أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
الطب وصحة

كيف نتغلب على أزمة البدانة

http://oloommagazine.com/Images/none.gif
 

 

كيف نتغلب على أزمة البدانة(*)

مع أن العِلْم قد كشف عن الكثير من العمليات الاستقلابية التي تؤثر
في وزننا، إلا أن مفاتيح النجاح في هذا المضمار قد تكمن في مكان آخر.

<H.D.فريدمان>

 

 

 

باختصار

البدانة وباء عصري: انتشرت البدانة حتى ضمن الملايين الذين لا يحصلون على طعام كافٍ. والبدانة هذه الأيام حمل عالمي ثقيل يصيب ثلث الأمريكيين ويعاني ثلث آخر فرط الوزن.

البدانة معقدة: لقد طور الباحثون مفاتيح واضحة تدل على الأسباب الاستقلابية والوراثية والعصبية للبدانة. ولكن ما تمّ التوصل إليه لا يرقى بعد إلى كونه حلا لهذه الأزمة الصحية العامة.

التركيز على السلوك: يبدو عند استعمال التقنيات التي ثبتت فعاليتها في معالجة التوحد autism والتأتأة stuttering والكحوليةalcoholism أنها وسيلة قيمة لفقد الوزن أو وقف  فرط الوزن.

الخطوات التالية: لقد دلت دراسات السلوكbehavior studies على أن تسجيل السعرات  الحرارية (الكالوريات) والتمارين والوزن، ثم تبنّي أهداف مقبولة والانضمام إلى مجموعة داعمة support group كل ذلك يؤدي إلى تحسين  فرص النجاح.

 

ما نعرفه هو أن البدانة أزمة صحية وطنية. وإذا استمرت النزعات الحالية فسوف تتجاوز شدة هذه الأزمة أزمة التدخين في الولايات المتحدة، باعتبارها أكبر عامل فردي مؤهب للموت المبكر، لأنها تؤدي إلى تدني جودة الحياة وترفع تكاليف الرعاية الصحية. ووفقا لمراكز مراقبة الأمراض ومنعها(1)، تصيب البدانة ثلث عدد البالغين في أمريكا، في حين يعاني ثلث آخر فرط الوزنoverweight، كما أن الأمريكيين يزدادون سُمنة كل عام. ووفقا لما جاء في دراسة نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية(2) (JAMA) فإن البدانة تسبب زيادة في الوفيات بما يزيد على 000 160 وفاة في السنة. ويبلغ متوسط تكاليف الفرد البدين أكثر من 7000 دولار في السنة نتيجة الخسارة في الطاقة الإنتاجيةproductivity والمعالجة الطبية المضافة، على حَدِّ قول الباحثين في جامعة جورج  واشنطن. وتُقدَّر التكاليف الطبية السنوية الإضافية المترتبة على شخص تبلغ زيادة وزنه 70 پاوندا أو أكثر، بنحو 000 30 دولار، تبعا لعِرقه race وجنسانيته(3)gender.

 

كل ذلك، يقودنا سريعا إلى السؤال: لماذا يشكل وجود بضعة پاوندات إضافية صعوبة في التخلص منها؟ فهذا لا يبدو أنه صعب؛ لأن الصيغة الأساسية لخفض الوزن بسيطة ومعروفة تماما وهي: استهلك سعرات حرارية أقل مما تصرف. فإذا كان هذا سهلا بالفعل، فلن تشكل البدانة للأمة نمط الحياة الأول المقلق صحيا. وفي واقع الأمر، إن ذلك صعب للغاية بالنسبة إلى النوع الإحيائي species الذي اعتاد أفراده على تناول أغذية كثيفة الطاقة في بيئة  كانت المجاعة فيها تشكل تهديدا دائما. فبالنسبة إلى هؤلاء، يمثل الإبقاء على أجسامهم رشيقة أمرا بالغ الصعوبة، وبخاصة في هذا العالم المعاصر الذي ينصبّ فيه الإعلام على تسويق الكثير من المواد الغذائية المتدنية النوعية. تقريبا يفشل كل فرد يحاول أن يلتزم بحمية مع الزمن، ففي عام 2007 بينت  مراجعة عملية قامت بها الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين واستُعرضت فيها31 دراسة عن الحميات أن ثلثي عدد المتبعين للحمية توقفوا بعد سنتين ولهم  وزن أعلى من وزنهم عندما بدؤوا بالحمية.

 

http://oloommagazine.com/Images/Articles/2011/5-6/2011_05_06_021.jpg

 

 

وباء البدانة

أزمة تنمو(**)

   إن البدانة وفرط الوزن في الولايات المتحدة الأمريكية (في اليمين) – كما تقاس بدليل كتلة الجسم (في اليسار) – تسبق مخاطر نمو السكتات وأعراض القلب والداء السكري من النمط2 وبعض أنواع السرطان، وبعض المشكلات  الصحية المزمنة الأخرى المنتشرة في القرن الواحد والعشرين

   تصبح أضخم: ما يزيد على 34 في المئة من  الأمريكيين بدناء (المنطقة البرتقالية تحت المنحني)، وفي أواخر عام 1970 كانوا 9.15  في  المئة. ويوجد ثلاث وثلاثون ولاية تشكل فيها النسبة المئوية للبدانة أكثر 25 في المئة (لا تظهر  بالشكل).

http://oloommagazine.com/Images/Articles/2011/5-6/2011_05_06_022_a.jpg

   دليل كتلة الجسم(4) (BMI): هي نسبة الطول إلى الوزن، وقد طور في القرن 19 من قبل العالم  البلجيكي الرياضياتي والاجتماعي الأول<A.كويتيليت>. ومع أن هذا الدليل لا يقيس دهون الجسم فإن أي فرد (ما عدا الرياضيين شديدي العضلات) يفوق دليله الرقم 30 يعتبر بدينا.

http://oloommagazine.com/Images/Articles/2011/5-6/2011_05_06_022_b.jpg

 

 

لقد وجَّه العلم اهتماماته الشديدة إلى مشكلة البدانة. فقد أنفق المعهد الوطني للصحة  (5) 800 مليون دولار تقريبا في السنة على دراسات لفهم الأسس الاستقلابية والعصبية للبدانة. واقترح هذا المعهد في خطة بحثه عن البدانة في عام 2011 تمويل سبل بحثية واعدة شملت على الترتيب: توضيح  وظائف الپروتينات في نسج معينة باستخدام نماذج حيوانية؛ دراسة مسارات الإشارات المعقدة في الدماغ وبين الدماغ والأعضاء الأخرى؛ تمييز الاختلافات الجينية المتعلقة بالبدانة؛ وأخيرا تعرّف آليات التعاقب الوراثي(6) epigenetic المنظمة للاستقلاب.

 

وفي هذا المضمار، زودتنا الأبحاث بإضافات مهمة حول طرق تفاعل الپروتينات في أجسامنا لاستخلاص وتوزيع الطاقة من الأغذية وإنتاج وتخزين الدهون: كيف تُعلمنا أدمغتنا أننا جياع؟ ولماذا يبدو البعض منذ ولادته مرجحا لأن يصير بدينا أكثر من الآخرين؟ وهل تناول أغذية معينة ومواد سامة يمكن أن يعدّل أو يخفف بعض هذه العوامل؟ وهذه الأبحاث وضعت أيضا أمام شركات الأدوية العديد من الأهداف المحتملة لتطور العقاقير المناسبة. إلا أن ما لم تفعله تلك الأبحاث – لسوء الحظ – هو إحداث تأثير في مواجهة هذا الوباء الوطني.

 

ويحتمل أن يأتي اليوم الذي تستطيع فيه البيولوجيا تزويدنا بحبة دواء تقوم بتعديل الاستقلاب فينا بحيث نحرق سعرات أكثر أو تقوم هذه الحبة بإعادة ترتيب رغباتنا الملحة بحيث نفضل تناول كُرْنب هِلْيوني (بروكلي) على تناول سندويشة لحم. ولكن إلى ذلك الحين، لعل أفضل مقاربة بسيطة يعوّل عليها هي بناء طرائق نفسية سلوكية، طورت خلال الـ50 سنة الأخيرة، وأثبتت  جدواها العملية في مئات من الدراسات. وقد اكتسبت هذه الطرائق انتباها جديدا بعد أن جُرّبت وصُدّقت وجرى تعديلها من خلال أبحاث جديدة فأصبحت أكثر تأثيرا في مجال أوسع من الأفراد. وفي هذا الصدد أشار المعهد NIH ضمن  خطته الاستراتيجية المقترحة لأبحاث البدانة إلى أن نتائج الأبحاث أضفتتبصرات insights جديدة مهمة حول العوامل الاجتماعية والسلوكية التي تؤثر في الحمية والنشاط الجسماني والسلوك القعودي(7) sedentary behavior.

 

كيف وصلنا إلى هنا(***)

 

إن يأس البدناء وأصحاب الأوزان المفرطة ينعكس في السيل المستمر من النصائح الذي ينهال يوميا من مصادر متباينة كمقالات المجلات العلمية المحكّمة والكتب الأكثر مبيعا والصحف والمدونات. فرغبتنا الشديدة لأي تحوير في نظامنا الغذائي أو لأي وسيلة بارعة قد تؤدي إلى إنقاص پاوندات بصورة سريعة ودائمة، تبدو كشهيتنا التي لا تشبع للطعام الغني الذي يضيف پاوندات إلى وزننا. فنحن، الجمهور، يطيب لنا تصديق ما يبدو حلولا متقنة سريعة تفرضها وسائل الإعلام بعرضها في عناوينها الرئيسية على أنها اكتشافات جديدة، وكأنها حلول صحية لمشكلة البدانة.

 

 

التقدم في المختبر

بيولوجيا البدانة(****)

   سنويا ينفق المعهد NIH 800 مليون دولار  تقريبا على دراسات لفهم الأسس العصبية والاستقلابية والجينية للبدانة. وخلال البحث، كشف العلماء النقاب عن: مسارات كيميائية بيولوجية معقدة؛ وعروات تغذية راجعة تصل الدماغ بالجهاز الهضمي؛ وإدراك جديد للوظائف المنظمة لنسج دهنية؛ وتغيرات وراثية مرهفة تجعل بعض المجموعات أكثر بدانة من غيرها؛ والإمكانية القوية لأن تقوم بعض الأغذية والمواد السامة عند التعرض لها بتعديل بعض هذه العوامل أو تخفيف مفعولاتها. وبأخذ كل هذا في الاعتبار، من المحتمل أن يأخذ فهم أسباب البدانة عقودا، كما أننا لا نشك في وجود مزيد من المفاجآت المخبأة في سعينا هذا.

http://oloommagazine.com/Images/Articles/2011/5-6/2011_05_06_023.jpg

دماغ: من المعروف للعلماء منذ زمن أن الوطاء (تحت المهاد)(8) وجذع الدماغ(9) يسهمان في  تنظيم الشعور بالجوع والشبع. وخلال السنوات القليلة الماضية، وجد الباحثون أن مراكز المكافأة للجملة الحوفية(10) ووظائف التقييم للقشرة الجبهية(11)، هي أيضا تنهمك بشدة في تلك العمليتين: الجوع والشبع. وفي الحقيقة، إن الإفراط المزمن في تناول الطعام يحمل في طياته تشابها كيميائيا حيويا مع الإدمان على المخدرات.

استقلاب: إن القدرة على حـرق وخـزن الطاقة تختلف بشدة من خلية إلى أخرى. ففي عام 2009، برهنت ثلاث دراسات نشرت في المجلة الطبية New England Journal of Medicine أن  بعض النساء والرجال يستمرون خلال الكهولة بالاستفادة من مخزونات الدهن البني الصغيرة. وهذا الدهن يترافق مع النحافة، خلافا للدهن الأبيض. والدهن البني يساعد على توليد الحرارة ويبدو أنه أقرب إلى العضلات من الدهن الأبيض، الذي هدفه الأولي خزن الطاقة الزائدة.

جينـات: أكـد باحثـون وجود اختلاف في 20 جينا شاذا تجعل أصحابها مؤهبين لاكتساب الوزن بسهولة. ولكن أبحاثا أخرى بينت فيما بعد أن هذه التأثيرات متواضعة ولا يعتد بها كسبب لهذا الانتشار الوبائي للبدانة. ومع ذلك، من المحتمل أن تستمر الجينات في أداء دور، من خلال التأثير البيئي بحيث تنشطه أو توقفه. وحتى الآن، فإن هذه المفاتيح الجينية للبدانة قد جرى تحديدها في الفئران، مع أن القليل منها مرشح لأن يعمل في الإنسان.

 

لا تفيدنا النتائج العلمية التي تعتمد عليها هذه العناوين الرئيسية في الصحف؛ لأنها ترتكز في بعض الأحيان على أمور تبدو متناقضة. وكمثال على ذلك، تلك الدراسة التي نشرت في الشهر 9/2010 في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية(12) (AJCN)، التي وضَّحت وجود صلة بين زيادة تناول الألبان وفقد الوزن، مع أن التحليل البَعدي meta – analysis الذي أُجري في الشهر 5/2008ونُشر في المجلة Nutrition Reviews لم يكتشف مثل هذه الصلة. وقد ذُكر في مجلة الطب المهني والبيئي في الشهر 1/2010 أن ثمة علاقة بين ضغوط العمل والبدانة، مع أن مقالا نشر في الشهر 10/2010 في مجلة البدانة(13) يستنتج عدم  وجود مثل هذه العلاقة . ولذا نقول إن جزءا من المشكلة يكمن في الباحثين في البدانة، فهم بطريقة ما أقرب ما يكونون إلى عميان يتلمسون أجزاء من فيل، فنتائج كل واحد منهم تعالج فقط أجزاء مختلفة من هذا الفيل، وفي حالتنا هو هذا اللغز المعقد «البدانة».

 

ومن الواضح أنه عند الأخذ في الاعتبار الأبحاث مجتمعة، فإن التخلص من البدانة لن يكون في نهاية الأمر بتناول هذا النوع من الغذاء وعدم تناول آخر أو اتباع أي طريقة بسيطة أخرى؛ وسبب ذلك هو وجود عوامل كثيرة تسهم في هذه المشكلة. فهي جزئيا بيئية، مثل عادات الأكل في المجتمع، وأنواع الأغذية الأكثر توفرا في المنزل وفي المخازن المحلية، والفرص المتاحة للتحرك أثناء العمل اليومي. وجزء منها بيولوجي، مثل الاستعداد الجيني لتخزين الدهون، وامتلاك عتبة شبع عالية، وحتى امتلاك براعم تذوق حساسة. وجزء آخر اقتصادي، مثل الأغذية التافهة junk food التي أصبحت أرخص بكثير من  الأغذية الطازجة. وجزء عائد إلى التسويق، فشركات الغذاء التي غدت سيدة الالتفاف على الطبيعة البشرية الاجتماعية وعلى «برمجتنا»(14) التطورية  تقودنا في اتجاه شراء أغذية غير صحية ولكنها مربحة لها. وهذا هو السبب وراء الحلول الضيقة، «تناولْ هذا»(15)، فهذا النوع من الحلول، مثل جميع الحلول البسيطة مصيرها الفشل.

 

عند اتباعنا حميات وممارستنا نُظما غذائية، نعتمد على الرغبة القوية للتغلب على القوة الدافعة إلى تناول مزيد من الطعام بالنسبة إلى مستوى نشاطنا. ونعتمد على مكافأة كوننا أكثر أناقة وبقائنا ملتزمين بالحمية، ولا شك في أن المكافأة هي فقد الوزن. ولكن، لسوء الحظ، فإن الزمن يعمل ضدنا. فمع تناقص الوزن نجوع وتتطور فينا رغبة ملحة قوية للأكل، ونغدو منزعجين أكثر عند ممارسة تمارين رياضية؛ ويترتب على ذلك بطبيعة الحال تباطؤ فقد الوزن فيحاول الاستقلاب تعويض هذا الفقد بأن يكون استقلابا شحيحا في صرف السعرات الحرارية (الكالوريات). وهكذا نرى أن الالتزام بنظامنا الغذائي يصبح بازدياد عقوبة قاسية وثابتة، والمكافأة المتوقعة تتراجع وتترك للمستقبل. «فالفجوة بين تعزيز الحمية وتعزيز فقد الوزن الذي ربما يتحقق بعد أشهر، هو التحدي الأكبر»، وذلك على حد قول <W.S.كاهنك> [الباحث في  السلوك العصبي ويَدْرسُ البدانة في مدرسة الطب بجامعة جون هوپكنز].

 

تنحو برامج التسوق الجماعية إلى التقصير، عندما تعتزم استخدام مجال كامل لتقنيات سلوكية وتعديلها لتلبية الاحتياجات المتنوعة للأفراد.

 

وقد نكون أكثر التزاما بنظام غذائي إذا بقي أقل قساوة وأقرب إلى أن يُعوّل عليه للحصول على المكافأة. فهل ثمة طريقة لجعل ما سبق حقيقة واقعة؟

 

من البيولوجيا إلى الدماغ(*****)

 

إن أنجح طريق حتى الآن لفقد الوزن بقدر معقول والمحافظة عليه بالحمية الغذائية وبممارسة الرياضة، هو استخدام برامج تركز على تغيير نمط السلوك. وقد جرى اختبار هذه المقاربة السلوكية على مدى عقود من الزمن، وتتضمن إجراء عدة تعديلات مستدامة في عادات الأكل والرياضة، عادات تلقى استحسانا وتشجيعا في المجتمع.

 

وفي الحقيقة، يعود البحث الذي يدعم المقاربات السلوكية في فقد الوزن إلى أكثر من نصف قرن، وإلى العالم النفسي في جامعة هارڤرد <F.B.سكينر>حيث طور هذا العالم علم التحليل السلوكي(16). وقد تأسس هذا الحقل العلمي على نظرية تقول إن العلماء لا يستطيعون في واقع الأمر، معرفة ما يجري داخل عقل الإنسان ولا حتى بواسطة المِرنانات الوظيفية(17) functional MRIs. فالمستوى التقني الذي بلغته هذه التقنية من أجل إمعان النظر إلى العقل، مازالت بسيطة، وفي أحسن أحوالها تقريبات متعددة التفسير للمعرفة والعاطفة تختزل نشاط بلايين العصبونات (النورونات) في دارات معقدة، إلى بضع بقع (نقاط) ملونة. إلا أن الباحثين يمكنهم بصورة موضوعية قابلة للإعادة ملاحظة وقياس السلوك الجسماني والبيئة المجاورة مباشرة لموقع حدوث هذا السلوك، مما يسمح لهم بتعرّف الصلات بين البيئة والسلوك. ويتضمن ذلك نمطيا محاولة تحديد الأحداث أو المواقف التي تحدث سلوكيات معينة أو تحفزها، ثم ملاحظة ما هو مجدٍ، وتبعا لذلك دعم بعض السلوكيات، أو تهذيب بعضها، أو تثبيط سلوكيات أخرى.

 

 

 

ما الذي يعمل؟

أربع خطوات لفقد الوزن(******)

   في دراسات تركزت على السلوك فيما يتعلق بالبدانة والحميات الغذائية، تَمّ تحديد بعض الشروط الأساسية التي يبدو أنها توفر فرصة أكبر لفقد الوزن والحفاظ عليه: وضعُ أهدافٍ متواضعة واضحة والتركيز على عادات طيلة العمر، ضمن أخرى. وتقع معظم التغيرات السلوكية هذه ضمن أربع فئات رئيسية.

http://oloommagazine.com/Images/Articles/2011/5-6/2011_05_06_025.jpg

 

لقد تَمّ توثيق واسع لمدى فعالية المداخلات السلوكية لتشمل المشكلات السلوكية والاضطرابية. ففي عام 2009 جرى تحليل بعدي ونشر في مجلة علم النفس السريري للطفل والمراهق(18) (JCCAP) ، وخلص إلى أن المداخلة السلوكية المبكرة والشاملة يجب أن تكون كالمداخلة الانتقائية للطفل المصاب بالتوحد. كما أن مراجعة منهجية، مدعومة من قبل فريق عمل الخدمات الوقائية، وجدت أن المداخلة، حتى وإن كانت مجرد استشارة بسيطة، أدت إلى تخفيض ما يتناوله المدمن من كؤوس الخمر بمعدل 34% – 13، واستمرار التأثير لمدة أربع سنوات. كما دلت دراسات مرجعية على أن مداخلات سلوكية مشابهة نجحت في تحديات مختلفة، تراوحت من التأتأة إلى تحسين أداء التمارين الرياضية وإنتاجية المستخدمين.

 

وللتغلب على البدانة يقوم محلل السلوك بفحص التأثيرات السلوكية ذات العلاقة: ما هي العوامل الخارجية التي تدفع الناس للإفراط في الأكل، أو لتناول الأغذية التافهة، وما هي العوامل التي تشجع على تناول الطعام الصحي؟ وما هي المواقف التي يكون فيها لسلوكيات وتعليقات الآخرين دور في الإغراء بتناول طعام غير صحي؟ ما الذي يبدو أنه فعال ومجزٍ عند تناول الطعام الصحي لفترة طويلة؟ ماذا يعزز كونك كثير النشاط؟ منذ عام 1960 ميزت  الدراسات التي ركزت على السلوك وعلاقته بالبدانة والحميات، بعض الظروف الأساسية التي تبدو أنها مرتبطة باحتمال كبير بفقد الوزن والمحافظة عليه، وهي: التشديد على قياس وتسجيل السعرات الحرارية والتمارين الرياضية ووزن الجسم؛ والقيام بتغييرات بسيطة تدريجية بدلا من إحداث تغييرات شديدة؛ وتناول حميات متوازنة تخفف بيسر الدهون والسكر أكثر من إسقاطها مجموعات غذائية رئيسية؛ ووضع أهداف واضحة بسيطة؛ والتركيز على عادات تُتَّبع مدى الحياة بدلا من حميات على المدى القصير؛ والتأكيد على الحضور ضمن مجموعات يتلقى فيها الخاضعون لحمية التشجيعَ على الالتزام بها والإشادة بجهودهم في هذا الشأن.

 

تتعرض بيئتنا في كل مكان وزمان لجهود تسويقية محنكة تُسيطر على احتياجاتنا وتحولها إلى رضا حسي وتؤثر فينا بمعلومات خاطئة.

 

إذا بدت هذه الاستراتيجيات اليوم وكأنها نصائح حصيفة مبتذلة، فذلك لأنها انتشرت منذ نحو نصف قرن من قبل برامج: «مراقبو الوزن(19) (ww)».ففي عام 1963 أسست مجموعات لدعم الملتزمين بالحميات الغذائية، وأضاف  إليها البرنامج «مراقبو الوزن» مقاربات أخرى مع النصيحة بمراعاة ما توصلت إليه الدراسات السلوكية التي يُعلن عنها «كبرنامج سلوكي معدل». ويقول الباحث الغذائي ورئيس البرنامج «مراقبو الوزن» وكبير العلميين<K.ميلير-كوڤاش>: «مهما كانت تفاصيل فقد الوزن, فإن السحر فيها يذهب دائما إلى تغيير السلوك». ويضيف: «إن تحقيق ذلك مهارة قابلة للتعلم.»

 

إن استخدام المقاربات السلوكية لفقد الوزن تدعمها الدراسات العلمية. ففي عام 2003 قامت «وزارة الصحة والخدمات البشرية الأمريكية» بإجراء مراجعة  علمية تبين فيها أن «الإرشاد والتداخلات السلوكية يؤدي إلى حدوث فقد وزن يتراوح بين البسيط والمعتدل يستمر مدة عام واحد على الأقل – وعام واحد هو زمن طويل في عالم فقد الوزن.» ويدل تحليل ثمانية برامج شعبية لفقد الوزن نشرت في عام 2005 في حوليات الطب الباطني(20) (AIM) أن برنامج «مراقبو الوزن» هو البرنامج الوحيد المجدي، لأنه قادر على المحافظة على فقد 3 في المئة من الوزن ولمدة سنتي الدراسة. وفي هذه الأثناء من عام 2005  وجدت دراسة نشرت في مجلة جمعية الطب الأمريكية (JAMA) أن برنامج «مراقبو الوزن»، مع «حمية المنطقة» the zone diet (وهي كبرنامج «مراقبو الوزن»، توصي بحمية متوازنة في الپروتين والكربوهيدرات والدهون) قد حققا أعلى نسبة مئوية (65 في المئة) من الامتثال ولمدة عام على عدة حميات شعبية، كما لاحظوا أن «مستوى الالتزام هو المفتاح الذي يحدد مدى الفائدة السريرية أكثر من نوع الحمية». كما وجد في دراسة نشرت في عام 2010 في مجلة طب الأطفال أنه بعد سنة من تلقي الأطفال علاجا سلوكيا حافظوا على دليل كتلة الجسم(21) thebody mass index أقل بمقدار 1.9 إلى 3.3 من الأطفال الذين لم يتلقوا العلاج.  وأشار التقرير السابق لمجلة طب الأطفال أن «ثمة برهانا يشير إلى أن هذا التحسن يمكن المحافظة عليه لمدة 12 شهرا بعد الانتهاء من المعالجات». وفي دراسة أُجريت على البدانة في عام 2010 تبين أن أعضاء جماعة نزع «بوندات» بحكمة(22) (Tops)  [وهي منظمة وطنية غير ربحية تركز على فقد الوزن من خلال التأكيد على السلوك] قد استمروا بالمحافظة على فقد ما نسبته 7 – 5 في المئة من الوزن لمدة ثلاث سنوات من المراقبة. وفي عام 2010، صرّح مجلس الأبحاث الطبية البريطانية أن الدراسة الطويلة المدى التي قام بها قد بينت أن البرامج التي تعتمد على مبادئ السلوك هي البرامج الأرجح لمساعدة الناس على خفض أوزانهم مقارنة بالمقاربات الأخرى. (لقد مُولت الدراسة من قبل «مراقبو الوزن» ولكن من دون أن يشاركوا فيها).

 

ولكن برنامج «مراقبو الوزن» وبرامج المراكز الأخرى في التسوق الجماعي تغدو مقصرة عندما تعتزم استخدام مجال التقنيات السلوكية وتعديلاتها بكامله لتلبي الاحتياجات الفردية المتنوعة. فهذه البرامج لا يمكنها روتينيا إسداء النصائح لكل فرد، أو تكييف نصائحها وفق توجهات معينة، في مكان عمل الأفراد أو ضمن مجتمعاتهم، أو أن تُؤَمِّن الاتصال بالأعضاء الذين لا يحضرون اللقاءات، كما أنها لا تستطيع منع أعضائها من التوجه نحو فقد الوزن السريع.

 

ولسد تلك الثغرة قام عدد من الباحثين في السنوات الأخيرة بتحويل اهتماماتهم إلى تحسين وتوسيع وحتى تفصيل تقنيات سلوكية وحصلوا على نتائج مشجعة. وكمثال على ذلك، قام <M.كاميرون> [رئيس قسم الدراسات العليا لتحليل السلوك في كلية Simmons، وعضو هيئة التدريس في كلية الطب بجامعة هارڤرد] بالتركيز في أبحاثه على تقنيات فقد الوزن السلوكية. فيقوم بدراسة مدتها سنة واحدة لتحليل سلوك مجموعة من أربعة أشخاص؛ وعادة ما يقوم بدراسات على مجموعات صغيرة جدا، وحتى على فرد وحده، وذلك كي يتمكن من تفصيل تدخلاته بدقة وملاحظة التأثيرات الفردية، وفي دراساته هذه يتقابل الأفراد معه عبر اتصال حاسوبي مباشر، ويقومون بإرسال أوزانهم عبر شبكة لاسلكية، ومن خلال هذه الشبكة تتم أَمْثَلةُ optimizing حمية كل واحد منهم  من أجل تخفيض وتحديد كثافة السعرات لديه وتحديد الأغذية المفضلة له. هذا وقد استعملت الأغذية المفضلة كمكافأة على اتباع وممارسة الحمية. ويُذكر أن كل واحد من الأشخاص المتابعين فَقَد حتى الآن ما بين 20 – 8  في المئة من وزنه.

 

لقد ركز <M.نورماند> [محلل سلوكي في جامعة پاسيفيك] على إيجاد  طرائق دقيقة لمتابعة مدخول الفرد من السعرات ومصروفه منها؛ وإحدى هذه الطرائق: جَمْع قوائم بالأغذية المشتراة ومراجعة هذه القوائم لمعرفة الكمية المستهلكة، واستعمال أنواع متعددة من مقياس الخطوات pedometer وأجهزة أخرى لقياس النشاط الجسماني. وبعد ذلك، يقوم الباحث بتزويد المشاركين بتقرير يومي مفصل عن تدفق سعراتهم. وقد تبين في إحدى الدراسات المنشورة أن كل ثلاثة من أصل أربعة من هؤلاء المشاركين خفضوا مدخول السعرات إلى المستوى الموصى به. في حين أن <R.فليمنگ>، [الباحث في المعهد MIT] كان يبحث عن طرق تشجع الأبوين على توجيه أطفالهم نحو الأطعمة الصحية. وقد وجد من ضمن تقنيات أخرى، أن دعوة الأبوين إلى أن يروا بأنفسهم مدى ملاءمة حجوم تقديم الطعام على الأطباق، مفيدة تماما. والنجاح الآخر الذي حققه <فليمنگ> في هذا المضمار، هو دعوة الأطفال إلى اختيار كمية صغيرة  من الطعام أثناء مرورهم بمخزن الأغذية. وقال في هذا الصدد: «يتجاوب الأطفال فعلا مع المكافأة لأنهم نشيطون.»

 

والسؤال الآن، لماذا تكون التدخلات السلوكية فعالة؟ تجيب عن هذا السؤال<L.دوبي> [وهي سيكولوجية وباحثة في التسويق بجامعة ماگيل] فتقول: إن  بيئتنا حاليا واحدة من تلك البيئات التي تتعرض لجهود تسويقية واسعة محنّكة، تضغط على احتياجاتنا وتحولها إلى رضا حسي، كما تؤثر سريعا فينا وتجعلنا عرضة لقبول معلومات خاطئة. إضافة إلى ذلك، فالعادات الرديئة في الأكل والرياضة التي نلاحظها في الأصدقاء وأفراد العائلة والزملاء، تشجعنا على اتباعها. ومن حيث الماهية، تهدف التدخلات السلوكية إلى إعادة تشكيل هذه البيئة إلى بيئة تضم معلومات ورضا اجتماعيا وتشجيعا وذلك من أجل أن ننجذب باتجاه الطعام الصحي وممارسة ما نختار من التمارين الرياضية بدلا من الابتعاد عنها. ويقول <دوبي>: «عندما نتلقى الرسائل الصحية بطرق وافية تتوفر لنا فرصة أفضل لمقاومة الإغراء بتناول أكثر مما نحتاج إليه.»

 

تغيير سياسة(*******)

 

لا يوجد حل واحد لأزمة البدانة يلائم المشكلات جميعها، سواء أكان هذا الحل سلوكيا أو خلاف ذلك، إلا أن التدخلات السلوكية تعمل بصورة أفضل عندما يتم تعديلها لتتلاءم مع الأفراد ومع المقاربات السلوكية للسوق العمومي، مثل مراكز برنامج «مراقبو الوزن» وبرامج Top’s، وهي برامج فعالة إلى حد ما. ولكن، لماذا لا يفقد مزيد من الناس الوزن مع هذه البرامج؟ والسبب غالبا ما يكمن في أن الأفراد الذين يرغبون في فقد الوزن يسعون وراء حميات في وَلَع مؤقت، أو مكملات غذائية supplements، أو أنهم قرؤوا أن البدانة مثبتة في جيناتنا. فقد حضر 000  600 فرد لقاءات برنامج «مراقبو الوزن» في شمال أمريكا. ويعني هذا الرقم حضور أقل من بدين واحد من كل 100 بدين في الولايات المتحدة وواحد من كل 200 من أصحاب الوزن المفرط الذين هم جزء من  برنامج رسمي لتعديل السلوك.

 

قد تتغير السياسة العامة. فقد أعلن مكتب كبير الأطباء ومركز مكافحة الأمراض، أنهما اصطفّا خلف المقاربات السلوكية لأنها سلاح أساسي لما يسمى بالحرب على البدانة. والسيدة الأولى <ميشيل أوباما> ترعى حملة ضد  البدانة عند الأطفال، وهذه الحملة تقوم في غالبيتها تقريبا على حكمة فقد وزن سلوكي؛ أي إيجاد طرق لتشجيع الأطفال على الإقلال من تناول الأطعمة الغنية بالسعرات، حتى يصيروا أكثر نشاطا، ويتمتعوا بما يقومون به. والاقتراح الذي طُرح مؤخرا بحظر لُعَب الأطفال في حفلات الوجبات السعيدة في سان فرانسيسكو، يرجح احتمال استعداد بعض المسؤولين للضغط على صناعة الأغذية لتخفيف تلويث البيئة بتكتيكات التسويق الأساسية التي تدعم البدانة. ولجعل شراء الأغذية الصحية سهلا ومغريا، اقترح البيت الأبيض دعم أسعار الفواكه والخضراوات في المجتمعات الفقيرة التي يكثر فيها أصحاب الوزن الزائد. ولمعالجة المشكلة من ناحية أخرى، حضّ عمدة مدينة نيويورك الجديد<M.بلومبرگ> وآخرون على تعديل برامج العون الغذائي بحيث تحدّ من شراء المشروبات الغنية بالسكر. وفي عام 2010 صدر في العاصمة واشنطن قانون بإضافة ضريبة 6 في المئة على المشروبات الغنية بالسكر. وقامت مدينة  نيويورك أيضا بمنح قسائم لشراء منتجات من أسواق المزارع للأسر ذات الدخل المنخفض مع حوافز للمخازن لتقديم أغذية صحية.

 

يحاول بعض الخبراء دفع الحكومة إلى إعادة كتابة أسماء المناطق وكودات البنايات للتأكد من أن تصبح المناطق المجاورة والبنايات أكثر تشجيعا لممارسي رياضة المشي وركوب الدراجات وصعود السلالم. وفي عام 2009 قام  باحثون من مدرسة الطب في جامعة لويزيانا بإجراء دراسة خلصوا فيها إلى أن مجرد زيادة 2.8 في المئة في استخدام الفرد للسلالم (بدلا من المصاعد) تؤدي  وحدها إلى تناقص باوند واحد من وزنه سنويا. «فالترابط بين مستويات الأنشطة الرياضية للفرد ووزنه الصحي هو أحد أهم الأسس في جميع أبحاث البدانة»، على حدّ قول <M.W.هارتمان> [وهو سيكولوجي ومدير برنامج  سلوكي يتبع برنامجا شديد الاعتبار لتنظيم الوزن في سان فرانسيسكو].

 

وقد يساعد أيضا في هذا المضمار إمكان المرء الحصول على معالجة سلوكية، لأنه من المحتمل ألا يحتاج الكثيرون من مفرطي الوزن إلى أكثر من مراقبة سلوكهم عن طريق الإنترنت وإلى دعمهم بوسائل تساعدهم على مواظبة تقدمهم، وسائل أثبتت الدراسات فعاليتها إلى حد مقبول. وهناك بالطبع آخرون قد يحتاجون إلى تدخلات شخصية أشدّ من النوع الذي يقوم<كاميرون> بتطويره. ومن المعلوم أن البدانة تبتلي على الأخص ذوي الدخول  المحدودة، فتكاليف المشاركة في برامج مقاومة البدانة غالبا ما تكون عصية على هؤلاء؛ ولذلك يجب على الدولة وشركات التأمين الصحي أن تتكفل ببعض تلك التكاليف. فمثلا، إن تكلفة المشاركة في برنامج معالجة سلوكية لمفرط في الوزن تبلغ 50 دولارا، أو بما يعادل 2500 دولار سنويا؛ وهذا أكثر بقليل من ثلثالـ7000 دولار سنويا التي تمثل التكاليف الاجتماعية والطبية للبدانة – وللعلم،  ربّما لا يحتاج البدين إلى أكثر من سنة أو سنتين من المشاركة في تلك البرامج لتترسخ لديه عادات مستدامة في الأكل والتمارين الرياضية، في حين أن ما يوفره قد يستمر طوال حياته.

 

ومن المبكر جدا تأكيد ما إذا كان الجمهور سيتقبل الجهود الحكومية للدفع باتجاه الاختيارات الأفضل للصحة. ففي مدينة سان فرانسيسكو توجد جماعة معروفة بتحبيذها للمبادرات الصحية العامة، ومع ذلك فقد أثارت خطة حظرالوجبات السعيدة Happy Meals ردود أفعال شعبية غاضبة دعت محافظ الولاية إلى رفضها. كما وُجّهت انتقادات شديدة إلى جهود حركة جلب الأغذية الصحية إلى منتديات المدارس(23) باعتبار هذه الجهود شديدة التطفل(24). وفي واقع الأمر، ليس ثمة ما يؤكد أن الجهود المبذولة حاليا للحد من البدانة إذا طبقت تماما على المستوى الوطني، سيكون لها دور يذكر في هذا الشأن. فمعدل البدانة الحالي يفوق إلى حد بعيد ما بلغه من قبل على الكرة الأرضية. ولذلك، فإن حلا على نطاق واسع لا بد أن يكون تجربة في تغيير سلوكي جماهيري. ولكن الأبحاث ترجح أن مثل هذه التجربة الحاسمة قد تكون أفضل مسعى لنا للتغلب على البدانة، ومع ذلك ليس ثمة ما يجعلنا نتفاءل بنجاحها. وبما أن هناك الكثير من العلماء والخبراء في السياسة الجماهيرية والمسؤولين الحكوميين الذين يتوقون إلى إيجاد حَلِّ لهذه الأزمة، فيمكننا أن نتوقع التوصل إلى نتائج مهمة خلال هذا العقد.

المؤلف

منذ 30 سنة يقوم <فريمان> بتغطية مواضيع مختلفة في العلوم والأعمال والتقانة، وأحدث كتبه Wrong الذي يستكشف القوى التي دفعت علماء وآخرين من كبار الخبراء إلى تضليلنا.

 

David H. Freedman

http://oloommagazine.com/Images/Articles/2011/5-6/2011_05_06_020.jpg

  مراجع للاستزادة

 

About Behaviorism. B. F. Skinner. Vintage, 1974. A classic in behavior modification. You on a Diet: The Owner’s Manual for Waist Management Michael F. Roizen and Mehmet C Oz. Free Press, 2006. Good layperson’s guide to various aspects of weight management.

 

Determining the Effectiveness of Take Off founds Sensibly (TOPS), a Nationally Available Nonprofit Weight Loss Program. Nia S. Mitchell et al. in Obesity. Published online September 23,2010. Error! Hyperlink reference not valid./vaop/incurrent/full/oby2010202a.html

 

The entry portal to the range of NIH research on obesity: obesityresearch.nih.gov

(*) HOW TO FIX THE OBESITY CRISIS

(**) A Growing Problem

(***) HOW we got here

(****) The Biology of Obesity

(*****) From Biology To Brain

(********) Four Steps to Losing Weight

(*******) CHANGING POLICY

(1) the Centers for Disease Control and Prevention

(2) the Journal of the American Medical Association

(3) أو جنسه من حيث الذكورة والأنوثة.

(4) body mass index

(5) The National Institutes of Health

(6) أو الإبيجيني: تغيير في تعبير أحد الجينات يؤدي إلى تغيير في الشكل الظاهري من دون تغيير مستدام في الجين نفسه.

(7) سلوك من لا يرغب في التنقل.

(8) hypothalamus؛ أو ما تحت المهاد.

(9) brain stem

(10) the pleasure – reward centers of the limbic system

(11) the evaluating functions of the prefrontal cortex

(12) the Journal of Occupational and Environmental Medicine

(13) the Journal Obesity

(14) programming

(15) eat this

(16) the science of behavioral analysis

(17) ج : مرنان وظيفي.

(18) American Journal of Clinical Nutrition

(19) (WW Weight Watchers): اسم برنامج، وفي بعض المواقع يرمز إلى أصحاب هذا البرنامج.

(20) the Annals of Internal Medicine

(21) دليل كتلة الجسم هو رقم ناتج من قسمة الطول على وزن الجسم، ويشير فيه 18.5 إلى حد الوزن الخفيف و2.5 إلى حد الوزن الزائد.

(22) Take Off Pounds Sensibly

(23) Let’s Move to bring healthier food to school cafeterias

(24) overly intrusive

تسوق لمجلتك المفضلة بأمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

زر الذهاب إلى الأعلى