علم النفس

التجربة المعيبة التي أفقدت العالم ثقته بالطب النفسي

قبل خمسة عقود دخل الطبيب النفسي ديفيد روزنهان مستشفى للطب النفسي متخفياً بغرض الكشف عن جوانبها المظلمة. سوزانا كاهالان ترى أن اكتشافاته الصادمة ليست كما تبدو

بقلم: سوزانا كاهالان

ترجمة: يحيى طالب

في السادس من فبراير 1969، أخبر ديفيد لوري  David Lurieأحد الأطباء النفسيين في مستشفى هيفرفورد ستيت Haverford State Hospital في ولاية بنسلفانيا، بأنه يسمع أصواتا تخاطبه. كانت الأصوات تردد كلمات “فجوة”، و”فراغ” و”ارتطام”.

لم يكن هذا الرجل البالغ من العمر 39 عاماً ويعمل في تحرير الإعلانات يشتكي من أي علة أخرى، فكانت هذه الأصوات التي يسمعها هي العارض الوحيد. وبعد مقابلة معمقة سُئل فيها عن حياته العائلية وابنيه، شُخص لوري بمرض انفصام الشخصية Schizophrenia وأدخل المستشفى.

ولكن لم تكن هذه الحادثة كظاهرها. ففي حقيقة الأمر، لم يكن لديفيد لوري وجود، فهو اسم منتحل للطبيب النفسي ديفيد روزنهان David Rosenhan من جامعة ستانفورد Stanford University في كاليفورنيا، الذي انتحل هو وسبعة آخرون شخصيات مرضى نفسيين ليختبروا ما إذا كان لطاقم العمل في مستشفيات الطب النفسي القدرة على التمييز بين سلامة العقل والجنون.

نشرت دراسته في عام 1973، وعلى إثرها فقد الجمهور ثقته بالطب النفسي، وتجلّت هذه المخاوف والريبة من الطب النفسي في عام 1975 في الفيلم الشهير أحدهم طار فوق عش الوقواق One Flew Over The Cuckoo’s Nest بطولة جاك نيكلسون Jack Nicholson. سلط روزنهان أضواء النقد على طبيعة العلاج في مستشفيات الطب النفسي الضارة في الغالب، وهيّجت آنذاك حراكاً يدعو إلى إغلاق مستشفيات الطب النفسي الكبيرة، واستبدالها بمراكز مجتمعية صغيرة للصحة النفسية. يرى الطبيب النفسي آلن فرانسس Allen Frances -من كلية الطب في جامعة ديوك Duke Unive بولاية نورث كارولاينا سابقاً- أنه عقب نشر الدراسة “بدا الأطباء النفسيون وكأنهم نصابون، عفا عليهم الدهر، لا يعوّل عليهم ولا يصلحون للمشاركة في ثورة الأبحاث العلمية القائمة”.

بينما يرى أندرو سكلAndrew Scull ، المؤرخ وعالم الاجتماع من جامعة كاليفورنيا University of California في سان دييغو، أن بحث روزنهان كان “أحد أكثر المقالات العلمية تأثيراً في علم الاجتماع في القرن العشرين”.

ولكن لم يكن الأمر كظاهره. فبعد البحث والتحري على مدى ستة أعوام في ما جاء في ورقة روزنهان الشهيرة، أعتقد أنه قد كذب كذبة ثانية ما زال أثرها حاضراً في أوساط الطب النفسي إلى اليوم.

لم يكن روزنهان أول من يتسلل إلى مستشفى طبٍ نفسي لكشف أهوالها. فقد سبقه إلى ذلك صحافيون وكتاب وأطباء نفس آخرون – ولكن، لم يضاهيه أحد في دقته واستفاضته بالتفاصيل والأرقام، وأسلوبه الجذاب. نشر روزنهان مقالته بعنوان أن تكون عاقلاً في أماكن مجنونة  On Being Sane in Insane Places  في دورية ساينس Science المحكّمة، فكانت كالانفجار المدوّي في الأوساط العلمية، أو كما تصفها مقالةٌ نشرت بعدها بثلاثة عقود “كسيفٍ غمس في قلب الطب النفسي”.

التجربة كما وصفها روزنهان جرت كالتالي: هو وثمانية رجال ونساء، أصحاء لم يعانوا أي مرضٍ نفسي في السابق ولا تبدو عليهم أعراضه، عرضوا أنفسهم على 12 مستشفى طبٍ نفسي في الولايات المتحدة الأمريكية مدّعين أنهم يسمعون أصواتاً تردد كلمات “ارتطام، فراغ، فجوة”. لم يغيروا من قصص حياتهم شيئاً، سوى بعض التفاصيل للحفاظ على سرية هوياتهم.

شُخص الجميع بأمراضٍ نفسية، سبعة شخصوا بمرض انفصام الشخصية وواحد شُخص باضطراب ثنائي القطب  Bipolar disorder . حالما أدخلوا المستشفى، أوقفوا هلاوسهم وتصرفوا كما يتصرفون بطبيعتهم، أو بالأحرى، بالقدر الطبيعي المستطاع في المستشفى. ولكن مع كل مريض، كان الأطباء يراقبونهم من خلال تشخيصهم الأولي. فمثلاً، عندما سجل أحدهم ملاحظاته في العنبر، سجّل الممرضون في ملاحظاتهم أن “المريض منهمكٌ في سلوكٍ كتابي”، حسبما ورد في مقالة روزنهان.

يتساءل روزنهان في بحثه “كم مريضٍ قد يكون ‘عاقلاً‘ خارج مستشفى الطب النفسي، ولكن يبدو مجنوناً بداخلها – لا لأنهم مجانين كما يقال، ولكن لكونهم يتفاعلون مع بيئة غريبة؟”

خلال فترة مكوثهم في المستشفيات، والتي امتدت ما بين سبعة إلى 52 يوماً، أُعطي المشاركون ما يقارب 2100 عقار مؤثر نفسي Psychoactive drugs. خرج كل المشاركين من المستشفى في نهاية المطاف، بمخالفة الرأي الطبي Against medical advice، وتشخيص حالاتهم بأنها صارت “في هدأة” In remission . وختم روزنهان بحثه قائلاً “علمنا الآن أننا لا نقدر أن نفرق بين الجنون والعقل”.

نُشر البحث في أوج حركةٍ مناهضة للطب النفسي، في وقتٍ صرح فيه الطبيب النفسي توماس ساس Thomas Szasz، أن الأمراض النفسية ما هي إلا “خرافة”، وزعم طبيب آخر، آر. دي. لاينغ R. D. Laing أن المصابين بانفصام الشخصية هم العقلاء في عالمٍ مجنون. وفضح كتاب الملاجئ  Asylums  لعالم الاجتماع إيرفنغ غوفمان Erving Goffman التشابه الكبير بين مستشفيات الطب النفسي والسجون، وساد الخوف وانعدام الثقة بهذه المؤسسات لما كانت تروجه وسائل الإعلام والثقافة السائدة عنها. وفي أثناء ذلك، كان وسط الطب النفسي يعيد ترتيب حساباته إثر ابتعاده عن نظرية التحليل النفسي لسيغموند فرويد Sigmund Freud .

ومع نهاية ثمانينات القرن العشرين، كان نحو 80% من المناهج التمهيدية لعلم النفس تشتمل على دراسة روزنهان. وما تزال الدراسة مشمولة في المناهج الدراسية على الرغم من معارضة الأطباء النفسيين الشديدة إذ يرون أن الدراسة كانت -في وقت نشرها- مضللة ولا تستند على أسس علمية.

“استنتج أنه من المستحيل أن نفرق بين الجنون والعقل”

 

نشرت المقالة في تسع صفحاتٍ في مجلة Science، وكانت تركز في غالبها على التجربة التي خاضها روزنهان – واصفاً الطعام السيئ والملل والمشي ذهاباً ومجيئاً، والإهمال، كما كان شاهداً على إيذاء Asbuse بعض المرضى – ولكن بخلاف ذلك، بالكاد توجد أي معلومات متاحة للجمهور عن هذه الدراسة. فالمشاركون الثمانية لم يكشفوا عن أنفسهم، وروزنهان لم يكتب عن هذا الموضوع إلى حين وفاته في عام 2012. ولكن على مدى بحثي في هذا الموضوع وصلت إلى كنزٍ من الوثائق التي خلفها – رسائله البريدية على مدى عقود، مذكراته اليومية، إضافة إلى مسودة كتابٍ لم ينشره عن هذه التجربة – كما قابلت عائلته ومئاتٍ من أصدقائه وزملائه.

وسرعان ما اتضح لي أن بعض الأمور غير متطابقة. ففي ملفات روزنهان، وجدت سجله الطبي الذي رسم صورةً مختلفةً تماماً عن تلك التي في دراسته. فأحد الأسس التي بنيت عليها دراسته “أن تكون عاقلاً في أماكن مجنونة” أن جميع المرضى المزيفين أظهروا عرضاً واحداً فقط: سماعهم لأصوات تقول “ارتطام، فراغ، فجوة”. ولكن روزنهان لم يلتزم بالنص الذي كتبه.

فرانك “لويس” بارتلت Frank “Lewis” Bartlett، الطبيب النفسي الذي أدخله المستشفى وصف ديفيد لوري بأنه كان مضطرباً خائفاً من تلك الأصوات حتى أنه قد وضع نحاساً على أذنيه -وهذه ربما صورة نمطية لحالة “وهم قبعة القصدير” Tinfoil hat del، والتي ترى عادةً لدى من يعانون اضطراباتٍ نفسية شديدة. ويتابع بارتلت وصفه: “شعر بأنه ‘حساس للإشارات اللاسلكية وأنه يسمع ما يفكّر فيه الناس‘”. الهلاوس والاضطرابات في نمط التفكير، بالأخص تلك المتعلقة بإيمان الشخص بقدرته على سماع أفكار الناس والتحكم فيما يدور بأذهانهم، هي من الأعراض الرئيسة لمرض انفصام الشخصية؛ مما أدى إلى تشخيصه الخاطئ.

أعراضٌ مشبوهة

وادعى روزنهان أن زوجته “لا تعلم إلى أي حدٍ هو مضطربٌ وعاجزٌ وعديم النفع”، وأنه “فكّر بالانتحار” لإيمانه أنه “من صالح الجميع ألّا يكون موجوداً”. أفكارٌ كهذه وتهديداته بالانتحار تمثل حجة مقنعة كافية لإدخاله المستشفى فوراً. يرى مايكل ميد Michael Meade، رئيس قسم الطب النفسي في جهاز سانتا كلارا فالي للصحة والمستشفيات Santa Clara Valley Health and Hospital System في سان هوزيه بولاية كاليفورنيا، أن “عدم إدخال مريضٍ كهذا المستشفى ينافي الأخلاق المهنية ويشكل في أغلب الحالات إهمالاً طبياً”. فسواء كان يقصد ذلك أم لا، فإن روزنهان قد مثّل دور شخصية واقعية لرجل يعاني مشكلات نفسية أخطر من مجرد العارض الواحد الذي كان على المشاركين في التجربة وصفه.

اكتشاف هذه التناقضات دفعني إلى البحث عن المشاركين الآخرين في التجربة. وجدت الأول بسهولة نسبية، إذ وجدت ملاحظة مكتوبة بخط اليد على مسودة كتاب روزنهان، ورد فيها اسم أندروود Underwood.

قادتني هذه الملاحظة إلى بل أندروود Bill Underwood، مهندس برامج حاسوب متقاعد من سكان أوستن في ولاية تكساس. تطوع أندروود للمشاركة في التجربة حين كان طالباً من طلاب روزنهان في مقرر علم الأمراض النفسية خلال فترة دراساته العليا في جامعة ستانفورد. قضى أندروود سبعة أيامٍ فيما كان يعرف حينها بالمستشفى النفسي في أغنيوز ستيت Agnews State Mental Hospital، سانتا كلارا ولاية كاليفورنيا، وقد وصفها بالمرعبة – إذ عولج بالعقاقير وشخّص تشخيصاً خاطئاً وتعرض لمعاملة سيئة. قال إنه بالكاد تلقى أي تدريب أو تحضير لدوره المتخفي، وأن روزنهان لم يخبره بشيءٍ عن طرق جمع البيانات Data collection أو كيفية التعامل مع المرضى أو طاقم المستشفى. وفي واقع الأمر، لا يذكر أندروود أنه قد جمع بياناتٍ أصلاً. وتساءلت حينها، كيف جمع روزنهان كل هذه الأرقام المفصلة؟ كعدد الدقائق التي يقضيها الأطباء النفسيون في العنابر، فمن دقتها كانت أرقاماً بالكسور العشرية.

قادني أندروود إلى طالبٍ آخر من طلبة روزنهان السابقين، هاري لاندو Harry Lando، وهو في الوقت الحالي اختصاصي نفسي للصحة العامة في جامعة مينيسوتا University of Minnesota. تفاصيل تشخيصه الخاطئ بانفصام الشخصية ودخوله المستشفى لمدة 19 يوماً مطابقة لما ورد في ورقة روزنهان البحثية، ولكن بقية التفاصيل ليست كذلك. بل إن لاندو في عام 1976 كتب عن تجربته في المستشفى بمقالةٍ لم تحظ بالاهتمام الكافي، عنوانها “أن تكون عاقلاً في أماكن مجنونة: تقرير تكميلي” On Being Sane in Insane Places: A Supplemental Report. مفادها أن تجربة لاندو في المستشفى كانت إيجابية. فقد وصف العنبر الذي كان فيه بأنه مكانٌ للتشافي والنقاهة، وكان طاقم المستشفى يشملونهم بالعناية والرعاية؛ فكانوا يتماثلون للشفاء فعلاً.

وأثناء إقامته في المستشفى، وصف لاندو في ملاحظاتٍ مخطوطة باليد مواقف مؤثرة تبرز جوانب عاطفية وعلاقات وطيدة. ولكن، لم يُذكر أيٌ من هذه الملحوظات في البحث المنشور في مجلة Science. بدلاً من ذلك، أزال روزنهان لاندو من الدراسة وذكره في أحد الهوامش: “لم نورد البيانات التي أتى بها المشارك التاسع. فعلى الرغم من أن أحدا لم يشك في كونه عاقلا، إلا أنه زيّف جوانباً من حياته الشخصية كحالته الاجتماعية وعلاقته مع أبويه”. ولكن، بعضا من تفاصيل إقامة لاندو في المستشفى لمدة 19 يوماً قد وردت في البحث المنشور، بما في ذلك تودده إلى إحدى الممرضات.

وإضافة إلى ذلك، فقد شملت مسودة مبكرة من البحث -وجدتها بين ملفات روزنهان- تسعة مشاركين في التجربة دون إشارة في الهامش، لذا اعتقد بأنه لم يُقصِ لاندو حينها من البحث. غير أن المسودة عدّدت عدد الأدوية المُتناولة ومدد إقاماتهم وعدد الدقائق التي أمضاها الأطباء النفسيون في العنابر المذكورة، وهي الأعداد نفسها المذكورة في النسخة المنشورة من البحث. لم يتغير أي رقم من الأرقام بعد إزالة لاندو من الدراسة.

قال لي لاندو إن “روزنهان كان مهتماً بالتشخيص، وهذا أمرٌ جيد، ولكن عليك أن تحترم وتتقبل البيانات”. وأردف قائلاً: “من الواضح أنه كان مؤمناً برأيه والفرضية التي طرحها، وكان مقصده تأكيد هذه الفرضية”.

ما نستنتجه

أين بقية المشاركين؟ قضيت سنوات أحاول العثور عليهم، حتى أنني استعنت بمحققٍ خاص. لاندو وأندروود لم يعرفا أحداً من المشاركين سوى بعضهما، وحتى الباحث المساعد الذي لازم روزنهان لفترة طويلة، لم يستطع تذكر أي اسمٍ سوى اسميهما. لم أجد أي دليل على وجود مشاركين آخرين في الدراسة.

لم تكن هذه المرة الأولى التي تُهاجم فيها دراسة شهيرة وقديمة. ففي أكتوبر 2019، وصم باحثون في جامعة كينغز كوليدج لندن King’s College London  26 بحثاً للاختصاصي النفسي البريطاني الشهير هانز أيزنك Hans Eysenck، بأنها “خطرة”. ومما كان يدعيه أيزنك هو أن شخصية الإنسان لها تأثير أعظم في احتمال الإصابة بالسرطان من التدخين.

وشُكك في صحة نتائج تجربة ستانلي ميلغرام Stanley Milgram الشهيرة عن الانصياع للسلطة، والتي كان المشاركون فيها يوجهون صدماتٍ كهربائية تزداد إيلاماً لأناسِ لا يرونهم، اتباعاً لأوامر المشرفين على التجربة. ونشأ الشك بعد اكتشاف إشكاليات بيّنة في منهجية التجربة.

لو كان روزنهان قد بالغ في نتائج دراسة صغيرة لحالاتٍ فردية، فما كنت سأكتب عنه. ولكن مقالته ما زالت مؤثرة إلى اليوم. فخلال عشر سنوات من نشر الدراسة، تقلص عدد نزلاء المستشفيات النفسية في الولايات المتحدة الأمريكية إلى النصف تقريباً، من 255,000 إلى 132,000. وفي المملكة المتحدة، كان هنالك تقلص مشابه في الأماكن المتاحة في المستشفيات لمن يحتاجون إلى رعاية صحتهم النفسية: فاليوم هنالك ما يقل عن 20,000 سرير، مقارنة بما يقارب 70,000 سرير في ثمانينات القرن العشرين. تواجه المملكة المتحدة في الوقت الحاضر نقصاً يصل إلى 1000 سرير لتلبية احتياجات الرعاية النفسية، بينما تواجه الولايات المتحدة الأمريكية نقصاً هائلاً يصل إلى 95,000 سرير.

“على الرغم من قضاء سنين في البحث، إلا أنني لم أجد دليلاً على وجود المشاركين الآخرين في التجربة”

 

العديد من مستشفيات الطب النفسي كانت مهملة، بل ضارة أحياناً. أبرز روزنهان نقاطاً سليمة ومهمة عن إمكانيات تلك المستشفيات المحدودة، والنظرة الدونية للمرض النفسي وأنه لا يستحق تعاطفاً ورعايةً مثلما يتلقاها من يعانون أمراضا عضوية، وعن دقة تصنيفات الأمراض النفسية ودور التهيئة Priming في التشخيص. ولكن، بمبالغته وإزالته لبيانات من البحث، قدم روزنهان صورة سطحية عاطفية لهذه القضايا المعقدة. نحن الآن في وضع أسوأ بسببها.

اليوم، العديد ممن يعانون مشكلاتٍ نفسية مشردون أو في السجون. في الوقت الذي أجرى روزنهان فيه دراسته، كانت نسبة السجناء الذين تنطبق عليهم صفات أمراضٍ نفسية حادة هي 5% فقط؛ أما اليوم فلا تقل النسبة عن 20%. وحسبما ورد في تقرير من كلية هارفاد للطب Harvard Medical School، أكثر من 100,000 شخص يعانون أمراضا نفسية حادة في الولايات المتحدة الأمريكية، مشردون.

ما زال المرضى النفسيون يعانون الإقصاء والمعاملة السيئة. العالم بأسره يعاني نقصا في عدد الأسرة للعلاج النفسي، ويعاني أيضاً نقص الدعم المادي وقلة العاملين في مجال رعاية الصحة النفسية. مع حلول العام 2025، قد تواجه الولايات المتحدة الأمريكية نقصاً في عدد أطباء النفس يتجاوز 15,000 طبيب.

حان الآوان لإعادة تقييم الطرق التي أدت بنا إلى هذه النتيجة، ومن خلال ذلك نستطيع أن نصلح ما فسد. لعل روزنهان لم يكن مسبب هذه القضايا، ولكن زعمه بكشف الحقيقة أدى إلى خلق ثقافة سائدة أضرت من هم بأمس الحاجة إلى الرعاية.

© 2020, New Scientist, Distributed by Tribune Content Agency LLC.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق