أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
الطب وصحةوباء الكورونا

هل يمكن لقناع الوجه N95 أن يحميك من الإصابة بفيروس كورونا المستجد؟

بقلم:    جيسيكا هامزيلو
ترجمة: د. عبد الرحمن سوالمة

تنتشر أخبار عن نفاد المحال من أقنعة الوجه في مدن عبر آسيا، وذلك في ظل تزايد المخاوف من انتشار فيروس كورونا المستجد والمميت. إذ وزّعت اللجنة الوطنية للصحة في الصين أقنعة على العاملين في القطاع الصحي الذين قد يتعرضون للفاشية Outbreak، وملايين الأقنعة أرسلت إلى المقيمين في ووهان، بحسب بعض التقارير. ولكن، هل ستمنع هذه الأقنعة الناس من الإصابة بالفيروس؟

نعلم أن فيروس كورونا ينتقل بالرذاذ، وأنه قد ينتقل من فرد إلى آخر. ويعتقد الباحثون أن الفيروس قد قفز من الحيوانات إلى البشر عن طريق استنشاق جسيمات منتقلة في الهواء، من سوق مأكولات بحرية كانت يبيع حيوانات برية حية. ومن ثم، فمن المنطقي أن تغطي أنفك وفمك.

هناك نوعان أساسيان من أقنعة الوجه تستعمل لعمل ذلك. أحدها، هو القناع الجراحي المعياري، وهو النوع الذي يرتديه الجراحون خلال العمليات. وهذه الأقنعة مصممة لمنع القطيرات السائلة، وربما تقلل من فرصة الإصابة بالفيروس من شخص آخر.
ولكن هذه الأقنعة لا تزود بالحماية الكاملة ضد الفيروسات المنتقلة بالهواء. أولًا، لا تغلق الأنف والفم إغلاقًا كاملًا، ويمكن للجسيمات أن تدخلها. ويمكن للجسيمات الصغيرة جدًا أن تعبر مادة القناع. وهذه الأقنعة تترك عيني المرتدي لها مكشوفة، ويبقى هناك احتمال أن الإصابة بالعدوى بتلك الطريقة. ويقول مارك وولهاوس Mark Woolhouse من جامعة إدنبرة University of Edinburg، المملكة المتحدة: ” قد تساعد، ولكنه من غير المؤكد أنها توفر لك حماية كاملة “.

أقنعة الاستخدام الواحد
تنصح منظمة الصحة العالمية World Health Organization أن يرتدي جميع العاملين في القطاع الصحي الذين يعالجون الأشخاص المصابين بالفيروس هذه الأقنعة الجراحية، مع القفازات، والنظارات الواقية، وأردية الحماية. ويُظَنُّ أن الأقنعة الجراحية أكثر فاعلية في المجال الطبي لأنها مصحوبة بمعدات الحماية الأخرى والممارسات الصحية الصارمة. كما أن الأقنعة تبدل بكثرة، والأقنعة الجراحية ليست مصممة لأن تستخدم أكثر من مرة.

تزود أقنعة التنفس من نوع N95 حماية أكبر. مثل هذه الأجهزة مصممة لتمنع 95 من الجسيمات الصغيرة من دخول منطقتي الأنف والفم. ولكنها تؤدي غرضها فقط إذا كانت ملائمة للوجه ملاءمة جيدة، كما أنها ليست مناسِبة للأطفال أو الأشخاص ذوي اللحى والشوارب.

كما يمكن لأقنعة التنفس N95 أن تُصعّب من تنفس الشخص، ومن ثم يمكن أن تسبب مخاطرلشخص تبدو عليه أعراض العدوى بفيروس كورونا المستجد، والتي تشتمل على السعال وضيق النفس.

تجنب التجمعات الكبيرة
هناك احتياطات أخرى يمكن للأشخاص في الصين اتخاذها لتجنب الإصابة بالفيروس. تنصح السلطات المحلية المقيمين بتجنب التجمعات العامة الكبيرة، على سبيل المثال. كما مُدِّدت إجازة عيد السنة القمرية الجديدة لإبقاء الأشخاص بعيدًا عن العمل والمدرسة. كما يمكن لممارسات الحفاظ على نظافة اليد أن تكون مفيدة.
وبالنسبة إلى من هم خارج الصين والذين لم يذهبوا إلى أي من المناطق المصابة، يبقى خطر الإصابة بالفيروس منحفضا حتى الآن. وتحذر السلطات الصحية من السفر إلى المناطق الموبوءة، ومن المنطقي دائمًا المحافظة على ممارسات نظافة اليد.

إذا كنت قلقًا حول أعراضك، وتظن أنك قد تكون أصبت بالفيروس، فاطلب النصيحة الطبية قبل أن تزور المستشفى فربما تنشر العدوى هناك. وهذا ما يقترحه روبين تومبسون Robin Thompson من جامعة أوكسفورد University of Oxford.

© 2020, New Scientist, Distributed by Tribune Content Agency LLC.

تسوق لمجلتك المفضلة بأمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى