أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
غير مصنف

هل هناك شفاءٌ من الكَلَب ؟

هل هناك شفاءٌ من الكَلَب ؟(*)

إن بقاء مراهقةٍ على قيد الحياة

بعد إصابتها بالكََلَب ربما يشير إلى

سبيلٍ لمعالجة هذا المرض المروّع.

<E.R.ويلّوگباي جونير>

 

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/2007/7-8/17.gif

 

إن الكَلَب واحد من أكثر الأمراض قدما وترويعا للناس. فهو يهاجم الدماغ مسببا تهيجا وذعرا واختلاجات عنيفة. ويعاني الضحايا تقلصات مؤلمة في الحلق عند محاولتهم الشرب أو الأكل. ويعقب ذلك شلل، إلا أن البشر المصابين بالكَلَب يبقون يقظين بصورة متقطعة وحتى قرب حلول الموت ويكون بإمكانهم التعبير عن مخاوفهم ومعاناتهم لأسرهم وللقائمين على رعايتهم. ومع أن اللقاحات الخاصة بفيروس الكلَب تستطيع أن تمنع تطور المرض، إلا أن الأطباء، وحتى عهدٍ قريب، لم يكن لديهم أي أمل بالنسبة إلى المرضى الذين أخفقوا في الحصول على التمنيع باللقاح في أبكر فرصة بعد تعرضهم للعض من حيوان مصاب بالكلَب. وبمجرد ظهور أعراض الكلَب (نمطيا خلال شهرين من العضة) فإن الموت كان عادة محتوما في أقل من أسبوع.

 

ومع ذلك ففي عام 2004 كنت ضمن فريق من الأطباء في مستشفى الأطفال التابع لولاية ويسكونسن، وقد تمكنوا من إنقاذ فتاة عمرها 15 عاما من مثل هذا المصير. وبذلك صارت <جينا گيسي> [من ولاية ويسكونسن] أول ناجية غير محصنة من الكلَب (كذلك هناك خمسة أشخاص آخرون تمّ تلقيحهم، لكن الكلَب تطوّر لديهم على نحو ما ومع ذلك نجوا أيضا). لقد أثار علاجنا المبتكر، والمسمى بروتوكول ميلووكي، الجدل بين الأطباء الاختصاصيين، وادعى البعض أن شفاء <جينا> كان رمية من غير رامٍ. ومع أن المحاولات القليلة لإعادة تطبيق المعالجة لم تنقذ حياة أي مريض بالكلَب غيرها، فبحماس، نأمل أننا نسير على الطريق الصحيح. فعلى أقل تقدير، بدأ الباحثون بإجراء دراسات على الحيوانات لتعيين أي من العناصر في هذا البروتوكول قد يساعد على هزيمة الكَلَب.

 

وقد يصبحُ الشفاء من الكلَب هبة للعالم النامي، فالمرض نادر في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، لأن حملات برامج الصحة العامة قد قضت تقريبا على الفيروس في الحيوانات الأليفة، مثل: الكلاب والقطط والماشية. ولا يموت إلا مريضان أو ثلاثة كل عام في الولايات المتحدة، وهذا يعني أن فرصة الشخص أن يصاب بالمرض هي نحو واحد لكل 100 مليون. (في الحقيقة إن المرض  هو من الندرة في الولايات المتحدة إلى حد أنه لا يتمّ تعرفه في نصف عدد المرضى إلا بعد أن يموتوا). ولكن منظمة الصحة العالمية تقدّر أن الكلَب يقتل000  55 فرد سنويا في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، وأن معظم الضحايا يصابون  بالعدوى نتيجة لعض الكلاب. وإذا تمكن الباحثون من تحليل بروتوكول ميلووكي كما يجب  وتعرّفوا معالجة غير مكلفة قد تكون لها فوائد مماثلة فإن العلاج الناتج قد ينقذ آلاف الأرواح.

 

عضة خفاش(**)

 

إن الكلَب هو فيروس رنوي RNA virus يحتوي على الرنا RNA، وهذا يعني أن له غشاءً خارجيا وأنه يستخدم حمض الريبونوكلييك كمادته الجينية عوضا عن حمض الديزوكسي ريبونوكلييك (الدنا DNA) الذي يستخدمه الإنسان وجميع أشكال الحياة الأخرى. إن هذا الميكروب(1) الذي يشبه الرصاصة يغزو خلايا  الإنسان ويدفعها بعنف لإنتاج فيروسات جديدة، ويُحدث ما يحدثه من تلف بصنع خمسة پروتينات. ولأنها شديدة التخصص بالنمو في خلايا الدماغ والأعصاب فإن فيروس الكلَب نادرا ما يمكن العثور عليه في أي مكان آخر في الجسم. فبعد نقله عن طريق عضة حيوان مصاب بالكلَب (والتي تُدخِل اللعابَ المصاب بالعدوى في الجرح) يتضاعف الفيروس موضعيا في العضلات أو الجلد. ولأن الفيروس يكون موجودا بكمية ضئيلة جدا ولأنه لا ينتقل من خلال مجرى الدم أو العقدِ اللمفاويةِ، فإن الجهاز المناعي للجسم لا يكتشف هذه الميكروبات (الأحياء المجهرية) في هذه المرحلة. وتستمر فترة الحضانة الخالية من الأعراض نمطيا من أسبوعين إلى ثمانية أسابيع، إلا أنها قد تمتد لعدة سنوات. وفي نقطة معينة تصل الفيروسات إلى أحد الأعصاب، وعندها تكون اللعبة قد انتهت.

 

 

نظرة إجمالية/ أحجية داء الكَلَب(***)

 

في عام 2004 أنقذ الأطباء حياة فتاة مراهقة  التقطت الكلَب من عضة خفاش. وتضمن العلاج إحداث سبات (غيبوبة) وإعطاء عقاقير كافحت فيروس الكلَب وصانت الدماغ.

لا يعرف الباحثون لماذا نجحت المعالجة، ونجاحها لم يتمّ تكراره. ويحتاج الباحثون إلى أن يجربوا العلاج على الحيوانات المصابة بالكلَب، ولكن الكليات البيطرية تعارض ذلك.

إن بمقدور علاج للكلَب، يمكن الاعتماد عليه وغير باهظ الثمن، أن ينقذ آلاف الأرواح في البلاد النامية، حيث لا يزال المرض شائعا.

 

في أواخر القرن التاسع عشر اكتشف عالم الميكروبات <لويس باستور> أن حقن فيروس الكلَب المقتول يحفّز الجهازَ المناعي على إنتاج أضداد ضد هذا الميكروب؛ والأكثر من ذلك فقد تبين لـ<باستور> أن الوقت اللازم للجسم لإنتاج تلك الاستجابة المناعية أقصر من فترة حضانة المرض. وقد حقن فيروسات مقتولة مأخوذة من الأنخعة (الحبال) الشوكية للأرانب المخموجة(2)، في الأفراد الذين عضتهم كلاب مصابة، فبقوا أحياء باكتساب المناعة قبل ظهور أي أعراض عندهم. وقد يتطور الكلَب في الفسحة ما بين التمنيع والاستجابة المناعية، لذلك يحقن الأطباءُ مرضاهم بأضداد خاصة بالكلَب لتغطية تلك الفجوة الزمنية. هذا وتنظيف الجرح بطريقة ملائمة بالماء والصابون (الذي يقتل الفيروس بنزع غشائه) هو أمر مهم أيضا، والوقاية فيما بعد التعرض للإصابة (العناية بالجرح وخمس حقنات من لقاح مأمون جدا وجرعة واحدة من الأضداد antibody) لم تفشل أبدًا  في الولايات المتحدة منذ إدخالها في عام 1975.

 

 

التفاقم المروّع للكَلَب(****)

 

تستطيع اللقاحات ضد الكَلَب أن تمنع المرض من التطور إذا أُعطيت سريعا بعد تعرض المريض للعض من حيوان مصاب بالكلَب؛ ولكن المرض يصبح مميتا لهؤلاء الذين يفشلون في الحصول على اللقاح.

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/2007/7-8/scan0016.gif
 

http://oloommagazine.com/images/Articles/2007/7-8/scan0017.gif

 

 

لقد بدأ صراع الفتاة <جينا> مع الكلَب عندما اصطدم خفاش بنافذة داخلية في كنيستها في أثناء أحد الطقوس الدينية. وعندما التقطته من طرفي جناحيه لإطلاقه إلى الخارج، انطلق الخفاش بقوة نحو يد <جينا> اليسرى، وأصيبت في سبابتها بجرحٍ قاطعٍ  بطول ربع بوصة (نحو 6 مليمترات). ولما كانت أسنان الخفاش قصيرة وحادة كالشفرة، فلا يحسّ الناس بالعضة عادة، وقد يكون من الصعب العثور على موضعها. لهذه الأسباب ينصح مسؤولو الصحة بإعطاء لقاح الكلَب لكل من لامس خفاشا أو كان نائما في غرفة فيها خفاش (إلا إذا أمكن أسر الخفاش وتم اختباره للتأكد من خلوه من الكلَب). وقد نظفت <جينا> الخدش لديها بماء الأكسجين (بيروكسيد الأكسجين) ولكنها لم تسعَ  للحصول على التمنيع، ولو أنها فعلت ذلك لأتمّت دراستها الثانوية في الصف الثاني من دون اضطراب.

 

وبدلا من ذلك، تضاعف الفيروس في إصبع <جينا> نحو الشهر، ثم دخل في أحد الأعصاب وانتقل بسرعة نحو دماغها متحركا بسرعة نحو سنتيمتر واحد في الساعة. ولأن هذا الفيروس يستهدف الجهاز العصبي دون غيره (حيث لا تعمل أنواع عديدة من الخلايا المناعية) فإن الجسم لا يكتشف الفيروس إلا بعد أن يكون قد ارتشح بكثافة في الدماغ والنخاع الشوكي. والمريض بالكلَب يتطور لديه في النهاية شللٌ تام نتيجة خمج (عدوى) الأعصاب الحركية وفقدٌ لكل الإحساس نتيجة خمج الأعصاب الحسية. والآلية وراء هذا الفقد للنشاط العصبي غير معروفة، كما أن الباحثين لا يفهمون تماما كيف يقتل الكَلَبُ مريضا. فقد يحدث الموت بطرق عدة: الصدمة أو توقف القلب أو الفشل التنفسي. وعلى ما يبدو فإن فيروس الكلَب قد يدفع الدماغ إلى تخريب أعضائه الحيوية، وهذه الملاحظة هي التي ألهمتنا علاج الفتاة <جينا>.

 

لقد تطور عند <جينا> [الطالبة الموهوبة والنجمة في فريق مدرستها الثانوية للكرة الطائرة] مرضٌ شبيه بالأنفلونزا في الشهر10/2004، بعد شهر من تعرضها لتلك العضة. وبعد ذلك عانت فَقْد الإحساس في يدها اليسرى وضعفا في ساقها اليسرى وازدواج الرؤية. أُدخلت  المستشفى المحلي في عطلة نهاية الأسبوع، ثم صارت نوامية lethargic وحركتها غير متناسقة، وهذه الأعراض نمطية  لالتهاب الدماغ (وهو أمر شائع في الممارسة الطبية، ويحدث لدى عدة آلاف من المرضى سنويا في الولايات المتحدة)، الذي تسببه أنواع مختلفة من الفيروسات والبكتيرات، ولكنه قد يُستثار بواسطة استجابة مناعية تسلك مسلكا خفيا وتلهب الدماغ. ولأن تصوير دماغ <جينا> كان طبيعيا [لم يُبدِ أي سمة لالتهابٍ أو سكتة دماغية stroke]، خمّن أطباؤها أنها تعاني ذلك النوع من التهاب الدماغ نتيجة لما بعد الخمج أو نتيجة المناعة الذاتية. وبدا أنها قد تتطور نحو السبات وتحتاج إلى التهوية الآلية(3)، لذا حُوِّلت إلى مستشفانا.

 

لقد أوشكتُ مع زملائي أن نخفق في تشخيص الكلَب، لولا أننا تلقينا بعض المساعدة. فقد عاد طبيب <جينا> المحلي <H.دوناو> من عطلة نهاية الأسبوع، وقام بفعل ما يتعلمه طلبة الطب باعتباره أحد أساسيات الطب، ألا وهو تكرار أخذ التاريخ الطبي لما حدث لمريضته، وعلم بأمر الخفاش. وكان أخذ هذا التاريخ الطبي  حاسما لنجاحنا، فقد اقترحت على الفريق الذي كان على وشك نقل <جينا> إلى مستشفانا استخدام معدات وقائية للاحتياط. ومع أن الباحثين ليس لديهم أي دليل على أن الكلَب يمكن أن ينتقل من إنسان إلى آخر، فإن دموع ولعاب الحيوانات المصابة بالكلَب تكون مملوءة بالفيروس، وتلوث الجروح أو الأغشية المخاطية (في العين والجهاز التنفسي والفم) هو الكيفية التي تُديم الكلَب في الطبيعة. لقد ارتدى أعضاء الفريق الطبي الذي كان يعتني بـ<جينا> أغطية واقية للرأس وأقنعة للوجه وأردية واقية وقفازات طوال الشهر الأول لمرضها. واقتضى تشخيص الكلَب تحليل عينات من لعابها وجلدها ودمها وسائلها الشوكي ثم إرسال تلك العينات جوًا إلى قسم الكلَب في مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها(CDC)  بولاية أتلانتا، وبإمكان هذا المختبر تقديم النتائج الأولية في أقل من 24 ساعة.

 

في تلك الأثناء قمت بفحص <جينا>، وقد كانت نوامية، إلا أنها أدت الأوامر البسيطة، ولم يكن باستطاعتها استمرار الحفاظ على توازنها، وكانت تعاني ضعفا في ساقها اليسرى، وكانت منعكساتها(4) طبيعية، وهذا مكنني من  استبعاد احتمال شلل الأطفال أو فيروس غرب النيل؛ كذلك كانت ذراعها اليسرى تنتفض بتقطع، وكان نمط الخدر في يدها اليسرى ونفض ذراعها اليسرى يرتبطان بموضع عضة الخفاش، ويقترح ذلك أن الكلَب أكثر من الأخماج الشائعة هو الذي يسبب التهاب الدماغ. ولأن الأطباء غالبًا ما يعاينون صورا غير نمطية لمرض شائع أكثر من مرض نادر حقا، فقد طمأنتُ عائلة <جينا> والممرضات بأنه من المستحيل تقريبا أن تكون <جينا> مصابة بالكلَب، وقد راهنتُ على نوع آخر من التهاب الدماغ، الأرجح أن يكون مناعيا ذاتيا، وهو أكثر انتشارا 1000 مرة من الكلَب.

 

وكان لدينا 24 ساعة لإعداد خطة في حال كنتُ مخطئا، وفي الوقت ما بين فحص الحالات الأخرى، كنت أركز على واحدة من ركائز مهنة الطب  ألا وهي التعمّق في البحث عن الأشياء. لقد عرفت الحكمة الشائعة وهي أن الكلَب متى بدأ فلا يمكن لأي شيء أن يوقفه، لذا فقد كان محتما أن تكون <جينا> قد ماتت لو كان ذلك هو تشخيص حالتها؛ وكل ما كان بوسعنا عمله هو الإقلال من معاناتها. ولكنني أعرف أيضا أن الطب يتقدم دائما، لذا فربما «كان هناك» شيء جديد. فالبحث في الإنتاج الطبي المتاح على الإنترنت(5) لم يظهر أي حلول خارقة breakthroughs، إلا أن التلكؤ ما بين كشف طبي ما ونشره قد يطول إلى 5أعوام. لقد اتصلتُ بـ<كاثلين هانلون> [وهي خبيرة في الكلَب في المركز CDC] وتلقيت منها معلومتين مُحبطتين: الأولى، أن تاريخ مرض <جينا> وفحصها يبدوان كما لو كانت حالةَ كلَبٍ خاصة «بهانلون»، والأخرى، أنه لم يطرح أي شيء واعد في اللقاءات العلمية أو التجارب السريرية الجارية حديثا.

 

ولأن الوقت كان محدودا، فقد قررتُ اتباع خطة بحث مختلفة، فتقريبا لم ينجُ أحدٌ من الكلَب، لذا تجنبت ما نُشر عن كيفية معالجة المرض في الإنسان. والأبحاث بخصوص العلاجات تبدأ عادة بتأثير الأدوية في الفيروسات المزروعة في أنابيب الاختبار. ومع أنها خطوة أولى ضرورية، فإن الأدوية التي تبدو واعدة في الدراسات الأولية عادة ما تكون سامة أو لا يمكن إعطاؤها بكميات كافية في موضع الخمج. والشيء الذي شد انتباهي عندما نظرت فيما تبقى من مقالات هو ذلك اللغز الذي حيَّر خبراء الكلَب لأكثر من 30 عاما؛ فمرضى الكلَب يموتون  تقريبا دون أي علة ظاهرة في دماغهم. وبالقدر نفسه من الأهمية عندما يموت مرضى الكلَب بعد أسابيع من الرعاية المكثفة فإن الفيروس لا يمكن العثور عليه في أجسامهم، فالجهاز المناعي يتخلص من الفيروس مع الوقت، إلا أن الإزالة تحدث ببطء شديد بحيث لا تنقذ حياة المرضى.

 

ومن هاتين الحقيقتين ارتجلنا استراتيجيتنا وخطتنا، ففيروس الكلَب يستطيع (على ما يبدو) أن يُكره الدماغ على قتل الجسد دون أن يؤذي نسيج الدماغ ذاته مباشرة. فإذا تمكنا من تعطيل الخلل في وظيفة الدماغ بالاستخدام الحذر للأدوية، بحيث نضع الفتاة <جينا> في حالة فقدان وعي طويلة، فقد نحدُّ من الدمار المحيق بجسمها، وربما أبقيناها حية مدةً طويلة كافية، بما يسمح لجهازها المناعي اللحاق للقيام بدوره كاملا.

 

ولاختيار أي عقاقير لها مدلول أوضح، فتشتُ في الأدبيات الطبية عن دراسات تربط الكلَب بالنواقل العصبية neurotransmitters (وهي تلك الكيماويات التي يستخدمها الدماغ لنقل الإشارة ما بين الخلايا) أو بالحماية العصبيةneuroprotection (وهو ذلك العلم  الذي يستخدم الأدوية أو  غيرها من تدخلات  لحماية الدماغ من الأذى). وقد كشف تفتيشي هذا عن بحثين مذهلين لـ<H.تسيانگ> وزملائه [من معهد لويس پاستور في باريس]. ففي أوائل التسعينات من القرن الماضي قدم <تسيانگ> وزملاؤه تقريرا يفيد أن بمقدور الكيتامين (وهو مخدر) أن يثبط فيروس الكلَب في العصبونات القشرية بالجرذان. وكان هذا البحث مطمئنا لثلاثة أسباب: الأول، أن البحث بيّن أن الكيتامين يؤثر بشكل جوهري في دورة حياة الفيروس، في حين ينتسخ الفيروس مادته الجينية داخل العصبونات [انظر المؤطر في الصفحة 32]؛ والثاني، أن الدواء يعيق فقط فيروس الكلَب دون غيره من الفيروسات، وهذا يرجح أن تأثير العقار ليس نتيجةَ سمية عامة للحيوان؛ والأخير أن عقارا مشابها، ولكنه أكثر سمية ويسمى MK801، يثبط أيضا الكلَبَ في عصبونات الجرذان، لذا فإن هذه الفائدة تنطبق على الأرجح على صنف بأكمله من المركبات.

 

لقد استخدم الجراحون، لأكثر من 25 سنة، الكيتامينَ لإحداث حالة فقدان الوعي أو لإبقائها لدى مرضاهم، مع أنه قد تم استبدال العقار  على نطاق واسع نظرا لآثاره الجانبية الهلوسية (الهذيانية)، (والذين يستخدمون العقار بصورة غير مشروعة للاستمتاع يسمون الكيتامين: K المفضّل). والمثير  للاهتمام أن الآثار الجانبية للكيتامين تقدّم، على ما يبدو، ميزة أخرى محتملة  لمرضى الكلَب؛ فالكيتامين يعمل واقيا عصبيا عن طريق إحصار پروتينات غشائية تسمى مستقبلات گلوتامات NMDA glutamate receptors NMDA، وهذه بإمكانها قتل العصبونات بعد أن تصير فائقة النشاط عقب سكتة دماغية أو أي نوع آخر من إصابة للدماغ. وتصوَّروا دهشتي عندما قرأت عن دواء قد يسهم في تثبيط الدماغ الذي به خللٌ، في حين ينشّط، في الوقت ذاته، إزالة فيروس الكلَب ويحمي الدماغ من المزيد من الأذى!

 

 

المعالجة التي أنقذت <جينا>(*****)

 

في يوم19/10/2004، بعد يوم من وصول <جينا كَيسي> إلى مستشفى الأطفال في ميلووكي، أكد الأطباء أنها مصابة بالكلَب واستخدموا الكيتامين والميدازولام لإبقائها في حالة سبات. وعلى مدى الأسابيع الستة التالية أعطوها فينوباربيتال (مُرَكِّن) وأمانتادين (عنصر مضاد للفيروسات يساعد على حماية الدماغ) وريبافيرين (دواء مضاد للفيروسات عموما). وعندما خرجت <جينا> من حالة السبات كان جهازها المناعي ينتج كميات كبيرة من الأضداد المقاومة للكلَب ولاسيما الأضداد المُعدّلة التي تمنع الفيروس من غزو خلايا جديدة. ولكن شفاءها كان بطيئا إلى أن أعطاها الأطباء البيوپترين وهو مركّب شبيه بحمض الفوليك.

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/2007/7-8/111.gif

قرار يائس(******)

 

وبصفتي استشاريا للأمراض الخمجية (المُعدية)، لم تكن عندي المهارة لوضع <جينا> في حالة سبات بطريقة آمنة. لذا فقد طبقتُ ركيزةً أخرى من ركائز الطب: اطلبْ المساعدة. وقد كنت جديدا في مستشفى الأطفال، لذا فقد طلبت إلى <J.M.تشوسيد> [وهو استشاري للأمراض الخمجية أعلى مرتبة] أن يساعدني على إيجاد اختصاصيين في حماية الدماغ. ولحسن الحظ كان  جميع الخبراء  موجودين في ذلك اليوم. فقد كانت <K.تيفيز> و <N.غُنيّم> [ولهما خبرة في تقليل أذى الدماغ عقب الرض وعقب جراحات القلب المفتوح] مناوبتين في وحدة العناية المشدّدة (المركزة) عندما وصلت <جينا>. وقد تضمن فريقنا أيضا <C.إميلي-ليفوند> [وهي طبيبة أعصاب متخصصة في خمج الفيروسات] و<M.شواب> [الخبير في الصرع والذي كان بمقدوره تزويدنا برصد مستمر لموجات الدماغ للتحكم في السبات] و<G.هوفمان> اختصاصي التخدير للفريق الذي تعرَّف خطتنا لإحداث السبات باعتبارها ممارسة نمطية لحالات مرضية أخرى.

 

لقد أوصى أعضاء الفريق بعلاجات أخرى لتخفيف الآثار الجانبية للكيتامين ومنح المزيد من الحماية العصبية وبلوغ السبات الذي هو هدفنا العلاجي. وكذلك أوصوا بالأمانتادين، وهو مضاد للفيروسات وقد يساعد أيضا على إعاقة المستقبلات العصبونية NMDA، فيرتبط بها في موضع مختلف عن ذلك الذي يحصره الكيتامين. وكذلك الميدازولام (وهو مهدئ من مجموعة البنزوديازيپين) والفينوباربيتال، اللذان قد يساعدان أيضا على إيقاف نشاط دماغ <جينا>. فيما بعد اقترح <C.روبريخت> [وهو خبير في الكلَب بالمراكز CDC] إعطاء مضاد عام للفيروسات وهو الريبافيرين، مع أنه قد سبق تجربته على مرضى الكلَب دون أي نجاح، ولكننا دائما نصغي للأشخاص البارعين.

 

إن وجودَ وفرةٍ من الاستشاريين في كل تخصص أتاح لنا نقدَ الفرضية، والتقرير فيما إذا كان من الأمان أن نتابع. فعندما تُجرّب أشياءٌ جديدة في الطب أو البيولوجيا (علم الحياة) فإنها عادة ما تفشل وغالبا ما تسبب ضررا. لذا يُفترض أن تبدأ العلاجات من أنبوب الاختبار، إلى الدراسة على الحيوانات، ثمّ إلى التجارب السريرية. لقد بدَت فرضيتي بسيطة جدا، وقد تسبب نتيجة طبية أسوأ حتى من الموت: فأربعة من كل خمسة ناجين محصنين من الكلَب انتهوا بإعاقات خطرة. لقد اجتمعنا مدة ساعة بعد أن أكّد <روبريشت> أن <جينا> مصابة بالكلَب. وقد أبلغنا والديها بالتشخيص وشرحنا لهما الخيارات التقليدية، ثم اقترحنا عليهما علاجنا. ولأن موت <جينا> كان محتما فقد طلب والدا <جينا>إلينا أن نجرب شيئا جديدا، بحيث يكون هناك المزيد من المعرفة لصالح الطفل التالي المصاب بالكلَب.

 

وقد قدرنا أن الجهاز المناعي ل<جينا> قد يحتاج ما بين 5 و 7 أيام لإنتاج الأضداد التي تستهدف فيروس الكلَب، ومن خبرتنا من حالات  الكلَب السابقة لدى البشر، علمنا أن الاستجابة المناعية العصبية ستكون عنيفة بمجرد أن تُستثار. وأخذنا في الاعتبار أن دماغ <جينا> مملوء فعلا بفيروس الكلَب. لذا، فمن غير المحتمل أن نستفيد من إضافة المزيد منها باستخدام اللقاح المحتوي على الفيروسات المقتولة، بل قد يسبب ضررا بحرفِ الاستجابة المناعية الطبيعية بعيدا عن الفيروسات الموجودة فعلا في دماغ <جينا> وتوجيهها نحو المتحولات المُمثَّلة بصورة مبالغ فيها في اللقاح. ولأسباب مماثلة فقد اخترنا ألا نعزز جهاز <جينا> المناعي بحقنها أضدادا نوعية للكلَب أو الإنترفيرونات (وهي پروتينات تزيد النشاط المناعي)، واخترنا أن نُحدِث السباتَ في <جينا> لمدة أسبوع، وأن نحلل عينات من دمها وسائلها النخاعي على امتداد تلك الفترة للتأكد من أنها تنتج أضدادها الخاصة.

 

ومع أن الفوضى العارمة تميز الرعاية النهائية للكلَب (بما فيها تأرجحٌ عنيفٌ في معدل نبضات القلب وضغط الدم)، فإننا لم نصادف أي انتكاسات رئيسية أثناء سبات جينا. وبانتهاء الأسبوع بدأ جسمها بإنتاج كميات كبيرة من الأضداد المُستعدِلة neutralizing التي تمنع الفيروس من غزو خلايا  جديدة وربما تزيل الميكروبَ بطرق أخرى غير معروفة. ولكن الاختبار الحقيقي سوف  يأتي يوم نعيد <جينا> للوعي. وكان اليوم الذي أخرجنا فيه <جينا> من السبات أسوأ يوم في حياتي؛ فقد كانت <جينا> مشلولة تماما وعديمة الاستجابة، ولم يكن لدينا أي فكرة عما إذا كانت حية أو ما الذي سيحدث بعد ذلك، ولكننا كنا نعلم أن مرضى الكلَب قد يبدون خطأً موت الدماغ، لذا لم نفقد الأمل. وفي اليوم التالي حاولت <جينا> أن تفتح عينيها. وفي وقت لاحق تطورت لديها استجابة انعكاسية في ساقيها. وبعد ستة أيام كانت تديم النظر إلى وجه أمها (مُفضّلة إياه على وجهي) وتفتح فمها لتساعد ممرضتها على تنظيفه. وبعد 12 يوما أمكنها الجلوس في سريرها.

 

 

كبح فيروس مميت(*******)

 

 بعد أن يخترق فيروس الكلَب محوار عصبونٍ فإنه ينزع غشاءه ويحرر پروتيناته والرنا RNA، التي ترتحل إلى جسم الخلية. ويولّد رنا الفيروس الرنا المرسال (الانتساخ) الذي يستخدِم بدوره آلياتِ الخلية لإنتاج پروتينات الفيروس الخمسة (الترجمة). ثم يكوّن رنا الفيروس نسخا من نفسه، تتجمع مع الپروتينات لتكوّن ميكروبات جديدة تنبثق من تغصّنات العصبون لتهاجم العصبون المجاور. وتبين الدراسات أن الكيتامين (المدرج)، وهو مركب استخدم طويلا كمخدر، يثبّط مرحلة الانتساخ في دورة حياة الفيروس.

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/2007/7-8/scan0019%5b1%5d.gif

 

إن الشلل التام يتسبب في حالة حادة من زوال التكيّف في الجسم، فالقوة والقدرة على الاحتمال والتكيف تكون كلها مفقودة، إضافة إلى قابلية البلع والكلام. لقد استحوذ شفاء <جينا> على قدر هائل من العمل الشاق، ففي الشهرين الأولين تعرّضت لتأخير مربك؛ فمثلا أحرزت تقدما سريعا في المشي وأداء التمرينات ولكنها لم تكن قادرة على الكلام أو البلع. وتبقّت لديها مشكلات أخرى، مثل تراكم حامض اللبن في جسمها والذي جعلني أفكر في الاضطرابات الاستقلابية (الأيضية). وفي استشارة  مع <W.رييد> [وهو المختص في علم الجينات بمستشفانا] شخّصنا الحالة على أنها عوز مكتسب للبيوپتِرين .biopterin ويشبه البيوپترين كيماويا حمض الفوليك وهو الفيتامين B الأساسي لنمو الخلية. والمركب  موجود بكميات محدودة في الدماغ، حيث هي حاسمة لإنتاج النواقل العصبية، مثل الدوبامين والإبينفرين والنورإبينفرين والسيروتونين والملاتونين. ويتحكّم البيوپترين في كيفية صيانة أحد إنزيمات الدماغ (سينثيتاز أكسيد النيتريك العصبوني) لتوتر الأوعية الدموية المغذية للدماغ. وفي الحقيقة أدركنا أن الكميات الضئيلة من البيوپترين بإمكانها أن تفسر معظم أعراض الكلَب عدا التأثيرات الأخيرة في الأعصاب المحيطية.

 

لقد كان ذلك انفراجا مذهلا، لأن البيوپترين متاحٌ كإضافة تؤخذ بالفم. وبعد حصولها على البيوپترين استطاعت <جينا> الكلام والبلع مرة أخرى. وقد أتاح التحسن السريع لها أن تغادر المستشفى يوم 1/1/2005، قبل ثلاثة أشهرٍ من الموعد الذي كان متوقعا لها. وأثبتنا من حينها أن عوز البيوپترين قد ظهر في مريض الكلَب الوحيد الآخر الذي حُفظت منه عينات بطريقة مناسبة. ونحن نختبر احتمال وجود مستويات منخفضة من البيوپترين في الأنواع الأخرى من الحيوانات الأخرى المخموجة بالكلَب. فإذا كان الأمر كذلك فإن العوز قد يساعد على تفسير الكيفية التي يخرب بها الفيروس الجسمَ. أما لماذا يخفّض الكلَب البيوپترين (ومعظم أخماج الدماغ تزيده) فهو أمر غير واضح. وقد أعددنا العدة لاختبار ومعالجة عوز البيوپترين في مرضى الكلَب المستقبليين الذين يتلقون بروتوكول ميلووكي.

 

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/2007/7-8/70.gif

شفاء استثنائي: <جينا گيسي> (تظهر مع المؤلف) تتخرج في المدرسة الثانوية هذا العام وتأمل أن تصير طبيبة بيطرية. والأشياء التي تُذكّر بصراعها مع الكلَب هي خدر في إصبعها المعضوضة وتغيّرٌ في قوة ذراعها اليسرى وخطوة أوسع عندما تجري.

 

 

خلاف يمكن البحث فيه(********)

 

في الذكرى السنوية الأولى لتشخيص الكلَب لديها، حضرت <جينا> لقاءً دوليا للباحثين العلميين عن الكلَب (عُقد في كندا) كضيفة شرف في حفل العشاء الاحتفالي، حيث ألقت كلمة. وقد عادت للالتحاق بزملائها الأصليين في السنة الأولى بمدرستها الثانوية وحصلت على علامات ممتازة، وكذلك حصلت على تصريح قيادة سيارة مؤقت. وكانت الأشياء التي تخلّفت من صراعها مع الكلَب هي: رقعة صغيرة من الخَدَر في إصبعها التي عضها الخفاش وتغيُّر في توتر ذراعها اليسرى وخطوة أوسع عندما تجري. وقد تخرَّجت في مدرستها هذا العام، وتأمل أن تصبح بيطرية.

 

ولكن هل بإمكان بروتوكول ميلووكي إنقاذ أي أرواح أخرى؟ لقد استُخدمت هذه المعالجة ست مرات خلال العامين الماضيين من دون أي نجاح يذكر في ألمانيا وإيطاليا والهند وتايلاند والولايات المتحدة. ولسوء الحظ فإن العديد من المحاولات خالفت افتراضات جوهرية في نظريتنا أو أنها لم تستخدم معظم الأدوية في نظام <جينا>. إن المجتمع الطبي كان ممانعا لتكرار علاجنا، وكان هناك بعض الخبراء الذين عارضونا علانية. إن هذه المقاومة مفهومة، لأن بقاء <جينا> على قيد الحياة كان يعارض الدراسات المختبرية التي تبيّن أن فيروس الكلَب يقتل خلايا الدماغ، ولكن هذه الدراسات قد تكون مضللة لأن سلالات الكلَب في المختبر قد تكون أكثر قابلية لإحداث موت الخلايا من الفيروسات التي تجول في الطبيعة.

 

وقد جادل خبراء آخرون بأن <جينا> بقيت حية لأنها خُمجت بسلالة ضعيفة على نحو غير عادي من الكلَب. وهذا النوع من الجدل من الصعب الرد عليه، لأننا لم نعزل عينات من الفيروس من جسم <جينا> (وقد حصلت المراكز CDC على  أضداد نوعية للكلَب من <جينا> وليس على الفيروس نفسه، لأنه من الصعب عزله). وتحليل فيروس الكلَب الذي يحمله الخفاش يبين أنه مختلف عن تلك السلالات الموجودة في الكلاب وعنده نزوع أكبر للتضاعف في الجلد عوضا عن العضلات، ولكن فيروس الخفاش ليس أقل قتلا من نسخة الكلبيات canineversion.

 

وربما تكون أفضل طريقة للرد على تلك التهم هي تطبيق علاجنا على الحيوانات المصابة بالكلَب لتعيين الأجزاء الحاسمة في هذا البروتوكول (إحداث السبات أو الأنشطة المضادة للفيروسات أو تعطيل المستقبلات NMDA) من أجل مكافحة الكلَب. وقد طلبنا إلى ست كليات للطب البيطري أن تسمح بهذه الدراسات، ولكن المسؤولين في هذه الكليات كانوا يخشون معالجة حيوانات مصابة بالكلَب في وحدات العناية المركزة لديهم. إن قلة مواصلة الأبحاث هي خسارة عالمية، لأنه لا يمكننا معرفة فيما إذا كانت استراتيجيتنا فاعلة حتى يجربها الآخرون. فإذا ما أمكن تكرار نجاحنا فسوف يتمكن الباحثون من تعيين أي الأدوية هو فعالٌ وبأي جرعة، وفيما إذا كان بإمكان البيوپترين تقليص فترة النقاهة بشكل ذي دلالة. إضافة إلى ذلك، على الأطباء إيجاد طرق لتخفيض تكلفة العلاج وإعادة التأهيل (والتي بلغت 000 800 دولار على الأقل في حالة <جينا>) لجعلها ممارسة مقبولة في الدول النامية، حيث لا يزال الكلَب أكثر شيوعا. وسيكون أمرا غير معقول أن تتحول نسبة الوفيات من الكلَب من 100%إلى شفاء 100%، ولكن لدينا الآن على الأقلّ الفرصة لتحسين هذه الاحتمالات.

 

المؤلف

Rodney E. Willoughby, Jr.

 

 أستاذ مشارك في طب الأطفال بكلية الطب في ويسكونسن واستشاري الأمراض الخمجية (المُعدية) بمستشفى الأطفال في ويسكونسن. وهو خريج جامعة برينستون وكلية طب جون هوپكِنز مع تدريب ما بعد الدكتوراه في طب الأطفال وأمراض الأطفال الخمجية والكيمياء الحيوية للسكريات والاستقصاءات السريرية. وتتضمن اهتماماته البحثية الكلَب والشلل الدماغي وتدوير المضادات الحيوية (الصادّات) وسابقات المضادات الحيوية(6) للإقلال من الخمج المقاوم للمضادات الحيوية في المستشفيات. وتلقّى في عام 2006 جائزة الإنجاز من شبكة ميراكل للأطفال(7).

 

  مراجع للاستزادة

 

Inhibition of Rabies Virus Transcription in Rat Cortical Neurons with the Dissociative Anesthetic Ketamine. B. P. Lockhart, N. Tordo and H. Tsiang in Antimicrobial Agents and Chemotherapy, Vol. 36, No. 8, pages 1750—1755;August 1992.

 

Prophylaxis against Rabies. C. E. Rupprecht and R. V. Gibbons in New England Journal of Medicine, Vol. 351, No. 25, pages 2626—2635; December 16, 2004.

 

Survival after Treatment of Rabies with Induction of Coma.

R. E. Willoughby, Jr., K. S. Tieves, G. M. Hoffman, N. S. Ghanayem, C. M. Amlie-Lefond, M. J. Schwabe et al. in New England Journal of Medicine, Vol. 352, No. 24, pages 2508-2514; June 16, 2005.

 

More information about rabies and the Milwaukee protocol is available at www.mcw.edu/rabies

 

(*) A CURE FOR RABIES?

(**) A Bat Bite

(***) Overview/ A Rabies Riddle

(****) THE TERRIBLE COURSE OF RABIES

(*****) THE TREATMENT THAT SAVED JEANNA

(******) A Desperate Decision

(*******) CURBING A DEADLY VIRUS

(********) A Curable Controversy

 

(1) الكائن المجهري.

(2) المصابة بالعدوى.

(3) التهوية الآلية mechanical ventilation : جهاز يساعد المريض على التنفس عندما يفشل في التنفس بذاته.

(4) استجاباتها الانعكاسية.

(5) online

(6) سابقات المضادات الحيوية probiotics، أو سابقات الصادات.

(7) شبكة ميراكل (المعجزة) للأطفال  The Children’s Miracle Network: هي الاتحاد الرئيسي لمستشفيات الأطفال الرئيسي، وهي مؤسسة غير ربحية تسعى لتأمين الدعم المالي لمئة وسبعين مستشفى للأطفال في أمريكا الشمالية.

تسوق لمجلتك المفضلة بأمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

زر الذهاب إلى الأعلى