العلوم الطبيعية

تسارع سباق الطاقة المتجددة نتيجة ارتفاع تكلفة استخدام النفط

نظرة على عام 2019

بقلم: مايكل لو باج Michael Le Page
ترجمة: مي منصور بورسلي

في بداية العام الجديد 2019، إن لم يكن قبل ذلك، سيحرز العالم رقماً قياسيًّا غير مرغوب tdi. إذ سيتخطى الاستهلاك العالمي من النفط مىة مليون برميل يوميًا لأوّل مرة – وسيستمر بالازدياد.

ولنيل أي فرصة للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1.5 درجة سيليزية، يتعين على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري أن تبدأ بالانخفاض الآن، وبسرعة، بناءً على تحذير صدر عن تقرير المناخ الأخير للأمم المتحدة في شهر أكتوبر. ولكن الانبعاثات لا تزال تتزايد. وقد ارتفعت بنسبة ثلاثة في المئة في عام 2018 وتبدو أنها مستعدة للارتفاع في عام 2019.

وبالتأكيد، فإنّ كمية الطاقة المتجددة التي ننتجها تنمو بسرعة. ولكن الطلب العالمي على الطاقة يتزايد بشكل أسرع. وقد لبّت مصادر الطاقة المتجددة رُبع الزيادة في الطلب على الطاقة في عام 2017، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية International Energy Agency، إذ توقعت تحقيق أعلى معدل لاستهلاك النفط.

وبعبارة أخرى، يجب أن تنمو الطاقة المتجددة بشكل أسرع من أجل التوقف عن طلب الوقود الأحفوري، ناهيك عن استبداله. ويتطلب مثل هذا التغيير في الخطوة إما زيادة هائلة في الاستثمار بمصادر الطاقة المتجددة، أو فرض سعر مرتفع على الكربون لمنع استخدام الوقود الأحفوري. وكلاهما لن يتحقق في عام 2019.

ومع استمرار تزايد الانبعاثات، سترتفع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي على نحو أسرع، والتي بدورها تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة. ومن غير المستغرب أن تكون سنة 2019 واحدة من أكثر السنوات حرارة في التاريخ، وربما حتى الأكثر حرارة.

ويعتمد تحديد الرقم القياسي على قوة ظاهرة إل نينيو El Niño المناخية التي من المتوقع أن تتطور في الأشهر القليلة المقبلة. ويشهد هذا انتشار الماء الدافئ عبر سطح المحيط الهادي Pacific Ocean، مما يرفع مؤقتًا درجات الحرارة العالمية.

جعلت ظاهرة إل نينيو القوية عامَ 2016 أحرّ عامٍ على الإطلاق؛ كانا عام 2017 و2018 أبرد قليلاً بسبب عدم وجود ظاهرة إل نينيو. ومع ذلك، من غير المتوقع أن تكون ظاهرة إل نينيولعام 2019 قوية أو أن تدوم للفترة نفسها في عام 2016، لذلك ربما لا يكون العام المقبل أشدها.

وقد تشهد السنة المقبلة أيضًا بلوغ مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي مرحلة جديدة. ومستوى المتوسط السنوي العالمي لثاني أكسيد الكربون في عام 2018 هو على المسار الصحيح وهو أكثر بقليل من 407 أجزاء في المليون ppm. وفي السنوات الأخيرة ارتفع المستوى بمقدار جزأين في المليون بالسنوات العادية و ثلاثة أجزاء في المليون في سنوات إل نينيو، عندما رفع الجفاف الواسع الانتشار وحرائق الغابات من مستويات ثاني أكسيد الكربون.

واعتمادا على ما تخبئه ظاهرة إل نينيو لعام 2019، يمكننا أن نرى مستوى المتوسط السنوي لثاني أكسيد الكربون يقترب أو يتجاوز 410 أجزاء في المليون.

© Copyright New Scientist Ltd

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق