أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
غير مصنف

إضاءة جديدة على الطب

إضاءة جديدة على الطب(*)

إن الأصبغة(1) التي تنقلب كاوية عند تعرضها للضوء تستطيع

مكافحة السرطان والعمى ومرض القلب. هذا وتساعد السمية

المحدثة بالضوء على تفسير منشأ حكايات مصاصي الدماء.

<N.لين>

 

يعود تاريخ قصص مصاصي الدماء لعدة آلاف من السنين. وينطلق مفهومنا العصري عنها من الرواية الكلاسيكية «دراكيولا» للكاتب البريطاني <B.ستوكر>، التي حولتها هوليوود إلى فيلم سينمائي جسد فيه الممثل الأمريكي الهنگاري الأصل <B.لوگوسي> شخصية مصاص الدماء المنبوذ والرومانتيكي المشحون جنسيا والذي يعاني تحسسا قاتلا للضوء ومقتا للثوم والصلبان. وبالمقابل، عرضت القصص الشعبية مصاصي الدماء في صورة مثيرة للشفقة، كما عرضتهم كأشخاص لا يموتون. ومن خلال تقصيهم بعض الحقائق التي تشكل الأساس لقصص مصاصي الدماء، خمن الباحثون أن هذه الحكايات ربما استُلهمت من أناس حقيقيين عانوا مرضا دمويا نادرا هو الپورفيرية porphyria. وفي أثناء البحث عن علاجات لهذا المرض، عثر العلماء ـ مصادفة ـ على طريقة جديدة لمعالجة أمراض أخرى خطيرة وأكثر شيوعا.

 

إن الپورفيرية مجموعة من الأمراض المتقاربة وفيها تتراكم في الجلد والعظام والأسنان أصبغة تدعى الپورفيرينات. وكثير من هذه الأصبغة حميدة في الظلام، لكنها تتحول بضوء الشمس إلى ذيفانات toxins كاوية تأكل الجسد. ومن دون علاج فإن الأشكال الأسوأ للمرض (مثلا: الپورفيرية الإريثروپويتية الخلقية congenital erythropoietic porphyria) يمكن أن تكون منفّرة grotesqueوتُحدث، في النهاية، ذلك النوع البشع من التشويه الذي يمكن توقعه في أجسام مصاصي الدماء: .تتآكل آذان الضحايا وأنوفهم، أما شفاههم ولثثهم فتتآكل مظهرة أسنانا حمراء شبيهة بالأنياب. وتكتسب جلودهم خليطا مرقعا من الندبات والتصبغات الكثيفة والألوان الباهتة، التي يحدثها فقر الدم (الأنيميا). وبما أن فقر الدم يمكن علاجه بنقل الدم، فمن المحتمل أن بعض المؤرخين في العصور المظلمة خمنوا أن الأشخاص المصابين بالپورفيرية حاولوا شرب الدم كعلاج شعبي. وبغض النظر عن مدى صحة هذا الادعاء، فمن المؤكد أن أولئك المرضى بالپورفيرية الإريثروپويتية الخلقية تعلموا ألاّ يجازفوا بالخروج أثناء النهار. ومن المحتمل أيضا أنهم تعلموا أن يتجنبوا الثوم، إذ يعتقد أن الثوم يحتوي على بعض مركبات كيميائية تُفاقم أعراض مرض الپورفيرية، محولة هجمة خفيفة إلى تفاعل مبرح.

 

وفي مسعاهم إلى إيجاد علاج للپورفيرية، أدرك العلماء أن الپورفيرينات قد لا تكون مجرد مشكلة طبية، وإنما أيضا أداة تخدم الطب. فإذا حقن پورفيرين ما في نسيج مصاب، كورم سرطاني، أمكن تنشيطه بالضوء كي يخرب ذلك النسيج. ويُعرف هذا الإجراء بالمعالجة المتقوية بالضوء photodynamic therapy(أو المعالجة PDT). وقد تطور من علاج بعيد الاحتمال للسرطان في السبعينات إلى سلاح متطور وفعال ضد تشكيلة متنوعة من الخباثات في الوقت الراهن؛ وحديثا جدا ضد التنكس البُقْعي(2) macular degeneration وحَسَر البصر المرضيpathologic myopia وهما السببان الشائعان لعمى البالغين adult blindness. وتتضمن الأبحاث التي تجرى حاليا علاجات رائدة لمرض الشريان الإكليلي (التاجي) coronary artery disease ومرض العوز المناعي المكتسب (AIDS) وأمراض المناعة الذاتية autoimmune diseases ورفض الاغتراس transplantation rejection وابيضاض الدم (اللوكيميا).

 

 نظرة إجمالية / المعالجة الضوئية(**)

 ▪ في المعالجة المتقوية بالضوء  photodynamicتستخدم  مركبات كيميائية ـ منشطة  ضوئيا تدعى الپورفيرينات ـ لتخريب الخلايا والنُّسُج السريعة النمو. ويستطيع الأطباء تطبيق المعالجة في مداواة علل متنوعة بما فيها التنكس البقعي(2) المرتبط بالعمر age-related macular degeneration  والأورام واللويحات المتصلبة .atherosclerotic plaques

▪  يوجد عدد قليل من الأدوية الپورفيرينية في السوق، والعديد غيرها يخضع حاليا لتجارب على البشر.

▪  استقى الباحثون فكرة المعالجة المتقوية بالضوء من معرفتهم المرضَ الپورفيريني النادر الذي تتراكم فيه الپورفيرينات في الجلد وبعض الأعضاء. وإذا تعذَّر تدبر(3) المرض فإن ضحايا الأنماط الپورفيرية الأكثر شدة يمكن أن يضْحوا مشوهي الخلقة. وقد دفع ذلك بعض الباحثين للتخمين بأن أساطير مصاصي الدماء في العصور الوسطى قد استُلهمت من هؤلاء المرضى.

 

الآليات الجزيئية(***)

إن المواد التي تشكل لب الپورفيرية والمعالجة المتقوية بالضوء تنتمي إلى أقدم الجزيئيات البيولوجية وأكثرها أهمية، لأنها تنسق العمليتين الأكثر أهمية لتوليد الطاقة في الحياة وهما: البناء (التركيب) الضوئي photosynthesisوالتنفس الأكسجيني. وتشكل الپورفيرينات عائلة كبيرة من مركبات وثيقة الصلة ببعضها؛ فهي مجموعة غنية بالألوان تمثل تحويرات تطورية لموضوع واحد. وتشترك الپورفيرينات جميعها بحلقة مسطحة (مكونة من كربون ونتروجين) مع فسحة مركزية توفر حيزا لأيون (شاردة) معدني مثل الحديد أو المغنزيوم يرتبط بالحلقة. وعندما تنتظم هذه الذرات المعدنية بشكل صحيح في الحلقات الپورفيرينية فإنها تحفز أهم التفاعلات المولدة للطاقة في البيولوجيا. فالكلوروفيل (اليخضور)، ذلك الصباغ النباتي الذي يمتص الطاقة من ضوء الشمس، هو پورفيرين؛ مثله مثل الهيم heme  الذي يشكل لب الپروتين الناقل للأكسجين (المعروف بالهيموگلوبين أو خضاب الدم hemoglobin) وإنزيمات عديدة حيوية لأجل الحياة، بضمنها أكسيداز السيتوكروم (الذي يولد الطاقة بنقل الإلكترونات إلى الأكسجين في خطوة حاسمة في عملية التنفس الخلوي).

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/20/SCI2004b20N1_H01_003217.jpg

إن العقاقير المنشَّطة بالضوء التي تستخدم في المعالجة المتقوية بالضوء يمكن أن تعالج أمراض العيون والسرطانات

 (مثل سرطان المريء) ومرض الشريان الإكليكي (التاجي).

 

تنشأ الپورفيرية بسبب عيب في الآلية الصانعة للهيم في الجسم. فالجسد ينتج الهيم والپورفيرينات الأخرى في سلسلة ذات ثماني مراحل متناسقة، كل مرحلة منها يحفزها إنزيم منفصل، وفي النهاية يضاف الحديد لاصطناع الهيم. وفي مرض الپورفيرية لا تَحدث إحدى هذه الخطوات، فيؤدي ذلك إلى تراكم المركبات الوسطية intermediates التي تم إنتاجها مبكرا. إن الجسد لم يطور آلية كفؤة للتخلص من هذه المركبات الوسطية، لذا تتجمع في الجلد غالبا. وهذه المركبات لا تخرب الجلد مباشرة، لكنَّ كثيرا منها يؤدي إلى مشكلات مرضية بشكل غير مباشر. إن الپورفيرينات الخالية من المعادن مثلها مثل الپورفيرينات المعدنية التي تضم معادن لا تتآثر مع الحلقة الپورفيرينية يمكن أن تُستثار متهيجة عندما تمتص الضوء بأطوال موجية معينة؛ وتقفز إلكتروناتها إلى مدارات orbitals ذات طاقة أعلى. عند ذلك تستطيع هذه الجزيئات أن تنقل استثارتها excitation إلى جزيئات أخرى تمتلك الروابط المناسبة، وبخاصة الأكسجين، منتجة الأكسجين المنشط reactive singlet oxygen  وغيره من الجزيئات العاليةِ الفاعلية والمخربة المعروفة بالجذور الحرة free radicals. وبعبارة أخرى، ليست الپورفيرينات الخالية من المعدن هي العوامل المخربة، لكنها الوسيط في التخريب؛ فهي تحفز إنتاج أشكال سامة من الأكسجين.

 

ليس محتما أن تكون التفاعلات الحساسة للضوء photosensitive مؤذية. فقد عُرفت تأثيراتها المفيدة منذ الأزمنة القديمة. وبشكل خاص، فإن بعض البذور والثمار التي تحوي مركبات كيميائية حساسة للضوء (محسِّسات ضوئيةphotosensitizers) تدعى السورالينات psoralens، قادت العلماء بشكل غير مباشر إلى إجراء تجارب على الپورفيرينات. كانت السورالينات قد استُخدمت لعلاج حالات جلدية في مصر والهند عدَّةَ آلاف من السنين. وأدمجها أول مرة في الطب الحديث طبيب الجلدية المصري <عبد المنعم المفتي> [من جامعة القاهرة]، قبل أكثر من خمسين عاما، عندما بدأ بعلاج مرضى البُهاق vitiligo (وهو مرض يترك بقعا patches غير منتظمة على الجلد من دون أصبغة)، وفيما بعدُ لعلاج مرضى الصدفية (الصداف) psoriasis، مستخدما سورالينات منقاة وضوء الشمس؛ فحينما يجرى تنشيط السورالينات بفعل ضوء الشمس، تتفاعل مع الدناDNA في الخلايا الناشئة proliferating فتقتلها.

 

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/20/SCI2004b20N1_H01_003218.jpg

نبهت القدرات الكامنة للسورالينات طبيبين جلديين أمريكيين هما: <B.A.ليرنر> [من جامعة ييل] و <Th.فيتزپاتريك> [من جامعة هارڤارد]. فقد أوضح هذان الطبيبان في الستينات من القرن الماضي أن السورالينات تتفعل بالأشعة فوق البنفسجية (UVA). وحسّن هذان الباحثان في وقت لاحق العلاجَ بالسورالينات وذلك باستخدام مصباح UV شبيه بتلك المصابيح المستخدمة اليوم في المشمسات(4). وقد أصبحت طريقتهما معروفة باسم PUVA  (اختصارpsoralen مع الأشعة UVA). وهي الآن طريقة من أكثر الطرائق فعالية في علاج الصدفية وغيرها من الأمراض الجلدية.

 

أثمة طريقة لقتل الخلايا السرطانية؟(****)

في أوائل السبعينات من القرن الماضي أثار النجاح الذي حققته الطريقةPUVA إعجاب < Th.داورتي> [من معهد سرطان روزويل پارك في نيويورك] وقاده للتساؤل التالي: هل باستطاعة شكل آخر من الطريقةPUVA أن يكون فعالا ضد السرطان؟ إن السورالينات تستطيع قتل الخلايا الشاذة rogue فتهدئ الالتهاب. لكنها، مقارنة بالپورفيرينات، ليست محسِّسات ضوئية فعّالة. فإذا كانت السورالينات قادرة على قتل بعض الخلايا المفردة individual cells فهل باستطاعة الپورفيرينات أن تلتهم الأورام بكاملها؟ لقد شكلت فكرة <داورتي> البداية الحقيقية للمعالجة المتقوية بالضوء التي تحفز فيها المحسسات الضوئية إنتاج الجذور الأكسجينية الحرة، وقد بنيت فكرة <داورتي> تلك على أبحاث سابقة أظهرت خاصيتين طبيتين مفيدتين للپورفيرينات وهما: أنها تتراكم انتقائيا في الخلايا السرطانية، وأنه يجرى تنشيطها بالضوء الأحمر الذي ينفذ في النسج البيولوجية بعمق أكبر مما تفعله الأطوال الموجية الأقصر، كالضوء الأزرق أو الأشعة UVA.

 

حقن <داورتي> مزيجا من الپورفيرينات في مجرى دم فئران مصابة بأورام الثدي، ثم انتظر يومين حتى تراكمت الپورفيرينات في الأورام قبل أن يسلِّطَ ضوءا أحمر عليها. وكانت أجهزته في ذلك الوقت بدائية. فقد استعمل ـ كمصدر للضوء الأحمر ـ جهاز عرض شرائح ، مرّ ضوؤه عبْر شريحة مقاسها 35 مليمترا ذات لون أحمر، ومع ذلك كانت نتائجه رائعة. فقد نشّط الضوء الأحمر الپورفيرينات ضمن الورم، وحوّل طاقتها إلى الأكسجين في الخلايا فأدى بذلك إلى تخريب النسج المحيطة. وفي كل فأر معالَج تقريبا كانت الأورام تسْودّ وتموت بعد العلاج بالضوء. ولم تكن هناك أية علامة من علامات الانتكاس.

 

نشر <داورتي> وزملاؤه نتائج دراستهم في عام 1975 في مجلة المعهد القومي للسرطان The Journal of the National Cancer Institute  تحت عنوان جريء: «العلاج بالتشعيع الضوئي 2: شفاء الأورام الحيوانية بالهيماتوپورفيرين والضوء.» وفي السنوات القليلة التالية حسّن هؤلاء الباحثون تقنيتهم باستخدام ليزر منخفض القوة low-power laser لتركيز الضوء الأحمر على الأورام. وتابعوا علاج مئة مريض بهذه الطريقة. وشمل العلاج أشخاصا مصابين بسرطان الرئة والثدي والپروستاته (الموثة) والجلد. وكانت نتائجهم سارة، إذ كانت الاستجابة كاملة أو جزئية في 111 ورما من أصل 113.

 

ومن المؤسف مع ذلك، أن السرطان لا يُهزم بهذه السهولة، فعندما بدأ أطباء آخرون يجربون حظهم باستخدام العلاج PDT بدأت بالظهور بعض المشكلات الجدية. وتبين في النهاية أن أُلفَة الپورفيرينات للأورام ما هي إلا وَهْم ـ فالپورفيرينات يمتصها أي نسيج يتكاثر proliferating بسرعة، بما في ذلك الجلد، مؤدية إلى إحداث تحسّس للضوء .photosensitivity  ومع أن مرضى <داورتي> الأصليين كانوا ـ بالتأكيد ـ حريصين على تجنب أشعة الشمس، فقد عانى نحو %40 منهم حروقا وطفوحا جلدية في الأسابيع التالية للعلاج PDT.

 

وكانت الفاعلية potency مسألة أخرى، فالمحضرات الپورفيرينية المبكرة كانت مزيجا، ونادرا ما كانت قوتها كافية لقتل الورم كله. وبعض الپورفيرينات لم تكن تمرر الطاقة للأكسجين بكفاءة، وبعضها الآخر يتنشط فقط بضوء غير قادر على نفاذ أكثر من بضعة مليمترات في الورم. وبعض الأصبغة البيولوجية التي توجد بشكل طبيعي في النسج مثل الهيموگلوبين والميلانين، تمتص الضوء فيؤدي ذلك إلى الحيلولة دون تنشيط الپورفيرين. ويمكن أيضا للپورفيرين نفسه أن يؤدي إلى هذه المشكلة إذا تراكم ليصل تركيزه إلى مستويات مرتفعة، بحيث تمتص الضوء جميعه في الطبقات السطحية للورم، مانعة بذلك نفاذ الضوء إلى الطبقات العميقة.

 

إن كثيرا من هذه الصعوبات لم يكن متيسرا حلُّه من دون مساعدة الاختصاصيين من مجالات أخرى. فقد كنا بحاجة إلى الكيميائيين لتخليق پورفيرينات صنعية synthetic جديدة ذات انتقائية أكبر للأورام وقدرة أعلى، ويمكن تنشيطها بأطوال موجية قادرة على أن تصل إلى عمق أكبر داخل النسج والأورام. (يحدث التنشيط الضوئي والامتصاص لكل پورفيرين بأطوال موجية معينة، وهكذا فإن الحل يكمن في تصميم پورفيرين يكون امتصاصُه الأعظمي في طول موجي قادرًا على الاختراق داخل النسج البيولوجية). وكنا بحاجة إلى الفيزيائيين لتصميم مصادر يمكنها إصدار ضوء بأطوال موجية معينة لتنشيط الپورفيرينات الجديدة، أو مصادر يمكن ربطها بمنظار داخلي endoscope دقيق وبقثاطير catheters أو يمكن غرسها implanted في النسج. كما كنا بحاجة إلى اختصاصيين في علم الأقرباذين phaymaelogists  لتطوير وسيلة لاختصار الوقت الذي تمضيه الپورفيرينات جائلة في مجرى الدم، وبهذا نحدّ من الآثار الجانبية للتحسس الضوئي. وأخيرا كنا بحاجة إلى السريريين (الإكلينيكيين) لكي يصمموا تجارب تستطيع أن تبرهن على حدوث تأثير ما وأن تحدد أفضل الخطط العلاجية.

 

إن الدواء المثالي يجب ألاّ يكون فقط قوي المفعول وذا انتقائية عالية للأورام، بل يجب أيضا أن يتفكك بسرعة إلى مركبات غير مؤذية يطرحها الجسم خارجه. وقد كان پورفيمر الصوديوم porfimer sodium (فوتوفرين Photofrin) أول مستحضر تجاري وافقت عليه هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لعلاج سرطانات مختلفة. ومع أنه كان مفيدا ضد سرطانات معينة بما فيها السرطان المريئي esophageal  وسرطانات المثانة والرأس والرقبة والجلد وبعض مراحل سرطان الرئة، فإنه لم يكن ذلك الفتح العلمي المأمول. ولا يمكن اعتباره بعدُ جزءا أساسيا في علاج السرطان. والمثير للدهشة مع ذلك أن الڤيرتپورفين verteporfin(ڤيزوداين Visudyne) ـ الذي كان أول دواء محسِّس يُحْدِث تحسيسا ضوئياphotosensitizing يحقق معظم المعايير الصارمة في الفاعلية والنجاعة من دون أن يُسبب تحسّسًا ضوئيا، والذي اعتمد في الشهر 4/20000 ـ لم يكن على الإطلاق لعلاج السرطان وإنما للوقاية من العمى. وعندما التقت النظريات بالواقع بدأ العلماء يتحققون من أن العلاج PDT يستطيع أن يفعل أكثر كثيرا من مجرد تخريب الأورام.

 

مكافحة العمى(*****)

من الأمثلة على ما يمكن أن يحققه العلاج PDT مثلا هو مكافحة التنكس البقعي المرتبط بالعمر (age-related macular degeneration (AMD ، وهو السبب الأكثر شيوعا للعمى القانوني legal blindness  عند الغربيين المُعمِّرين [انظر: «تحدي التنكس البقعي»، العلوم، العدد 1 (2003) ، ص 200]. إن معظم الأشخاص الذين يصابون بالتنكس AMD  تكون إصابتهم بنوعه الحميد ولا يفقدون بصرهم، إلاّ أن نحو العُشر يصابون بنمط أعنف يدعى التنكس AMDالطري(5)؛ وفي هذه الحالة فإن أوعية دموية شاذة وسَرِبَة شبيهة بالعقد الدقيقة لدوالي الأوردة تنمو أسفل الشبكية وتخرب، في النهاية، الرؤية المركزية الحادة اللازمة للقراءة والقيادة. وبتقدم المرض فإن الرؤية المركزية تُطمس بحيث يستحيل تعرف وجوه الأشخاص أو تفاصيل الأشياء.

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/20/SCI2004b20N1_H01_003219.jpg

تشترك الپورفيرينات كلها بوجود حلقة مسطحة تتكون من الكربون والنتروجين، وحفرة مركزية حيث يمكن أن يستقر أيون (شاردة) معدني. الحلقة الأساسية (في أقصى يمين الصفحة المقابلة) تصبح كاوية caustic عند تعرضها للضوء. إن الجزيئات المفيدة في المعالجة المتقوية بالضوء تشترك أيضا بهذه الصفة. والأمثلة غير السامة nontoxic تتضمن الهيم (أحد مكونات الهيموگلوبين: الخضاب الناقل للأكسجين) والكلوروفيل (الذي يحول الضوء في النباتات إلى طاقة).

 

أخفقت معظم المحاولات في عرقلة هذه السيرورة المقيتة والعنيدة. ومن المحتمل أن تستطيع مضادات الأكسدة الغذائية تأخير بدء المرض لكنها ذات أثر ضئيل في منع تفاقم المرض إذا كان قد توطد. وحتى فترة قريبة كان العلاج الوحيد الذي ثبتت قدرته على تبطئة التنكس AMD  الطري، هو تقنية دُعيت التخثير الضوئي بالليزر laser photocoagulation. ويتضمن هذا الإجراء تطبيق ليزر حراري على الأوعية الدموية لدمجها كي يُوقَفَ نموُّها. لكن لسوء الحظ فإن الليزر يحرق أيضا الشبكية السوية؛ وهكذا فإنه يخرِّب منطقة صغيرة لمنع فقدان البصر في وقت لاحق في سائر العين. فهل الأمر يستحق المخاطرة؟ إن هذا يتوقف على مساحة الشبكية التي تحتاج إلى العلاج. ومعظم الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالتنكس AMD الطري، تتوضع لديهم تلك المساحة تحت الجزء المركزي الحرج للإبصار، أو سبق أن أصبحت المساحة كبيرة بحيث تتعذر الاستفادة من التخثير الليزري.

 

حفزت البيانات المحبطة حول التنكس AMD الباحثين من جامعة هارڤارد ومن شركة التقانة الحيوية (QLT) في ڤانكوڤر في كولومبيا البريطانية، فقدَّروا أن العلاج PDT قد يستطيع إيقاف نمو الأوعية الدموية وتأخير العمى أو حتى منع حصوله. فإذا استطاعت الپورفيرينات التراكم في أي نسيج يتكاثر بسرعة ـ وهي المشكلة الأساسية في السرطان ـ فلعلها أيضا تستطيع التراكم في الأوعية النامية تحت الشبكية. لقد بدا الڤيرتپورفين، وهو پورفيرين صُنعي جديد، واعدا؛ لأنه حقق سجلا أدائيا جيدا في الدراسات الحيوانية قبل السريرية في الشركة QLT  وفي جامعة كولومبيا البريطانية في نهاية الثمانينات ومطلع التسعينات من القرن الماضي.

 

يتراكم الڤيرتپورفين في الأوعية الشبكية الشاذة بسرعة واضحة (خلال 15 دقيقة من حقنه في وريد الذراع). وعند تنشيطه بضوء ليزري أحمر فإنه يغلق الأوعية بإحكام حافظا الشبكية المتوضعة فوقها. وأي وعاء دموي ينمو مرة أخرى، يمكن القضاء عليه في المهد بتكرار المعالجة. إنَّ دراستين سريريتين رئيسيتين قادهما <M.N.بريسلر> [من معهد ويلمر لأمراض العيون في جامعة جونز هوپكنز] أكَّدتا أن العلاج PDT يمكن استعماله من ست إلى سبع مرات خلال فترة ثلاث سنوات دون أن يؤذي شبكية سليمة. وعند الأشخاص المصابين بالشكل الأكثر عدوانية (الذي يترافق غالبا مع أذيات معهودة) أمكن للڤيرتپورفين أن يخفض إلى النصف خطرَ فقدان البصر المتوسط الشدة أو الخطير خلال فترة سنتين. ويستمر هذا التأثير لثلاثة أو أربعة أعوام على الأقل. إن المرضى الذين لم يعالجوا يفقدون من قدرتهم الإبصارية في ثلاثة أشهر ما يفقده أولئك الذين تم علاجهم بالڤيرتپورفين في ثلاث سنوات. وقد نجح العلاج أيضا (وإن لم يكن بنفس الفاعلية) عند الأشخاص الذين يعانون أنماطا أقل عدوانية less aggressiveمن التنكس AMD، وكذلك عند أولئك المصابين بأمراض مشابهة مثل حسر البصر المرضي pathologic myopia ومتلازمة النَوْسَجات العيني ocular histoplasmosis. إنَّ نسبة ضئيلة فقط من المرضى عانت حروقا شمسية sunburns أو غيرها من التفاعلات الضارة، التي نادرا ما استمرت أكثر من 244 ساعة بعد انتهاء العملية.

 

كيف تعمل المعالجة المتقوية بالضوء(******)

يحقن الأطباء (الذين يشرفون على المعالجة المتقوية بالضوء) في الوريد مركبات كيميائية حساسة ضوئيا تدعى الپورفيرينات. تتجمع هذه المركبات الكيميائية بسرعة في الخلايا المتكاثرة، وعند تعرضها للضوء تبتدئ سلسلة من التفاعلات الجزيئية التي تستطيع أن تخرب تلك الخلايا والنسيج الذي تشكله. وتشمل بعض أهداف العلاج أوعية دموية شاذة في شبكيات الأشخاص الذين يعانون تنكسا بُقعيا maculardegeneration  مرتبطا بالعمر (وهو العامل الأساسي المؤدي إلى عمى البالغين adult blindness) ومعالجة الأورام السرطانية واللويحات المتصلبةatherosclerotic plaques في الشرايين الإكليلية (التاجية) coronary arteries.

…وفي العين

1  لعلاج التنكس البقعي macular degeneration يحقن پورفرين (اللون الأخضر) في ذراع المريض. ويستغرق الپورفرين ـ بالضبط ـ 155 دقيقة لكي يتراكم في الأوعية الدموية الشاذة تحت البقعة macula، وهي الجزء المركزي للشبكية، وهي مسؤولة عن الرؤية الملونة.

2  ضوء أحمر ليزري ينشط البورفيرين مؤديا إلى تخريب النسيج الوعائي.

3  بعد أن يوقِف العلاجُ تخرُّبَ الشبكية فإن النسيج الوعائي المعالَج يمتصه الجسم، ويمكن للمستقبلات الضوئية المتوضعة في الأعلى أن تعود لتستقر في مكانها. ولأن نمو الأوعية الدموية قد يتكرر، فقد يحتاج المريض إلى عدة علاجات إضافية.

http://oloommagazine.com/images/Articles/20/SCI2004b20N1_H01_003220.jpg

…في عمق الجسد

حتى الأطوال الموجية الطويلة للضوء المرئي لا تستطيع اختراق النسج بعمق كبير جدا. لهذا فالعلاجات المتقوية بالضوء تحتاج إلى نظام داخلي موصل للضوء لأجل النسج المريضة الموجودة في عمق الجسد.

http://oloommagazine.com/images/Articles/20/SCI2004b20N1_H01_003221.jpg

1  هنا في علاج تجريبي أسلك ليف بصري إلى الشريان الذي تراكم الپورفيرين في لويحاته العصيدية.

http://oloommagazine.com/images/Articles/20/SCI2004b20N1_H01_003222.jpg

2  يخرب الپورفرين اللويحات العصيدية غير المرغوب فيها بعد بضعة أيام.

 http://oloommagazine.com/images/Articles/20/SCI2004b20N1_H01_003223.jpg

3  صفيحة عصيدية تحتوي على الپورفيرين (اللون الأخضر)

 

حصل بعض المشاركين في التجارب العلاجية على فائدة ضئيلة من العلاجPDT. وربما يكون المرض قد تفاقم مسبقا عند كثير منهم لدرجة كبيرة. إن إعادة التحليل الإحصائي للبيانات السريرية التي قدمها بريسلر في الشهر 4/2002 في الملتقى الدولي لطب العيون في مدينة سيدني بأستراليا، بيَّنت أن الأذياتlesions  الصغيرة تستجيب للعلاج أفضل من استجابة الأذيات الأقدم والأكثر اتساعا، وهذا يعني ضمنا أن الكشف والعلاج المبكرين يمكن أن يُحقِّقا أمثل منافع العلاج PDT.

 

مجالات أخرى للعلاج(*******)

حرَّض نجاحُ العلاج PDT البصري النشاطَ البحثيَّ في حقول أخرى؛ لكنه من جهة أخرى أظهر سلبيات هذا العلاج، ولا سيما أنه حتى الضوء الأحمر لا ينفذ أكثر من سنتيمترات قليلة في النسج البيولوجية (انظر الشكل في أعلى الصفحة). إن هذا التحديد يهدِّدُ الفائدة من العلاج PDT في الطب الباطني، بحيث إن أهمية هذا العلاج لا تتجاوز عمق الجلد. وعلى أية حال هناك طرق لتحويل استعمال هذا العلاج إلى داخل الجسم. وهناك فكرة حاذقة يتم استخدامها حاليا في علاج مرض الشرايين الإكليلية (التاجية) coronary arterydisease تدعى الرأب الوعائي الضوئي photo angioplasty.

 

http://oloommagazine.com/images/Articles/20/SCI2004b20N1_H01_003224.jpg

يصل كل طول موجي من الضوء إلى عمق مختلف في النسيج، ويمتص كل پورفرين الضوء بأطوال موجية نوعية. والپورفرين الذي تم تنشيطه بضوء أنفذ قد يكون أفضل في علاج ورم داخلي. وخلافا للپورفيرينات فإن السورالينات المستخدمة بعلاجات الطريقة PUVA في داء الصدفية (الصداف) psoriasis، يتم تنشيطها بضوء قريب من فوق البنفسجي (400 نانومتر) الذي ـ بالكاد ـ يخترق الجلد.

 

إن رأب الأوعية الإكليلية coronary angioplasty هو إجراء قليل الرضية invasiveفي حدوده الدنيا لعلاج الشرايين المصابة بالتصلب العصيدي، وفيها يستخدم بالون صغير لفتح الشرايين، وهكذا فإن الصفيحات palques العصيدية لا تسدُّ الوعاء كلية. إن الرأب الوعائي الضوئي يمكن أن يجنبنا العديد من المشكلات المعهودة وبشكل خاص عَوْد انسداد restenosis الشرايين المعالجة.

 

ويتضمن الإجراء حقن أحد الپورفيرينات في مجرى الدم والانتظار حتى يتراكم في جُدُر الشرايين المتخربة، ثم إضاءة الشريان من الداخل باستخدام منبع ضوئي صغير جدا مرتبط بنهاية القثطار catheter. ينشِّط الضوءُ الپورفيرين في الصفيحات مخرِّبا النسجَ الشاذة، مستبقيا في الوقت نفسه الجُدر السوية للشريان. وفي الشهر 3/2002 قدم <J.J.بوبما> [من Brigham andWomen’s hospital] في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لأمراض القلبAmerican College of Cardiology نتائج تجربة علاجية صغيرة على البشر أجراها لاختبار أمان الپورفيرين الصنعي« موتيكسافين لوتيتسيوم» motexafinlutetium. ومع أن هذه الدراسة ما زالت في مرحلتها المبكرة فإن نتائجها تبشر بمستقبل واعد؛ فالإجراء كان آمنا، ونجاحه في منع عَوْدِ التضييق يتناسب طردا مع الجرعة.

 

إن تراكم الپورفيرينات في الخلايا الفعالة والخلايا المتكاثرة يطرح إمكانية علاج حالات أخرى يؤدي فيها تنشيط الخلايا الشاذة أو المتكاثرة دورا ما، ومن بين ذلك علاج الأمراض المعدية (الخمجية). وقد خيَّبت محاولات علاج العداوى بالأصبغة الآمالَ لفترة طويلة بسبب التأثير المحدود على البكتيرات السلبية الغرام(6)، التي تحوي جدارا خلويا معقَّدا يحجب أخذ الپورفيرينات إلى هذه الكائنات الحية organisms. وأحد الحلول طوَّره <R.M.هامبلين> وزملاؤه في هارڤارد، وتضمن ربط پوليمير ـ هو عادة الپوليليزين(7)، وهو سلسلة متعاقبة من الحمض الأميني «الليزين» ـ بالپورفيرين. يخرب الپوليمير البنيةَ الليپيدية للجدار الخلوي البكتيري ممكنا الپورفيرينات من أن تكتسب مدخلا إلى الخلية، وعند دخولها الخلية يمكن تنشيطها لقتل البكتيرة. وفي دراسات حديثة على حيوانات مصابة بعداوى (أخماج) فموية وجروح مُعداة، أظهر الپورفيرين المعدَّل فعالية قوية مضادة للبكتيرات ضد طيف واسع من البكتيرات السلبية الغرام والبكتيرات الإيجابية الغرام، وعندما تصبح المقاومة على المضادات الحيوية (الصادات) أكثر تعنيدا فإن مضادات الميكروبية للعلاج (8)PDT الهادفة قد تصبح سلاحا مفيدا في الجُعبة الطبية.

 

ثمة عدد آخر من الطرائق الدينامية الضوئية يرتبط استخدامها بخاصية الخلايا المناعية المنشطة التي تأخذ كميات من الأدوية المحسِّسَة ضوئياphotosensitizing أكثر مما تأخذه الخلايا الهادئة وخلايا الدم الحمراء، وبذلك تُصان الخلايا الهادئة من التخرب اللاعكوس irreverible. في معظم العداوى (الأخماج)، لا أحد يرغب في تخريب الخلايا المناعية المنشطة. فهذه الخلايا، على أية حال، مسؤولة عن ردّ فعل الجسد ضد العدوى. إن استهداف الخلايا المناعية في هذه الحالات يماثل «النيران الصديقة»، وقد يمنح العدوى حرية الإضرار بالجسد.

 

على أية حال، فإن الأمر في حالة الإيدز خلاف ذلك؛ فڤيروس الإيدز (HIV) يعدي الخلايا المناعية نفسَها. وعند استهداف الخلايا المناعية المُعداة يصبح الأمر وكأنه تخلُّص من عملاءَ مزدوجين double agents. وفي المختبر، فإن الخلايا المناعية المعداة تأخذ الپورفرين، وهكذا تصبح مهيّأة للعلاج الضوئي. ويمكن أن يطبق العلاج بالضوء على المرضى، إما ببزل الدم وتعريضه للضوء ونقله إلى الجسم (العلاج الضوئي خارج الجسم extracorporeal phototherapy)، أو بتسليط ضوء أحمر على الجلد، وذلك بعلاج يدعى العلاج الضوئي عبر الجلدtransdermal. وفي هذه الطريقة يمكن أن يتم التخلص من الخلايا المناعية المفعَّلة في الدورة الدموية وذلك بالضوء أثناء مرورها خلال الجلد. ويبقى التساؤل التالي مطروحا: هل هذه التقنية فعَّالة بشكل كاف للتخلص من الخلايا المناعية المريضة عند المُعْدَيْن بالڤيروس HIV؟

 

المعالجات المتقوية بالضوء(********)

http://oloommagazine.com/images/Articles/20/SCI2004b20N1_H01_003225.jpg

 

الأمراض المناعية ورفض الأعضاء المزروعة وابيضاضات الدم leukemiaجميعها ترتبط برباط مشترك. ففي أمراض المناعة الذاتية فإن مكونات أجسادنا نفسها تنشط الخلايا المناعية. والنسائل clones المنشطة تتكاثر في محاولة للقضاء على التهديد الوهمي، مثلا تخريب الغمد المياليني myelin sheath في التصلب المتعدد multiple sclerosis، أو تخريب الكلاجين في التهاب المفاصل الرثياني reumatoid arthritis. عندما تغرس implanted الأعضاء فإن الخلايا المناعية المفعّلة يمكن أن تتكاثر لنبذ النسيج الغريب ـ العضو المزروع أو حتى نسج جسم العائل الجديد new host ـ في حالة طعوم نقي العظم. وفي ابيضاض الدم، تنتج الخلايا المناعية وطلائعها precursors في نقي العظام أعدادا كبيرة من الخلايا غير الوظيفية. وفي كل حالة، قد تستطيع المعالجة PDT أن تُخلِّص الجسم من الخلايا المناعية غير المرغوب بها، محتفظة في الوقت نفسه بالخلايا الهادئة، مما يؤمن استجابة مناعية سوية تجاه العدوى. ويمكن أن يتم هذا الإجراء كما ورد ذكره في معالجة عدوى الڤيروس HIV؛ إما خارج الجسم وإما عبر الجلد. والكثير من هذا البحث يتم بدراسات علاجية أصبحت في أواخر المرحلة قبل السريرية أو بواكر المرحلة السريرية. وبعد كل هذا الجهد في كشف التطبيقات الطبية الممكنة، فإننا لا نستطيع إلاَّ أن نأملَ بأن تُثمر دراسات سريرية معمقة أخرى.

 

 المؤلف

Nick Lane

درس الكيمياء الحيوية في أمبريال كوليج ـ جامعة لندن. وتركزت رسالة الدكتوراه التي أعدّها في المستشفى Royal Free Hospital على الجذور الأكسجينية الحرة والوظيفة الاستقلابية في الغروس العضوية organ transplants. ولين هو المدير الاستراتيجي في شركة طبية متعددة الأوساط أُسست في لندن. وكتابه «الأكسجين: الجزيء الذي صنع العالم»، سَتنشره مطبعة جامعة أكسفورد.

مراجع للاستزادة 

The Colours of Life: An Introduction to the Chemistry of Porphyrins and Related Compounds. L. R. Milgrom. Oxford University Press, 1997.

 Lethal Weapon. P. Moore in New Scientist, Vol. 158, No. 2130, pages 40-43; April 18, 1998.

Verteporfln Therapy for Subfoveal Choroidal Neovascularization in Age-Related Macular Degeneration: Three-Year Results of an Open-Label Extension of 2 Randomized Clinical Trials. TAP Report No. 5. M. S. Blumenkranz et al. in Archives of Ophthalmology, Vol. 120, No. 10, pages 1307-1317; October 2002.

Oxygen: The Molecule That Made the World. Nick Lane. Oxford University Press (in press).

An overview of the nature of and treatments for porph9ria can be found atwww.sciam.com/explore directory.com

Scientific American, January 2003

 

(*) NEW LIGHT ON MECIDINE

(**) Overview/ New Light Therapy

(***)  Malecular Mechanisms

(****) A Way to Kill Cancer Cells?

(*****) Battling Blindness

(******) How Photodynamic Therapies Works

(********) Other Treatment Avenues

(********) Photodnamic Therapies

 

(pigments(1  

(2) أي البقعة الصفراء في الشبكية.

(3) manage: يتدبر أو يروّض. (التحرير)

(4)ج: مشمسة solarium.

(5)wet AMD

(6) gram-negative bacteria

(7) polylysine

(8) antimicrobial PD

تسوق لمجلتك المفضلة بأمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى