أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
الطب وصحة

التابل المداوي

التابل المداوي(*)

هل يمكن لأحد مكونات الكاري curry أن

يعالج الأمراض، من داء ألزايمر إلى السرطان؟

.G> ستكس>

 

 

 

كان للبحث عن أدوية جديدة من خلال تصفّح دساتير الأدوية الشعبية القديمة أو من خلال التقاط نبات في أثناء المشي في الغابات، قصة تاريخية متشعبة ومتداخلة على نحو كبير. فالعديد من المركبات العلاجية المعروفة جيدا كان مصدرها الأشجار والشجيرات والرّخويّاتmollusks  وحتى التراب. لقد كان مصدر الأسپرين aspirin قلف أشجار الحور، ومصدر الأدوية الخافضة للكوليستيرول ستاتنز statins هو عَفن mold ومصدر الأرتيميزينين artemisinin، الدواء المضاد للملاريا، هو شجيرة تستعمل في الطب الشعبي الصيني. والآن وبعد تخصيص 90 مليون دولار أمريكي في التسعينات في أكبر دعوة لعطاء مُعْلن من أجل استخلاص معلومات متوطنة شعبيا حول أدوية رائدة جديدة، فقد اضطرت شركة شامان للأدوية إلى تقليص تطلعاتها في البحث، حتى صار عملها ليس أكثر من بيع منتوجاتها كمكملات supplements غذائية قبل أن تُغلق أبوابها في النهاية منذ بضع سنوات.

 

أما الآن فإن نزعة البحث قد تعيد نفسها. فحديثا بدأ عدد من المركبات الطبيعية ـ مثل ريزکيراتول resveratrol من النبيذ الأحمر والحموض الأمينيةأوميگاomega 3  من زيت السمك ـ يلقى مزيدا من التفحص والتدقيق، لأن الأبحاث الأولية افترضت أن هذه المركبات الطبيعية قد تعالج بعض الأمراض وتمنعها بتكلفة زهيدة مع قليل من الأعراض الجانبية. وقد أُلحق الكُرْكُم Turmeric، وهو عبارة عن مسحوق أصفر-برتقالي من نبات آسيوي يسمى Curcuma longa، بقائمة هذه المركبات الطبيعية. وهو منذ زمن بعيد، لم يكن يستعمل إلا لإعطاء نكهة للطعام وحفظه من التلف.

 

وعلى سبيل المثال، ثمة فصل في كتاب سيصدر قريبا يصف المكوِّنات الفعالة بيولوجيا للكُرْكُم ـ الكُركومين curcumin والمركبات القريبة منه التي تدعى الكُركومينويدات أو شبيهات الكركومين curcuminoids  ـ بوصفها مكوِّنات تمتلك خواص مضادة للتأكسد antioxidant ومضادة للالتهاب anti-inflammatoryومضادة للکيروسات antiviral ومضادة للبكتيرات antibacterial والفُطرياتantifungal، وذات فعالية محتملة ضد السرطان والسكري والتهاب المفاصلarthritis  وداء ألزايمر Alzheimer وأمراض مُزمنة أخرى. وقد ذُكر الكُركومين في عام 2005في قرابة 300 ورقة علمية وتِقْنية في بيانات المؤسسة PubMed  التابعة للمكتبة الوطنية الطبية، وذلك مقارنة بنحو 100 ورقة علمية وتقنية نشرت في السنوات  الخمس السابقة.

 

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/2007/10-9/85.gif
يعطي الكُركُم Curcuma longa  ريزومات (سوقًا أرضية درنية) وهي التي ينتج منها التابل الذي يأخذ الاسم نفسه.

 

وقد انجذب العلماء الذين يدعون أنفسهم، مُزاحا، بعلماء الكُرْكومينcurcuminologists  إلى هذا المركب لسببين اثنين، هما تأثيراته القيِّمة العديدة المحتملة في الجسم وسمّيته المنخفضة ظاهريا. وقد انكبَّ هؤلاء العلماء على التفكير في كيف يمكن أن يُستعمل هذا التابل spice  أو مشتقاته، ليس فقط بوصفه علاجا، لكن بوصفه دواءً واقيا ذا تكلفة منخفضة لبعض العلل أو الأمراض الخطرة. وبوصفه علاجا، فإنه يمتلك أيضا خواصّ لافتة للنظر. وبسبب أن المسارات البيولوجية التي يستهدفها الكُرْكومين عديدة، فقد يكون له فوائد في معالجة السرطان: قد تتباطأ الخلايا الخبيثة باكتساب مقاومة تجاهه، وهكذا فإنها تضطر إلى الدخول في طَفَرات mutations متعددة لتتجنب الهجمات المتكررة لهذا المركب.

 

ولكن هل هذا المركب (الكُرْكومين) قابل للاستعمال على نحو واسع؟ لقد  قدَّمت بعض الأعمال أسبابا عديدة لأخذ الحذر. فقد أظهر أكثر من 1700 مرجع عن الكُرْكومين في المؤسسة PubMed كيف أن المركب الذي قد يؤثر في مسارات بيولوجية عديدة يمكنه أحيانا أن يؤثر في المكان الخطأ، وبهذا فإنه قد يساعد فعليا على تفاقم المرض.

 

تاريخ طبي طويل(**)

 

إن للكُرْكُم تاريخا طبيا يرجع إلى 5000 عام، فقد عُرف بأسماء عديدة، مثل  هالدي في الهند وجيانگ هوانگ في الصين ومنجل في التاميل. وفي ذلك الزمن كان الكركم دواءً أساسيا لالتئام الجروح وتنقية الدم ولعلل المعدة في النظام الأيورکيدي الهندي.

 

وأول سجل في المؤسسة PubMed  للبحث عن الفعالية البيولوجية للكُركومين يعود إلى عام 1970، عندما ذكرت مجموعة من الباحثين الهنود تأثيرات هذا المركب في مستويات الكوليستيرول cholesterol لدى الجرذان. وفي التسعينات تسارعت الدراسات؛ وكان أحد العلماء القادة <B.أگاروال > [وهو عالم سابق في مؤسسة جننتك Genentech] والذي قبْل أن يعود لدراسة الكُرْكومين قد سلك سلوكا آخر للبحث عن معالجات للسرطان، وقد قاده ذلك العمل على نحو غير مباشر إلى هذا المركب.

 

ففي الثمانينات كان <أگاروال> وفريقه في مؤسسة جَنِنْتك هم أول من قاموا بتنقية جزيئين مناعيين immune molecules مهمين ـ عامل النَّخَر الورمي tumornecrosis factor (TNF) ألفا وبيتا ـ وقد حُددت هويتهما على أنهما مركبان يمتلكان فعالية محتملة مضادة للسرطان. وفي الحقيقة، يستطيع هذان الجزيئان قتل الخلايا السرطانية عندما ينتشران في باحات محدَّدة: لكن عندما يتحركان على نحو واسع في مجرى الدم، فإنهما يكتسبان خواصّ مختلفة، حيث يؤثران بوصفهما معززين فاعلين للسرطان potent tumor promoters. وتُنشِّط عوامل النّخَر الوَرَمي(TNFs)  أحد الپروتينات المهمة، العامل النووي كاپّا B، الذي يهاجم عندئذٍ حشدا من الجينات المنخرطة في الالتهاب وتكاثر الخلايا.

 

إن هذا الرابط بين الالتهاب والتكاثر غير المنضبط لخلايا السرطان قد شجع <أگاروال> على العودة إلى جذوره. ففي عام 1989 انتقل إلى مركز «D.M.أندرسون» للسرطان في جامعة تكساس، وبدأ البحث عن مركبات يمكن أن تلطِّف الالتهاب ولها تأثير مضاد للسرطان. متذكِّرا من طفولته في الهند أن الكُرْكُم كان أحد المركبات المضادة للالتهاب في الأدبيات الأيورکيدية، فقرر إجراء التجارب على هذا التابل. وتذكَّر ما حدث «أخذنا بعضا منه من المطبخ ونثرناه على بعض الخلايا.» وقد دُهشنا؛ حيث أحْصَر(1)  هذا التابل عامل النّخَر الورمي (TNF) والعامل النووي كاپا B.

 

قام <أگاروال> بنشر دراسات تُظهر أن إحصار مسار العامل النووي كاپا Bبوساطة الكُرْكومين يثبِّط تنسُّخ replication وانتشار أنماط متنوعة من الخلايا  السرطانية. وقد مَثَّل هذا العمل نقطة انطلاق نحو التجارب السريرية (الإكلينيكية) الصغيرة الباكرة في مركز «D.M.أندرسون» باستخدام الكُرْكومين بوصفه دواء مساعدا على معالجة سرطان الپنكرياس والورم النِقْييّ myeloma المتعدد. لقد بدأت التجارب، أو هي قيد البدء، في أمكنة أخرى من أجل الوقاية من سرطان القولون colon وداء ألزايمر Alzheimer وأمراض أخرى. وقد أظهرت دراسات باكرة على الخلايا أو على الحيوانات أن الكُرْكومين يمكن أن يؤثر في طيف من الأمراض الالتهابية inflammatory diseases، بما في ذلك التهاب الپنكرياس والتهاب المفاصل وأمراض الأمعاء الالتهابية والتهاب القولون والتهاب المَعِدة والأرجية allergy والحمىfever . وللكُرْكومين أيضا تأثير واعد في أمراض السُّكَّري والمناعة الذاتية autoimmune والأمراض القلبية الوعائيةcardiovascular.

 

وحتى الآن تحتاج التجارب السريرية الكبيرة إلى أن تُجرى بهدف إثبات النجاعة efficacy ضد السرطان وأمراض أخرى. لكن <أگاروال>  صار، مع ذلك، بطلا شرسا لأجل هذا التابل الذي أحضره <کاسكو داگاما >إلى أوروبا من رحلاته في الشرق. ول <أگاروال> فصل في كتاب جديد شارك في تحريره  بعنوان «الكُرْكومين: الذهب الخالص الهندي».

 

لقد بدأ أيضا مركز «D.M.أندرسون» [وهو معهد عالمي رائد للسرطان] بترويج استعمال الكُرْكومين بأكثر مما يُتوقع لمعالجةٍ لم تندرج ضمن الشروط القاسية للتجارب السريرية الكاملة. ويوصي قسم الأسئلة المطروحة على نحو متواتر(FAQ)(2) في موقعه على شبكة الإنترنت بشراء الكُرْكومين من تاجر جُملة مُعيَّن، كان <أگاروال> يعمل لحساب هذا التاجر.

 

ويفترض القسم (FAQ) أن مرضى السرطان يتناولون جرعة يومية تتزايد باطراد لتصل إلى جرعة مقدارها ثمانية غرامات كل يوم، أي أكثر بـ 40  مرة من المقدار المستهلك في معدل النظام الغذائي الهندي. وبعكس ذلك فإن معظم الشركات الصيدلانية توزعه بجرعات تقدر بالمليغرامات. وقد أكد الموقع على شبكة الإنترنت أنه «مع نهاية الثمانية الأسابيع الأولى، من المتوقع أن يكون هناك تحسن مهم.» وعندما سُئل <أگاروال>  فيما إذا كان قلقا حول إمكان ظهور أية أعراض جانبية عند تناول جرعة يومية مكونة من ثمانية غرامات أجاب بأن بعض التجارب السريرية الصغيرة في معاهد أبحاث أخرى قد حددت جرعة تصل إلى 12  غرامًا وأن المرضى كانوا يبلغونه فيما لو حدثت أية تأثيرات معاكسة ناجمة عن الجرعة المنصوح بها من قبل مركز «D.M.أندرسون». والباحث، الذي يتناول حبة كُرْكومين يوميا، لا يأخذ بعين الاعتبار التحذير النموذجي للباحثين الذي يطلقونه قبل إجراء تجارب سريرية على نطاق واسع وذات شواهد حاكمة جيدة. وقال <أگاروال>: يأخذ الناس كمية كبيرة من المكملات supplements الأخرى، ولا أظن أنك بحاجة إلى أي شيء آخر بعد ذلك.

 

هل يحرِّض الكُرْكومين السرطان؟(***)

 

إن تعليقات القسم FAQ التابع لمركز «D.M.أندرسون» وسيل التعليقات الصحفية التي تطلقها معاهد متنوعة حول أعاجيب الكُرْكومين يتجاهلان قسما صغيرا من الأدبيات الطبية الذي يشير إلى جانب مُظلم، هو: إمكانية أن يعزز هذا التابل بقاء الخلايا السرطانية. وفي عام 2004 كان <Y.شاؤول>  [في قسم الوراثة الجزيئية molecular genetics في معهد وايزمان للعلوم] يدرس الإنزيمNQO1 الذي ينظِّم المستوى الكمي لأحد الپروتينات المعروفة جيدا والذي يدعى الپروتين p53. فعندما تزداد مستويات الپروتين p53 في الخلايا، يقوم هذا الپروتين بمناورة دفاعية عن الكائن الحي عبر تحريض الخلايا السرطانية أو المعطوبة لكي توقف الانقسام أو حتى تقتل نفسها.

 

 

 

دراسات حديثة تظهر فوائد محتملة للكركومين(****)

 

http://oloommagazine.com/Images/Articles/2007/10-9/0010.gif

 

 ووجد <شاؤول> وزملاؤه أن أحد مضادات التخثر، ديكومارول dicoumarol، والمركبات المشتقة منه تُحصر الإنزيم NQO1، وهذا يمنع الپروتينp53  من القيام بعمله. وقد تساءل الباحثون ماذا يمكن أن يحدث إذا عرَّضوا الپروتين p53 في خلايا سوية وخلايا ابيضاض الدم النِّقْيِيّة myeloid  إلى مضادات التأكسدantioxidants، مثل الكُرْكُومين والريزکيراترول. ومما سبب دهشتهم، أن الكُرْكومين، من خلال تثبيط الإنزيم نفسه، قد أوقف الپروتين p53  عن إعدام الخلايا الزائغة (الشاذة). وقد تم الإعلان عن هذا الاكتشاف في عام 2005 في وقائع أعمال الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة الأمريكية. وقد نشر بعض الباحثين الآخرين نتائج مشابهة. وأجاب <أگاروال> عن ذلك من خلال الإشارة إلى دراسات أظهرت العكس تماما، أي إن الكُرْكومين في الحقيقة ينشط الپروتينp53.

 

أما الآن فيجب على الباحثين السريريين (الإكلينيكيين) أن ينكبّوا على دراسة ما إذا كان عمل <شاؤول>  في مزارع الخلايا يرتبط بما يحدث عندما يتناول الإنسان هذا المركب. إن مستويات تركيز الكُرْكومين المستعملة من قبل فريق معهد وايزمان في مزارع الخلايا ـ ذات التركيز من 10 إلى 60 ميكرومول (µM) ـ تعدّ مماثلة، إلى حد ما، للمستويات التي تم التوصل إليها في بعض تجارب أنابيب الاختبار التي أجريت من قبل مركز «D.M.أندرسون». ولكن بسبب أن الكُرْكومين يُمتص من الأمعاء إلى مجرى الدم على نحو ضعيف وكذلك بسبب أنه يتخرب بسرعة في الجسم. فعندما يستهلك مريض ثمانية غرامات من الكُرْكومين لن يبقى في پلازما دمه أكثر من 2.0 ميكرومول (µM)، بحسب ما ذكر <شاؤول>، مع أن ذلك التركيز يمكن أن يكون أعلى في الجهاز المعدي المعوي وفي الكبد. ومن الممكن أن يبقى مرتفعا أيضا إذا طوَّر الباحثون وسائل متنوعة لزيادة تركيز الكُركومين في مجرى الدم.

 

  إن القسم FAQ يمكن أن ينقل الانطباع عن مدى الثقة في وصف جرعة من ثمانية غرامات. لكن الوجود المنخفض للكُرْكومين في الدم ـ ومن ثم الحاجة إلى رفع الكمية المستهلكة منه إذا كانت هذه المادة تكافح المرض ـ هو تحدٍ سوف يستمر يناكد الباحثين. وعموما استخدمت الدراساتُ المجراة على الحيوانات، التي ذكرها الباحثون بوصفها دراسات موحية لفوائد الكُرْكومين المتنوعة، أقلَّ من ثمانية غرامات على البشر، وكانت مستويات تركيز الكُرْكومين في الدم تقع عادة في مجال النانومول. وقد ذكر <شاؤول> «نحن لا نعرف كيف نفسر أن مثل تراكيز الكُرْكومين المنخفضة هذه يمكن أن تكون ذات فائدة على الحيوانات التي جرى عليها الاختبار.»

 

إن الجُرعة هي كل شيء بالنسبة إلى كل دواء جديد ـ فكل دواء علاجي، بما في ذلك الأسپرين، يصبح ساما في مستويات تراكيز عالية. وبالنسبة إلى معظم الأدوية الجديدة، فإن الجرعة الأفضل لبلوغ مستويات التركيز المرغوبة في پلازما الدم تُحدَّد عادة في جولات التجارب قبل السريريةpreclinical  في مزارع الخلايا وفي الفئران. وحاليا لا تصارع شركات الأدوية إحداها الأخرى لكي تكون الأولى في إجراء هذه الاختبارات على الكُرْكومين. فلدى هذه الشركات أفضلية للحصول على أدوية علاجية ذات أهداف رفيعة المستوى: مهاجمة أحد المُستَقْبِلات النوعية specific receptor؛ ومن ثم، إمكانية معالجة المرض مع إنقاص الأعراض الجانبية، مع أن كل دواء له تأثيرات متعددة يمكنه، نظريا، زيادة فرصة حدوث أحد الأعراض غير المرغوب فيها. وثمة سبب آخر، هو المسألة المثيرة للجدل لحقوق ملكية الأدوية الشعبية.

 

 

…لكن بعض الباحثين يشير إلي تأثيرات محتملة معززة للسرطان(*****)

 

http://oloommagazine.com/Images/Articles/2007/10-9/scan0017.gif

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/2007/10-9/64.gif

 

 

والكُرْكُم ثمرة مُلصق إعلاني لإحدى كبرى حالات الملكية الفكرية حول القرصنة البيولوجية، التي حرَّضت إحدى مؤسسات الأبحاث الهندية المدعومة من الحكومة ضدّ براءة اختراع لعام 1995 صدرت لصالح جامعة ميسيسيپي حول استعمال التابل  لِلأم الجروح. وقد ألغى مكتب «براءة الاختراع والعلامة التجارية الأمريكي» مفعول براءة الاختراع بعد أن تساءل المجلس العلمي للعلوم والأبحاث الصناعية الهندية فيما إذا تمت تلبية أحد معايير نَيْل براءة الاختراع ـ وهو أن يكون الاختراع جديدا. وقد ارتكز المجلس موضوعيا على مقالة نُشرت في جريدة هندية عام 1953  حول التابل، وعلى تقديم بيانات تذكر الخواص الملئمة (الشافية) للكُركُم أُخذت من نص سنسكريتي قديم.

 

وقد أصدر مكتب براءة الاختراع، إثر ذلك، براءات اختراع من أجل استعمالات نوعية للكُرْكومين كمركب معزول بذاته. ولكن الرفض يعني أن شركات الأدوية لن تحصل إطلاقا على أية براءة اختراع لمنتج له مجال استعمال أوسع، وهذا يساعدهم على تقليل المتنافسين على أدوية تشتق من التابل. وهناك شركات صغيرة قليلة مازالت تحاول استكشاف الخواص الواعدة لهذه المادة من خلال تعديل تركيبها الكيميائي بغية تعزيز الفعالية، وكذلك القيام ـ من خلال تكوين مركب جديد ـ بدعم حماية حقوق الملكية الفكرية.

 

وتخطط الشركة آندروساينس في سان دييگو للدخول في المرحلة الأولى للتجارب السريرية هذا العام لمركب مُرَشَّح لمعالجة حب الشباب (العُدّ) اعتمادا على مركبات مشتقة من الكُرْكومين، كانت قد اكتشفت بالتعاون مع جامعة نورث كارولينا. وكذلك، تحاول الشركة Curry Pharmaceuticals زيادة مقدار تمويلها لنقل مشتقات الكُرْكومين من جامعة إيموري إلى التجارب السريرية. لكن في مرحلة معينة من عمر الأدوية المُستهدفة، فإن رؤوس أموال المشاريع، الحذرة من الأعراض الجانبية، كانت مترددة تجاه دعم أدوية جديدة تؤثر في مسارات عديدة. وفي هذا المجال، أكد <أگاروال>، مع أنه مُؤسِّس مُشارك للشركة CurryPharmaceuticals ويمتلك براءات اختراع للكُرْكومين، أن الكيميائيين ربما تكون لديهم صعوبة في تحسين طبيعة هذا المركب، فقد قال: إن تعديل بنية الكُرْكومين فقط قد يؤدي إلى إحداث أعراض جانبية ثانوية عند المرضى.

 

 وإذا أمكن التغلب على العدد الكبير من العقبات التطويرية وإذا تم ضمان السلامة، فقد يقدِّم الكُرْكومين بديلا غير مرتفع التكلفة عن الأدوية السائدة. وبناء على النتائج الإيجابية عند القوارض rodents، يقوم <G.كول> [من جامعة كاليفورنيا وإدارة المحاربين القدماء] بتنظيم تجربة سريرية على البشر من أجل اختبار ما إذا كان الكُركومين يستطيع أن يمنع تشكيل لويحات نشوانية amyloidplaques ترهق أدمغة مرضى ألزايمر. وإذا نجح، فإنه يخطط هو وزوجته، لعرض توليفات formulations يمكن أن تُمزج بطبخها في الزيت (لتعزيز التوافر البيولوجي) وأكلها بوصفها جزءا من وجبة غذائية من أجل اعتراض سبيل تراكم اللويحات plaque accumulation ـ وصفة طبية يمكن أن تكون ميسورة التكلفة لكل من الأغنياء والفقراء في عالم يشيخ .

 

  مراجع للاستزادة 

 

Inhibition of NAD ( P) H:Quinone Oxidoreductase 1 Activity and Induction of P 53 Degradetion by The Natural Phenolic Compound Curcumin . Peter Tsvetkov et al . in Proceeding if the National Academy of sciences USA Vol . 102 Pages 5535 – 5540 April 12-2005

 

 Miltiple Biological Activities of Curcumin ; Ashort Review . Radha K. Maheshwari et al . in Life Sciences , Vol 78 ,Pages 2081-2087 ; 2006.

 

The Molecular Targets and Theraputic Uses of Curcumin in Health and Disease . Edited by Bharat B Aggarwal , young  – Joon Surh and Shishir . Springer ( in press ) .

 

(*) SPICE HEALER               

(**)Long Medical History 

(***)Does Curcumin Abet Cancer?                                          

(****)Recent Studies Show Possible Benefits from Curcumin….

(*****)…But Some Research Suggests Possible Cancer-Promoting Effects

 

(1)blocked أوقف .

(2)frequently asked questions

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى