الطب وصحة

أطعمة غير متوقعة تعبث بأمعائك وتضرها

بدأنا أخيرا بفهم أي الأطعمة تسبب مشكلات عند العديد من الأفراد، ولكن الأطعمة المُتهَّمة تمثل تحديا لكل ما كنا نعرفه عن الطعام الصحي.

بقلم: كلوي لامبرت Chloe Lambert
ترجمة: د. عبد الرحمن سوالمه

حمية ساوث بيتش، وحمية باليو، والحمية النباتية الصرفة، والحمية المقتصرة على العصير … والفودماب FODMAP لكل منها ما يميزها. أما الفودماب، فقد لا يروقك عندما تسمع عنه أول مرة، ولكنها الحمية التي تركز على تجنب المواد قليلات السكاريد وثنائيات السكاريد وأحاديات السكاريد والبوليول القابلة للتخمر، وقد بدأت شهرتها تذيع بين الجمهور وكذلك العاملين في المجال الطبي على حد سواء. ولا ترتكز الحمية قليلة الفودماب على مقاس خصر المشاهير أو على الهراء المنتشر حول إزالة السمية، بل إنها مبنية على الافتراض المنطقي في أن الأمعاء السليمة سبيل للحياة السعيدة. وهي شائعة لدرجة أن هناك ادعاءات أن هذه الحمية قد تخفف كل شيء، بدءا من صعوبة الهضم وانتهاء بالتعب المزمن.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، صارت عندنا أدلة أكثر حول التأثير الكبير للأمعاء على الصحة والمرض، وكذلك حول الأثر الذي قد تفرضه خياراتنا في نمط حياتنا على ما يدعوه بعض الباحثين «دماغنا الثاني» [أي الأمعاء]. وأغلب اللوم يُصَبُّ على الغلوتين، وهو بروتين موجود في الحبوب كالقمح والشعير والشَّيْلَم Rye، خاصة أن عددا متزايدا من الناس يشتكون من نوع من أنواع عدم تحمل الغلوتين. كما ازدادت مبيعات الأطعمة الخالية من الغلوتين بنسبة %12.6 في عام 2016، وهناك الآن ممرات في المتاجر مخصصة للمواد الخالية من الغلوتين، وذلك مع أنه قد تم دحض الفكرة القائلة إن الأفراد قد يكونون حساسين للغلوتين حتى لو لم يكن عندهم اضطراب المناعة الذاتي Autoimmune disorder الداء البطني Coeliac disease [المعروف باسم حساسية القمح].

والآن تعود موجة صحة الأمعاء إلى الصعود مرة أخرى، إذ يبدو أن مشكلات الأمعاء المرتبطة بالأطعمة مثل الخبز هي مشكلات حقيقيةٌ لدى العديد من الأفراد. بل إن سر التعامل مع هذه المشكلات قد يكون مناقضا للنصائح المطروحة حاليا حول التغذية السليمة.

السبب الأكثر شيوعا لمشكلات الأمعاء هو متلازمة الأمعاء المتهيجة Irritable bowel syndrome (اختصارا: المتلازمة IBS)، وهو مصطلح يصف مجموعة واسعة من الأعراض، والتي تشمل نفاخ الأمعاء Bloating والإسهال والإمساك، وتصيب الملايين، ولا يبدو أن معدلاتها في ازدياد، إذ تتراوح النسبة في الغرب ما بين 5 إلى %15 من مجموع السكان. أما إذا كنت تشعر بأنك لا تذهب إلى أي حفلة عشاء دون أن تسمع أحدهم يتحدث عن مشكلات أمعائه؛ فإن ذلك قد يكون سببه الزيادة في الوعي لهذه الأمور. ويقول بيتر غيبسون Peter Gibson من جامعة موناش Monash University في ملبورن: «صار الأفراد يلحظون الأعراض أكثر من ذي قبل ويبلِّغون عنها. أما قبل ستين سنة، فلم تكن لدينا معايير لتشخيص متلازمة الأمعاء المتهيجة، وكان الأفراد الذين يعانون أعراضا في الأمعاء يتحملون هذه الأعراض ليس إلا.»

«الكثير من الألياف والفواكه والخضراوات قد يسبب زيادة في مشكلات الأمعاء.»

تتداخل أعراض متلازمة الأمعاء المتهيجة مع أعراض الداء البطني. وبالنسبة إلى المصابين بالداء البطني، فإن استهلاك الغلوتين يسبب أعراضا مثل الإسهال والإمساك والمغص والتعب؛ ويحفز الغلوتين حدوثَ تفاعل مناعي يدمر بطانة الأمعاء. ومع أن الداء البطني لا يرتبط بمتلازمة الأمعاء المتهيجة، إلا أن الداء البطني يجذب الانتباه لأنه أكثر شيوعا مما كان يظن سابقا، فهو يصيب واحد في المئة من مجموع السكان. وهناك الكثير ممن يُظهر الفحص أنهم سليمون (أي لا توجد علامات على أنهم ينتجون الأجسام المضادة استجابة للغلوتين، أو أي علامات على ضرر الأمعاء)، إلاّ أنهم يبلغون أن منتجات القمح تجعلهم يشعرون بالتوعّك. وسميت هذه الحالة بحساسية الغلوتين اللابطنية، مع أن هذه الحالة تبقى محط جدل.

يدعي البعض أن الغلوتين يهضم هضما سيئا عند الكثيرين، وأن وفرته في الأطعمة الحديثة المعالجة يخالف ما تطورت أمعاء البشر على التعامل معه. ويقول دافيد ساندرز David Sanders من جامعة شفيلد University of Sheffield في المملكة المتحدة: «القمح صديق غير مرغوب به لدى بعضنا.» كما أن هناك شكًّا في أن الغلوتين قد يسبب أعراضا لدى غير المصابين بالداء البطني، وهذا الشك تدعمه الحقيقة القائلة إن إزالة الغلوتين من الحمية يعتبر أحد خيارات نمط الحياة الحديثة. وتشير الدراسات إلى أن الكثير من غير المصابين بالداء البطني يختارون أن يتجنبوا الغلوتين لأنهم يعتقدون أن هذا التجنب أمر صحي، على الرغم من وجود أدلة قليلة على فائدته.

وفي دراسة أجريت على 22,000 شخص بالغ في الولايات المتحدة، ازدادت نسبة تناول الحمية الخالية من الغلوتين أكثر من ثلاثة أضعاف، من %0.52 عام 2009 إلى 1.69 عام 2013، مع أن نسبة الأشخاص المصابين بالداء البطني بقيت تقريبا كما هي. وكذلك في 2013، أبلغ %30 من البالغين في الولايات المتحدة أنهم يحاولون التقليل من الغلوتين.

يقول كيفن ويلان Kevin Whelan من جامعة كينغز كوليدج لندن King’s College London: «إن جنون الخلو من الغلوتين هو حلم المسوِّقين، وهو كذلك السيناريو الأمثل للباحثين عن الصحة مع أنهم بالفعل أصحاء. نرى الآن أشخاصا يتجنبون الغلوتين من منطلق أن هذا سيساعدهم على خسارة الوزن وفي تحسين صحتهم عموما. ولكن، باستثناء دور الغلوتين في الداء البطني، فإن دوره في تحسين الصحة بعيد كل البعد عما يظنه الأفراد.»

وحتى إن لم يكن الغلوتين هو المتهم في الداء البطني، يتزايد فهمنا اليوم للسبب الكامن وراء اعتقاد الكثير الكثيرين أنهم حساسون له. هناك كمية متزايدة من الأدلة على مدى السنوات القليلة الماضية والتي تلقي باللوم على سكريات الفودماب. وتوجد هذه السكريات في عدد لا يحصى من الأطعمة، بما فيها القمح، والذي يحتوي على بعض أنواعها والمسماة بالفركتانات Fructans. ويقول جيبسون: «إن تبدأْ بحمية خالية من الغلوتين، تقللْ من نسبة سكريات الفودماب بنسبة %50.» وبالنسبة إلى بعض المصابين بمتلازمة الأمعاء المتهيجة، فإنهم لا يعانون أحد أنواع الحساسية للغلوتين، بل إن سكريات الفودماب قد تكون السبب.

وقد وضّحت ذلك تجربةٌ حديثة أجريت على 59 بالغا غير مصابٍ بالداء البطني كانوا يتبعون حمية خالية من الغلوتين، وقد أُطعِموا ألواح حبوب ممتلئة بالغلوتين أو الفركتانات أو خالية من كليهما. أبلغ الأشخاص الذين تناولوا الفركتان أنهم أصيبوا بالنفاخ أكثر بـ %15، وأنهم عانوا من أعراض في الأمعاء بنسبة %13 أكثر مقارنة بمجموعة المقارنة (التحكم/ الضابطة) Control group، بينما لم يبلغ الذين تناولوا الغلوتين أنهم شعروا بأي توعك بعدها. ويقول جيبسون، وهو من رواد البحث في هذا المجال: «كالعديد من الدراسات، تظهر هذه الدراسة أن الفركتانات كانت السبب. إذا كان الغلوتين سببَ متلازمة الأمعاء المتهيجة، فإن المتلازمة ليست أبدا بالشيوع الذي يظنه الأفراد.»

وتوجد سكريات الفودماب في القمح والحبوب، وبالمثل فإنها موجودة في الفواكه والخضراوات من مثل البصل والثوم والتفاح والحمص. وتظهر الدراسات المجراة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي أن هذه المركبات عندما تُهضم تزيد إنتاجَ الغاز وحجمَ الماء في الأمعاء، مسببه النفاخ. وهذا لا يسبب مشكلة عند الغالبية، ولكن بالنسبة إلى ما يصل إلى %70 من المصابين بمتلازمة الأمعاء المتهيجة، فإن تقليل تناول هذه الأطعمة يوفر الراحة من الألم والنفاخ.

تعتبر الحمية الفودماب قليلة سكريات فاعلة جدا لمتلازمة الأمعاء المتهيجة لدرجة أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية National Health Service في المملكة المتحدة وهيئات أخرى من مثل الجمعية الأسترالية لطب الجهاز الهضمي Gastroenterological Society of Australia تنصح بها الآن.

يتفاوت نوع وكمية سكريات الفودماب التي تسبب الأعراض بشكل كبير بين الأشخاص، ولكن جيبسون يقول إن أسوأ المتهمين هي البصل والثوم والقمح والشيلم والشعير. ويعني هذا التباين أن أي شخص يباشر في حمية قليلة سكريات الفودماب يجب عليه أن يلجأ إلى مختص متدرب بدلا من الاعتماد على مقالات الإنترنت، مع أن السلطات الصحية لا تزال تعاني نقصا في تدريب عدد كاف من الأشخاص من أجل أن تفي بالحد المطلوب من توفير الرعاية الصحية الملائمة، وفقا لجيبسون.

ليس من أجل صحة جيدة Not for good health

وبينما يشيع التشجع على الالتزام بحمية الفودماب قليلة سكريات، فإنها أيضا محط اهتمام لما لها من إمكانات في حالات أخرى متعلقة بالجهاز الهضمي، ومن ضمنها الارتجاع الحمضي وعسر الهضم. وينصح الآن بهذه الحمية في معالجة أمراض الأمعاء الالتهابية من مثل داء كرون Crohn’s (وهو مرض يتزايد شيوعا في الغرب، ربما بسبب التدخين والإضافات الغذائية في طعامنا). ويقول جيبسون: «الأعراض الشبيهة بمتلازمة الأمعاء المتهيجة شائعة جدا في الأشخاص المصابين بمرض الأمعاء الالتهابي. لا نضع هؤلاء الأشخاص على حمية الفودماب قليلة سكريات إذا كان عندهم التهاب نشط جدا، ولكن إذا تمكنا من ضبط الالتهاب جيدا، حينها تكون هذه الحمية فاعلة جدا.»

وبعد أن لاحظ الباحثون أن المصابين بمتلازمة الأمعاء المتهيجة شعروا بالتعب أكثر عندما وضعوا على حمية عالية في مركبات الفودماب وشعروا بالتعب بنسبة أقل عندما تناولوا حمية قليلة الفودماب، نشأ لديهم أمل بأن هذا قد يساعد الأشخاص المصابين بمتلازمة التعب المزمن، والذين تعاني نسبةً عالية منهم متلازمةَ الأمعاء المتهيجة، ولكن غيبسون يقول إن الدلائل على فاعلية هذا لا تزال ضعيفة، وأن أثر الحمية في معالجة التعب لا يتحقق إلا في الأشخاص المصابين بمتلازمة الأمعاء المتهيجة.

ومع أنه من الجميل التفكير في أننا جميعا قد نستفيد من تناول كميات أقل من الفودماب في حياتنا، إلا أن غيبسون يقول: «إذا لم تكن مصابا بمشكلات في الأمعاء، فإنه لا منطق أبدا من أن تتبع حمية قليلة الفودماب. فهذه ليست حمية من أجل صحة جيدة.» وإحدى مشكلات الحمية هي أنها تحضر الأطعمة التي تُشكِّل مصادر مهمة للفيتامينات والألياف والمغذيات مثل الكالسيوم. ومؤخرا، أثيرت مخاوف من أن هذه الحمية تقلل من مستويات البكتيريا النافعة في الأمعاء، وأن العواقب طويلة الأمد للحمية تبقى غير واضحة.

ويعاني الكثير ممن يحاولون تجنب الفودماب لمعرفة أي الأطعمة يجب التخلي عنها في حميتهم الغذائية. يقول بيتر هورويل Peter Whorwell، وهو طبيب للجهاز الهضمي في جامعة مانشستر University of Manchester بالمملكة المتحدة: «ساعدت هذه الحمية الكثير الكثير من الناس. ولكن بالنسبة إلى أحد المرضى، ستكون الطماطم هي السبب، وبالنسبة إلى آخر سيكون الخس، وبالنسبة إلى آخر ليس أيا مما سبق.»

من المثير للاهتمام أن ثلث الذين يعانون متلازمة الأمعاء المتهيجة الذين يجربون الحمية لا يحصدون أي منفعة على الإطلاق. وبالنسبة إلى الباحثين، فإن بعضهم يبحث الآن عن بديل أكثر إثارة للجدل.

عندما نتحدث عن صحة الأمعاء، فأحد أهم النصائح هي أن تأكل الكثير من الألياف، مثل خبز الحبوب الكاملة والخضراوات المليئة بالألياف، والتي تساعد الأمعاء على أن تعمل بشكل جيد ويمكنها أن تقلل من خطر السرطان والأمراض القلبية الوعائية. ولكنه يبدو أن الألياف قد تكون جزءا من المشكلة. فبعض أنواع الألياف عندما تتخمر في الأمعاء تطلق غازا، مسببة تهييجا عند الأشخاص الحساسين.

كان هورويل أحد أوائل الذين بينوا أن تقليل الألياف قد يكون نافعا عند المصابين بمتلازمة الأمعاء المتهيجة، وقد نشرت دراسة وجدت أن نخالة القمح جعلت %55 من الأشخاص المصابين بمتلازمة الأمعاء المتهيجة يشعرون شعورا أسوأ من قبل، وما يصل إلى %10 فقط يشعرون بتحسن. ويتزايد شيوع هذه الفكرة حتى الآن، مع أن فكرة حمية الفودماب كانت طاغية عليها مؤخرا. وغالبا ما ينصح هورويل مرضاه بأن يحاولوا أن ينتقلوا من الحبوب الكاملة إلى الخبز الأبيض؛ ويقول: «الألياف بأهمية حمية الفودماب نفسها من حيث التسبب بتفاقم الأمعاء المتهيجة.»

بل إن هورويل يخمن أن الدفع باتجاه الحميات الأكثر صحية، أي تلك الغنية بالألياف والفواكه والخضراوات، قد يكون أحد أسباب زيادة مشكلات الأمعاء. ويقول: «قبل ثلاثين سنة لم يسمع أحد بخمس حصص في اليوم. تدهشني الكمية الكبيرة التي يستهلكها الأفراد من الخضراوات هذه الأيام.»

المشكلة هي أن نُصح الأفراد أن يتخلوا عن الفودماب والألياف أمر معارض للتغذية الجيدة. ويقول ويلان، والذي يدرس آثار الألياف في الأمعاء أنه من الأرجح أن علاج متلازمة الأمعاء المتهيجة في المستقبل سيشتمل على مكملات فيها مجموعات موجهة محتوية على ألياف بطيئة التخمر.

وعلى الرغم من أن أطباء الجهاز الهضمي منقسمون حيال مسألة الغلوتين، إذ إن بعضهم يعتقد أن لها آثارا ضارة أكثر من الداء البطني. ويقول ويلان: «الفجوة بين الأدلة البحثية والآله التسويقية كبير جدا. ولكنني أظن أن حساسية الغلوتين موجودة حتى وإن كانت الحالات غير مرتبطة بالداء البطني. ويعاني بعض الأفراد الأعراض عندما يعطون اختبار تحمل الغلوتين، مع أن تحديد هؤلاء الأشخاص وبماذا يختلفون عن الأشخاص الذين يستجيبون للفركتانات يعتبر أمرا صعبا.»

ويقول ساندرز إن الأخبار الجيدة بالنسبة إلى المصابين بمشكلات في الأمعاء هو أن العلماء يبحثون -أكثر من أي وقت مضى- في تنوع الأعراض والأسباب. وأما بالنسبة إلى غير المصابين، فقد يكون هذا هو الوقت لمخالفة الرأي الشائع؛ ويقول: «إذا لم تكن لديك أعراض، فليس عليك أن تتبع أيا من هذه الحميات.»

ماذا نأكل من أجل أمعاء أكثر صحة What to eat for a healthy

البروبايوتيك Probiotics، وهي أطعمة أُعدَّت بحيث تحتوي على بكتيريا جيدة حية، من مثل اللبن أو المكملات، وقد أثبتت أنها تساعد في حالات مثل متلازمة الأمعاء المتهيجة. كما أنها قد تكون نافعة للأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. ولكن آثارها طويلة الأمد في الصحة ليست معروفة بعد.

تتزايد شعبية الأطعمة والأشربة المتخمرة كمخلل الكمتشي، والملفوف المخلل، وشاي الكومبوتشا، والكفير. وآثار هذه الأطعمة في الصحة ليست واضحة بعد. ولكن استهلاكها لا يضر، وقد يحسن من التنوع المكروبي في أمعائك.

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة عامة جيدة، تعتبر البروبايوتيك، والتي تحفز نمو البكتيريا الجيدة، هي الخيار الأفضل، وفقا لمونيكا فليشنر Monika Fleshner من جامعة كولورادو University of Colorado في بولدر. وتقول: «من الصعب تقديم البكتيريا التي ستبقى هناك وتنمو في مستعمرات. أما إذا أعطيت البكتيريا الموجودة في الأمعاء أصلا مغذيات محتوية على البروبايوتيك التي ستساعد على نموها، فإنها تبدو طريقة طبيعية أكثر من أجل دعم إيكولوجيا أمعائك بدلا من تناول بكتيريا حية على أمل أنها ستبقى هناك.»

وأبسط الطرق للحصول على أمعاء سليمة هي أكل العديد من الفواكه والخضراوات. ولكن بالنسبة إلى البروبيوتيك، فإن المصادر الجيدة تشتمل على: الموز الأخضر والخضراوات من عائلة دوار الشمس كالخرشوف، وخس ورق البلوط الاحمر Radicchio، والخس، والهندباء البرية Chicory، والطرخون Tarragon ولحية التيس Salsify، وكذلك تلك المتعلقة بالزنبق من مثل: الكراث Leeks، والهليون Asparagus، والبصل، والثوم، والكراث الأندلسي Shallots، والثوم المعمر Chives.

لا وجبات سريعة، من فضلك No junk please

ينصح أطباء الجهاز الهضمي والكاتبة العلمية جوليا أندرس Giulia Enders بطهو السكريات كالبطاطس والباستا ثم تناولها لاحقا باردة أو بعد إعادة تسخينها. ففترة التبريد تجعل النشا أكثر مقاومة للهضم البشري، بمعنى أنها تبقى سالمة لتتزود بها ميكروبات الأمعاء الغليظة كغذاء.

وبيَّن تيم سبيكتر Tim Spector من جامعة كينجز كوليدج لندن King’s College London أن الصيام المتقطع Intermittent fasting قد يحفز نمو البكتيريا المقاومة للالتهاب. كما أنه ينصح بتفادي الوجبات السريعة؛ لأن الإضافات الغذائية من مثل المستحلبات يبدو أنها تقتل البكتيريا الجيدة. وفي بحث قام به بنفسه، وجد سبيكتر أن ابنه عندما التزم بحمية غذائية من الوجبات السريعة لعشرة أيام، قلت الميكروبات في أمعائه بمقدار %40. عليك ألّا تحاول ذلك في المنزل.

كلوي لامبرت Chloe Lambert كاتبة مستقلة مقيمة في لندن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق