أحد صفحات التقدم العلمي للنشر
الطب وصحةوباء الكورونا

كيف يمكن لحاسوبك المساعدة على هزيمة الفيروس التاجي أثناء نومك

بفضل المشروع Folding @ home، يساعد ملايين الأشخاص العلماء على فهم بنية البروتينات في الفيروس التاجي المستجد، كما تجد ليال ليفربول

بقلم: ليال ليفربول

ترجمة: مي بورسلي

ماذا تحتاج

حاسوب متصل بالإنترنت لتشغيل برنامج Folding @ home المتاح مجانًا، بدلاً من طي الغسيل، قررت طي بعض البروتينات. فقد انضممت إلى أكثر من أربعة ملايين عالم مواطن Citizen scientists حول العالم ومنحت قدرة حاسوبي إلى Folding @ home، وهو مشروع يدير عمليات محاكاة قوية للبروتينات لمساعدتنا على فهم هذه الجزيئات الكبيرة والدور الذي تؤديه في المرض.

 والبروتينات هي الآلات التي تستخدمها أجسامنا لإنجاز العمليات الحيوية، وطريقة عملها تعتمد على قدرتها على الانطواء إلى أشكال مختلفة. ومن خلال فهم هذا على مستوى الذرات داخل الجزيء، يمكننا التصرف بالعملية.

وللمشاركة في المشروع Folding @ home، تحتاج إلى حاسوب متصل بالإنترنت. وبعد ذلك يمكنك تنزيل وتثبيت برنامج مجاني من الموقع foldathome.org. وعندما تكون جاهزًا، اضغط على “بدء الطي” Start folding للتبرع بقدرة الحوسبة للمشروع. فإذا كنت تتمتع بروح المنافسة مثلي، فيمكنك التحقق من قائمة المتصدرين Leader board لمعرفة عدد عمليات محاكاة البروتين التي ساهمت فيها مقارنة بالأشخاص الآخرين. ويمكنك أيضًا تكوين فريق والمنافسة كمجموعة.

يمكن أن يساعدنا العمل على فهم الظروف التي تنشأ عندما نطوي البروتينات انطواء غير صحيح (انظر: الصورة لبروتينات البريونPrion proteins  المشوهة)، ومثل مرض الألزهايمر Alzheimer’s disease ومرض باركنسونParkinson’s disease  ومرض الخلايا العصبية الحركيةMotor neuron disease . ويمكن أن يساعد أيضًا على تطوير عقاقير جديدة تعمل على منع البروتينات من الطي الخاطئ من البداية.

وفي ظل وجود الوباء، فقد حوَّل المشروع Folding @ home تركيزه إلى البروتينات المرتبطة بالفيروس التاجي، بما في ذلك البروتين “الشوكي” السطحي Surface spike protein الذي يستخدمه الفيروس لغزو الخلايا. وكشفت عمليات المحاكاة بالفعل عن طريقة واحدة يمكن أن يغير فيها البروتين الشوكي شكله لتجنب اكتشاف الجهاز المناعي له.

وتحليل جميع الحركات المحتملة للبروتين يتطلب قدرًا هائلاً من القدرة الحاسوبية التي لا يتمكن من أدائها سوى عدد قليل من الحواسيب العملاقة المستقلة. ومع ذلك، فهي بطيئة جدًا.

والبرنامج Folding @ home يتغلب على هذه المشكلة بتقسيم كل محاكاة بروتينية إلى أجزاء صغيرة، وتُشغّل كل منها على أجهزة فردية في منازل المتطوعين حول العالم. وبعد ذلك تُدمج هذه المحاكاة المصغرة معًا للحصول على صورة كاملة للكيفية التي تتحرك بها البروتينات. وفي مارس 2020 تجاوز أداءFolding @ home  1.5 إكسافلوبس (1.5 ExaFLOPS) من القدرة الحاسوبية، وهو ما يزيد على عشرة أضعاف قدرة الحاسوب الفائق سمت Summit، أسرع حاسوب فائق متاح للجميع في العالم.

ولم أصل إلى قمة قائمة المتصدرين في طي البروتين حتى الآن، لكن لديّ شهادة تؤكد أنني ساعدت على تشغيل تسع عمليات محاكاة بروتين. وفكرة أنني ساهمت في بحث يمكن أن يحسن فهمنا للمرض تعجبني، دون مغادرة غرفة معيشتي. للأسف، لم أحصل بعدُ على شهادة لطي الغسيل.

© 2020, New Scientist, Distributed by Tribune Content Agency LLC

تسوق لمجلتك المفضلة بأمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.

I agree to these terms.

زر الذهاب إلى الأعلى