تكنولوجيا

إنسيلادوس يقذف جزيئات عضوية ضرورية للحياة

جزيئات تُربط عادة بوجود حياة شوهدت وهي ترتفع من القمر إنسيلادوس Enceladus التابع لكوكب زحل Saturn

للقمر الجليدي إنسيلادوس Enceladus محيط يمتد تحت سطحه قد يكون مغطى بطبقة رقيقة من الجزيئات العضوية المعقدة التي قد تكون أولى لبنات  الحياة.

إذ تنضح من المحيط  أعمدةٌ من المياه السائلة في مناطق إنسيلادوس الجنوبية. وهي سريعة بما فيه الكفاية للانفلات من جاذبية القمر الصغير، لينتهي المطاف ببعض هذه المواد حول زحل، لتشكّل الحلقة E المبعثرة.

وفي أثناء مهمتها، عبرت مركبة كاسيني الفضائية Cassini spacecraft خلال بعض أعمدة الماء هذه إضافة إلى قسم من الحلقة E، فجمعت عينات من حبيبات الجليد والجزيئات العضوية المجمدة. الآن، انتهي فرانك بوستبيرغ Frank Postberg في جامعة هيدلبيرغ University Heidelberg بألمانيا وزملاؤه من تحليل هذه المعلومات لمعرفة المزيد عن هذه الجزيئات.

ولم تكن الأدوات الموجودة على المركبة الفضائية مصممة لهذا الغرض – فقد صُمّمت قبل عقود من علمنا بوجود أعمدة الماء على القمر إنسيلادوس – لذلك كانت لدى بوستبيرغ وفريقه معلومات محدودة جدا للعمل بها. إذ يمكنهم فقط تحديد كتل الجزيئات واستنتاج العناصر المصنوعة منها.

وقد وجد الباحثون جزيئات عضوية كبيرة تتألف من الكربون والهيدروجين والنيتروجين. كما يشير هيكل القطع التي وجدوها، مثل سلاسل وحلقات ذرات الكربون، إلى أنها أجزاء من مُركّبات أكبر وأكثر تعقيدًا (Nature, doi.org/crn3).

وقد تكون الجزيئات التي بهذا التعقيد قد أنُتجت من قبل كائنات حية، ولكنها من المحتمل أن تكون قد نتجت من صخور تتفاعل مع الماء الساخن في باطن إنسيلادوس، كما يقول بوستبيرغ. ويمكن للُمركّبات التي تكونت بهذه الطريقة أن تعتلي السطح الخارجي لفقاعات الغاز التي ترتفع من الباطن لتصل إلى المحيط تحت السطحي، حيث قد تُشكّل طبقة عضوية. وعندها تنفجر فقاعات أكثر لترشها بانبعاث إلى أعلى في الأعمدة المائية.

“نحن نعلم أنّ هذه العملية موجودة على مستويات أصغر بكثير في محيط الأرض،” كما يقول بوستبيرغ.

وقد تكون المُركّبات العضوية عنصرا مهما في تطوّر الحياة. إذ تقول كيلي ميلر Kelly Miller من معهد ساوث ويست للأبحاث Southwest Research Institute في تكساس: “في مُعظمها، فإن الأشياء المهمة حقًا للحياة – البروتينات والحمض النووي والأشياء التي تُرمِّز المعلومات – هي جزيئات كبيرة.”

ويمكن أن تساعدنا دراسة الجزيئات المعقدة على فهم ما إذا كان بإمكان عوالم جليدية مثل إنسيلادوس استضافة الحياة.

وتقول ميلر: “إذا كنا مهتمين بالبحث عن أصول الحياة، فإنّ فهم مكان وجود وكيفية تطوّر هذه الجزيئات الكبيرة أمر مهم. فأحد تلك المسارات التطورية أدى إلى الحياة على الأرض.”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق