جديد تحتوي على 110 بروتونات ووزنها الذري 270. وقد أطلقت هذه النواة على الفور نيوترونا منتجة بذلك النظير 269 للعنصر 110. وكان لهذا النظير عمر نصف يبلغ 170 ميكروثانية، وقد تمكنا من تعرّفه بمراقبة الطريقة التي اضمحلت بها النواة مكونة ما يسمى بالنواتج الوليدة(1) daughter products. حيث تقوم النواة بإطلاق سلسلة من أربعة جسيمات ألفا، كل منها عبارة عن نواة هيليوم فيها بروتونان ونيوترونان، لإنتاج الناتج الوليد وهو النظير 257 للرذرفورديوم (العنصر 104). وفي تجارب مماثلة أنتجنا النظير 271 للعنصر 110. وكان إنتاج هذا النظير للعنصر أكثر سهولة: إذ كان معدل إنتاجه يصل إلى نحو أربعة أضعاف إنتاج النظير السابق.

 

وبعدها بشهر واحد فقط، في 17/12/1994 (وهو اليوم الذي يصادف العيد الخامس والعشرين للمعهد GSI) اكتشفنا العنصر 111، بعد تشعيع البزموت 209 مع النيكل 64. وقد أكدت هذه التجربة نظرية “الأغلفة النووية”. وأثبت اثنان من نواتج اضمحلال العنصر 111 (وهما النظير 268 للمايتنيريوم والنظير 264 للبوهريوم) أنهما أكثر ثباتا من النظائر الأخف لهذين العنصرين، والتي سبق لنا مشاهدتها، وهو ما تنبأت به هذه النظرية من قبل.

 

وفي مجموعة لاحقة من التجارب خططنا لاستخدام قذيفة من عنصر الزنك 70 الغني بالنيوترونات، آملين أن يتولد لنا العنصران 112 و 113. ونجحنا في الشهر 2/1996 في إنتاج العنصر 112، وهو أثقل العناصر التي تم اصطناعها في المختبر.

 

لكن نتاجنا كان أقل بكثير مما توقعنا، إذ حصلنا ـ كما ذكرنا سابقا ـ على ذرتين فقط بعد 24 يوما من المعالجة المستمرة. إن عمر النصف لنظير العنصر 112 كان 240 ميكروثانية. وتمكنا من تعرّف النظير 277 للعنصر 112 بملاحظة اضمحلال نشاطه الإشعاعي وتتبع ابتعاثه المتتالي لستة جسيمات ألفا منتجا بذلك الناتج الوليد فيرميوم 253 [انظر الأشكال في الصفحتين 18 و 19]. وأثناء المعالجة، تعرفنا نظيرا جديدا للعنصر 110 ونظيرا آخر للهاسيوم hassium. لقد كان النظير 112 يشكل أول نواة نصطنعها وبها 162 نيوترونا، وهي كمية تشكل غلافا نوويا مغلقا مشوها. لقد أسهم هذا العامل في ثبات بعض نواتج اضمحلال العنصر. فقد وجدنا، وبشكل خاص، أن عمر نصف الهاسيوم 269، الناتج أثناء اضمحلال نظير العنصر 112، يبلغ 9.3 ثانية. وعلى النقيض، فإن الهاسيوم 265 ـ الذي سبق لنا مشاهدته في تجارب مبكرة ـ له عمر نصف لا يتجاوز 1.7 ملّي ثانية. وتقدِّم هذه النتائج مزيدا من الدعم لما تنبأ به العلماء النظريون بضرورة وجود غلاف مغلق عندما يوجد في النواة 162 نيوترونا.

 

إن اصطناع العناصر الفائقة الثقل هو نتاج تخطيط دقيق وطويل المدى. وقد تحقق النجاح في أوقات متفرقة، ولا تشذ التطورات الأخيرة عن ذلك. ويبدو أن خطوتنا القادمة لاصطناع العنصرين 113 و 114 ستكون بالغة الصعوبة. فكما ذكرنا آنفا، فإن المختبرات في ألمانيا، وبالمثل في الولايات المتحدة وروسيا، لم تتمكن حتى كتابة هذه السطور من اصطناع العنصرين 113 و 114، على الرغم من الجهود المطولة والمتكررة. وعلى العموم فقد قطعنا شوطا طويلا منذ الأربعينات، حينما استنتج <N. بور> بأن الفيرميوم، وهو العنصر 100، سيكون العنصر الأخير في الجدول الدوري. وبإمكاننا حاليا تعرّف عناصر جديدة لا يتجاوز عمر نصفها عشرة ميكروثوان. وهذا يعني أنه لو قمنا بعشرة بلايين محاولة ونتج منها اندماج ذرتين إحداهما بالأخرى مرة واحدة، لتكوِّنا ذرة فائقة الثقل، فسيكون بإمكاننا تعرّفها.

 

وتشير جميع الدلائل إلى أن اصطناع كل عنصر جديد في الجدول الدوري سيكون أصعب من سابقه، وهو توجُّه يبدو أنه غير قابل للتغيير. إن التحسينات المستمرة على تقنيات تجاربنا يمكن أن تقودنا إلى العنصر 114 المخادع، وذلك باستخدام طريقة الاندماج البارد الناجحة. لكن العقبة الرئيسة أمام الوصول إلى عناصر أعلى تعكس قانونا أساسيا في الفيزياء: إذ من الطبيعي أن تتنافر النوى ذات الشحنة الموجبة، ويزداد التنافر كلما كبرت النواة. وعلى الرغم من أننا تمكنا من التغلب على هذه القوى حتى الآن، فلا يمكننا الاستمرار في ذلك إلى ما لانهاية.

 

وحاليا تتعاون جميع المختبرات التي تعمل على اصطناع العناصر الفائقة الثقل بشكل وثيق، ولم يعد للتنافس السياسي بين بلداننا أثر كبير. لكننا نأمل، وبعيدا عن الضغوط السياسية، بأن تستمر الدول المعنية في دعم الأبحاث حول العناصر الفائقة الثقل. وندرك أن هذه الجهود قد لا تثمر تطبيقات عملية، لكننا نرى أن النجاحات التقانية والذهنية التي جمعناها من هذه الأبحاث تبرِّر حتما ما نبذله من جهد. وندرك أيضا بأن عدد العناصر في الجدول الدوري محدود. لكن السؤال الذي مازال بلا جواب: إلى أي مدى يمكننا أن نذهب؟

 

 المؤلفان

Peter Armbruster – Frit Peter Hessberger

يعملان في جمعية أبحاث الأيونات الثقيلة (GSI، أو معهد أبحاث الأيون الثقيل) في دارمشتات بألمانيا. عمل آرمبروستر في المعهد GSI منذ عام 1971. وبصفته عالما متقدما في قسم الكيمياء النووية، ترأس آرمبروستر مشروع البحث الخاص باصطناع العناصر من 107 إلى 112. وتتضمن اهتماماته الحالية أيضا، تطوير طرائق جديدة للتخلص من الفضلات النووية. أما هيسبرگر فقد التحق بالمعهد GSI عام 1979 بعد دراسته للفيزياء في جامعة دارمشتات التكنولوجية. وقد عمل مع آرمبروستر في اصطناع العناصر من 107 إلى 112، وحصل على الدكتوراه عام 1985. ويَدْرُسُ هيسبرگر أيضا التفاعلات النووية وعلم الطيف النووي.

 

مراجع للاستزادة 

ON THE PRODUCTION OF HEAVY ELEMENTS BY COLD FUSION: THE ELEMENTS 106 To 109. Peter Armbruster in Annual Review of Nuclear and Particle Science, Vol. 35, pages 135-194;1985.

RECENT ADVANCES IN THE DISCOVERY OF TRANSURANIUM ELEMENTS. Gottfried Miinzenberg in Report on Progress in Physics, Vol. 51, No. 1, pages 57-104; January 1988.

AN ELEMENT OF STABILITY. Richard Stone in Science, Vol. 278, pages 571-572; October 24, 1997.

MEINE 40 JAHRE MIT RUCKSTOSSSPEKTROMETERN. Peter Armbruster in Physics Blatter, Vol. 53, pages 661-668;1997.

NEW ELEMENTS: APPROACHING Z = 114. Sigurd Hofmann in Reports on Progress in Physics, Vol. 61, No. 6, pages 639-689; June 1998.

GSI site is available at http://www.gsi.de/gsi.html  (also available in German at http://www gsi.de/gsi.welcome.deutsch.html) on the World Wide Web.

Scientific American, September 1998

 (1) هي المنتج المباشر للاضمحلال الإشعاعي لأحد العناصر. (التحرير)

تسوق لمجلتك المفضلة بأمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى